استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

خبراء: العودة للوضع الطبيعي يحتاج إلى شهور

أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)

من المنطقي أن التوصل لاتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران يدفع إلى طرح سؤال حول متى ستتراجع أسعار البنزين، والبقالة، وتذاكر الطيران، وأمور أخرى، بعدما ارتفعت كثيراً خلال الحرب.

لكن الخبراء يقولون: إن الأمر لن يكون سريعاً للغاية. وحتى بعدما يبدأ النفط في التدفق مجدداً من الشرق الأوسط، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت ليشعر المستهلكون بأن هناك اختلافاً في محطات التزود بالوقود، ومتاجر البقالة، والأماكن الأخرى التي يتسوقون فيها، حسبما يرى الاقتصاديون، والمحللون. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يسفر القتال بسبب مضيق هرمز عن عرقلة إمدادات النفط الخام، والوقود المكرر فقط، ولكن أيضاً سلاسل إمداد الأسمدة، والطعام، وحتى الأحذية.

وتتوقع الشركات استمرار ارتفاع التكاليف، مما يعني أن المستهلكين في حاجة للاستعداد لذلك أيضاً.

وقال بريت هاوس الاقتصادي الذي يدرس في كلية كولومبيا للأعمال: «من غير الواضح، رغم مرور ثلاثة أشهر على بدء الحرب، أنه تم تحقيق شيء ما يجعل المستهلك الأميركي في حال أفضل».

وأضاف: «في واقع الأمر، وبأي مقياس تقريباً، لم يصبح حال المستهلك الأميركي فقط سيئاً، ولكن أيضاً حال المستهلكين في أنحاء العالم بسبب هذا الهجوم».

وفي أعقاب ورود أنباء عن التوصل لاتفاق مبدئي، انخفضت أسعار النفط إلى نحو 80 دولاراً للبرميل من خام غرب تكساس الأميركي. وهذا مقارنة بـ67 دولاراً للبرميل قبل الحرب، والسعر الذي تجاوز 120 دولاراً للبرميل في بداية الصراع.

ويشار إلى أن مصافي النفط عادة ما تدفع مقابل النفط الخام لمدة شهر أو أكثر مقدماً، لذلك حتى بعد انخفاض أسعار النفط، فإن ذلك لن يؤدي لانخفاض أسعار المنتجات على الفور.

وقال مايكل لينش الزميل في مؤسسة أبحاث سياسة الطاقة غير الحزبية: «تراجع أسعار البنزين ببطء يرجع جزئياً إلى أن المواد الخام تستغرق أسابيع لتمر عبر النظام حتى تصل إلى المستهلكين».

وقال مارك بارتيو أستاذ الهندسة الكيماوية والكيمياء في جامعة تكساس «إيه آند إم» إنه في الأماكن التي لا تمتلك قدرات كافية لتكرير النفط لتلبية احتياجاتها، مثل الساحل الغربي من الولايات المتحدة، سوف تستغرق أسعار الغاز وقتاً أطول للانخفاض.

وفي بعض الدول الآسيوية والأفريقية التي تعتمد بصورة أكبر على النفط من الشرق الأوسط، فإن صدمة الإمدادات دفعت المدارس والمكاتب الحكومية للإغلاق، ودفعت السلطات لإصدار تعليمات بالعمل من المنزل، حسبما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة.

وقال بارتيو: «الخلاصة أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستكون عملية طويلة تشمل الكثير من الأطراف، والدول». وأضاف: «التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح مضيق هرمز هو مجرد البداية».

الطيران والوقود

حذر الخبراء في قطاع الطيران لأشهر من أنه حتى في حال انتهاء الحرب، فإنه يجب ألّا يتوقع المسافرون انخفاض تذاكر الطيران على الفور.

وعادة ما تشتري شركات الطيران الوقود مقدماً، وتقوم بتعديل جداول رحلاتها تدريجياً، وتقوم بتسعير التذاكر بناء على الطلب، مما يعني أن انخفاض أسعار النفط ووقود الطائرات يمكن أن يستغرق أسابيع، أو شهوراً لكي يتم احتسابه في تكلفة الرحلات التجارية.

طائرة ركاب تجارية تابعة لخطوط ألاسكا إير تقلع من مطار لوس أنجليس الدولي (رويترز)

وقال بريت هاوس: «أعتقد أنه من غير المرجح أن نرى انحساراً أو انخفاضاً في تكلفة الطيران خلال هذا الصيف».

وقال ديفيد أورتيجا أستاذ اقتصاديات الغذاء والسياسة في جامعة ولاية ميتشغان إنه من غير المرجح أن يؤدي فتح مضيق هرمز لانخفاض سريع في أسعار السلع.

ويمثل الوقود نحو 15 إلى 30 في المائة من إجمالي تكلفة الغذاء، حسبما قال تحالف متاجر البقالة المستقل، الذي يضم 7500 متجر عالمي.

وقال أورتيجا: «ما زال من المرجح أن نشهد ضغوطاً تضخمية على أسعار السلع الغذائية خلال الأشهر المقبلة». وأضاف: «ما زال هناك غموض واسع يحيط بكيفية إعادة فتح المضيق، وسوف تستغرق أسعار الوقود والديزل والأسمدة وقتاً للانخفاض». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وستحظى خطوة إعادة فتح مضيق هرمز بالترحيب من جانب المزارعين، وإنتاج الغذاء عالمياً. ويذكر أن نحو 30 في المائة من الأسمدة في العالم كانت تمر عبر الممر المائي قبل بدء الحرب. وارتفعت الأسعار في ظل انقطاع الإمدادات، وربما تستغرق الشحنات وقتاً طويلاً لكي تعود لمستويات ما قبل الحرب.

ومع ذلك، فإن تداعيات النقص التي تواجه المزارعين الآن ربما تتفاقم في المستقبل.

وقال جوداه ليفين رئيس هيئة البحث في منصة «فرايتوس» لحجز الشحن إن إغلاق مضيق هرمز أثر على نحو 2 إلى 3 في المائة من إجمالي سفن الحاويات التي تستخدم للشحن عالمياً، ولكن ارتفاع أسعار النفط واضطراب حركة الملاحة أثرا على قطاع الشحن بصورة أوسع نطاقاً.

وقال جوش شتيتز كبير مسؤولي الاستراتيجية في منصة «شيب ستيشن غلوبال للخدمات اللوجستية» إن المستهلكين ربما يرصدون ارتفاعاً في تكاليف الشحن، وزيادة في المنتجات غير المتوافرة عبر شبكة الإنترنت حتى نهاية العام.


مقالات ذات صلة

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

الاقتصاد صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)

«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

قالت شركة «سي بي سي» التايوانية إنها تراقب التطورات في الشرق الأوسط، وإنها ستكون مستعدة مستقبلاً لاستيراد أنواع أكثر من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)

مصر: ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

«ريبسول» الإسبانية توقّع اتفاقاً للتنقيب عن النفط في فنزويلا

وقّعت شركة النفط الإسبانية «ريبسول» اتفاقاً للتنقيب عن حقل بمنطقة نفطية مهمة في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط بعد انتهاء الحرب

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن سوق النفط العالمية ستتعافى تدريجياً من آثار إغلاق مضيق هرمز قبل أن تشهد فائضاً كبيراً في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
TT

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية، في ظل عملية إعادة هيكلة مؤلمة يشهدها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما تعهد كبار المسؤولين الماليين، خلال منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي، بمواصلة انفتاح الأسواق المالية الصينية بحذر، في الوقت الذي تُحوّل فيه البلاد محرك نموها من العقارات والاستثمار إلى التكنولوجيا والابتكار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني: «مع استمرار تعميق وتطور الأسواق المالية، قد يصبح انتقال المخاطر بين الأسواق أكثر تواتراً»، متعهداً بمنع المخاطر النظامية في ظل «استمرار اندماج الصين في النظام المالي العالمي».

ولتعزيز أعمال اليوان في الخارج في شنغهاي، أوضح بان أنه تم ترخيص ستة بنوك حكومية كبرى، من بينها بنك الصين وبنك التعمير الصيني، لإجراء معاملات اليوان في الخارج في منطقة التجارة الحرة بالمدينة.

كما أنشأ بنك الشعب الصيني أداةً تُسمى «اتفاقية إعادة شراء اليوان بالرنمينبي» (FIMA RMB Repo)، تُمكّن البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية من الحصول على سيولة اليوان بسهولة أكبر باستخدام سندات صينية عالية التصنيف كضمان للاقتراض.

وأضاف بان: «يدخل المستثمرون الأجانب، بمن فيهم البنوك المركزية، سوق السندات الصيني بنشاط، وتتزايد حاجتهم إلى إدارة السيولة». وتُكثّف الصين جهودها لتدويل اليوان؛ سعياً منها لتقليل اعتمادها على نظام المدفوعات العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأميركي.

وجاء خطاب بان بعد يوم من توقيع مركز عمليات اليوان الرقمي التابع لبنك الشعب الصيني اتفاقيات مشاركة مباشرة مع 26 مؤسسة مالية في شنغهاي؛ بهدف تعزيز التبني العالمي للعملة الرقمية، المعروفة أيضاً باسم اليوان الإلكتروني (e-CNY).

إدارة السيولة

وفي سوق المال المحلي، صرّح بان بأن الصين ستزيد من تنوّع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة لتحسين إدارة السيولة.

كما يدرس بنك الشعب الصيني أداة سيولة لدعم المؤسسات المالية غير المصرفية في أوقات الأزمات؛ سعياً لتحقيق التوازن بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع «المخاطر الأخلاقية».

وأشار بان إلى أن نمو القروض في الصين قد تباطأ في السنوات الأخيرة، في حين شهد تمويل السندات والأسهم نمواً مطرداً. وأوضح أن هذا التغيير الهيكلي يعكس «إعادة الهيكلة الاقتصادية العميقة والتحوّل في محركات النمو» الجارية. وقال: «من الصعب وغير الضروري أن يحافظ نمو الائتمان في الصين على وتيرته السابقة».

وقال ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي» في الصين، إن دور بنك الشعب الصيني في الاقتصاد آخذ في التطور. وأضاف أنه «في الماضي، كان بنك الشعب الصيني يعمل بشكل أساسي بصفته (بنكاً مركزياً للنظام المصرفي). أما في المستقبل، فلا يمكن للبنك المركزي أن يقتصر دوره على إدارة النظام المصرفي فحسب، بل يجب عليه أيضاً إدارة سيولة السوق، وتكلفة رأس المال، واستقرار السوق المالية بشكل مباشر».

وقد لاقت تصريحات بان وغيره من المسؤولين التنظيميين استجابة فاترة من السوق. وشهدت الأسهم الصينية تغيراً طفيفاً، الأربعاء، في حين استقر اليوان.

منع المخاطر النظامية

وفي الحدث نفسه، تعهد كبير المسؤولين التنظيميين في القطاع المصرفي الصيني بمنع المخاطر المالية النظامية وتوجيه الموارد إلى الصناعات الناشئة.

وأعرب دينغ شيانغ تشون، الرئيس المُعيّن حديثاً للإدارة الوطنية للتنظيم المالي، عن ثقته في قدرة الجهات التنظيمية على منع المخاطر الناجمة عن المؤسسات المالية الصغيرة ومعالجة المخاطر المتعلقة بالعقارات وديون الحكومات المحلية.

وقال دينغ في منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي: «في السنوات الأخيرة، بات انتقال المخاطر المالية عبر الحدود وانتشارها بين الأسواق أكثر وضوحاً». وأضاف دينغ أن الجهات التنظيمية «ستشجع المؤسسات على جمع رؤوس الأموال عبر قنوات متعددة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر».

ويشهد الاقتصاد الصيني اختلالاً متزايداً، حيث يعاني الاستهلاك من ضعف، ويواجه قطاع العقارات صعوبات، بينما يشهد الاستثمار ازدهاراً في القطاعات الناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وانعكاساً لظاهرة الاقتصاد ذي السرعتين، انخفضت مبيعات التجزئة في الصين في مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وأكد دينغ أن الجهات التنظيمية ستوجه الموارد المالية نحو الصناعات الناشئة والمستقبلية، وستعزز التعاون التنظيمي في المجالات الناشئة. وأضاف أن السلطات ستتصدى أيضاً للمنافسة غير المنظمة وتمنع الأنشطة المالية غير القانونية.

وخلال المنتدى، كشف تشو هيكسين، رئيس هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي الصينية، عن خطط لإصدار حصص جديدة ضمن برنامج الاستثمار الخارجي للمستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين.

ويؤكد ذلك جهود بكين لتوجيه رؤوس الأموال عبر قنوات منظمة، وذلك بعدما شنت الصين حملة صارمة على الاستثمارات العابرة للحدود «غير القانونية» في أواخر مايو.

وصرح وو تشينغ، كبير مسؤولي تنظيم الأوراق المالية، في المنتدى نفسه، بأن سوق الأسهم الصينية «ستتبنى بنشاط» الثورة التكنولوجية، لكنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد المضاربة والتلاعب.

مستوى قياسي لودائع النقد الأجنبي

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الصيني ارتفاع ودائع النقد الأجنبي للشهر العاشر على التوالي في مايو، مسجلةً مستوى قياسياً تاريخياً، وذلك على الرغم من استمرار مكاسب اليوان مقابل الدولار.

وارتفع رصيد ودائع النقد الأجنبي في الصين إلى 1.16 تريليون دولار أميركي بنهاية مايو، بزيادة قدرها 17.5 في المائة مقارنةً بالعام الماضي. وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن هذه الودائع نمت بمقدار 103.2 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

وارتفعت ودائع النقد الأجنبي تحت الطلب لدى المؤسسات غير المالية بمقدار 17.1 مليار دولار، لتشكل المصدر الرئيسي لنمو ودائع النقد الأجنبي في الشهر الماضي، وذلك وفقاً لبيانات تفصيلية من الميزانية العمومية للبنك المركزي نُشرت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن ودائع العملات الأجنبية لدى الأسر الصينية ارتفعت لأربعة أشهر متتالية لتصل إلى 166.2 مليار دولار. وأفادت هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي يوم الاثنين بأن البنوك التجارية الصينية اشترت صافي 35.8 مليار دولار من العملات الأجنبية في مايو.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن بنوكاً صينية عدة رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يرى بعض المتداولين أنها تهدف على الأرجح إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.

وقد ارتفع اليوان الصيني بنحو 3.5 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، ليصبح بذلك أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً. ويستمر ازدهار الصادرات الصينية وتوسع فائضها التجاري في ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية، معظمها دولارات أميركية، في النظام المالي المحلي. وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين سجلت فائضاً تجارياً قدره 105.43 مليار دولار في مايو.


انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8.3 مليون برميل لتصل إلى 418.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 4.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها عقب صدور التقرير. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 80.32 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.36 دولار، عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.5 دولار لتصل إلى 77.55 دولار للبرميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 230 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.7 في المائة.

وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 906 آلاف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214.2 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين، بانخفاض قدره مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 103.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 470 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي، بمقدار 241 ألف برميل يومياً.


«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» ارتفاعاً طفيفاً في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقّب الأسواق صدور قرار السياسة النقدية الأول برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، وهضم بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورغم أن وارش كان قد أيّد خفض أسعار الفائدة في الماضي القريب، فإن المحللين يتوقعون أن ينضم إلى بقية صناع السياسة النقدية في الإبقاء على الفائدة ثابتة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، وذلك في ظل ضغوط التضخم المرتفعة الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أشار آدام سارهان، من مؤسسة «50 بارك إنفستمنتس»، إلى الأهمية الاستراتيجية للجلسة قائلاً: «هذا هو الاجتماع الأول برئاسة وارش، لذا ستراقب الأسواق نبرته وخطابه بعناية شديدة لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة».

أداء المؤشرات عند الافتتاح:

مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 52060.99 نقطة بعد نحو 10 دقائق من بدء التداولات.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500: صعد بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 7520.46 نقطة.

مؤشر ناسداك المجمع (لشركات التكنولوجيا): حقق المكاسب الأبرز بارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26459.27 نقطة.

مبيعات التجزئة وأسعار النفط

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، متجاوزة التوقعات، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنفاق في محطات الوقود مع بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم بعد تراجعات حادة شهدتها مطلع الأسبوع عقب الإعلان عن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وجاء هذا الارتداد بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف قصف أهداف إيرانية في حال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق.