فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
TT

فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)

شهدت فرنسا هذا العام أشدّ أشهر يونيو (حزيران) حراً منذ البدء بتسجيل بيانات الطقس في عام 1947، إذ تجاوزت الحرارة 40 درجة في كثير من المناطق، بحسب ما أعلنت «هيئة الأرصاد الجوية»، الجمعة.

وبلغ متوسط درجات الحرارة في عموم البلاد 22.7 درجة، أي ما يُشكِّل ارتفاعاً قدره 3.8 درجة على المتوسط المُسجَّل بين عامي 1991 و2020، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «هيئة الصحة العامة» في فرنسا، الجمعة، ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 30 في المائة في البلاد خلال موجة الحر التي شهدتها أوروبا في يونيو، بينما أفادت السلطات في بلجيكا بتسجيل معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة في الفترة ذاتها.

وأوضحت السلطات البلجيكية، في بيان، أنّه «وفقاً للبيانات الأولية، سجَّلت بلجيكا معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة (1222 حالة وفاة إضافية) بين الخميس 18 يونيو، والاثنين 29 يونيو».

شخص يجلس أسفل نافورة قرب برج إيفل لتبريد جسمه مع ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا (أ.ب)

من جانبها، أفادت «هيئة الصحة العامة» في فرنسا، في تقرير جديد، عن «زيادة قدرها 29.1 في المائة، أي ما يعادل 2025 حالة وفاة إضافية في الأسبوع، من 22 إلى 28 يونيو، مقارنة بالأسبوع السابق»، مشيرة إلى أنَّ هذا الرقم «أقل من الواقع».

ويستند تقدير عدد الوفيات إلى شهادات الوفاة الإلكترونية، التي تُمثِّل ما يزيد قليلاً على نصف الوفيات في البلاد.

وتعكس نسبة الـ30 في المائة، حجم التداعيات الصحية لموجة الحر التي ضربت فرنسا لمدة 10 أيام تقريباً، وتخلّلتها 3 أيام، شهدت أعلى درجات حرارة تمَّ تسجيلها في البلاد على الإطلاق.

ويبرز هذا الاتجاه بشكل خاص في منطقة إيل دو فرانس (منطقة باريس)، حيث ارتفعت الوفيات بأكثر من 62 في المائة، الأسبوع الماضي. وقد سُجِّل ارتفاع مماثل في منطقة بايي دو لا لوار (غرب فرنسا).

وكانت الهيئة الصحية أعلنت عن ألف حالة وفاة إضافية عن المعدل المعتاد، لكن هذا الرقم لم يشمل سوى نهاية الأسبوع. أما التقرير الجديد فيغطي الأسبوع بأكمله، على الرغم من أنَّ موجة الحر بدأت قبل ذلك ببضعة أيام.

شخص يقف تحت نافورة ماء في بروكسل لتهدئة حرارة جسمه مع ارتفاع درجات الحرارة بدول أوروبية عدة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، على قناة «تي إف 1»: «الأمر المهم للغاية هو أنَّه ضمن هذه الوفيات، البالغ عددها 2025 حالة، هناك زيادة بنسبة 91 في المائة من الوفيات في المنزل مقارنة بالأسبوع السابق».

وتسبَّبت موجة الحر، التي ضربت فرنسا في نهاية يونيو، في ظروف غير محتملة في كثير من المباني والمنازل. ومن المتوقع أن تعود درجات الحرارة للارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشهدت المتاجر، الخميس، تدافعاً ومشاجرات، بعد طرح 200 ألف مروحة ومكيّف هواء للبيع.

وتخطّت الحرارة في مناطق بأوروبا، يقطنها 410 ملايين شخص، عتبة 35 درجة مئوية مرة واحدة على الأقل خلال موجة الحر بين 15 و30 يونيو، أي أكثر من ثلثي السكان، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال موجة الحر في عام 2003، بلغ 320 مليون شخص هذه المستويات من الحرارة في أوروبا، باستثناء تركيا، بين الأول و17 أغسطس (آب)، وفق حسابات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى درجات الحرارة القصوى اليومية الصادرة عن المرصد الأوروبي للجفاف وبيانات السكان الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك.

ومنذ أيام عدة، تُشدِّد السلطات الصحية والحكومة على مشكلة الوفيات المنزلية خلال موجة الحر.

وقد أودت موجة الحر التي ضربت البلاد في عام 2003 بحياة 15 ألف شخص في فرنسا، معظمهم من كبار السن، وكثير منهم في دور رعاية المسنين، بالإضافة إلى وفيات أخرى في منازلهم.

تحذيرات من الوصول إلى مستويات «قصوى» بالمملكة المتحدة

وحذَّر خبراء الأرصاد الجوية من أنَّ موجة الحر البحرية المستمرة منذ فترة طويلة، التي تشهدها المياه البريطانية خلال معظم عام 2026، يمكن أن تصل إلى مستويات قصوى، الأسبوع المقبل.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إنَّ مياه السطح في بحار شمال غربي أوروبا، تشهد حالياً ظروفاً من موجة حر بحرية تتراوح بين متوسطة وشديدة، حيث تمَّ تصنيف كثير من المناطق، حالياً بأنها «قوية» والبعض «شديدة»، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، اليوم (الجمعة).

وهذا يعني أنَّ المياه وصلت إلى درجات حرارة متوقعة عادة في أغسطس، وهي أعلى درجتين مئويتين عن المعتاد.

وأضافت الهيئة أنَّ درجات الحرارة أعلى بأكثر من 4 إلى 5 درجات محلياً في بعض الأجزاء قبالة الشواطئ في سواحل إنجلترا وويلز.

ويقول خبراء إن درجات الحرارة القياسية من المتوقع أن يكون لديها تأثير واسع النطاق على أنماط الطقس والمناخ العالمي والأنظمة البيئية، ما يؤدي إلى تحولات في أعداد الأسماك وإلحاق الضرر بكثير من الأنواع البيئية.

كانت مناطق جنوب المملكة المتحدة قد شهدت في 24 من الشهر الماضي موجة حر شديدة، أدت إلى إغلاق المدارس، وتعطيل حركة السفر.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الإسبانية، اليوم (الجمعة)، من أن إسبانيا تتجه مجدداً لتسجيل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية، وذلك بعد أيام قليلة فقط من انتهاء موجة الحر السابقة.

وتوقعت الهيئة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، تسجيل درجات حرارة مرتفعة في جنوب غربي البلاد، وكذلك في الشمال والشمال الشرقي، اعتباراً من يوم الأحد على أقصى تقدير.

وكانت موجة حرّ ضربت إسبانيا في نهاية يونيو (حزيران) قبل أن تمتد لاحقاً إلى فرنسا، لتدفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وصلت آثارها حتى ألمانيا.


مقالات ذات صلة

الحرّ يُرهق الدماغ... هكذا تتراجع قدرتنا على التفكير

يوميات الشرق تحت شمس قاسية... يبحث الذهن أيضاً عن الظلّ (بكسلز)

الحرّ يُرهق الدماغ... هكذا تتراجع قدرتنا على التفكير

ما الذي يحدث فعلياً داخل أدمغتنا عندما يكون الجوّ حارّاً؟ ولماذا يرتبط ارتفاع درجات الحرارة بتباطؤ قدرتنا على التفكير والشعور بالخمول؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

تكافح فرق الإطفاء في بريطانيا وعلى ضفتي المتوسط حرائق غابات، وتواجه صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة في أكثر أيام العام حرارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق غابات في فرنسا (رويترز) p-circle

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

قال مسؤولو الإطفاء، الجمعة، إن حرائق الغابات في إنجلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة موجة الحر البحرية هي فترة ترتفع خلالها درجات حرارة سطح البحر عن المستويات المعتادة (بكسلز)

من نفوق الأسماك إلى القلق والاكتئاب... كيف تؤثر حرارة البحر في البشر؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن ارتفاع حرارة مياه البحر لفترات طويلة قد يمتد تأثيره إلى صحة الإنسان والأمن الغذائي وسبل العيش وحتى الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)

موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

كشفت الدراسة أن التعرُّض المُطوَّل للحرارة الشديدة يرتبط بزيادة الألم المزمن لدى كبار السن، خصوصاً بين الفئات الأكثر فقراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

قال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم (الثلاثاء)، ​إن روسيا أسقطت 180 طائرة مسيّرة في منطقة موسكو خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية على العاصمة الروسية.

وأضاف سوبيانين ⁠أن ⁠إجمالي الطائرات المسيرة التي كانت متجهة إلى المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية بلغ 620 طائرة منذ مساء أمس وحتى الخامسة من صباح اليوم (02:00 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى أن موسكو فرضت ​قيوداً ​مؤقتة على الرحلات الجوية في مطاراتها.

وذكر حاكم منطقة ‌موسكو، أندريه فوروبيوف، ​في ‌بيان ⁠منفصل، ​أن طائرات مسيّرة ⁠أصابت مستودعاً لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «وايلدبيريز»، ومنشآت أخرى قرب موسكو، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، ⁠بينهم طفلة تبلغ عشر ‌سنوات.

وأضاف: «الليلة وخلال فترة الصباح، كانت قوات الدفاع الجوي والحرب السيبرانية تتصدى لهجوم واسع النطاق بالمسيّرات على المنطقة المحيطة بموسكو»، مشيراً إلى أن «الخسائر الأكبر» وقعت في منطقة بافلوفسكي بوساد، بعدما تسبب الهجوم باحتراق أحد المنازل.

وقالت ‌شركة «وايلدبيريز»، التي ​أصبحت ‌هدفاً متكرراً لهجمات كييف ‌منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، في بيان، إن المستودع تعرّض لأضرار طفيفة بعد ‌اصطدام حطام طائرة مسيّرة بأحد جدرانه.

وطوال الأسابيع الماضية، تعرضت مستودعات شركة التجارة الإلكترونية للعديد من الهجمات الأوكرانية، في وقت تتهم فيه كييف الشركة بتزويد موسكو بمكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة.


روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)

وجهت روسيا تحذيرا إلى لندن، من أنها ستدفع «ثمنا» باهظاً عقب ورود تقارير تفيد بأن أوكرانيا استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.

وجاء هذا التحذير في أعقاب نشر صحيفة «صنداي تايمز» تقريرا ذكرت فيه أن طائرات مسيرة أنتجتها شركتان بريطانيتان، استُخدمت من قبل كييف لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.

واتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان، لندن بأنها أصبحت «شريكا ومتواطئ» في هذه الهجمات، وأنها «اختارت عمدا التصعيد» في النزاع.

أضاف البيان محذرا «كلما تعمّق انخراطها في النزاع وتعاظم دعمها لآلة كييف الإرهابية، ارتفع الثمن الذي ستدفعه».

ووفقا لصحيفة «صنداي تايمز»، فإن إحدى الشركتين تتبع عملاق الصناعات الدفاعية «بي آيه إي سيستمز». ولم تكشف الصحيفة عن اسم الشركة الثانية لأسباب أمنية.

وتُعد بريطانيا من أبرز داعمي أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، حيث قدمت لكييف دعما بنحو 25 مليار جنيه، منها 16 مليارا على شكل مساعدات عسكرية.

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.


الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
TT

الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)

أعلنت الأميرة البريطانية يوجيني، حفيدة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وابنة الأمير أندرو، تسمية مولودتها الجديدة أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك، وهي طفلتها الثالثة من زوجها جاك بروكسبانك، وفق ما نقله موقع «سكاي نيوز» البريطاني.

اسم يجمع التاريخين البريطاني والبرتغالي

وُلدت الطفلة قبل أسبوعين في لشبونة بالبرتغال، بوزن نحو 3 كيلوغرامات، وأصبحت في المرتبة الخامسة عشرة في ترتيب وراثة العرش البريطاني.

وقالت يوجيني عبر «إنستغرام» إن الاسم مستوحى من ثلاثة أشخاص تحبّهم الأسرة وتُعجب بهم، بينهم جدة الطفلة الكبرى، مشيرة إلى ارتباطه بتاريخَي إنجلترا والبرتغال.

ويُعتقد أن «أديلايد» مستوحى من الملكة أديلايد، زوجة الملك البريطاني ويليام الرابع (1765–1837)، وكذلك من ماريا أديلايد البرتغالية (1912-2012)، إحدى شخصيات المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية.

أما اسم «أنينا»، فاختير استناداً إلى علاقة شخصية تربط يوجيني وزوجها بشخص لم تُكشف هويته. وشاركت الأميرة صوراً جديدة لطفلتها، مؤكدة أن شقيقيها أوغست وإرنست أصبحا «أفضل أخوين كبيرين».