مصر لتوسيع صلاحيات «القومي لحقوق الإنسان» وقاعدة اختيار أعضائه

«النواب» يناقش تعديل قانون إنشاء المجلس

جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)
جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)
TT

مصر لتوسيع صلاحيات «القومي لحقوق الإنسان» وقاعدة اختيار أعضائه

جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)
جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)

تترقب الأوساط الحقوقية بمصر تعديلاً تشريعياً مقترحاً بشأن المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد نحو 23 عاماً من تأسيسه.

ويستهدف مشروع القانون الذي يُناقَش بمجلس النواب، بحسب عضو بالمجلس الحقوقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، توسيع صلاحيات المجلس وقاعدة أعضائه والتوافق مع التصنيف الحقوقي الدولي المتقدم الذي نالته مصر أواخر 2025 وعدم التراجع عنه، متوقعاً إقراره قريباً في ضوء حرص الدولة والبرلمان على دعم المجلس الحقوقي.

والمجلس القومي لحقوق الإنسان منظمة مصرية مستقلة تأسست عام 2003، يعين رئيس البلاد أعضاءها، وسبق أن ترأسه الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق بطرس بطرس غالي.

وتعمل الهيئة التي يتكون مجلسها من 27 عضواً (25 عضواً، إضافة إلى الرئيس ونائب الرئيس) على «تعزيز وصيانة حقوق الإنسان في مصر، وتسلم الشكاوى والتحقيق فيها، وتقديم التوصيات إلى الحكومة، والتعاون مع الشركاء من المجتمع المدني والبرلمان والحكومة والشركاء الدوليين».

وأحال رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، الاثنين، مشروع قانون مقدم من رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس النيابي طارق رضوان، و60 نائباً، بما يمثل أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس - وهي النسبة المطلوبة لمناقشة أي تعديل - بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 94 لسنة 2003 الخاص بإنشاء «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، إلى لجنة مشتركة من لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بحسب وسائل إعلام مصرية.

ويهدف مشروع القانون إلى «تعزيز استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تضمَّن بعض التعديلات التي تهدف إلى توسيع قاعدة اختيار أعضاء المجلس الحقوقي، من خلال إضافة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى الجهات المعنية بترشيح أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، وذلك لتعزيز دور ومشاركة المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان».

ومن المنتظر أن تعقد «اللجنة المشتركة» اجتماعاتها لمناقشة ودراسة مشروع القانون، دون تحديد موعد نهائي لإقراره، وفق تصريحات صحافية لرضوان.

أسباب التعديلات

وعن أسباب تلك التعديلات، أوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد ممدوح، أنها «تأتي في المقام الأول استجابة لمطالبات المجلس القومي لحقوق الإنسان على مدار السنوات الماضية، والتي كانت تهدف إلى توسيع صلاحيات واستقلالية المجلس ليكون متوافقاً مع مبادئ باريس المنظِّمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وهي المبادئ التي تحكم عمل هذه المؤسسات في دول العالم كافة، وبموجبها يتم تصنيفها دولياً».

ويشير ممدوح إلى مجموعة من الملاحظات التي وردت من «لجنة الاعتماد» الخاصة باعتماد المؤسسات الوطنية في جنيف، حيث تضمنت متطلبات واضحة بتوسيع صلاحيات المجلس القومي لحقوق الإنسان وتعزيز استقلاليته، بالإضافة إلى ضرورة استيضاح مجموعة من النقاط المتعلقة بآلية اختيار أعضاء المجلس.

وبحسب ممدوح فإن المجلس القومي لحقوق الإنسان عقد سلسلة من الجلسات للمطالبة بتعديل القانون المنظم لعمله، وشهدت الفترة الماضية تواصلاً واسعاً مع عدد كبير من التشريعيين وأعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى الانفتاح على الحركة الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني.

وشدد على أن المجلس انتهج آلية التشاور باعتبارها منهجية عمل، حيث لم يكتفِ بعقد جلسات داخلية بين أعضائه أو مع البرلمان فحسب، بل اجتمع مع أعضاء الحركة الحقوقية واستطلع آراءهم حول الشكل الأمثل للمجلس القومي لحقوق الإنسان، واستمع لمقترحاتهم بشأن العملية التشريعية، مع إشراك منظمات المجتمع المدني والحركة الحقوقية بشكل فاعل، مؤكداً أن التعديلات المقترحة تنصب بشكل أساسي على توسيع الصلاحيات وتعزيز استقلالية المجلس بما يخدم ملف حقوق الإنسان.

جلسة لمجلس النواب المصري في مارس الماضي (صفحة المجلس على فيسبوك)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أكد «التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان»، التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، استمرار «القومي لحقوق الإنسان» في مصر ضمن الفئة (أ) بالتصنيف الدولي، وهو أعلى تصنيف تمنحه المفوضية للمؤسسات الوطنية العاملة بهذا المجال.

وثمنت وزارة الخارجية في بيان لها آنذاك القرار، وقالت إنه خطوة «تعكس الثقة في استقلالية المجلس وفاعليته وجهوده الحثيثة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل».

مشاورات موسعة

وحول المثار بأن هذه التعديلات تأتي استجابة لملاحظات دولية، قال ممدوح إنها تأتي «لمجموعة من الأسباب، خاصة أنه منذ تشكيل المجلس القومي السابق كانت هناك مطالبات مستمرة بتعزيز الصلاحيات وتعديل الاستقلالية، خصوصاً أن المجلس يضم نخبة من رموز الحركة الحقوقية المصرية المشهود لهم بتاريخهم الطويل وجهودهم المميزة في هذا الصدد».

ووفق ممدوح فإن المجلس، قبل الدخول في العملية التشريعية، كان يطالب بتعزيز صلاحياته واستقلاليته لضمان قيامه بالدور المنوط به على أكمل وجه. وفي هذا السياق، جاءت ملاحظات «لجنة الاعتماد الدولية» لتعزز من موقف المجلس ومطالبه بضرورة التوسع في الصلاحيات.

من جانبه، رحب نائب «رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان»، محمد أنور السادات بالمقترح، وأكد في بيان، الاثنين، أن مشروع هذا التعديل يأتي نتاجاً لمشاورات موسعة أجراها أعضاء المجلس مع ممثلي مجلسي النواب والشيوخ والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني على مدار عدة أشهر، بهدف الوصول إلى صيغة تشريعية تلبي طموحات وتطلعات المجلس، بما يضمن تعزيز استقلاليته وتيسير ممارسة صلاحياته الدستورية، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وأوضح أنه «من المنتظر دعوة المجلس القومي لحقوق الإنسان لإبداء رأيه النهائي في هذه التعديلات أثناء مناقشتها في اللجان المختلفة لمجلس النواب، وأهمية صدوره في أقرب فرصة ممكنة، بما يتيح للمجلس القيام بالدور المنوط به بوصفه مؤسسة وطنية مستقلة تعمل على نشر وتعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ قيمها، ونشر الوعي بها، والإسهام في ضمان ممارستها على نحو فعّال ومتسق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

موانئ مصر البحرية... رهان لمواجهة تداعيات اضطرابات «هرمز»

شمال افريقيا زيادة حركة التجارة عبر الموانئ المصرية في ظل تداعيات الحرب الإيرانية (وزارة النقل المصرية)

موانئ مصر البحرية... رهان لمواجهة تداعيات اضطرابات «هرمز»

تراهن الحكومة المصرية على حركة التجارة عبر موانئها البحرية، لمواجهات آثار الاضطرابات في مضيق هرمز خلال الأشهر الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

اتهامات إثيوبية لمصر بشأن «سد النهضة» تعمّق الأزمة

اتهامات إثيوبية جديدة توجه لمصر بشأن حديث القاهرة المستمر عن «أحادية الإجراءات» التي تتخذها أديس أبابا حول تشغيل وملء «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا يتوقع «المركزي» زيادة معدلات التضخم قبل أن تبدأ التراجع (وزارة التموين المصرية)

الاحتياطي الأجنبي يُسجّل مستوى قياسياً... هل ينعكس على معيشة المصريين؟

رغم أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر تجاوز أرقاماً تاريخية، فإن محمد سعيد لا يعرف ما إذا كان سيؤثر ذلك على معيشته، في ظل ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات أم لا.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا تقلبات أسواق النفط تجدد مخاوف زيادة أسعار الوقود في مصر (صفحة هيئة قناة السويس على فيسبوك)

تقلبات أسواق النفط تجدد مخاوف زيادة أسعار الوقود بمصر

جددت تقلبات أسواق النفط العالمية مخاوف زيادة أسعار الوقود في مصر، التي يصاحبها عادة ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات ووسائل النقل.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا عبد العاطي استعرض في فيينا الخميس «الأعباء الكبيرة التي تتحملها الدولة المصرية من جراء استضافتها لملايين من اللاجئين» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر تجدد المطالبة بـ«دعم دولي لاستضافة ملايين اللاجئين»

قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه المدير العام للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD) سوزان راب، الخميس، إن «بلاده تنتهج مقاربة شاملة بهذا الشأن».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
TT

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)

عاش الجزائريون حالة من الحزن أمس الخميس من جراء حريق شب في دار للأيتام في ضواحي العاصمة، مما أدى إلى مقتل 11 طفلاً على الأقل.

وأعلنت السلطات الطبية حالة استنفار قصوى بمستشفى زرالدة ومستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، للتكفل بالمصابين إثر الحريق المهول الذي اندلع فجراً داخل «مؤسسة استقبال الطفولة المسعفة» (دار الأيتام) الواقعة في بلدية المحمدية بالضاحية الشرقية.

وخلّفت الفاجعة أيضاً إصابة 19 شخصاً جرى التكفل بهم وإجلاؤهم نحو المؤسسات الاستشفائية القريبة. وأفادت المصادر الطبية ومصادر الحماية المدنية بأن الإصابات توزعت بين 10 أشخاص يعانون من حروق بدرجات متفاوتة، وحالتين تعانيان من ضيق تنفس، بالإضافة إلى إسعاف 7 أشخاص آخرين تعرضوا لصدمة نفسية.

ولم يُعلن على الفور أي سبب للحريق، علماً أن مناطق في الجزائر تشهد موجة حر استثنائية منذ أيام، خصوصاً في شمال البلاد.


«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
TT

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى المشتبَه به الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا، مما يمهّد الطريق لمحاكمته.

ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل، في ‌الفترة الممتدة من 2014 ‌إلى 2020.

ويقول ​الادعاء ‌إن ⁠الهيشري ​أشرف على ⁠عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

كما يشير الادعاء إلى أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال غير القانوني، وأُودعوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب ⁠داخل سجن معيتيقة بصورة ممنهجة.

غير أن محامي الهيشري قالوا، في جلسات استماع ‌سابقة، ​إن موكّلهم ينفي التهم ‌الموجهة إليه.

وأكد قضاة المحكمة الجنائية ‌الدولية، هذا الأسبوع، اختصاصهم بالنظر في القضية، رافضين طعناً من جانب الدفاع حاول فيه الدفع بأن القضية غير مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي ‌منح المحكمة الصلاحية القانونية لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا.

وستكون قضية الهيشري ⁠أول ⁠محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا إلى المحكمة في عام 2011، في أعقاب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

ولم يتحدد ​بعدُ موعد لبدء ​المحاكمة، لكن من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.


تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
TT

تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)

أعرب خبراء أمميون، اليوم الخميس، عن «قلقهم البالغ» إزاء تقارير عن تعرض آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي، وعمليات طرد جماعي، واتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا وداخل الأراضي الليبية.

وتحدّث الخبراء، في بيان، عن معلومات مفادها أن «أكثر من 7400 شخص، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، وقعوا ضحايا لنظام احتجاز تعسفي وطرد جماعي، واتجار منهجي بالبشر على الحدود التونسية الليبية، وفي ليبيا منذ يونيو (حزيران) 2023 على الأقل».

وأشار الخبراء الأربعة عشر، الذين يعملون بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، إلى أن التقارير الواردة تفيد بأن الممارسات تشمل «قوات الأمن التونسية، فضلاً عن جهات فاعلة ليبية، سواء أكانت تابعة للدولة أم غير تابعة لها».

وأوضحوا أنه «وفقاً للشهادات الواردة، يتعرض المحتجَزون للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون الزي الرسمي، يستخدمون أجهزة الصعق الكهربائي وقضباناً حديدية وكلاباً بوليسية، فضلاً عن تهديدهم بالأسلحة النارية بهدف ترهيبهم ومعاقبتهم».

وأضاف هؤلاء الخبراء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هؤلاء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء «يتعرضون لعمليات تفتيش متكررة وإذلال، ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية، فضلاً عن حرمانهم من الحصول على الغذاء والرعاية الطبية الملائمين».

كما لفتوا إلى وقوع حالات «اغتصاب» و«عنف جسدي شديد»، مُبرزين أن كثيراً من هؤلاء المهاجرين عُوملوا «كسلع وجرى الاتجار بهم عبر الحدود التونسية الليبية مقابل المال، أو الوقود أو الحشيشة، أو مقابل أشياء أخرى بهدف استغلالهم، بما في ذلك في السخرة، والاستغلال الجنسي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف طلباً للفدية».

ومع التحذير من أن هذه الاتهامات «قد تُشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان»، دعا هؤلاء الخبراء تونس وليبيا إلى «إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة دون تأخير»، وإلى «ضمان حصول الضحايا فعلياً على سُبل الانتصاف القانوني»، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع حكومتي البلدين بشأن هذه الاتهامات.