«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.



احتفاء في مصر بشرطي أميركي ساند «الفراعنة» بكأس العالم

الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
TT

احتفاء في مصر بشرطي أميركي ساند «الفراعنة» بكأس العالم

الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)

بـ«الجلباب البلدي» و«اللاسة»، وهما من الأزياء المصرية الأصيلة، ظهر الشرطي الأميركي إيريك هدسون في برنامج «من ماسبيرو» على القناة «الأولى» المصرية، في حوار تصدر «الترند» على «إكس» واهتم به كل من شاهدوا فيديوهات الشرطي الأميركي وهو يستقبل المنتخب المصري لكرة القدم في فندق الاستضافة بالولايات المتحدة رافعاً علم مصر محتفلاً بنجوم الكرة.

وفي لفتة إعلامية تشير إلى رد الجميل، احتفى برنامج «من ماسبيرو» بالشرطي الأميركي، وكتب رئيس تحرير البرنامج محمود التميمي على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بافتتان إيريك بالتفاصيل الشعبية المصرية من أزياء وأكلات متنوعة: «جلابية وعباية ولاسة صعيدي وعرقسوس وبراد شاي وصوت أم كلثوم وفطير ومش وممبار وطعمية وفسيخ وكوارع وملوخية وخلافه»؛ في إشارة إلى تقديم الأكلات الشعبية المميزة للضيف في الاستديو، وهو ما ظهر خلال الحلقة التي أذيعت مساء الأحد.

كما أشار التميمي قبل الحلقة التي قدمها رامي رضوان إلى سبق جديد باستضافة الشرطي الأميركي الذي أحبه المصريون بعد انتشار مقاطع أظهرت حماسه للمنتخب المصري وتفاعله الكبير مع المشجعين المصريين في المونديال.

وأضاف: «إريك هدسون القادم من ملاعب أوهايو إلى نيل القاهرة وبكل الحب يحل ضيفاً على المصريين ويحكي قصته مع المنتخب المصري».

وتوالت التعليقات «السوشيالية» التي أشادت بالحوار الذي أجري مع الشرطي الأميركي في برنامج «من ماسبيرو»، وذكر أحد التعليقات أن «شعب مصر الكريم رحّب برجل الشرطة الأميركي الذي كان يهتف للمنتخب ويرقص احتفالاً بهم في أميركا، وأن شعب مصر يحب ويحترم ويقدر من يحبه ويحترمه».

وكان برنامج «من ماسبيرو» قد وعد جمهوره بحلقة استثنائية، تتمثل في «لقاء مع (حارس) المنتخب الذي خطف قلوب المصريين في المونديال، إريك هدسون».

وحظي الشرطي الأميركي بانتشار واسع على «السوشيال ميديا» بمصر، خصوصاً بعد لقطات الفيديو التي ظهر فيها محتفلاً بمنتخب مصر لدى وصول أعضاء المنتخب لفندق الإقامة في أميركا، وكذلك التقاط الحارس الصور مع محمد صلاح، ورفع علم مصر والاحتفال به.

إيريك مع محمد صلاح (إكس)

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات مختلفة للشرطي الأميركي وهو على النيل، وكذلك في أحد محال الأطعمة الشهيرة.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا»، محمد البرمي أن «الشعب المصري مضياف يحب من يحبه في أول ظهور للرجل كان يبدو حبه الشديد ورغبته في زيارة مصر، وهو ما دفع شركة سياحة، على حد معلوماتي، لاستضافته وإكرامه بسبب موقفه وترحيبه الكبير بمنتخب مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن ما صنع (الترند) على ما يبدو استضافته في التلفزيون المصري، والتي انقسم الكثير حولها، لكن في رأيي لا أرى عيباً في ذلك، خصوصاً أن القناة لم تتحمل أي نفقات، لذلك أقدر الخلاف بالتأكيد، لكن إعلامياً هو حوار جيد وفكرة ذكية».

وتابع: «صحيح أنني لم أحب ما تلا ذلك من استضافات في مطاعم وغيرها، لكن من حقهم تجارياً استغلال الأمر، وعموماً يعكس الاهتمام بالحارس الأميركي أنه مرحب به في مصر، ونريد دائماً إعطاء انطباعات جيدة عن بلادنا وأنها ترحب بالجميع، خصوصاً من يرحب بها ويحبها، وهو ما يجب أن يتصدر المشهد دائماً».


تعاطف واسع مع مصور سينمائي مصري فقد بصره

طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
TT

تعاطف واسع مع مصور سينمائي مصري فقد بصره

طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)

أثار خبر إصابة مدير التصوير السينمائي طارق التلمساني بفقدان البصر إثر تداعيات مرضه تعاطفاً واسعاً مع الفنان الذي يعدّ أحد أهم صناع الصورة في جيله، فلم يقتصر عمله على التصوير فقط، بل امتد إلى التمثيل السينمائي والتلفزيوني، كما أخرج فيلم «ضحك ولعب وجد وحب».

وبعد تداول الخبر على نطاق واسع بوسائل إعلام محلية، تصدر «التريند» عبر «غوغل» في مصر، الاثنين، وحظي الخبر باهتمام لافت، مع تواتر دعوات الجمهور والمتابعين له بالشفاء عبر مواقع «السوشيال ميديا».

وكان طارق التلمساني (72 عاماً) قد تعرض لأزمة صحية عنيفة قبل نحو 10 سنوات، حيث أصيب بأزمة قلبية وأجرى جراحة في القلب، وبعد الجراحة أصيب بجلطة في المخ أقعدته عن العمل وعن الظهور، وأثَرت على بصره لتؤدي لاحقاً لإصابته بفقد البصر.

وأثار تداول الخبر استياء بعض السينمائيين الذين عبروا عن رفضهم لاقتحام خصوصيات زميلهم الذي لم يعلن شخصياً تفاصيل تتعلق بحالته الصحية.

وكتب مدير التصوير سعيد شيمي عبر حسابه على «فيسبوك»: «طارق التلمساني اختار الابتعاد بعد مرضه، وهو فنان كبير ومن أسرة سينمائية عريقة، وأرى عدم التدخل في خصوصيات البشر، فقط ادعوا له بالشفاء والصبر».

في حين كتب المخرج أحمد رشوان عبر حسابه بـ«فيسبوك» أن طارق التلمساني اختار العزلة بشكل حر وعقلاني، ولا يُعاني من اكتئاب؛ فكل أسرته وأصدقائه المقربين حوله، ويدعمونه في قراراته، لكن الإعلان عن طبيعة مرضه أمر يخصه، ويخص أسرته مطالباً نقابة السينمائيين وأسرة التلمساني باتخاد الإجراءات القانونية أمام ما عده تجاوزات في حقه.

رشوان الذي عمل مساعداً للمخرج محمد خان في فيلمي «كليفتي» و«أيام السادات» اللذين كان التلمساني مدير تصوير لهما قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «إصابة التلمساني بفقد البصر حدثت منذ سنوات إثر تداعيات الجلطة التي تعرض لها، ولم يشأ أن يُعلن ذلك، لأسباب تخصه وعائلته، فلماذا يسعى البعض وراء نشر الخبر الآن وبأي حق»، وتساءل رشوان : «ما جدوى النشر إذا كان قد يؤذي طرفاً آخر؟ كما أن المرض له خصوصية وليس في حاجة للإعلان عنه».

كان محوراً لكتاب خلال تكريمه في مهرجان الفيلم القومي (حساب مدير التصوير سعيد شيمي على فيسبوك)

في حين وصف مدير التصوير سمير فرج، الفنان طارق التلمساني بأنه «مدير تصوير بارع»، مضيفاً لـ«الشرق الاوسط» أن «التصوير له دراما ضوئية، وبه تعبير درامي يلائم كل مشهد، وقد جمع طارق بين المدرسة القديمة والحديثة في التصوير»، كما عبر فرج عن رفضه لنشر خبر يخص صحته دون الرجوع له أو لأسرته.

وهو الرأي الذي توافقت معه الناقدة ماجدة خير الله التي أكدت أنها لم تكن تعلم بفقد بصره، لكنه غاب طويلاً تحت وطأة المرض، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان طارق وعائلته لم يرغبوا في إعلان مرضه فعلينا أن نحترم رغبتهم؛ لأن النشر هنا يعكس عدم إنسانية»، وأكدت أن لطارق نجاحاته الكبيرة في التصوير السينمائي وأنه في تجربته الوحيدة مخرجاً في فيلم «ضحك ولعب وجد وحب» قدم عملاً لا يُنسى، وجمع لأول مرة بين عمر الشريف وعمرو دياب ويسرا، وأنه «حتى الأدوار التي قدمها ممثلاً بدا فيها وجهاً لطيفاً ومريحاً ومقنعاً فيما يقدمه».

وقد درس التلمساني التصوير السينمائي في معهد السينما بالقاهرة قبل سفره إلى الاتحاد السوفياتي «سابقاً» لاستكمال دراسته، وهو ما منحه ثقافة بصرية مختلفة انعكست على أعماله التي جمعت بين الواقعية الشعرية والتكوين التشكيلي والإحساس الإنساني.

وقد ارتبط اسم طارق التلمساني بأفلام تركت أثراً كبيراً في السينما العربية ومن أبرز الأفلام التي عمل مديراً لتصويرها: «سواق الأتوبيس» و«البريء»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«ملف في الآداب»، مع المخرج عاطف الطيب الذي شكل معه ثُنائياً ناجحاً، كما عمل مع المخرج محمد خان في أفلام «زوجة رجل مهم» و«أيام السادات»، و«كليفتي»، ومع أسامة فوزي في «بحب السيما»، و«جنة الشياطين».

في حين قال الناقد سيد محمود المستشار الإعلامي لنقابة المهن السينمائية لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة تتابع حالة مدير التصوير السينمائي طارق التلمساني منذ مرضه وحالته مستقرة حالياً كما علمنا من أسرته.

وينتمي طارق التلمساني لعائلة سينمائية عريقة، فهو نجل مدير التصوير والمنتج حسن التلمساني، وحفيد المخرج كامل التلمساني صاحب فيلم «السوق السوداء» وأحد أبرز رموز الواقعية في السينما المصرية.


أيمن وتَّار: سعيت لتحقيق التوازن بين الكوميديا والأكشن في «صقر وكناريا»

المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)
المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)
TT

أيمن وتَّار: سعيت لتحقيق التوازن بين الكوميديا والأكشن في «صقر وكناريا»

المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)
المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

قال الكاتب والمؤلف المصري أيمن وتّار إن السيناريو الخاص بفيلم «صقر وكناريا» انتهى من كتابته عام 2019، وسعى فيه لتحقيق التوازن بين «الكوميديا» و«الأكشن»، وساعد على إنجازه بالطريقة التي ظهرت على الشاشة التفاهم بين فريق العمل.

وأضاف وتّار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «بطلي الفيلم محمد إمام وشيكو كانت لديهما رغبة مشتركة في العمل معاً واختارا سيناريو العمل الذي جرى تطويره وتعديله عدة مرات حتى يخرج بالصورة التي شاهدها الجمهور»، لافتاً إلى أن «العمل استفاد أيضاً من خبرة صُنّاعه فالمنتج لديه خبرة، والمخرج حسين المنباوي درس السيناريو، ومحمد إمام من الممثلين الذين لديهم فهم عميق للسيناريوهات، في حين قام شيكو بكتابة أعمال من قبل، وهي أمور سهّلت العمل الجماعي»، على حد تعبيره. ويرى أن السعي لإيصال الفكرة التي يطرحها العمل وتحقيق التوازن بين مساحة الضحك و«الأكشن» وعدم طغيان جانب على آخر من أصعب الأمور التي شغلته بصفته مؤلفاً في أثناء مرحلة الكتابة.

الفيلم الذي استقبلته الصالات العربية، أخيراً، مع احتفال صُنّاعه بالعرض الخاص في القاهرة والرياض ودبي، يجمع للمرة الأولى بين محمد إمام وشيكو في بطولة مشتركة كتبها أيمن وتّار، وشارك فيها مجموعة من الفنانين منهم انتصار، ويسرا اللوزي، وخالد الصاوي، ويارا السكري، مع وجود عدد من ضيوف الشرف، منهم نسرين أمين، ومحمود عبد المغني، ومن إخراج حسين المنباوي.

وتدور أحداث «صقر وكناريا» حول «صقر» الذي يقوم بدوره محمد إمام، وهو عميل مأجور يلتقي «بلال» الذي يقوم بدوره شيكو وهو كاتب حالم، وتنقلب حياة الثنائي ليصبح مصير كل منهما مرتبطاً بالآخر. في وقت تصدر فيه الفيلم شباك التذاكر في الإيرادات اليومية بمصر منذ بدء عرضه.

بطلا الفيلم خلال حضور عرض خاص (حساب شيكو على «فيسبوك»)

وحول المعايير التي يضعها لمعرفة ما إذا كان العمل نجح أم لا، قال أيمن وتار إن «كل تجربة يكون هناك هدف منها، وهناك أفلام تُطرح بالصالات ولا تحقق إيرادات كبيرة، لكنها تحقق نجاحاً على المدى البعيد مع الجمهور، وهناك نجاح وقتي يكون مرتبطاً بتحقيق الفيلم إيرادات تغطي تكلفته الإنتاجية، وهناك أعمال تمزج بين النجاحين في الوقت نفسه»، مشيراً إلى أنه يقدّر آراء الجمهور ويتفهمها مع كل تجربة، وسواء حققت نجاحاً أم لا، لكنه لا يتوقف كثيراً عندها بل يفكر في الخطوة التالية مباشرة.

وأضاف أنه يحاول الاجتهاد فيما يقدمه باستمرار؛ ينجح في بعض الأحيان ويخفق في أحيان أخرى، لكن ما يسعى إلى تحقيقه باستمرار هو عدم التشابه بين ما يقدمه من موضوعات وأفكار بين السينما والدراما، فتجاربه الثلاث الأخيرة بمسلسل «كتالوج»، وفيلم «إن غاب القط»، وأخيراً «صقر وكناريا» لا يوجد بينها عمل يشبه الآخر.

وأوضح أن «تفاعل الجمهور مع العمل لا يشترط أن يتم التعبير عنه بشكل علني سواء بالسلب أو الإيجاب، فهناك البعض ممن يشاهد العمل ولا يبدي تعليقاً علنياً عنه، سواء أعجبه أو لم يعجبه، لكن ما يشغلني باستمرار هو الهدف الذي صُنع من أجله الفيلم، فعندما أقدم فيلماً تجارياً يكون الهدف النجاح في شباك التذاكر وتحقيق إيرادات لمنتجه».

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

واعتبر أن ردود الفعل من الأمور التي يصعب قياسها بشكل عملي، موضحاً: «لأن نجاح الفيلم في السينما مثلاً وتحقيق أكبر إيرادات بمصر لا يزيد على بيع مليوني تذكرة، وهي نسبة لا تمثّل سوى أقل من 2 في المائة من تعداد السكان الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة، وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك تباين في الآراء، سواء عند طرح العمل في السينما أو إتاحته عبر المنصات أو حتى القنوات التلفزيونية لاحقاً».

وحول مشاهد الأكشن وطول مدة الفيلم التي وصلت لنحو 125 دقيقة، أكد أيمن وتّار أن ما يحدد ملاءمة المدة الزمنية للفيلم لموضوعه يرتبط بجاذبية الفكرة، وما إذا كان المشاهد قد شعر بالملل خلال المشاهدة أم لا، مشيراً إلى أنه على الرغم من الفارق بين «صقر وكناريا» و«إن غاب القط» لم يزد على صفحة واحدة تقريباً في السيناريو، فإن الفارق الزمني بينهما نحو 20 دقيقة، الأمر الذي يحدده إيقاع كل تجربة وطريقة تقديم المشاهد وفق طبيعة العمل.

وأكد أيمن وتار أن «صناعة السينما قائمة على العديد من المتغيرات التي تشهد تحولات باستمرار، لكن الأهم من وجهة نظره أن يظل محتفظاً بقناعته في الرضا عما يقدمه من أعمال «مع تجنّب تكرار خوض تجربة لتكون امتداداً لنجاح تجربة أخرى»، وفق تعبيره.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended