كشفت أرقام حديثة تسجيل الدعم السعودي للاجئين والزائرين والنازحين حول العالم، تقدُّماً كبيراً عكس الجهود الإنسانية التي تبذلها المملكة في دعم هذه الفئات، انطلاقاً من قيمها الإنسانية والتزامها بمساندة الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز كرامة الإنسان أينما كان.
وإلى جانب إعلان «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الأحد، عن إقامة مخيم جديد لإيواء النازحين في شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بهدف توفير مأوى آمن للأسر النازحة التي فقدت منازلها جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بها، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، يأتي «اليوم العالمي للاجئين»، لتظهر معه مجموعة أرقام حديثة كشفت عن أن إجمالي ما قدَّمته السعودية في الدعم الإنساني للاجئين والزائرين والنازحين، سواء داخل أراضيها أو عبر برامجها الإغاثية والإنسانية والتنموية التي جابت مختلف دول العالم، تجاوز 23.7 مليار دولار أميركي، في انعكاس لموقعها كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية على المستوى الدولي.
دعم اللاجئين المقيمين داخل البلاد
وأظهرت البيانات أن نسبة اللاجئين داخل المملكة بلغت 5.5 في المائة من إجمالي عدد السكان؛ حيث أولَت المملكة اهتماماً خاصاً بدعم المقيمين منهم داخلها، من خلال توفير خدمات العلاج والتعليم مجاناً، وإتاحة فرص العمل لهم واندماجهم في المجتمع، عبر وجودهم في جميع مناطق المملكة، لتصل قيمة المساعدات المقدمة للاجئين (الزائرين) من اليمن وسوريا وأقلية الروهينغا والسودان حتى عام 2026 ما يزيد على 20.43 مليار دولار.
الإغاثة الخارجية
وعلى الصعيد الدولي، يواصل المركز تنفيذ برامجه الإغاثية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتشمل إنشاء وتجهيز المخيمات، وتشغيل العيادات الطبية المتنقلة، وتوزيع السلال الغذائية والمواد الإيوائية، إلى جانب مشاريع الإمداد المائي والإصحاح البيئي.
وجاءت سوريا في صدارة قائمة الدول المستفيدة من مشاريع المركز المقدمة لفئة اللاجئين، بـ254 مشروعاً قيمتها 290 مليون دولار، شملت إدارة وتشغيل عيادات المركز بمخيم الزعتري في الأردن بمبلغ يتجاوز مليوني دولار، وتوزيع قسائم لشراء الكسوة الشتوية في لبنان، ضمن مشروع «كنف» بقيمة 700 ألف دولار، وتوزيع أكثر من 6 ملايين ربطة خبز عبر مخبز الأمل الخيري بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار.
وفي اليمن، نفَّذ المركز 49 مشروعاً إنسانياً بقيمة تجاوزت تكلفتها 145 مليون دولار، شملت التشغيل والصيانة لـ«القرية السعودية للاجئين اليمنيين» في محافظة أبخ بجيبوتي، وتشغيل العيادات الطبية لتقديم الخدمات الصحية الأولية والطارئة، ومباشرة الحالات في مراحلها الأولى.
أما في فلسطين، فقد نجح المركز في تنفيذ 41 مشروعاً، بقيمة تفوق 17 مليون دولار، تركزت على توفير الأمن الغذائي والزراعي، وتأمين المستلزمات الحيوية لإنتاج الخبز، وتقديم قسائم شرائية للمواد الغذائية الأساسية.
برامج تنفيذية مشتركة
وفي إطار تعزيز الجهود الموجهة للاجئين، وقَّع المركز برامج تنفيذية مشتركة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجهات دولية أخرى، منها ما كان لتعزيز خدمات الحماية للأسر النازحة واللاجئة في اليمن، ويستفيد منه 44722 فرداً بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار.
إلى جانب برنامج مساعدات إغاثية طارئة للسكان المتضررين من الأزمة الإنسانية في أوكرانيا، ويبلغ عدد المستفيدين منه أكثر من 23 ألف فرد، لتحسين الظروف المعيشية والحد من مخاطر فصل الشتاء، إضافة إلى برنامج في بوركينا فاسو يهدف إلى تأمين وتوزيع 3400 حقيبة إيوائية للأسر الأكثر حاجة ليستفيد منه 17 ألف شخص.
ووصل إجمالي المشاريع التي نفَّذها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» منذ تأسيسه عام 2015، إلى 4394 مشروعاً في 113 دولة حول العالم، تجاوزت قيمتها 8 مليارات دولار.
