«سبايس إكس» تزيح «أمازون» وتقتنص الترتيب الخامس عالمياً

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تزيح «أمازون» وتقتنص الترتيب الخامس عالمياً

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

واصلت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك رحلة صعودها الصاروخية في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الثلاثاء، لتقفز بنسبة تجاوزت 10 في المائة؛ الأمر الذي يضع شركة الفضاء والذكاء الاصطناعي على مسار التفوّق على عملاق التجارة الإلكترونية «أمازون» من حيث القيمة السوقية، وتتويجها كخامس أكبر شركة مدرجة في العالم.

وسجل سهم الشركة ارتفاعاً بنسبة 10.4 في المائة ليصل إلى 212.50 دولار، ليرتفع بنسبة تتجاوز 57 في المائة فوق سعر طرحه الأولي البالغ 135 دولاراً. وفي حال استمرار هذه المكاسب خلال الجلسة الرسمية، فستصل القيمة السوقية لـ«سبايس إكس» إلى قرابة 2.8 تريليون دولار، متجاوزة تقييم «أمازون» الحالي البالغ 2.66 تريليون دولار.

حمى المضاربة ومخاوف التقييم

ورغم هذا الزخم اللاهث، أثار التقييم السريع مخاوف بعض أوساط التحليل المالي؛ حيث علقت إيبيك أوزكاردشاميا، كبيرة محللي الأسواق في بنك سويس كوت، قائلة: «يمكننا القول بيقين إن هذا التقييم لا يستند إلى منطق مالي اليوم؛ فالأفراد يشترون أسهم (سبايس إكس) بناءً على توقعات بأن آخرين سيشترون أيضاً، ويدفعون السعر لأعلى، وهذا هو التعريف الدقيق للمضاربة».

وتأتي هذه الطفرة السعرية في وقت سجلت الشركة مبيعات بلغت 18.67 مليار دولار العام الماضي، مع صافي خسارة بلغ 4.94 مليار دولار، نتيجة لعملية دمجها مع شركة الذكاء الاصطناعي الخاسرة «إكس إيه آي»، وهو ما يتناقض تناقضاً حاداً مع الأرقام القياسية، والأرباح الوفيرة التي تسجلها شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى في «وول ستريت».

ومن المتوقع أن يبدأ تداول خيارات الأسهم لـ«سبايس إكس» اعتباراً من يوم الثلاثاء، وسط توقعات من مديري المحافظ الاستثمارية أن تشهد التداولات المبكرة تقلبات حادة، وتكلفة مرتفعة، نظراً لصغر حجم الأسهم الحرة المتاحة للتداول مقارنة بالتقييم الضخم.

تدفقات الصناديق وحجم تداولات قياسي

ومع ذلك، يرى مراقبون أن رالي الصعود مرشح للاستمرار؛ إذ تستعد «سبايس إكس» لإدراج سريع وخاطف ضمن مؤشر «ناسداك 100»، مما سيجعلها تلقائياً حجر زاوية، ومستهدفاً رئيساً للشراء من قبل صناديق الاستثمار غير النشطة، والصناديق المتداولة (ETFs) التي تتتبع المؤشر، وهو ما يخلق طلباً مستداماً وجديداً على الأسهم. كما تعتزم مؤسستا المؤشرات العالمية «فوتسي راسل» و«إم إس سي آي» إدراج السهم في مؤشراتهما الرسمية ليدخل حيز التنفيذ في 26 و29 يونيو (حزيران) الجاري على التوالي.

وكانت الشركة أعلنت يوم الاثنين عن ممارسة متعهدي التغطية لخيار الزيادة المتاحة «غرين شو»، مما رفع الحصيلة الإجمالية لطرحها العام الأولي التاريخي إلى 85.7 مليار دولار مقارنة بـ75 مليار دولار تم جمعها في الأسبوع الماضي.

وعكست حركة التداول المبكرة شغفاً استثمارياً غير مسبوق؛ حيث جرى تداول أسهم لـ«سبايس إكس» بقيمة تتجاوز 1.76 مليار دولار بحلول الساعة 05:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، وهو رقم يعادل عدة أضعاف حجم التداولات المجمعة لأسهم شركات «إنفيديا»، و«مايكروسوفت»، و«تسلا»، و«أبل» معاً، في وقت شهدت فيه أسهم تكنولوجية ثقيلة أخرى مثل «ألفابيت» تراجعاً، وتراجع سهم «تسلا» بنسبة 1.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

46.1 مليار دولار تتدفق إلى صناديق أسواق المال وسط اضطراب السندات وارتفاع النفط

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
خاص متداول يتابع تحركات الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خاص «نومورا» لـ«الشرق الأوسط»: عوائد السندات تعيد رسم تكلفة رأس المال في المنطقة

يرى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بشركة «نومورا لإدارة الأصول» أن القفزة الأخيرة في عوائد السندات تكشف عن تحول أعمق في أسواق الدين...

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تنتعش ترقباً لإشارات «الفيدرالي»... والين يقفز

التقطت أسواق الأسهم والسندات أنفاسها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع عوائد السندات الأميركية واليابانية عن مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وعوائد السندات عن أعلى مستوياتها

ارتدت أسعار الذهب من أدنى مستوى لها في نحو شهر، يوم الأربعاء، مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة إمبريال أويل في الممر الصناعي لوادي الكيماويات في سارنيا بأونتاريو - كندا (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية ـ الإيرانية

تراجعت أسعار النفط قليلاً، اليوم الخميس، بينما يقيّم المستثمرون حالة عدم اليقين الناجمة عن تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدد بتعطيل…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

قناة بنما تُقلص حركة عبور السفن بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية

سفينة حاويات تبحر تحت العلم المالطي في قناة بنما 3 سبتمبر 2026 قبل بدء تطبيق إجراءات تقليص حركة المرور (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تبحر تحت العلم المالطي في قناة بنما 3 سبتمبر 2026 قبل بدء تطبيق إجراءات تقليص حركة المرور (أ.ف.ب)
TT

قناة بنما تُقلص حركة عبور السفن بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية

سفينة حاويات تبحر تحت العلم المالطي في قناة بنما 3 سبتمبر 2026 قبل بدء تطبيق إجراءات تقليص حركة المرور (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تبحر تحت العلم المالطي في قناة بنما 3 سبتمبر 2026 قبل بدء تطبيق إجراءات تقليص حركة المرور (أ.ف.ب)

بدأت قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة في مياهها بسبب انخفاض معدلات المتساقطات الناجم عن ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

وأعلنت هيئة قناة بنما أن انخفاض منسوب المياه في بحيرتين اصطناعيتين تُغذيان القناة أجبرها على اتخاذ هذا الإجراء.

وسيتم تقليص عدد عمليات العبور اليومية للسفن في الممر المائي الذي يربط المحيطين الأطلسي والهادئ تدريجياً من 36 سفينة إلى 32 بحلول منتصف سبتمبر (أيلول).

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب «إل نينيو».

و«إل نينيو» ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيُّرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.

وتُشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة «إل نينيو» هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل 4 عقود.

ولم تبلغ هذه الظاهرة ذروتها بعد، إلا أن أميركا الوسطى تعاني بالفعل الجفاف المتفاقم، ما دفع هندوراس والسلفادور إلى إعلان حالة تأهب أيضاً.

وتمر نحو 5 في المائة من حركة التجارة البحرية العالمية عبر هذه القناة التي يبلغ طولها 80 كيلومتراً، والتي تُعد الولايات المتحدة والصين من أبرز مستخدميها.

وقد طبّقت تدابير أخرى لترشيد استهلاك المياه، مثل تقليل غاطس السفن (المسافة بين سطح الماء وأسفل نقطة في هيكل السفينة).

وفي عام 2023، اضطرت هيئة القناة لخفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة، بسبب تداعيات «إل نينيو».


وكالات تصنيف ائتماني تحذر ألمانيا من مخاطر الديون

منظر عام لمدينة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
منظر عام لمدينة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

وكالات تصنيف ائتماني تحذر ألمانيا من مخاطر الديون

منظر عام لمدينة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
منظر عام لمدينة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

قبيل بدء مناقشات مشروع موازنة عام 2027 في البرلمان الألماني، حذَّرت وكالات تصنيف ائتماني ألمانيا من ارتفاع أعباء الفوائد مع تزايد الديون.

وقالت مالغورتساتا فيغنر، خبيرة شؤون ألمانيا لدى وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «رغم أن ألمانيا لا تزال تستفيد من شروط تمويل مواتية نسبياً، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في أسواق رأس المال وتزايد الاقتراض يرفعان تكلفة خدمة الدين». وترى وكالة «سكوب» الأوروبية للتصنيف الائتماني أن هذا الأمر يعد مشكلة أيضاً.

وقال محلل شؤون ألمانيا لدى الوكالة، يوليان تسيمرمان: «عندما يتعين إنفاق جزء أكبر من الموازنة على الفوائد، تتوفر أموال أقل لمشروعات سياسية أخرى. وهذا يزيد الضغط من أجل ضبط المالية العامة وخفض العجز على المدى الطويل».

وتأتي تحذيرات أيضاً من الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، حيث قال رئيس لجنة الموازنة في الكتلة البرلمانية للتحالف، كريستيان هازه: «نفقات الفوائد المتزايدة باستمرار ستصبح في المستقبل المنظور أكبر مشكلة لنا».

وينص مشروع الموازنة الذي طرحه وزير المالية لارس كلينغبايل على نفقات بقيمة 555.4 مليار يورو. ومن المخطط تسجيل صافي اقتراض جديد بقيمة 118.7 مليار يورو، مقارنة بـ98 مليار يورو مخطط اقتراضها في عام 2026. ويضاف إلى ذلك ديون جديدة من الصناديق الخاصة بالبنية التحتية وبالجيش الألماني.

وبذلك من المقرر أن يتجاوز إجمالي الاقتراض الجديد في عام 2027 مستوى 200 مليار يورو.

وقبيل مناقشات موازنة عام 2027 في البرلمان الألماني، انتقد ديوان المحاسبة الألماني مسار الائتمان المتضخم من وجهة نظره الذي تنتهجه حكومة الائتلاف بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ودعا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، ماتياس ميدلبرغ، في الوقت نفسه إلى اتباع سياسة تقشف صارمة خلال السنوات المقبلة. وقال ميدلبرغ في تصريحات لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ» الألمانية: «نحن نعيش بشكل يفوق إمكانياتنا بكثير. ثلث ما ننفقه ممول بالديون. لذلك يتعين علينا التقشف بصرامة أكثر بكثير».

وفيما يتعلق بالاقتراض الجديد في عام 2027، قال ميدلبرغ: «ارتفاع نسبة الديون بهذا الشكل يمثل خطراً شديداً على المدى الطويل». وحذر ميدلبرغ قائلاً: «قد نفقد تصنيفنا الائتماني الممتاز. وهذا من شأنه أن يرفع أسعار الفائدة، وعلى المدى الطويل سيدفع أيضاً الأسعار بشكل عام إلى الارتفاع، على حساب جميع المستهلكين».

وطالب خبير الشؤون المالية قائلاً: «لذلك يجب تشديد جهود التقشف بشكل كبير الآن... يجب إعادة إطلاق مبادرة خفض تكاليف شاملة على وجه السرعة وبطموح أكبر فيما يتعلق بالميزانيات المستقبلية... ولا ينبغي أن تكون حتى البرامج التي تحمل عنوان (المناخ) من المحظورات»، مضيفاً أن بعض هذه الإجراءات تفتقر إلى كفاءة يمكن إثباتها، مشيراً في هذا السياق إلى الدعم المرتفع للغاية للمضخات الحرارية أو الحافلات الكهربائية.


من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
TT

من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)

من المختبرات ومراكز الأبحاث إلى غرف الاستثمار والشراكات الدولية، يتسع الدور الاقتصادي للبحث الصحي في السعودية مع تحول القطاع إلى أحد مسارات التنويع الاقتصادي. فالأبحاث التي تنطلق من احتياجات المرضى في المملكة، مدعومة بتوسع البنية الصحية وتسارع تبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية، باتت تمثل جسراً بين تطوير الرعاية واستقطاب الشركات العالمية وتوطين المعرفة. ومع فرص استثمارية تقدر بنحو 330 مليار ريال (88 مليار دولار) في منظومة القطاع الصحي حتى عام 2030، تتشكل مساحة جديدة أمام البحث الطبي ليصبح أحد مكونات اقتصاد صحي قائم على الابتكار والشراكات ونقل التقنية.

ويأتي هذا التحول في وقت تعيد فيه السعودية رسم ملامح منظومتها الصحية ضمن «رؤية 2030»، عبر الانتقال من نموذج يركز على تقديم العلاج إلى منظومة أكثر شمولاً، تجمع بين الوقاية وتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الصحية والاستفادة من التقنيات الحديثة. ويقود «برنامج تحول القطاع الصحي» هذا المسار من خلال تطوير المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والخدمات الإسعافية، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات وجودتها، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص والشركات العالمية للمشاركة في بناء القدرات الصحية وتطوير حلول وتقنيات تلائم احتياجات السوق المحلية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر العلمي السنوي لجمعية قسطرة القلب السعودية الدكتور سالم عسيري، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، أن التخصصات الصحية بما فيها التداخلات القلبية تشهد تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن العديد من الحالات التي كانت تتطلب تدخلاً جراحياً أو لم تكن تتوفَّر لها خيارات علاجية في السابق، أصبح بالإمكان علاجها اليوم عبر القسطرة القلبية التداخلي، مؤكداً أن الاستثمار في الأبحاث الصحية يُعَدُّ رافعة اقتصادية تجذب الشركات العالمية إلى المملكة.

عسيري وسط المتحدثين في المؤتمر (الشرق الأوسط)

التقنيات الحديثة

وأوضح عسيري في حديثه خلال المؤتمر السعودي الدولي للتداخلات القلبية، أن أحدث التقنيات في مجال علاج أمراض الشرايين التاجية وزراعة الصمامات أصبحت متاحة في المملكة، مؤكداً أن المراكز المتخصصة في السعودية تحرص على توفير التقنيات الحديثة فور حصولها على الاعتمادات اللازمة من الجهات التنظيمية، ومنها هيئة الغذاء والدواء الأميركية وهيئة الغذاء والدواء السعودية والجهات الدولية ذات الصلة، بما يضمن إتاحتها للمرضى في المملكة وفق أعلى المعايير الطبية.

وحول أهمية المؤتمرات المتخصصة في هذا المجال، ذكر عسيري أن أهميتها تكمن في جمع الخبراء العالميين والسعوديين تحت سقف واحد لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال القسطرة القلبية وزراعة الصمامات.

الذكاء الاصطناعي

وقال إن الكفاءات الطبية السعودية لا تقل مستوى عن نظيراتها العالمية، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب مناقشة الأبحاث المتعلقة بالمرضى والمنظومة الصحية في المملكة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في إجراء الدراسات والأبحاث التي تنطلق من البيئة الصحية المحلية وتتناول احتياجات المرضى في المملكة، لافتاً إلى وجود دراسات يجري العمل عليها حالياً، ومن المتوقع أن تنطلق دراسات أخرى من المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وبيَّن عسيري أن المؤتمر لا يقتصر على الجوانب العلمية والطبية، بل يتضمن جلسات حوارية تجمع المختصين وصناع القرار من الجهات الصحية والتنظيمية، إلى جانب ممثلي المراكز الصحية الحكومية والخاصة وشركات التأمين.

عسيري يتحدث إلى الحضور خلال المؤتمر السعودي الدولي للتداخلات القلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وبحسب عسيري، فإن هذه الشراكة أصبحت ضرورة في ظل التحول الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، مشدداً على أهمية أن يكون القطاع الصحي جزءاً من هذا الحراك الاقتصادي. ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والمعارف، ودعم التعليم الطبي المستمر، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في تطوير جودة الرعاية الصحية والارتقاء بالخدمات الطبية، وتعزيز مكانة المملكة في المجالات الطبية والبحثية.

ويٌنظم المؤتمر جمعية التداخلات القلبية السعودية التي تعمل على تطوير التخصص في المملكة من خلال دعم التدريب والتعليم الطبي، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الأطباء والجهات الطبية محلياً ودولياً، بما يُسْهِم في تحسين نتائج علاج مرضى القلب والارتقاء بالخدمات الصحية في البلاد.