إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقسامات

سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
TT

إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقسامات

سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)

أحيا إسرائيليون، الخميس، ذكرى مرور 1000 يوم على هجوم «حماس» على البلدات والمواقع العسكرية المحيطة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمظاهرات ونشاطات أظهرت عمق الشرخ في المجتمع والخلافات الحادة حول القضايا الجوهرية والانفضاض عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وعبَّر المتظاهرون عبر اللافتات عن أن هجوم «حماس» كان «كارثة على إسرائيل، وأكبر كارثة لليهود منذ الحرب العالمية الثانية».

كما ركزوا إفادات لمتفاعلين مع الحدث ومعلقين سياسيين استنتاجات مختلفة، منها أن الجيش غيّر العقيدة القتالية بشكل حاد، بعدما ظهر أن مجرد النجاح في احتلال 21 بلدة و11 موقعاً عسكرياً لعدة ساعات في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يعتبر إخفاقاً استراتيجياً، متهمين إياه باستغلال ممارسات «حماس» ليرد بحرب إبادة على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وتوسيعها إلى حرب على سبع جبهات (لبنان والضفة الغربية وإيران والعراق واليمن وسوريا، إضافة إلى غزة).

وعلى المستوى الشعبي، فقد الإسرائيليون ثقتهم بقادتهم وبمؤسساتهم؛ ففي استطلاع معمق لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، جاء أن نحو 80 في المائة لا يشعرون بالأمان الشخصي.

وقال 31 في المائة فقط إنهم يثقون برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وقال 25 في المائة إنهم يثقون بالحكومة (61 في المائة يثقون برئيس الأركان إيال زامير و73 في المائة يثقون بالجيش).

مزيد من الحروب

وعلى الرغم من أن الحرب الدائرة منذ 1000 يوم لا تتوقف، ولا تنتهي بحلول سياسية كما تنتهي عادة الحروب، فإن غالبية الإسرائيليين تطلب مزيداً من الحروب.

ووفقاً للاستطلاع ذاته، قال 57 في المائة إنهم يعارضون الانسحاب من لبنان حتى لو التزم «حزب الله» باتفاق وقف النار، وقال 59 في المائة إنهم يؤيدون شن حرب على لبنان، و42 في المائة شن حرب مع إيران حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ناقلة جند إسرائيلية تغادر غزة بينما يتجمع جنود قرب تلة متاخمة للقطاع (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بترمب، وعلى الرغم من مساندته الكبيرة لإسرائيل ومشاركتها في الحرب على إيران وإغراقها بالأسلحة ودعمها سياسياً ومالياً وعسكرياً، تعلن الغالبية الإسرائيلية عن فقدان الثقة به، وفقط 12 في المائة يثقون بأن ترمب ملتزم حقاً بأمن إسرائيل، وقال 57 في المائة إن ترمب يدعم أمن إسرائيل فقط إذا كان هذا الدعم يخدم مصالحه.

الانفصال عن الفلسطينيين

وعلى الرغم من ذلك، وجد الاستطلاع أنه في حال تقديم طروحات عقلانية لتغيير الواقع، يستجيب قسم جدي من الإسرائيليين. فعلى سبيل المثال، لا يطرح الإسرائيليون حلولاً سلمية. ولا يلتفتون إلى الفلسطينيين والعدد الهائل من الضحايا الذي أوقعوه.

لكن عندما سئلوا عن آفاق الحل للقضية الفلسطينية قال 27 في المائة إنهم يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين، وقال 25 في المائة إنهم يؤيدون حل الدولتين.

وعندما سئلوا كذلك عن توسيع «اتفاقيات إبراهيم» بشرط أن يتضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل، انقسم الإسرائيليون إلى نصفين، فأجاب بالإيجاب 42 في المائة، وأجاب بالرفض 41 في المائة.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم قتل في غزة (إ.ب.أ)

والمعروف أن نتنياهو يتباهى بالحروب ويعتبر أنها حققت لإسرائيل مكاسب ضخمة، وبفضل قيادته لها تغير وجه الشرق الأوسط.

وقد علق الكاتب شاحر كلاين على ذلك في صحيفة «هآرتس» بالقول: «اغتيال كبار قادة المحور الإيراني وسقوط نظام الأسد واتفاق الإطار مع لبنان، تدل فعلاً على أن الشرق الأوسط تغير بالفعل، لكن ليس بالضرورة لصالح إسرائيل». ورأى أن «قوة الحوثيين ازدادت، و(حماس) صمدت في غزة، و(حزب الله) صمد في لبنان، وإيران ما زالت صامدة وتفرض إرادتها على إسرائيل والولايات المتحدة».

وكتب بن درور يميني في «يديعوت أحرونوت»: «نحن مغرمون قليلاً بالمقولة المبتذلة (العالم كله ضدنا). هذه المقولة غير دقيقة. صحيح أن الكثيرين ضدنا، لكن ليس الجميع ضدنا... المشكلة تكمن في أننا ضد أنفسنا. الحماقة مسجلة باسمنا، والهزيمة السياسية من صنع أيدينا».

واستدرك: «عندما قال دونالد ترمب، أعظم وأهم وأقوى حليف لإسرائيل في العالم، على الأقل حتى قبل أسبوعين، لنتنياهو: (الجميع سئم منك)، فقد جسّد الهزيمة».


مقالات ذات صلة

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

المشرق العربي صورة تظهر قادة «حماس» يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد السنوار ومحمد الضيف (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام») p-circle

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

ظلت الشهور الأخيرة لقائد «القسام» الراحل محمد الضيف يلفها الغموض، وبمناسبة مرور عامين على اغتياله، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة مجمعة لرسالة منسوبة إلى قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار نشرها مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي

السنوار توقَّع رداً إسرائيلياً «نووياً» على «7 أكتوبر»

كشفت جهات استخبارية بتل أبيب مضامين رسالة ادّعت أنها كتبت بخط يد قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار، توقع فيها رداً إسرائيلياً نووياً على غزة بعد 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle 04:28

خاص «هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب) p-circle

جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي

صب قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بما سمتها «الإبادة الجماعية للأرمن» على يد الدولة العثمانية، زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ 3 سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية) p-circle

«هوس» وتحذيرات إسرائيلية من «7 أكتوبر» جديد عبر «إيلات»

شاعت مخاوف من تعرض مدينة إيلات في إسرائيل لهجوم مماثل لـ«7 أكتوبر» بعد تحذيرات لرئيس «الشاباك» من «ثغرة أمنية»، فيما كُشف عن محاولة تسلل بحري غامضة نحو المدينة.

كفاح زبون (رام الله)