كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
TT

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986، وهو العام نفسه الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

وفي عام 1994، عندما كان طفلاً صغيراً، شاهد مع عائلته خروج المكسيك بركلات الترجيح أمام بلغاريا. وفي عام 2006، عندما كان في الجامعة، يتذكر مارين حسرة الهزيمة عندما سدد الأرجنتيني ماكسي رودريجيز كرة قوية مباشرة من خارج منطقة الجزاء في الوقت الإضافي، ليقصي واحداً من أفضل أجيال المكسيك في الذاكرة الحديثة.

وفي عام 2018، وهو في أوائل الثلاثينيات من عمره، قام مارين وثمانية من أصدقائه بطلاء حافلة بألوان المكسيك الخضراء والبيضاء والحمراء، وقادوها من ألمانيا إلى روسيا لدعم منتخب بلادهم. وظهرت الحافلة على القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم، وحققت لمجموعة الأصدقاء، لبرهة من الوقت، شهرة واسعة على الإنترنت.

والآن، جاءت كأس العالم إلى المكسيك، لكن مارين سيبقى في المنزل.

فهو لن يحضر مباراة واحدة، والحافلة يكسوها الغبار. وقال إن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل يفوق القدرة المالية، كما أن الأجواء تبدو مختلفة عن الروح الشعبية التي تتسم بأن «كل شيء ممكن» والتي يتذكرها من شبابه.

وقال وهو يصف ما يراه تحولا نحو حدث أكثر نخبوية يشبه سباقات فورمولا 1: «لقد كانت البطولة في السابق من أجل عامة الناس».

وأضاف مارين أن التكلفة الإجمالية لرحلته إلى روسيا، بما في ذلك تذاكر ثلاث مباريات، بلغت نحو 5000 دولار. أما في هذه البطولة، فقد دفع بعض المشجعين هذا المبلغ مقابل تذكرة واحدة فقط لحضور مباراة المكسيك الافتتاحية أمام جنوب أفريقيا.

وينتشر شعور مارين هذا على نطاق واسع في جميع أنحاء المكسيك، فعلى الرغم من عودة كأس العالم إلى بلادهم لأول مرة منذ أربعة عقود، قال العديد من السكان في المكسيك إنهم يشعرون بالاستبعاد، بعدما عجزوا عن تحمل أسعار التذاكر في الملاعب، وأُجبروا على دفع اشتراكات تلفزيونية باهظة الثمن، فضلا عن القيود المفروضة بموجب قواعد الترخيص الصارمة التي قلصت عدد الحانات -خاصة في المناطق الأقل ثراء- التي تعرض المباريات.

كما أبدى مواطنون بعض الاستياء من محاولات تجميل المدن المضيفة من أجل المشجعين الزائرين. وفي مكسيكو سيتي، انتقد السكان رسم حيوان السمندل المحلي اللطيف على كل شيء، بدءاً من الجداريات وحتى عربات القطارات.

وحول مونتيري، أقامت السلطات جدراناً على طول الطرق المؤدية إلى الملعب والمطار، مما حجب الأحياء الفقيرة عن الأنظار. وقالت سان خوانيتا باريرا (71 عاماً)، وهي مقيمة منذ فترة طويلة في حي نويفو سان رافائيل: «إنهم لا يريدون أن يرانا أحد».

ولم ترد حكومة ولاية نويفو ليون على الفور على طلب للتعليق.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

ستستضيف المكسيك 13 مباراة فقط من أصل 104 مباريات في كأس العالم، بينما ذهبت حصة الأسد للولايات المتحدة. وبالنسبة للمشجعين القدامى مثل ريكاردو جارسيا تاجلي، وهو رسام رسوم متحركة يبلغ من العمر 42 عاماً من حي كوابا الذي تقطنه الطبقة العاملة في مكسيكو سيتي، يعد هذا الخلل مؤلماً.

وقال من منزله أثناء مشاهدته مباراة في دور المجموعات بين البرازيل والمغرب: «عندما خصصوا لنا 13 مباراة فقط، شعرت أن الأمر مهين. من بين الدول الثلاث -المكسيك والولايات المتحدة وكندا- المكسيك هي أمة كرة القدم الحقيقية».

كما ارتفعت تكلفة مشاهدة المباريات في المنزل بشكل كبير، فبخلاف البطولات السابقة التي كانت تتاح على نطاق واسع عبر التلفزيون المفتوح، يتطلب مشاهدة العديد من المباريات الآن اشتراكاً مدفوعاً.

أما في الملاعب، فإن الأمور تبدو أكثر بعدا عن المنال، ففي افتتاح كأس العالم في مكسيكو سيتي، قال مشجعون في ملعب «أزتيكا» إنهم دفعوا ما بين 3000 و5000 دولار مقابل التذكرة، وهو ما يعادل تقريباً راتب 10 أشهر لمتوسط الأجور في المكسيك. ودافع «الفيفا» عن أسعار التذاكر، قائلاً إنها تتماشى مع الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى. وتقام مباراة المكسيك المقبلة في 18 يونيو (حزيران) أمام كوريا الجنوبية في وادي الحجارة.

وقالت الحكومة المكسيكية، عند سؤالها عن أسعار التذاكر المرتفعة، إنها وضعت شاشات عرض عامة ومجانية في جميع أنحاء البلاد.

وبالنسبة للشركات والمتاجر، تبدو العقبات شديدة الصعوبة أيضا.

وفي «صالون كازينو»، وهي حانة تقليدية تاريخية في حي دوكتوريس بمكسيكو سيتي، قال المدير لويس بيرنوت إن إعداد حانته للبطولة يعني خوض متاهة من القيود التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

ولطالما اعتمدت الحانة على الأحداث الرياضية لجذب الزبائن، ولكن هذا العام، قال بيرنوت إن فريقه اضطر إلى إعادة تصميم المواد الترويجية مراراً وتكراراً مع ظهور قواعد جديدة، بما في ذلك حظر استخدام مصطلحات مثل «كأس العالم» أو الصور المرتبطة بالبطولة.

وخارج الحانة، كتب على لافتة الآن: «كرة القدم تُعاش وتُشرب»، إلى جانب كرة قدم مغطاة بأعلام دولية، في استخدام حذر للمفردات والصور غير المحظورة من قبل أصحاب الحقوق. وقال بيرنوت عن «الفيفا»: «إنهم يريدون التربح من كل شيء».

وتتراوح الرسوم المفروضة على الحانات والمطاعم لبث كأس العالم بأكملها من حوالي 4000 بيزو مكسيكي (233 دولاراً) للحانات التي تضم أقل من خمس طاولات، إلى 22 ألف بيزو للحانات الأكبر التي تضم أكثر من 20 طاولة، وفقاً لمتحدث باسم شبكة تلفزيون «تيلفيسا».

وفي رد على أسئلة رويترز، قال المتحدث إن شبكة «تيليفيسا-يونيفيزيون» تبث 32 مباراة مجاناً، بما في ذلك جميع مباريات المكسيك والمباراة النهائية. وأضاف المتحدث أن «(الفيفا) رفع تكلفة حقوق البث بشكل كبير مقارنة ببطولات كأس العالم السابقة».

وحذرت رابطة المطاعم المكسيكية في إشعار عبر موقعها الإلكتروني من أنه يتعين على الأعضاء دفع ثمن ترخيص تجاري، وأن استخدام الاشتراكات الشخصية للعرض العام قد يؤدي إلى غرامات أو عقوبات.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

وفي مطعم «لاس ديليسياس دي لا أوبريرا»، وهو مطعم صغير في حي أوبريرا بمكسيكو سيتي، قال المدير خوليو ميندوزا إن دفع ثمن باقة تلفزيونية تجارية لم يكن خياراً مطروحاً على الإطلاق، وسيعرض المطعم فقط العدد القليل من المباريات المتاحة مجاناً.

وفي مساء يوم السبت، وبينما كانت هايتي تلعب مع اسكوتلندا، عرض التلفزيون مسلسلاً درامياً بدلاً من اللقاء. وكان ميندوزا يأمل أن تساهم كأس العالم في تنشيط حركة العمل، لا سيما من خلال جذب السياح، لكنه أصيب بخيبة أمل. وقال وهو يقدم أطباق «البوزولي»، وهو حساء مكسيكي: «الوضع ليس رائعاً».

وبالنسبة لمارين، الذي سافر حول العالم لمشاهدة المكسيك وهي تلعب، من الصعب قبول فكرة أنه لن يحضر أي مباريات في وطنه. لكنه قال إن الأمر لا يقتصر عليه فقط في الغياب عن هذا الحدث، بل فقدت البطولة بأكملها شيئاً ما.

وقال: «أشعر أن كأس العالم لم تعد كما كانت في السابق».


مقالات ذات صلة

«خليجي27»: في ليلة الوداع... اليمن تصعق منتخب البحرين بخماسية

رياضة عربية يعتبر هذا الفوز ثاني انتصار في تاريخ منتخب اليمن في سجل مشاركاته بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)

«خليجي27»: في ليلة الوداع... اليمن تصعق منتخب البحرين بخماسية

 حقق منتخب اليمن انتصاراً شرفياً وتاريخيا في الوقت ذاته بختام لقاءاته ببطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27)، المقامة حاليا في المملكة العربية السعودية.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة بكين: ديوكوفيتش إلى الدور الثاني رغم المعاناة البدنية

بلغ النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، المتراجع في تصنيف المحترفين إلى المركز الحادي عشر، الدور الثاني من دورة بكين للتنس.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) في نهاية موسم 2025-2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تشن ييوين (رويترز)

آسياد 2026: الغطاسون الصينيون يعززون سلسلتهم القياسية واعتذار جديد

مدّد الغواصون الصينيون سجلهم المذهل الخالي من الهزائم في دورة الألعاب الآسيوية، في سلسلة بدأت عام 1974.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)

اليابانية إيكيدا تتطلع لترك بصمة في أولمبياد 2028 بعد حصد ذهبية ركوب الأمواج

تضع اليابانية ميراي إيكيدا، أول امرأة تحرز ذهبية ركوب الأمواج في دورة الألعاب الآسيوية، نصب عينيها إثبات جدارتها أمام أفضل المتسابقات في العالم.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
TT

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)

سجل ريليبوهيل موفوكينغ ثنائية قاد بها منتخب جنوب أفريقيا للفوز 5-0 على إريتريا، اليوم الأربعاء، في القاهرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة من تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2026.

ورفعت جنوب أفريقيا رصيدها إلى ست نقاط من أول مباراتين في التصفيات تحت قيادة مدربها الجديد بيتسو موسيماني، بينما تجمد رصيد إريتريا عند نقطة واحدة.

وتشهد المجموعة ذاتها غداً الخميس مواجهة كينيا، التي تملك نقطة واحدة، مع غينيا التي لا تزال من دون نقاط، في العاصمة الغينية كوناكري.

وواصل موفوكينغ بدايته القوية هذا الموسم مع أونيون سان جيلواز البلجيكي، وسجل هدفي منتخب بلاده في الشوط الأول، كما سدد كرة ارتطمت بالقائم.

وفي الشوط الثاني، أضاف سيفيلو سيثول وإكرام راينرز ولوثر سينغ ثلاثة أهداف أخرى، لتحسم جنوب أفريقيا أول مواجهة في تاريخها أمام إريتريا بفوز كبير.

وتقدمت جنوب أفريقيا بذلك خطوة إضافية نحو التأهل إلى النهائيات، المقررة بين 19 يونيو (حزيران) و17 يوليو (تموز) من العام المقبل في كينيا وأوغندا وتنزانيا.


رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)

أكد كريستيانو رونالدو، عبر حسابه في «إنستغرام»، قراره مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي، وذلك عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس، وبعد محادثة جمعته ببيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

وكتب رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب الوطني، وفي أعقاب محادثة أجريتها مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قراراً بمغادرة معسكر المنتخب الوطني. وفي الوقت المناسب، سأكشف لجميع البرتغاليين الحقيقة بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي لطالما كرّست نفسي لخدمته. الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في المنتخب، دون استثناء».

وكما يتضح من رسالة رونالدو، فإنه قرر مغادرة كوبنهاغن بعد المؤتمر الصحافي لخورخي خيسوس، الذي أكد خلاله عدم وجود «قضية» مع اللاعب. كما تحدث رونالدو مع بيدرو بروينسا قبل أن يعلن قراره بمغادرة المعسكر، وذلك قبل يوم واحد من مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة في دوري الأمم الأوروبية.

وبعدما بدا أن الأجواء المحيطة بالقضية قد هدأت، اتضح سريعاً أن الخلاف بين خورخي خيسوس ورونالدو لا يزال قائماً، بعدما غاب اللاعب عن تدريبات المنتخب، رغم تأكيد المدرب أن المهاجم سيشارك في الحصة إلى جانب بقية زملائه.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي: «سيتدرب اليوم. إنه اليوم الرابع، ولذلك سيتدرب».

وخلال المؤتمر ذاته، أكد خورخي خيسوس أيضاً أن غونسالو راموس سيكون أساسياً أمام الدنمارك على حساب رونالدو.

وبدأ الخلاف بين المدرب واللاعب على خلفية الخطة التي اتفق عليها الطرفان بشأن المباريات الأربع خلال فترة التوقف الدولي الحالية. ووفقاً للخطة الأساسية، لم يكن مقرراً أن يشارك رونالدو في المباراتين اللتين تقامان خارج البرتغال، أمام النرويج والدنمارك.

لاحقاً، أبلغ خيسوس رونالدو بوجود إمكانية للدفع به خلال مواجهة النرويج، وطلب منه الإحماء في أثناء الشوط الثاني. إلا أن رونالدو لم يشارك في المباراة في نهاية المطاف، وهو ما دفعه إلى التوجه مباشرة إلى غرف الملابس عقب صافرة النهاية.

واعترف خورخي خيسوس نفسه بأن رونالدو كان «غاضباً» منه، إلا أنه كان يعتقد أن الموقف قد تم تجاوزه، وهو ما لم يحدث.

وسيكون على المنتخب البرتغالي الآن الاستعداد لمواجهة الدنمارك، ثم لقاء النرويج على ملعب «دراغاو»، الأحد المقبل، من دون قائده كريستيانو رونالدو.


رونالدو يغيب عن تدريبات منتخب البرتغال لليوم الثالث وسط تكهنات متزايدة حول مستقبله

كريستيانو رونالدو يغيب عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
كريستيانو رونالدو يغيب عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
TT

رونالدو يغيب عن تدريبات منتخب البرتغال لليوم الثالث وسط تكهنات متزايدة حول مستقبله

كريستيانو رونالدو يغيب عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
كريستيانو رونالدو يغيب عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي (رويترز)

غاب كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي، اليوم (الأربعاء)، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله الدولي.

وكان مدرب البرتغال، خورخي خيسوس، قد أكد أن رونالدو، البالغ 41 عاماً، سيشارك في التدريبات عشية مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، لكن وسائل إعلام برتغالية أفادت بأن النجم المخضرم لم يظهر في المران الجماعي، من دون الإشارة إلى معاناته من إصابة.

يأتي غياب رونالدو بعد جلوسه على مقاعد البدلاء طوال مواجهة النرويج، التي انتهت بفوز البرتغال (2 - 1)، الأحد الماضي؛ إذ توجه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس عقب صافرة النهاية، قبل أن يغيب عن التدريبات في الأيام التالية.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «أبولا» البرتغالية أن غالبية المشاركين فيه لا يؤيدون استمرار رونالدو ضمن صفوف المنتخب.

وذكرت تقارير أن رونالدو كان قد اتفق مبدئياً مع خيسوس على عدم مشاركته أساسياً أمام النرويج، على أن يكون خياراً متاحاً خلال الشوط الثاني إذا احتاج إليه الفريق.

وطلب خيسوس من رونالدو الإحماء، تحسباً للدفع به خلال آخر 30 دقيقة، لكنه قرَّر في النهاية عدم إشراكه؛ ما أثار تكهنات بشأن غضب قائد المنتخب وعلاقة ذلك بغيابه عن التدريبات.

وقال خيسوس: «أخبرت رونالدو بأنه لن يشارك في المباراة، وقد أدفع به إذا احتجت إليه في آخر 30 دقيقة. وإذا لم يكن الفريق بحاجة إليه، فلن أشركه»، مؤكداً أنه لن يغير قراراته الفنية بسبب أي لاعب.

وأكد مدرب البرتغال أن غونسالو راموش، الذي ينافس رونالدو في خط الهجوم، سيبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت، أمس (الثلاثاء)، إلى أن رونالدو فضل مواصلة استعداداته البدنية بشكل فردي في الفندق بدلاً من المشاركة في التدريبات الجماعية.

وفاجأ رونالدو الكثيرين بقراره مواصلة مسيرته الدولية بعد خروج البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم خلال يوليو (تموز) الماضي، فيما أشار في مقابلة مع مجلة «فوغ»، أغسطس (آب)، إلى أن الموسم الحالي قد يكون الأخير في مسيرته، في ظل سعيه للوصول إلى الهدف رقم 1000.