كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس جاء للمونديال... ولكن بلا صافرة!

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
TT

كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)

هل تكفي الشارة الدولية حتى يصبح الحكم مؤهلاً لقيادة مباراة في كأس العالم؟ وهل كان غياب الحكم السعودي خالد الطريس عن أي مباراة في مونديال 2026 مجرد قرار فني مرتبط بحكم واحد، أم أنَّه يكشف أزمةً أعمق في مشروع صناعة الحكم السعودي؟

السؤال لا يتعلق بالطريس وحده، بل بصورة كاملة للتحكيم السعودي. فكُرة القدم السعودية التي تمتلك اليوم واحداً من أقوى الدوريات في آسيا، وتستقطب نخبةً من اللاعبين والمدربين، وتمنح ملاعبها أسبوعياً مباريات ذات ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لم تتمكَّن في المقابل من صناعة حكم محلي حاضر بقوة في أكبر بطولة كروية في العالم.

انتهى دور المجموعات، ودور الـ32 من كأس العالم 2026 دون أن يقود أي مباراة حكمٌ للساحة، رغم وجوده ضمن قائمة الحكام المختارين للبطولة، بينما حصل عدد من نظرائه الآسيويين على فرص متتالية، وامتد حضور بعضهم إلى الأدوار الإقصائية. وبينما مرًّ الأمر في ظاهره بوصفه قراراً فنياً من لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، فإنَّ القراءة الأعمق تكشف عن أنَّ الغياب بدأ قبل المونديال بسنوات، لا في معسكر الحكام الأخير.

الحكم السعودي خالد الطريس يتحدث بشكل غاضب مع توخيل مدرب إنجلترا (د.ب.أ)

وبحسب مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم بذل خلال الأيام الأخيرة التي سبقت انطلاق البطولة جهوداً واتصالات مع لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، أملاً في منح الطريس فرصة لإدارة إحدى مباريات كأس العالم، إلا أن اللجنة تمسكت بالتصنيف الفني الذي وضعته قبل انطلاق المنافسات، ورفضت إجراء أي تعديل على قائمة الحكام الذين وقع عليهم الاختيار لقيادة المباريات.

وتؤكد المصادر أن المعسكر الختامي للحكام في مدينة ميامي الأميركية، خلال الأيام الـ10 التي سبقت افتتاح البطولة، كان محطةً حاسمةً في تحديد خريطة التكليفات. وخضع الحكام هناك لاختبارات بدنية وفنية ونفسية، إضافة إلى تقييمات دقيقة تتعلق بسرعة اتخاذ القرار، وشخصية الحكم داخل الملعب، وطريقة إدارة الضغوط، ومدى قدرته على التعامل مع إيقاع مباريات كأس العالم.

الحكم الصيني ما ناينغ يشهر بطاقة صفراء للاعب كوراساو (رويترز)

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، خرج الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ من تلك التقييمات بوصفهما الأكثر جاهزية للحصول على مباريات في البطولة، وهو ما انعكس لاحقاً على قرارات لجنة الحكام، إذ حصل كل منهما على فرصة إدارة مباريات في كأس العالم، بينما بقي الحكم السعودي خارج قائمة حكام الساحة طوال المنافسات.

وفي محاولة لتفسير عدم حصول الطريس على أي مباراة، جرى تداول رسالة عبر عدد من الحسابات الإخبارية الرياضية تضمَّنت أنَّ 9 حكام من السعودية وسويسرا واليابان وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا وكوستاريكا وجامايكا والبيرو وكولومبيا لم يقودوا أي مباراة حكاماً للساحة في كأس العالم 2026، وأنَّ الاتحاد الدولي يخطِّط للاستفادة منهم في البطولات والاستحقاقات الدولية المقبلة، باعتبار وجودهم في المونديال يأتي ضمن برنامج إعداد للمستقبل.

غير أنَّ هذا التبرير لا يبدو كافياً لتفسير غياب الطريس عن إدارة أي مباراة، خصوصاً أنَّ عدداً من الحكام الذين يشاركون للمرة الأولى حصلوا على فرص فعلية داخل البطولة، بينما انتقل بعضهم إلى قيادة مباريات في الأدوار الإقصائية. وهذا ما يعكس أنَّ المعيار الأساسي لدى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لم يكن مجرد وجود خطة إعداد مستقبلية، بل إنه ملف فني متراكم، يبدأ من نوعية المباريات التي أدارها الحكم قبل المونديال، ويمرُّ بتقييماته في المعسكر النهائي، وينتهي بقدرته على إقناع اللجنة بأنَّه جاهز لمباريات عالية الضغط.

الحكم الأسترالي أفغاني خلال إدارته لمواجهة فرنسا والسنغال (أ.ب)

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

فعلى المستوى المحلي، أدار خالد الطريس 18 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين خلال الموسم الماضي، إلا أنَّ غالبيتها كانت مباريات متوسطة أو بين فرق بعيدة عن صراع اللقب أو المواجهات الجماهيرية الكبرى. وغابت عنه مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات التي تُشكِّل عادة الاختبار الحقيقي لشخصية الحكم وقدرته على السيطرة على الملعب واتخاذ القرار تحت ضغط المدرجات والإعلام ومقاعد البدلاء.

ولم يحصل الطريس في كأس الملك سوى على مباراة واحدة، جاءت في دور الـ16بين النصر والاتحاد، وهي مواجهة مهمة، لكنها بقيت حالةً منفردةً في ملفه المحلي، ولم تتحوَّل إلى سلسلة تكليفات متدرجة في مباريات كبرى ونهائيات وأدوار حاسمة، وهي المحطات التي يحتاج إليها أي حكم قبل أن يصبح مؤهلاً لقيادة مباريات في كأس العالم.

وفي المقابل، شهد الموسم الماضي إسناد نحو 80 مباراة في الدوري السعودي إلى حكام أجانب، تمثَّلت غالبيتها في مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات المباشرة بين الفرق الكبرى، أو المباريات الحساسة في سباق المنافسة. وهكذا تحوَّلت أهم مباريات الدوري السعودي عملياً إلى منصة إعداد لحكام النخبة في العالم، بينما بقي الحكم السعودي بعيداً عن التجارب التي تصنع شخصيته وتمنحه الخبرة الدولية المطلوبة.

فالحكام الأجانب الذين أداروا مواجهات الهلال والنصر، والاتحاد والأهلي، والهلال والاتحاد، والنصر والأهلي، وغيرها من المباريات الكبرى، كانوا في الوقت نفسه يعزِّزون ملفاتهم أمام لجان التحكيم الدولية، قبل أن يظهر كثير منهم لاحقاً في كأس العالم. أما الحكم السعودي، فكان غالباً متفرجاً على أقوى مباريات بلاده، وهي المفارقة التي تلخص جانباً مهماً من أزمة التحكيم المحلي.

ولم يكن الوضع مختلفاً قارياً، إذ لم يحصل الطريس على قيادة مباريات كبرى في دوري أبطال آسيا للنخبة، كما غابت عنه مواجهات الصف الأول بين المنتخبات الآسيوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهي مباريات تمثل معياراً رئيسياً في تقييم الحكام المرشحين للبطولات العالمية.

وحتى في كأس آسيا 2023 التي أُقيمت في قطر، جاءت مشاركة الحكم السعودي محدودة. فقد أدار الطريس مباراتين فقط في دور المجموعات، الأولى بين العراق واليابان، والثانية بين ماليزيا وكوريا الجنوبية، قبل أن يغيب عن جميع مباريات الأدوار الإقصائية. في المقابل، واصل عدد من كبار حكام آسيا قيادة مباريات دور الـ16 وربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، وهي المواجهات التي تضيف ثقلاً كبيراً إلى السجل الدولي لأي حكم.

وتكشف قائمة التكليفات في مونديال 2026 حجم الفارق بين الطريس وعدد من منافسيه الآسيويين؛ فقد أدار الإيراني - الأسترالي، علي رضا فغاني، 3 مباريات، بينها مواجهة في دور الـ16. وقاد الأردني أدهم مخادمة 3 مباريات، بينها لقاء في الأدوار الإقصائية. وأدار القطري عبد الرحمن الجاسم مباراتين، بينما حصل الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ، والأوزبكي إلغيز تنتاشيف على فرص فعلية لإدارة مباريات في البطولة، في وقت بقي فيه الحكم السعودي خارج المشهد الكامل لحكام الساحة.

الحكم القطري عبر الرحمن جاسم أدار مباراة إنجلترا وبنما (أ.ف.ب)

ولا تبدو أزمة الحكم السعودي مرتبطةً بجيل خالد الطريس وحده، بل تمتد تاريخياً إلى غياب الاستمرارية في إنتاج حكام قادرين على فرض حضور دائم في كأس العالم. فقد عرفت السعودية أسماء وصلت إلى المونديال، لكنها لم تنجح في بناء مدرسة تحكيمية متواصلة قادرة على إنتاج أسماء تحافظ على الثقة الدولية جيلاً بعد آخر.

ففي تاريخ المشارَكات السعودية في كأس العالم، أدار فلاج الشنار مباراة واحدة في مونديال 1986 بين كوريا الجنوبية وبلغاريا، ثم قاد عبد الرحمن الزيد مباراتين في مونديال فرنسا 1998 بين باراغواي وبلغاريا، وهولندا والمكسيك، قبل أن يظهر خليل جلال في مونديال جنوب أفريقيا 2010 ويدير مباراتين بين فرنسا والمكسيك، وتشيلي وسويسرا. ورغم أهمية هذه المشاركات، فإنها بقيت متقطعة ومحدودة، ولم تتحوَّل إلى مشروع يصنع حكاماً سعوديين يصلون باستمرار إلى إدارة الأدوار المُتقدِّمة أو المباريات الكبرى.

وفي المقابل، نجحت مدارس تحكيم عربية أخرى في ترسيخ حضورها داخل كأس العالم بأسماء تركت أثراً أكبر. فقد أدار الإماراتي علي بوجسيم 7 مباريات في 3 نسخ أعوام 1994 و1998 و2002، بينها نصف نهائي كأس العالم 1998 بين البرازيل وهولندا، في واحد من أكبر التكليفات التي حصل عليها حكم عربي وآسيوي.

وسجَّل المغربي سعيد بلقولة اسمه في تاريخ التحكيم العالمي عندما أدار 3 مباريات في مونديال فرنسا 1998، كانت أبرزها المباراة النهائية بين فرنسا والبرازيل، ليصبح أول حكم عربي يقود نهائي كأس العالم، في تقدير غير مسبوق للتحكيم العربي في تاريخ البطولة.

كما برز السوري جمال الشريف بإدارة 6 مباريات في 3 نسخ متتالية من كأس العالم أعوام 1986 و1990 و1994، بينما قاد المصري جمال الغندور 6 مباريات في مونديالَي 1998 و2002، وأدار التونسي ناجي الجويني 3 مباريات في مونديالَي 1990 و1994، بينما قاد التونسي علي بن ناصر مباراتين في مونديال 1986، وكان المصري علي قنديل أول حكم عربي يظهر في كأس العالم بعدما أدار مباراتين في نسختَي 1966 و1970.

الحكم الأردني أدهم مخادمة يتحدث مع هاري كين نجم إنجلترا (رويترز)

وتعكس هذه المقارنة الفارق بين ظهور حكم في بطولة، وبين بناء مدرسة تحكيمية قادرة على إنتاج حكام يحافظون على حضورهم في أكبر البطولات، ويحصلون على ثقة الاتحاد الدولي في المباريات الحاسمة. وهنا تكمن أزمة التحكيم السعودي: الحضور موجود، لكنه لم يتحوَّل إلى استمرارية، والأسماء ظهرت، لكنها لم تصنع مدرسةً متعاقبةً.

ويرى مختصون في شؤون التحكيم أنَّ ما حدث في مونديال 2026 لا يرتبط بخالد الطريس وحده، بل يعكس غياب مشروع متكامل لصناعة الحكم السعودي خلال السنوات الماضية. فبينما تطورت الكرة السعودية على مستوى الأندية والاستقطابات والبنية التنافسية للدوري، بقي الحكم المحلي أقل عناصر المنظومة حصولاً على الثقة والحماية والفرص الكبرى.

ويضيف المختصون أن الاتحاد السعودي لكرة القدم كثيراً ما وجد نفسه تحت ضغط الأندية وما يصاحبها من هجوم إعلامي وجماهيري، الأمر الذي جعله يلجأ إلى الحكم الأجنبي في المباريات الحساسة بوصفه الخيار الأقل تكلفة من الناحية الجدلية. ومع الوقت، أصبح الحكم السعودي مكشوفاً أمام رؤساء الأندية والإعلام والجماهير، دون حماية كافية تساعده على الوقوف على قدميه أو تجاوز أخطائه أو بناء شخصيته المهنية.

ولا تتعلق المشكلة، بحسب المختصين، بالأخطاء التحكيمية وحدها، فكل حكم في العالم يخطئ، لكن الفارق أن الحكم في البيئات المحترفة يجد منظومة تحميه وتطوره وتمنحه الثقة التالية بعد الخطأ، بينما يجد الحكم السعودي نفسه غالباً في مواجهة مباشرة مع حملات التشكيك والسخرية والتقليل من قراراته، إلى درجة أن إسناد المباريات الكبرى له أصبح يسبق أحياناً باتهامات جاهزة بأنه سيؤثر في النتائج أو يجامل طرفاً على حساب آخر.

هذه البيئة جعلت الحكم السعودي الحلقة الأضعف في الدوري السعودي. فهو مطالب بالتطور، لكنه لا يحصل على أكبر المباريات. ومطالب بالثقة، لكنه لا يُحمى عند الضغط. ومطالب بالحضور الدولي، لكنه لا يُمنح محلياً المسار الذي يبني ملفه أمام الاتحاد الدولي.

ويرى المختصون أن صناعة حكم قادر على قيادة مباريات كأس العالم لا تبدأ في معسكر نهائي قبل البطولة، ولا بترشيح اسمه ضمن قائمة دولية، بل تبدأ قبل ذلك بسنوات، عبر مشروع واضح يمنحه مباريات الديربي والكلاسيكو، ثم النهائيات المحلية، ثم المواجهات القارية الكبرى، ثم مباريات المنتخبات ذات الضغط العالي، مع حماية مؤسسية تمنحه القدرة على التعلم من الأخطاء، لا الانكسار بسببها.

في النهاية، لم تكن قصة خالد الطريس مجرد قصة حكم لم يُكلَّف بإدارة مباراة في كأس العالم، بل قصة منظومة لم تستطع حتى اليوم أن تصنع حكماً سعودياً يحظى بثقة مستمرة في أكبر البطولات. فالحكم لا يصل إلى أكبر المسارح الكروية بالصدفة، ولا تصنعه الشارة الدولية وحدها، بل تصنعه المباريات الكبرى، والثقة، والحماية، والتراكم.

وما لم يتحول هذا المفهوم إلى مشروع عمل حقيقي داخل كرة القدم السعودية، فستتغير الأسماء من جيل إلى آخر، لكن النتيجة ستبقى واحدة: حكم سعودي حاضر في القوائم، وغائب عن المباريات التي تصنع التاريخ.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
TT

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)

اختتمت، الخميس، فعاليات اليوم الأول من الجولة الثالثة والأخيرة لبطولة السعودية لكسر الزمن 2026، على حلبة كورنيش جدة، بمشاركة 74 متسابقاً ومتسابقة ضمن 11 فئة، إلى جانب كأس السيدات.

وشهد اليوم الأول إجراء الفحص الفني للسيارات المشاركة، للتأكد من استيفائها متطلبات السلامة والاشتراطات الفنية، قبل عقد الاجتماع الإلزامي للسائقين بحضور مسؤولي السباق والحكام لمراجعة اللوائح والتعليمات المنظمة للمنافسات.

وانطلقت التجارب الحرة عند الساعة السادسة مساءً، بواقع جلسة واحدة لكل فئة، أتاحت للمشاركين اختبار أداء سياراتهم على الحلبة وضبط إعداداتها، استعداداً للمنافسات الحاسمة.

وتُستكمل الجولة الختامية، الجمعة، بإقامة جلسة السباق الأولى عند الساعة الرابعة عصراً، تليها الجلسة الثانية عند السابعة مساءً، حيث يتنافس السائقون على تسجيل أسرع زمن ممكن، على أن يُحدد ترتيب الفائزين في كل فئة وفق أفضل زمن مسجل خلال الجلستين.

وتُختتم البطولة عند الساعة الحادية عشرة مساءً بإعلان النتائج النهائية وتتويج الفائزين بألقاب موسم 2026.


محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
TT

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور في واجهة المشهد الكروي، فبينما يخوض فريقه الأول منافسات الدرجة الثالثة، اعتلى فريقه تحت 18 عاماً صدارة الدوري السعودي الممتاز، بعدما أسقط النصر والاتحاد.

لم تتوقف حكاية الفريق الصاعد حديثاً عند حدود الانتصارات الأربعة المتتالية وحصد 12 نقطة من خمس مباريات؛ إذ امتدت أصداء نتائجه إلى أروقة المنتخبات السعودية، بعدما علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن أحد مسؤولي إدارة المنتخبات للفئات السنية تواصل مع النادي للاستفسار عن ثلاثة من لاعبيه ومتابعة مستوياتهم الفنية، دون أن تصدر استدعاءات رسمية لهم حتى الآن.

وتزداد قصة محايل إثارة حين تتضح هوية منافسيه؛ فالفريق الذي عاد إلى الدوري الممتاز بعد موسم قضاه في الدرجة الأولى، يتصدر مسابقة تضم 18 نادياً، بينها 13 نادياً تشارك فرقها الأولى في الدوري السعودي للمحترفين، في وقت لا يزال فيه الفريق الأول لمحايل يبحث عن طريقه إلى الدرجة الثانية.

ولعل المفارقة الأكبر أن الفريق الذي خسر مباراته الافتتاحية أمام الهلال بهدفين دون مقابل، لم يحتج سوى إلى أربع جولات ليغير مسار حكايته؛ فهزم النصر، ثم الفتح والتعاون، قبل أن يُسقط الاتحاد، ليجد نفسه على قمة الترتيب، وتتحول بدايته المتعثرة إلى سلسلة انتصارات وضعت اسمه في دائرة الضوء.

ورغم أن هذه المقارنة لا تعكس بالضرورة حجم الإنفاق أو الإمكانات المخصصة للفئات السنية في كل نادٍ، فإنها تمنح صدارة محايل قيمة إضافية، خصوصاً أنه لم يكتفِ بمجاراة منافسيه، بل نجح في إسقاط أسماء بارزة خلال الأسابيع الأولى.

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات (نادي محايل)

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات؛ إذ استهل الفريق مشواره بالخسارة أمام الهلال بهدفين دون مقابل في الرياض، يوم الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي.

لكن تلك الخسارة كانت الوحيدة في سجله حتى الآن، بعدما عاد إلى ملعبه وحقق انتصاراً لافتاً على النصر بهدفين نظيفين، سجلهما عقيل الشيخي وعبد الباري، ليبدأ سلسلة من النتائج التي نقلته سريعاً إلى المراكز المتقدمة.

وبعد أربعة أيام، توجه محايل إلى الأحساء لمواجهة الفتح، وعاد بالنقاط الثلاث إثر فوزه بهدفين مقابل هدف، حمل كلاهما توقيع محمد أحمد أبي، في الدقيقتين الثامنة و84.

ثم واصل الفريق عروضه القوية خلال رحلته إلى بريدة، حيث تغلب على التعاون بأربعة أهداف مقابل هدفين، سجلها نزير القادر، وزياد آل نعمان، وعبد الله المسعودي، وعلي الغامدي.

وجاء الاختبار الأبرز أمام الاتحاد، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عندما استضاف محايل منافسه وهو يطمح إلى تمديد سلسلة انتصاراته.

ولم يحتج أصحاب الأرض سوى إلى 24 دقيقة لافتتاح التسجيل بواسطة محمد أحمد أبي، قبل أن ينجح الفريق في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية، محققاً انتصاره الرابع على التوالي، ورافعاً رصيده إلى 12 نقطة في صدارة الترتيب.

وتكشف حصيلة المباريات الخمس عن تسجيل محايل تسعة أهداف، مقابل استقبال خمسة، مع المحافظة على نظافة شباكه في مواجهتين أمام النصر والاتحاد، وتحقيق نسبة انتصارات بلغت 80 في المائة.

ويتصدر محمد أحمد أبي قائمة هدافي الفريق بثلاثة أهداف، بينما توزعت الأهداف الستة الأخرى على ستة لاعبين.

تجربة محايل تُمنح بعداً يتجاوز صدارة الدوري؛ إذ بات الفريق أمام فرصة لإبراز لاعبين قد يجدون طريقهم مستقبلاً إلى المنتخبات السعودية، إذا واصلوا تقديم المستويات التي لفتت الأنظار إليهم.

ولم يصل محايل إلى موقعه الحالي عبر مسار مستقر؛ فقد عاش خلال المواسم الأخيرة تقلبات بين الصعود والهبوط، قبل أن يعود إلى الدوري الممتاز ويبدأ رحلته الجديدة بصورة مختلفة.

ففي عام 2024، احتفل النادي بصعود فريق الشباب إلى الدوري الممتاز، لكن التجربة لم تستمر طويلاً، بعدما أنهى موسم 2024 - 2025 في المركز الثامن عشر والأخير، ليعود مجدداً إلى دوري الدرجة الأولى.

غير أن الفريق لم يحتج سوى إلى موسم واحد لاستعادة مكانه بين أندية الممتاز، بعدما احتل المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى تحت 18 عاماً خلال موسم 2025 - 2026، برصيد 63 نقطة.

وكانت العودة إلى الدوري الممتاز تمثل بحد ذاتها خطوة مهمة للفريق، لكن النتائج التي حققها خلال الجولات الخمس الأولى تجاوزت مجرد هدف البقاء، بعدما وجد نفسه في الصدارة أمام منافسين اعتادوا الحضور في هذه المسابقة.

كانت آخر انتصارات الفريق أمام الاتحاد (نادي محايل)

وفي الوقت الذي يخطف فيه فريق تحت 18 عاماً الأنظار، يخوض الفريق الأول لنادي محايل منافسات دوري الدرجة الثالثة، ضمن مجموعة تضم السد والعمران والسلمية والنهضة والخالدي وحريملاء، ومنيف، والأسياح، والوطن.

ويقود النادي الدكتور إبراهيم بن عمر المحائلي، الذي تعمل إدارته على مسارين متوازيين؛ المحافظة على الحضور التنافسي لفريق تحت 18 عاماً، ومواصلة محاولات الفريق الأول لتحقيق الصعود إلى دوري الدرجة الثانية.

وكان الفريق الأول قريباً من تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الماضي، بعدما أنهى منافسات المجموعة الرابعة في المركز الثاني برصيد 39 نقطة من 18 مباراة، حقق خلالها 11 انتصاراً وستة تعادلات، مقابل خسارة واحدة.

ولم تفصله عن القوارة، صاحب بطاقة الصعود، سوى ثلاث نقاط، ليبقى هدف الانتقال إلى الدرجة الثانية قائماً خلال الموسم الحالي.

ولا تبدو قصة محايل مع اكتشاف اللاعبين جديدة على تاريخه؛ فالنادي الذي تأسس عام 1979 تحت مسمى «الشهيد»، قبل تغيير اسمه إلى «محايل» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، سبق أن شهد البدايات الكروية لأسماء وصلت لاحقاً إلى دوري المحترفين والمنتخب السعودي.

ويأتي المهاجم الدولي السابق مهند عسيري في مقدمة تلك الأسماء، بعدما بدأ رحلته الكروية في محافظة محايل عسير، مروراً بفرق الحواري، قبل التحاقه بنادي الشهيد.

ومن هناك، انطلقت مسيرته نحو الوحدة، ثم الشباب، فالأهلي، إلى جانب تمثيل المنتخب السعودي في عدد من البطولات.

كما شهد النادي بدايات نواف الصعدي، الذي التحق بناشئي الشهيد عام 2017، قبل انتقاله إلى أبها، ومنه إلى الفريق الأول، حيث لفت الأنظار بمستوياته في دوري المحترفين.

وانتقل الصعدي لاحقاً إلى الشباب، وخاض تجربة مع ضمك، قبل انضمامه إلى الخليج خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعقد يمتد حتى عام 2028.

وتعيد هاتان التجربتان تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه الأندية البعيدة عن الأضواء في اكتشاف المواهب وتقديمها إلى مستويات أعلى، وهو ما يأمل محايل في تكراره مع جيله الحالي.

ورغم أن محايل نجح في فرض اسمه خلال الجولات الأولى، فإن المحافظة على الصدارة تمثل اختباراً أكثر صعوبة من الوصول إليها، في مسابقة تضم 18 فريقاً وتتطلب نفساً طويلاً واستقراراً في الأداء والنتائج.


السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، مشددة على مواصلة العمل والتنسيق مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والجهات ذات العلاقة لضمان جاهزية مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

وأوضحت اللجنة، في بيان أصدرته الخميس، أن التحضيرات تتواصل وفق البرنامج الزمني المعتمد، وتشمل جاهزية المنشآت الرياضية والمرافق والخدمات المصاحبة، في إطار الجهود الرامية إلى تقديم تجربة متكاملة للمنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام القادمة من مختلف أنحاء القارة الآسيوية.

وجددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري، وتقديم بطولة تليق بمكانة السعودية، مع مراعاة المستجدات المرتبطة بالبطولة وتوفير الظروف الملائمة لإقامتها.