توافق مصري - بريطاني على دفع العلاقات السياسية والاقتصادية

وزيرا خارجية البلدين يترأسان الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة»

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

توافق مصري - بريطاني على دفع العلاقات السياسية والاقتصادية

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة المصرية - البريطانية»، الخميس، بحضور ممثلين لوزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث توافق الجانبان على «دفع مسار العلاقات السياسية والاقتصادية».

و«مجلس المشاركة المصرية - البريطانية» هو الآلية المعنية بمتابعة وإدارة تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وتناول اللقاء الذي عُقد في القاهرة مناقشة مستفيضة حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات المختلفة بما يلبي طموحات الشعبين، وفق إفادة لـ«الخارجية المصرية».

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع مصر الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

وأكد عبد العاطي، خلال المشاورات، «التطلع لمواصلة دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في مختلف القطاعات، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين».

كما شدد على الأهمية التي توليها مصر لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات البريطانية المباشرة بما يحقق المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات مختلفة أبرزها الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية والمصرفية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية، مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني صادرات بريطانية، حسب تصريحات لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح في نهاية مارس (آذار) الماضي.

القضايا الإقليمية

كان النقاش حول القضايا الإقليمية حاضراً، إذ أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين».

وزيرا خارجية مصر وبريطانيا يترأسان الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة» الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

كما استعرض جهود مصر من أجل دفع جميع الأطراف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تمكين «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» من مباشرة مهامها من داخل القطاع.

وتحدث أيضاً عن الاتصالات والجهود المصرية مع الشركاء الإقليميين في دعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مُرحباً بالإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم في هذا الشأن. كما تم تبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في السودان ولبنان، حيث أطلع وزير الخارجية المصري نظيرته البريطانية على محددات الموقف المصري من مختلف الملفات.

الوزير بدر عبد العاطي أكد التطلع لمواصلة دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

وأكدت كوبر حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر «والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، والتطلع لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

زيارات متبادلة

ووفق الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، علي الحفني، فإن الدائرة الأوروبية «من الدوائر التي تمثل أولوية للسياسة الخارجية لمصر؛ فهناك مساحة كبيرة للحوار فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية».

وأشارت أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، نهى بكر، إلى أن اللقاء تزامن مع تطورات حساسة إقليمياً «مما يجعل التنسيق بين لندن والقاهرة ضرورياً».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «تكتسب الزيارات الرسمية المتكررة بين المسؤولين في مصر وبريطانيا أهمية استثنائية، خصوصاً مع اقتراب البلدين من توقيع شراكة استراتيجية رسمية في وقت لاحق من العام».

وزار عبد العاطي بريطانيا منتصف الشهر الماضي، والتقى مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، في إطار تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي. كما التقى حينها وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية وأفريقيا، جيني تشابمين، مؤكداً «أهمية العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

سوريا تتحرك لحل أزمات طلابها في مصر

العالم العربي رئيس البعثة السورية في القاهرة يلتقي عدداً من الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية (السفارة السورية في القاهرة)

سوريا تتحرك لحل أزمات طلابها في مصر

تحركات سورية رسمية في مصر مع أزمة طلاب دمشق بالقاهرة، وسط إجراءات مشددة تتخذها الحكومة المصرية لتقنين أوضاع المقيمين على أراضيها وترحيل المخالفين.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التربية والتعليم المصري يحصل على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة هيروشيما اليابانية (وزارة التعليم المصرية)

مصر توسِّع «التجربة اليابانية» في التعليم رغم مخاوف أولياء الأمور

تختبر التوأمتان المصريتان حور وحبيبة سامح، خلال العام الدراسي المقبل، الطريقة اليابانية في تدريس مادة العلوم للمرة الأولى، وذلك في الصف الرابع الابتدائي.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا البترول والتخطيط في أثناء مناقشة استراتيجية قطاع البترول المصري يوم السبت (صفحة وزارة البترول على فيسبوك)

هل تنجح خطة «تقليص فاتورة الطاقة» بمصر رغم الاضطرابات الجيوسياسية؟

تستهدف الحكومة المصرية «تقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية» ضمن خطتها الوطنية لتأمين احتياجات الطاقة محلياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من «سد النهضة» الذي أقامته إثيوبيا (رويترز)

الإعلام الإثيوبي يُهاجم مصر لرفضها بناء سدود جديدة على النيل

هجوم إعلامي إثيوبي جديد استهدف القاهرة، بعد إعلان مسؤول مصري رفض بلاده بناء أديس أبابا سدوداً جديدة على نهر النيل، في ظل استمرار أزمة «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

مصر: تطمينات حكومية بشأن «خطوط اتصالات مجهولة» لا تنهي قلق المستخدمين

رغم تطمينات الحكومة المصرية بشأن «خطوط اتصالات الهواتف المحمولة»، فإن ذلك لم ينه قلق المستخدمين.

منى أبو النصر (القاهرة)