أكد تقرير حديث صادر عن «كي بي إم جي الشرق الأوسط»، أن تجربة الجماهير ستكون العامل الحاسم في نجاح استضافة السعودية لأبرز الفعاليات العالمية المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027، وإكسبو الرياض 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.
وأوضح التقرير، بعنوان «مخطط تجربة الجماهير: الفعاليات الرياضية الكبرى في السعودية»، أن نجاح هذه الأحداث لا يعتمد على البنية التحتية والمنشآت الرياضية فقط؛ بل على تقديم تجربة متكاملة للزوار، تبدأ من شراء التذاكر والتنقل والوصول إلى مواقع الفعاليات، وصولاً إلى التفاعل الرقمي ومشاركة التجربة بعد انتهائها.
وفي هذا الصدد، قال شادي سمحان، الشريك ورئيس استشارات قطاع الرياضة في «كي بي إم جي الشرق الأوسط»: «لقد دخلت السعودية مرحلة جديدة ومحورية في مسيرتها لاستضافة الأحداث العالمية. وإنَّ تنظيم هذه الفعاليات وفق أعلى المعايير يتطلَّب ما هو أبعد من التميز التشغيلي؛ إذ يعتمد النجاح على فهم أعمق للجماهير، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التقنيات والبيانات والتفاعل الثقافي والتواصل الإنساني لتقديم تجارب سلسة ومؤثرة تبقى راسخة في الأذهان».
وأشار التقرير إلى أن الجماهير لم تعد كتلة واحدة؛ بل تضم فئات متنوعة تختلف احتياجاتها وتوقعاتها، ما يتطلب تصميم تجارب مخصصة، تراعي الزوار الدوليين والعائلات والمشجعين المحليين وكبار السن وذوي الإعاقة والمشاهدين الرقميين.
ويعتمد التقرير على الركائز الست التي طورتها «كي بي إم جي» لتصميم التجارب، وهي: النزاهة، والتخصيص، والوقت والجهد، وإدارة التوقعات، والحلول، والتعاطف. وعند تطبيق هذا الإطار على القطاع الرياضي، فإنه يركز على أسئلة عملية ترتبط مباشرة بتجربة الجماهير، مثل: مدى موثوقية أنظمة التذاكر، وقدرة التطبيقات الرقمية على تقديم خدمات مخصصة، وسهولة إجراءات الدخول وتقليل أوقات الانتظار.
ويؤكد تقرير «كي بي إم جي» على أنَّ مفهوم «المشجع العادي» لم يعد قائماً؛ إذ تختلف احتياجات الجماهير وتوقعاتها باختلاف فئاتها؛ ولهذا حدد 7 شخصيات رئيسية تشمل: كبار الشخصيات، والزوار الدوليين لأول مرة، والمشجعين المحليين الذين لديهم ولاء، والعائلات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى المشاهدين الرقميين عن بُعد.
ويشير التقرير إلى أنَّ لكل فئة تحدياتها الخاصة؛ فالمشجع الدولي قد يواجه صعوبة في تعدد المنصات والخدمات الرقمية، بينما تبحث العائلات عن حلول تقلل الازدحام وتسهِّل التنقل، في حين يتطلع المشجع المحلي إلى تجربة تعكس ولاءه المستمر للحدث أو الفريق.
كما استعرض التقرير نماذج عالمية ناجحة في تحسين تجربة الجماهير، مؤكداً أن التحدي لا يكمن في توفر التقنيات الحديثة؛ بل في دمجها ضمن منظومة متكاملة تعزز تجربة الزائر بشكل شامل.
وحدد التقرير 7 عوامل رئيسية لنجاح التجربة الجماهيرية، تشمل حوكمة البيانات، والمنصات الرقمية المتكاملة، وتنسيق الجهات المعنية، وكفاءة القوى العاملة، والاستدامة، والشمول، داعياً إلى تبني أدوات ذكية لقياس رضا الجماهير، وتحسين الأداء بشكل مستمر.


