ترمب يدعو لخفض أسعار البنزين إلى 2.5 دولار للغالون... ويحذّر تجار التجزئة

شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
TT

ترمب يدعو لخفض أسعار البنزين إلى 2.5 دولار للغالون... ويحذّر تجار التجزئة

شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)
شخصان يزودان سيارتيهما بالوقود في إحدى محطات الوقود بشيكاغو (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بائعي البنزين بالتجزئة يجب أن يخفضوا الأسعار على الفور، وحذَّرهم من «مشكلات كبيرة» في المستقبل إذا لم يفعلوا ذلك.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، مساء الاثنين: «يجب على تجار البنزين خفض أسعارهم على الفور».

وأضاف: «لن يكون هناك تلاعب بالأسعار، وهو أمر غير قانوني تماماً. إذا لم يقم تجار التجزئة بذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة في المستقبل! ابدأوا في استهداف سعر يبلغ نحو 2.50 دولار للغالون، ويجب على كاليفورنيا التوقف عن فرض ضرائب باهظة على البنزين».

وتخطى سعر غالون البنزين 4 دولارات، في حين كان يتم بيعه قبل الحرب بنحو 2 إلى 2.5 دولار.

وكان ترمب قال الأسبوع الماضي إنه أصدر تعليماته لوزارة العدل بالتحقيق مع شركات النفط لعدم خفضها أسعار البنزين بما يتماشى مع انخفاض أسعار النفط الخام، متهماً إياها «باستغلال» المستهلكين. وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط)، غير أنها تراجعت من ذروة بلغت 125 دولاراً للبرميل إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، وهو انخفاض كبير بعد توصل الطرفين إلى اتفاق لوقف الهجمات.

وعبَّر المستهلكون عن قلقهم إزاء ارتفاع أسعار البنزين، في ظل سعي الرئيس وحلفائه الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأفضت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لحل النزاع إلى بعض الانخفاض الطفيف في أسعار البنزين للأميركيين في الآونة الأخيرة.

وتسببت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان بمقتل الآلاف وتشريد الملايين. ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، قبل تمديده لاحقاً، إلا أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا الاتهامات بانتهاكه.


مقالات ذات صلة

انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لقطة من طائرة مسيّرة تظهر ناقلات نفط في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

العراق يقدم خصماً كبيراً للمشترين لاستيراد «نفط البصرة» في يوليو

قدمت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)» خصماً كبيراً على أسعار البيع الرسمية للمشترين لجذبهم لاستيراد نفط البصرة الخام من محطتها بالخليج في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد عملات ورقية من اليورو

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع ترقب محادثات أميركية - إيرانية

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع استقرار أسعار النفط عند أدنى مستوياتها في أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مؤشرات الثقة لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الثلاثاء، إن مؤشرات الثقة الاقتصادية والتجارية تشهد تحسناً تدريجياً في مختلف أنحاء منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (سينترا - فرانكفورت )
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

«دبلوماسية الدوحة» والهدنة الهشة تهبطان بالنفط نحو مستويات ما قبل الحرب

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، واتجهت لتسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين احتمال عقد محادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
TT

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل. فبعد تجاوز المستهدف الأصلي البالغ 7 في المائة قبل سنوات من موعده، تواصل المملكة تحقيق مستويات تاريخية جديدة، مع انخفاض معدل بطالة السعوديين إلى 6.4 في المائة خلال الربع الأول من 2026، مقتربة من الهدف الجديد البالغ 5 في المائة.

ويعكس هذا الأداء ثمرة حزمة واسعة من الإصلاحات التي أعادت تشكيل سوق العمل، وعززت توظيف الكفاءات الوطنية، ورفعت مشاركة المرأة، في وقت يتجه فيه التركيز تدريجياً من زيادة أعداد الوظائف إلى تحسين جودتها واستدامتها.

وجاء التحسن في الربع الأول من العام الجاري مدفوعاً بانخفاض معدل البطالة بين السعوديات إلى 9 في المائة، وهو أدنى مستوى تاريخي يُسجل لهن، فيما استقر معدل البطالة بين الذكور السعوديين عند 4.9 في المائة، في مؤشر يعكس تنامي قدرة سوق العمل على استيعاب الكفاءات الوطنية، واستمرار التحسن في بيئة التوظيف وفرص العمل.

الكفاءات المحلية

ويؤكد مختصون أن إعادة هيكلة السوق السعودية والإصلاحات الحكومية أسهمتا في انخفاض معدل البطالة بين المواطنين عند 6.4 في المائة، وأن القطاع الخاص أصبح يستقطب الكفاءات المحلية في وظائف نوعية تناسب طبيعة عمل تلك الشركات.

وأوضح المستشار بدر العنزي، عضو جمعية الموارد البشرية، لـ«الشرق الأوسط» أن تسجيل معدلات بطالة تاريخية منخفضة خلال الربع الأول من العام الجاري يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية وسرعة استجابة سوق العمل لمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مؤكداً أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا الزخم، وتحويل النمو في التوظيف إلى فرص عمل مستدامة ذات قيمة مضافة، مع الارتقاء بجودة الوظائف في مختلف القطاعات.

وأضاف أن الاقتراب من مستهدف خفض معدل البطالة إلى 5 في المائة لا يرتبط بزيادة أعداد العاملين فحسب، بل ببناء سوق عمل أكثر تنافسية وكفاءة، قادرة على مواكبة النمو المتسارع للاقتصاد السعودي وتنوع أنشطته.

جودة الفرص الوظيفية

وأشار العنزي إلى أن تسارع وتيرة التوطين النوعي يُعد من أبرز المبادرات التي تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، من خلال التركيز على تمكين الكفاءات الوطنية من شغل الوظائف النوعية ورفع جودة الفرص الوظيفية.

كما أكد أن الارتفاع المتواصل في مشاركة المرأة في سوق العمل يعكس نجاح السياسات والإصلاحات التي تبنتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأسهم في الوصول إلى هذا المستوى التاريخي من انخفاض البطالة بين السعوديين.

وبيّن عضو جمعية الموارد البشرية أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحسين جودة الوظائف، خصوصاً في القطاع الخاص، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويرفع المشاركة الوطنية ويضمن استدامة المكتسبات التي تحققت في سوق العمل.

ارتفاع مشاركة المرأة

من ناحيته، أوضح المختص والكاتب في الموارد البشرية بندر السفير، أن تراجع بطالة السعوديين إلى 6.4 في المائة يمثل مؤشراً مهماً على أن التحولات التي شهدتها سوق العمل خلال السنوات الماضية بدأت تنعكس على أرض الواقع، خصوصاً مع توسع القطاع الخاص في استقطاب الكفاءات الوطنية وارتفاع مشاركة المرأة في الاقتصاد.

وأبان السفير أن الأهم من انخفاض الرقم بحد ذاته هو تغير طبيعة السوق؛ من معالجة تحدي البطالة إلى مرحلة رفع جودة الوظائف وزيادة الإنتاجية بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».

التحول الهيكلي

وأظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن المعدل الإجمالي لبطالة السعوديين (من سن 15 سنة فأكثر) انخفض ليصل إلى 6.4 في المائة، مسجلاً تراجعاً بمقدار 0.8 في المائة مقارنةً بالربع الرابع من العام الماضي.

وعلى مستوى المؤشرات العامة الشاملة للمواطنين والمقيمين معاً، كشفت البيانات الصادرة الثلاثاء، عن انخفاض معدل البطالة الإجمالي في المملكة إلى 3.1 في المائة، بتراجع قدره 0.4 في المائة عن الربع السابق، حيث بلغت البطالة بين الذكور عموماً 2.2 في المائة ولدى الإناث 7.2 في المائة.

في المقابل، سجل معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين استقر معدل المشاركة الإجمالي للسكان عند 67.2 في المائة. ويتزامن هذا التحول الهيكلي مع توسع الحكومة في تنفيذ خطط التوطين، التي شملت مؤخراً بدء وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتطبيق المرحلة الثانية لتوطين مهن طب الأسنان بنسبة 55 في المائة، إلى جانب رفع النسب في قطاعات التسويق والمبيعات والمشتريات والمهن الهندسية؛ مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز حضور المواطنين في القطاع الخاص.


انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
TT

انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي، حيث أسهمت زيادة الواردات من الولايات المتحدة في تعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن رقم مايو كان أعلى بكثير من رقم أبريل (نيسان)، وفقاً لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.

وانخفضت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 66 في المائة لتصل إلى 853.329 برميل يومياً على أساس سنوي في أبريل، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 60 عاماً، وذلك نتيجة للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى اضطراب شديد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر عبور رئيسي لما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وانخفضت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 68 في المائة في أبريل. وفي مايو، انخفضت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 49.7 في المائة، حيث تراجعت الشحنات من أكبر موردين لليابان (السعودية والإمارات) بنسبة 58 في المائة و33.3 في المائة على التوالي، وفقاً للبيانات.

ولتعويض ذلك، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 74.8 في المائة لتصل إلى 330.999 برميل يومياً مقارنةً بالعام السابق.


«الأربعاء الكبير» في سنترا يختبر الأسواق... ولاغارد تعلن العودة إلى «الأساسيات»

لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)
لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)
TT

«الأربعاء الكبير» في سنترا يختبر الأسواق... ولاغارد تعلن العودة إلى «الأساسيات»

لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)
لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)

وضعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأسواق الدولية أمام خطة عمل جديدة عبر إعلانها رسمياً من منتدى سنترا البرتغالي العودة إلى «الأساسيات» والاعتماد الحصري على أسعار الفائدة لضبط التضخم؛ مغلِقة بذلك صفحة شراء السندات الضخمة والتوجيهات المسبقة المعقدة. ويأتي هذا الإعلان التاريخي في وقت تشخص فيه أبصار المستثمرين والمتداولين صوب «الأربعاء الكبير»، حيث يترقب الجميع قمة نقديّة ثلاثية تجمع لاغارد بنظيرَيها الأميركي كيفين وارش والبريطاني أندرو بيلي، وسط مخاوف من تفكيك الأسواق لنبرة الغموض البنّاء حيال أسعار الفائدة، ورصد أي مؤشرات تيسيرية خفية قد تقلب حركة العملات الكبرى وتدفع بالأسواق إلى تذبذبات حادة.

وفي خطابها الافتتاحي لمنتدى البنوك المركزية السنوي في مدينة سنترا، أشارت لاغارد إلى أن هذه العودة للأدوات التقليدية لا تعني العودة إلى ماضٍ مثالي أو سهل، بل تأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة وغير متوقعة، مشددة على أن البنك لن يقدم أي وعود مستقبلية قاطعة للمستثمرين بشأن مسار الفائدة، بل سيعتمد كلياً على ما تمليه البيانات الاقتصادية عبر «توجيه إطاري» مرن.

دفاع عن «قرار يونيو»

ودافعت لاغارد بقوة عن قرار البنك الأخير برفع أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران) الحالي، رافضة وصفه بأنه كان مجرد خطوة «احترازية» أو «تأمينية»، وأوضحت أن القرار جاء بناءً على معطيات صلبة أظهرت ضغوطاً تضخمية حقيقية في المؤشرين الرئيسي والأساسي، حيث تشير التوقعات إلى عدم عودة التضخم للمستهدف البالغ 2 في المائة إلا في أواخر عام 2027، مؤكدة أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير كان سيترك التضخم مرتفعاً طوال عامي 2027 و2028.

وعن الخطوات المقبلة، قطعت رئيسة «المركزي الأوروبي» الطريق أمام التكهنات قائلة: «التوجيه المسبق لم يعد مطروحاً على الطاولة». وبدلاً من ذلك، سيعتمد البنك على تقييم ثلاثة محاور رئيسية: آفاق التضخم، وديناميكيات التضخم الأساسي، ومدى قوة انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي. وأشادت بتفاعل الأسواق الذكي التي باتت تكيّف الأوضاع المالية مع البيانات الجديدة تلقائياً، قائلة: «الأسواق قامت بالعمل نيابة عنا».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتوجه لحضور الجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)

تراجع مفاجئ للنفط والضغوط مستمرة

وفي سياق متصل، فرض التراجع السريع لأسعار النفط نفسه على نقاشات المنتدى، بعد أن هبطت أسعار خام برنت إلى ما دون 73 دولاراً للبرميل (مسجلة نحو 72 دولاراً) عقب اتفاق سلام مؤقت في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، بعد أن كانت قد اقتربت من حاجز 120 دولاراً في مارس (آذار) الماضي.

وأقر رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبانك)، يواكيم ناغل، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» بأن هذا التراجع السريع للنفط كان «مفاجئاً» وجاء بأسرع من السيناريوهات المتفائلة للمركزي الأوروبي التي توقعت هبوطه لـ 78 دولاراً بنهاية العام. ورغم ترحيبه بهذا الهبوط، حذر ناغل والمسؤول الاقتصادي رفيع المستوى في البنك، فيليب لين، من أن صدمة الطاقة لم تنتهِ تماماً ولا تزال داخل النظام الاقتصادي بسبب قيود الإمدادات والحاجة لإعادة بناء المخزونات، متوقعين استمرار الضغوط التضخمية لفترة من الوقت.

من جانبه، أشار محافظ البنك المركزي البلجيكي، بيير ونش، إلى أن مبررات إجراء رفع إضافي وسريع لأسعار الفائدة قد تراجعت نسبياً بفضل هذه المستجدات، مضيفاً: «قد نحتاج إلى رفع آخر، وهو ما تسعره الأسواق بالفعل، ولكن ليس بالقدر الذي كنا نعتقده في يونيو (حزيران)، ولا يعني ذلك بالضرورة تحركاً في يوليو (تموز)». وتضع الأسواق حالياً احتمالية بنسبة 33 في المائة فقط لرفع الفائدة في اجتماع يوليو المقبل.

محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان لدى وصوله للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

«الأربعاء الكبير»

إلى ذلك، تتجه أنظار الوفود والمستثمرين في الأسواق العالمية بيقظة استثنائية إلى «الأربعاء الكبير» في سنترا، حيث تجمع منصة واحدة قادة السياسة النقدية عالمياً: رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، إلى جانب قادة البنك المركزي الأوروبي المستضيف. ومع استبعاد الأسواق لفكرة الخفض السريع والمسبق لأسعار الفائدة، يرى المحللون في أسواق الصرف أن المخاطر الحقيقية التي تواجه المتداولين لا تكمن في العناوين العريضة للخطابات، بل في «التفاصيل والنبرات المبطنة»؛ فالأسواق ستقوم بفك تشفير وتحليل كل صفة أو تعبير مجازي يطلقه صانعو السياسة النقدية.

وينصب التركيز الأكبر على الإطلالة العلنية الأولى لكيفين وارش منذ القرارات الأخيرة لــ«الفيدرالي»، وبينما تتوقع التقارير ألا يطلق تصريحات فضفاضة، فإن «صمته أو تمسكه بالغموض البنّاء» هو ما سيصغي إليه الجميع. وإذا ما تمسك وارش بنبرته المتشددة حيال التضخم، فإن الدولار سيحافظ على تحيزه القوي وثباته الحالي. لكن المفاجأة التي قد تقلب الطاولة وتحدث تذبذبات حادة تكمن في رصد أي «إشارة تيسيرية» خفية، أو أي اعتراف بتباطؤ النمو الأميركي قبيل صدور تقرير الوظائف الحاسم يوم الجمعة، وهو الاحتمال الذي لا يتوقعه أحد حالياً وقد يحدث هزة سريعة في الأسواق.

كما ستراقب الأسواق مدى تقارب أو تباين نبرة محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، مع الخط المتشدد لـ«الفيدرالي» بشأن التضخم، في حين يظل تقييم «المركزي الأوروبي» لمسار النمو في القارة العجوز هو المحرك الرئيسي لتحديد نطاق حركة زوج «اليورو/الدولار» الذي تتوقع المؤسسات المالية أن يحافظ على مستوياته الحالية ما لم تحدث مفاجآت تقلب التوقعات.

وفي عالم المحترفين، يظل منتدى سنترا نادراً ما يغير الوجهة النهائية للاقتصاد العالمي، لكنه بلا شك يغير السرعة التي نصل بها إلى هناك.