مينيه: عكسنا ثقافة الهايتيين... لا يستسلمون بهذه السهولة

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
TT

مينيه: عكسنا ثقافة الهايتيين... لا يستسلمون بهذه السهولة

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن خيبة أمله لعدم تمكن فريقه من افتتاح رصيده من النقاط في كأس العالم لكرة القدم، لكنه أبدى فخره بالطريقة التي خاض بها فريقه المباراة ضد المغرب، إذ تقدم في النتيجة مرتين قبل أن يستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة ليخسر 4-2.

كانت هايتي، التي عادت إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974، قد خرجت بالفعل من البطولة بعد تعرضها لخسارتين قبل مباراتها الأخيرة في المجموعة الثالثة.

وقال مينيه: «أشعر بخيبة أمل من ناحية النتيجة، كنت أتمنى أن نسجل مزيداً من الأهداف ونفوز، لكن مع ذلك لم أشعر أن اللاعبين استسلموا. حتى في ظل الظروف الصعبة التي أعقبت الهدف الثالث، كنت قلقاً من أن ننهار».

وأضاف: «الأمر يتعلق بثقافة الهايتيين. فهم لا يستسلمون بهذه السهولة. لذا فقد كانوا انعكاساً جميلاً لثقافة بلدهم. لقد مثَّلوا بلدهم بشكل لائق».

وزاد مدرب هايتي: «تمكنَّا من إثبات جدارتنا بالتأهل (لنهائيات كأس العالم). كنا في المكان المناسب. والآن نحتاج إلى إجراء بعض التحسينات وألا ننتظر 52 عاماً أخرى».

وختم مينيه: «إنه فصل جديد ناضج في تاريخ هايتي. كنا قريبين جداً من صنع التاريخ في هذه النسخة من كأس العالم، وفي حال لم نتمكن من الفوز، أردنا أن نغادر كأس العالم مرفوعي الرأس، وأعتقد أننا فعلنا ذلك».


مقالات ذات صلة

أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

رياضة عالمية الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)

أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

إذا أصبحت مباراة المكسيك والتشيك بكأس العالم لكرة القدم اليوم، آخر ظهور للحارس المخضرم غييرمو أوتشوا بقميص منتخب المكسيك، فإنه لم يكن ليتمنى وداعاً أفضل من هذا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

قال ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا، إنه يعتقد أن فريقه قريب من وداع كأس العالم لكرة القدم التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ 28 عاما، بعد الخسارة 3-صفر أمام البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)

رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

كانت هايتي أول منتخب يودّع كأس العالم لكرة القدم 2026، ورغم هزيمتها مرة أخرى في مباراتها الأخيرة، الأربعاء، فقد قدمت مباراة مثيرة في أتلانتا، وكادت تهزم المغرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية هوغو بروس (يمين) المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)

مدرب جنوب أفريقيا: كتبنا التاريخ... من الصعب وصف شعوري

عبَّر هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، عن سعادته البالغة بعدما أصبح أول مدرب يقود منتخب «الأولاد» للتأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك) )
رياضة عالمية هونغ ميونغ-بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية (رويترز)

مدرب كوريا الجنوبية: خطتنا كانت إشراك سون هيونغ-مين عندما يُرهَق المنافس

قال هونغ ميونغ-بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية إنه ترك القائد سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء عن عمد، على أمل أن يتمكن المهاجم من استغلال إرهاق لاعبي جنوب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك) )

أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
TT

أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)

إذا أصبحت مباراة المكسيك أمام التشيك في كأس العالم لكرة القدم التي أُقيمت اليوم (الخميس)، آخر ظهور للحارس المخضرم غييرمو أوتشوا (40 عاماً) بقميص منتخب المكسيك، فإنه لم يكن ليتمنى وداعاً أفضل من هذا.

دخل أوتشوا الملعب في الدقائق الاثنتي عشرة الأخيرة من مباراة فريقه أمام جمهورية التشيك عندما كان متقدماً 2-صفر وفي طريقه للتأهل لدور الـ16 بعد تصدره المجموعة الأولى، فحظي الحارس المكسيكي بهتافات الترحيب من الجماهير في ملعب أزتيكا الذي شهد ظهوره الأول مع فريق كلوب أميركا في عام 2004.

وحافظ أوتشوا على شباكه نظيفة في مشاركته السادسة والأخيرة في كأس العالم، بعد أن بدأ راؤول رانخيل المباراة، إذ سجلت المكسيك هدفاً آخر في الدقائق الأخيرة لتُنهي المباراة بالفوز 3-صفر.

وستلعب المكسيك على ملعب أزتيكا في دور الـ32، لكن من غير المرجح أن يشارك أوتشوا في المباراة ما لم تكن هناك حالة طارئة تتعلق بحراسة المرمى.

كان الحارس المخضرم، الذي يمكن التعرف عليه فوراً بفضل شعره المجعد، راضياً عن دوره.

وقال للتلفزيون المكسيكي: «كانت أولى مبارياتي على ملعب أزتيكا، وآخرها على ملعب أزتيكا. كان فصلاً ختامياً جميلاً لمسيرتي... شكراً لكم جميعاً».

ووسط الهتاف والتشجيع الحماسي من الجماهير التي ارتدت ملابس باللون الأخضر والأبيض والأحمر، لم تكتسح المكسيك الفريق التشيكي، لكنها استحقّت الفوز بفضل أهداف ماتيو تشافيز وجوليان كينونيس وألفارو فيدالغو.

أوتشوا شارك في 6 نسخ من كؤوس العالم (أ.ف.ب)

وقدم الملعب بأكمله التحية لأوتشوا عند صفارة النهاية في بادرة احترام حقيقية للاعب الذي أصبحت تصدياته المذهلة وتصرفاته الفردية الجريئة جزءاً من إرث كرة القدم المكسيكية.

وقال تشافيز عن أوتشوا: «إنه قدوة لنا جميعاً. هو أول من يذهب إلى صالة التدريب وآخر من يغادرها».

وأضاف: «هذا هو التتويج لمسيرة مهنية رائعة. إنه قدوة لنا وساعد على توجيه الفريق بخبرته، وأنا سعيد جداً من أجله».

بالنسبة إلى المشجعين، سارت الأمور وفق السيناريو المثالي والمتمثل في أن كأس العالم على أرض الوطن، ومسيرة مثالية في دور المجموعات، وأسطورة تغادر الملعب، وأصوات هتافات اسمه ترن في أذنيه.

وبدأ المكسيكيون بالفعل يتجرأون على الحديث عن احتمال العودة التي طال انتظارها إلى دور الثمانية في كأس العالم.

ولم تصل المكسيك إلى تلك المرحلة سوى مرتين فقط في عامي 1970 و1986 عندما كانت الدولة المضيفة لكأس العالم.

Your Premium trial has ended


مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
TT

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)

قال ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا، إنه يعتقد أن فريقه قريب من وداع كأس العالم لكرة القدم التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ 28 عاماً، وذلك عقب الخسارة 3-صفر أمام البرازيل في وقت مبكر من يوم الخميس، ضمن المجموعة الثالثة، وهي هزيمة يُرجع المدرب السبب فيها بشكل كبير إلى أخطاء الفريق نفسه.

ولا يزال لدى اسكوتلندا، التي تمتلك ثلاث نقاط، فرصة للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في كأس العالم، إذ تترقب على أمل الصعود ضمن أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات 12.

وطبقاً للنتائج حتى الآن، تحتل اسكوتلندا المركز السادس في قائمة ترتيب الفرق أصحاب المركز الثالث من حيث أفضلية النتائج، لكن كلارك يرى بوضوح أن فريقين آخرين على الأقل سيتجاوزانها، مع بقاء 20 مباراة في دور المجموعات.

وقال: «نتيجة عادلة. عندما تمنح فريقاً مثل البرازيل الفرص التي منحناها لهم في المباراة، فإنك يجب أن تتوقع أن تُعاقب. وهذا ما حدث. أعتقد أننا سنعود إلى ديارنا على الأرجح».

أضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة (رويترز)

وأضاف: «نحن نعلم أنهم حاسمون في الثلث الهجومي بالملعب، ومنحناهم بالتأكيد الهدفين الأولين، وربما الهدف الثالث أيضاً».

وزاد: «منحناهم الأهداف، لكن في المقابل، أهدروا هم أيضاً بعض الفرص، واضطر الحارس أنجوس (جان) إلى القيام ببعض التصديات الرائعة. صنعنا فرصة أو فرصتين، لكن لم تكن أي منها واضحة تماماً».

وكان إحباط كلارك من أداء فريقه أمام البرازيل واضحاً، لكنه قال إنه ليس غاضباً من اللاعبين الذين قادوا اسكوتلندا إلى أول مشاركة لها في كأس العالم منذ نسخة فرنسا عام 1998.

وقال: «أشعر بخيبة أمل تجاههم لأنهم لم يصلوا إلى المستويات التي يمكنهم الوصول إليها».

وأضاف: «أعتقد أننا جميعاً نعلم ذلك. أي شخص تابع هذا الفريق خلال السنوات القليلة الماضية يعرف أننا لم نصل إلى المستوى الذي نستطيع الوصول إليه».

كلارك قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب الأول لوجودهم بالولايات المتحدة في إشارة إلى اللاعبين (أ.ف.ب)

وقال المدافع السابق لفريق تشيلسي إن مسيرة الفريق في البطولة كشفت أيضاً عن مشكلات هيكلية في كرة القدم الاسكوتلندية تحتاج إلى معالجة.

وأوضح: «أعتقد أنه عندما ترى القوة البدنية والقدرة والتقنيات لدى كل من المغرب والبرازيل، تدرك أننا يجب أن نفعل شيئاً حيال ذلك».

وأضاف: «علينا أن نحاول أن نكون أفضل في إعداد لاعبين شبان قادرين على التألق على الساحة العالمية».

وأضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة، وبينما أشاد كلارك مرة أخرى بمساهمتهم، قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب في وجودهم في الولايات المتحدة في المقام الأول.

وأضاف: «لا تنسوا أن هذه المجموعة من اللاعبين هي التي جلبت هؤلاء المشجعين إلى أميركا. هذه المجموعة من اللاعبين هي التي تأهلت، وإلا كنا سنفعل ما نفعله دائماً؛ نجلس على الأريكة ونشاهد كأس العالم من دون اسكوتلندا. لقد قضوا وقتاً رائعاً كسفراء رائعين للبلاد، لكنهم ما كانوا ليأتوا إلى هنا لولا تلك المجموعة من اللاعبين».


رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
TT

رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)

كانت هايتي أول منتخب يودِّع كأس العالم لكرة القدم 2026، ورغم هزيمتها مرة أخرى في مباراتها الأخيرة يوم الأربعاء، فقد قدمت مباراة مثيرة في أتلانتا، وكادت تَهزم المغرب، وأثبتت أنها تستحق مكانها في البطولة.

وربما تكون عودة هايتي بعد غياب دام 52 عاماً قد انتهت بنفس النتيجة، أي ثلاث هزائم من أصل ثلاث مباريات، لكنها خرجت بأسلوب رائع، إذ قدمت في الشوط الأول ما يمكن اعتباره أكثر 45 دقيقة إمتاعاً في كرة القدم في هذه النسخة من كأس العالم حتى الآن.

وكُتب على لافتةٍ رفعها أحد مشجعي هايتي في استاد أتلانتا: «سنعود». وأظهر أداء الفريق أمام منتخب المغرب، الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، أنه قد لا يضطر إلى الانتظار طويلاً للعودة.

كان المغرب يبحث عن الأهداف في محاولة لتصدر المجموعة الثالثة، لكن هايتي تقدمت مرتين.

وفاز المغرب في النهاية بنتيجة 4-2 في مباراة ستشكل مع ذلك جرس إنذار.

وكانت المشاركة الوحيدة السابقة لهايتي في كأس العالم عام 1974، واعتبر تأهلها هذه المرة نتيجة لقرار الاتحاد الدولي (فيفا) بتوسيع البطولة.

وبعد خسارة صعبة بنتيجة 1-صفر أمام اسكوتلندا، أثبتت البرازيل أنها أقوى من هايتي التي خسرت 3-صفر لتودِّع البطولة، لكنَّ المستوى أمام المغرب سيبقى طويلاً في ذاكرة الحشد الكبير من مشجعي هايتي المتحمسين الذين حضروا إلى استاد أتلانتا.

وقال المدرب سيباستيان مينيه: «أثبتنا أننا لم نسرق مكاننا هنا. نحن نستحق أن نكون هنا. آمل أن يكون ما قدمناه للجماهير كافياً لهم. للأسف، لم نحصل على أي نقطة، وكنا نود أن نمنح جماهيرنا نقطة واحدة على الأقل».

كان جوني بلاسيد، قائد منتخب هايتي وحارس المرمى، قد أعلن أن مباراة المغرب ستكون آخر مباراة دولية له، وقد تصدى الحارس البالغ من العمر 38 عاماً، لتسديدات اللاعبين المغاربة في عدة مناسبات، وقام بإنقاذين مذهلين متتاليين في الشوط الأول.

«من أجل الوطن... من أجل الأجداد... فلنسر متحدين... فلنسر متحدين»... كلمات نشيد هايتي كانت بلسماً للجالية المقيمة خارج البلاد (رويترز)

وتقول الأبيات الأولى من النشيد الوطني لهايتي، الذي تم ترديده بصوت مرتفع قبل انطلاق المباراة: «من أجل الوطن، من أجل الأجداد، فلنسر متحدين، فلنسر متحدين»، لكن هذه المباراة والتصفيات المؤهلة لكأس العالم كانت موجهة أيضاً بدرجة كبيرة، إلى الجالية المقيمة في الخارج.

ولم تلعب هايتي أي مباراة في التصفيات على أرضها بسبب الأزمة الأمنية المستمرة في بلد مزّقته أعمال العنف التي ترتكبها العصابات منذ عام 2021.

وأدت قيود السفر إلى أن يأتي معظم الدعم المقدم لها في كأس العالم من الجالية التي تعيش بالفعل في الولايات المتحدة.

كما تم استقدام معظم لاعبي الفريق من الخارج، ويصر المدرب مينيه، الذي لم يزر هايتي بعد، على إعادة البلد إلى أكبر مسرح عالمي.

وقال مينيه: «سجلنا هدفين، وهو إنجاز تاريخي لهايتي في مباراة (واحدة) بكأس العالم. سنواصل العمل حتى نتمكن من العودة بعد أربع سنوات من الآن».