ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

تعهد بإحالة يحيل الاتفاق إلى الكونغرس .... وفانس يصف المذكرة بأنها «عامة جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

بقي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط محاطاً بالشكوك، الثلاثاء، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن التفاهم «أُنجز» وأنه ينتقل إلى «مرحلة ثانية» توقع أن تكون «أسهل» و«سريعة».

وقال ترمب إن الاتفاق يقوم على هدف واحد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «أبداً»، محذراً من أن «الجحيم» سينزل بطهران إذا سعت إلى ذلك.وفي حين تعهد ترمب بنشر نص الاتفاق رسمياً وعرض مذكرة التفاهم خلال يومين، قال إنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته. كما أكد أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة، نافياً في الوقت نفسه أن تكون واشنطن ملتزمة باستثمار أموال في إيران أو تمويل إعادة إعمارها.

غير أن الاتفاق، الذي يفترض توقيعه رسمياً الجمعة في سويسرا، لا يزال أقرب إلى إطار مرحلي منه إلى تسوية نهائية. فالقضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، تُركت لجولة مفاوضات جديدة تمتد 60 يوماً، فيما حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

وتزيد عقدة لبنان من هشاشة التفاهم، بعدما قالت طهران إن وقف الحرب يجب أن يشمل كل الجبهات، بينما تمسكت إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان. وقال ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله»، لكنه نفى وجود خيبة أمل من بنيامين نتنياهو، قائلاً إن علاقتهما «رائعة».

وفي وقت بدأت فيه الأسواق تلتقط إشارات التهدئة، حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن العودة إلى الوضع الطبيعي، خصوصاً في مضيق هرمز، قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

ترمب يصافح قادة مجموعة السبع قبيل جلسة حول إيران وأوكرانيا في إيفيان الفرنسية (د.ب.أ)

وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، إن الاتفاق مع إيران «تم» وينتقل الآن إلى «مرحلة ثانية»، رغم أن نصه الكامل لم يُنشر بعد، وما زالت واشنطن وطهران تتحدثان عن مفاوضات لاحقة للوصول إلى هدنة دائمة.

ووصف ترمب الاتفاق بأنه «جدار أمام إيران لامتلاك سلاح نووي»، قائلاً إن طهران تريد إنجاز المرحلة التالية بسرعة، مضيفاً: «عليهم استئناف العمل... العلاقات الآن طبيعية، لذلك أعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة».

وأكد ترمب أن الاتفاق «يدور حول شيء واحد»، هو أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مضيفاً أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية «بسرعة». وقال إن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول يوم الجمعة.

وقال ترمب إن إدارته ستنشر نص الاتفاق مع إيران بشكل رسمي، وستعرض مذكرة التفاهم عبر وسائل الإعلام خلال يومين، مشيراً إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً بشأن الاتفاق. وأضاف أنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، قائلاً إن إدارته ستحيل الاتفاق إلى المشرعين.

وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي أُعلن في أبريل (نيسان)، لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي فرضت إيران إغلاقاً فعلياً عليه منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران ستبدأ الجمعة في سويسرا، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات.

لكن ملفي برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة الحليفة في المنطقة، وهما من أبرز الذرائع التي استخدمتها واشنطن وتل أبيب لتبرير الحرب، لا يُعتقد أنهما سيكونان جزءاً من المفاوضات المقبلة.

وقال ترمب للصحافيين: «أنجزنا اتفاقنا مع إيران، وأعتقد أنه سينجح. نحن الآن ننتقل إلى مرحلة ثانية أظن أنها ستكون أسهل فعلياً»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن «الجحيم» سينزل عليها إذا فعلت ذلك.

ومن المتوقع أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.وقالت الحكومة السويسرية، الثلاثاء، إن من الممكن أن يجري توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت في بورغنستوك بوسط سويسرا يوم الجمعة، مشيرة إلى أنها على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر بشأن ترتيبات توقيع مذكرة التفاهم.

وأوضحت وزارة الخارجية السويسرية أن التوقيع مقرر، في هذه المرحلة، في 19 يونيو في بورغنستوك بكانتون نيدفالدن، لافتة إلى أن هذا الموقع اقترحه الوسطاء الباكستانيون والقطريون، إضافة إلى واشنطن وطهران.ورحبت الصين بالمرحلة الأولى من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، ودعا وزير خارجيتها وانغ يي إلى مواصلة الجهود لدفع المحادثات وتعزيز السلام في الشرق الأوسط.

وقالت الخارجية الصينية إن وانغ أدلى بهذه التصريحات خلال اتصال مع نظيره الباكستاني إسحق دار، هنأه فيه على دور باكستان في تسهيل الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن. وقال وانغ إن «التراجع لا ينبغي أن يحدث، فضلاً عن العودة إلى استخدام القوة»، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستكون أكثر صعوبة.

اتفاق مؤقت... وأسئلة مفتوحة

وقالت مصادر مطلعة على التفاهم لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاق يسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود بعد توقيعه الرسمي، عبر إعفاءات من العقوبات تشمل أيضاً الخدمات المصرفية والنقل والتأمين المرتبطة بعمليات التصدير.

وأضافت المصادر أن تخفيف العقوبات بشكل مستدام سيظل مشروطاً بمدى التزام طهران بالمطالب الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي مؤشر مبكر على تخفيف القيود، قالت منظمة «متحدون ضد إيران نووية» إن ناقلة نفط إيرانية عملاقة غادرت ميناء تشابهار وعبرت الحصار الأميركي متجهة عبر خليج عمان، مع تشغيل جهاز التتبع الخاص بها للمرة الأولى منذ بدء الحصار البحري الأميركي في أبريل (نيسان).

وهبطت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد تراجعت بنحو خمسة في المائة في الجلسة السابقة عقب الإعلان عن الاتفاق، في مؤشر على رهانات الأسواق على عودة تدفق النفط عبر الخليج العربي.

لكن مسؤولين في قطاع الطاقة قالوا إن استعادة الإنتاج الطبيعي للنفط والغاز في المنطقة قد تستغرق أشهراً، في ظل الأضرار التي خلفتها الحرب والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والشحن.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن الاتفاق المؤقت يمثل «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه شدد على أن الاتفاق النهائي «لم يتبلور بعد».

ووصف فانس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، مذكرة التفاهم بأنها «وثيقة عامة جداً»، بينما قال مسؤولون أميركيون إن التفاصيل الكاملة ستُنشر خلال اليومين المقبلين.

وأضاف فانس أن الاتفاق يتضمن «حزمة مهمة جداً لتخفيف العقوبات» على إيران، قبل أن يلمح، في مقابلة أخرى مع «فوكس نيوز»، إلى أن ترمب قد يقرر نشر الاتفاق قبل الجمعة.

ويواجه الطرفان ضغوطاً سياسية داخلية بعد حرب أودت بحياة ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

ويواجه تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية انتقادات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يرى معارضو الاتفاق أن السماح لطهران باستئناف التصدير يمنحها متنفساً اقتصادياً قبل الحصول على تنازلات جوهرية في الملف النووي. لكن مسؤولين في إدارة ترمب يقولون إن تخفيف الضغوط الاقتصادية يُستخدم كحافز لدفع إيران إلى مواصلة المفاوضات والتراجع عن التصعيد في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يمنح إيران، في نهاية المطاف، فوائد اقتصادية كبيرة عبر رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج.

كما يجري الحديث عن إنشاء صندوق إعادة إعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار.

لكن ترمب نفى، الثلاثاء، وجود أي التزام أميركي بتمويل إيران، قائلاً خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «الولايات المتحدة لا تستثمر أي أموال في إيران». وأضاف: «هذه الشائعة ظهرت أمس، وكانت سخيفة».

وجاء نفي ترمب بعد يوم من حديث مسؤولين أميركيين عن تضمين مذكرة التفاهم صندوقاً لإعادة الإعمار إذا التزمت طهران بشروط محددة.

وقال مسؤولون أميركيون إن حصول إيران على أي مزايا اقتصادية سيظل مشروطاً بعدم تطوير سلاح نووي ووقف دعم جماعات مثل «حزب الله» اللبناني.

في المقابل، يقول مسؤولون إيرانيون إن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية، وإنها وافقت فقط على استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، التي توقفت بسبب الحرب.

عودة بطيئة للملاحة

ورغم أن الاتفاق قد يخفف قبضة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، فإن شركات الشحن البحري لا تزال تتعامل بحذر شديد مع أي عودة سريعة للحركة الطبيعية.

وقال مسؤول في شركة الأمن البحري اليونانية «ديابلوس» إن عمليات إزالة الألغام البحرية المحتملة في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان «قد تستغرق من أسابيع إلى أشهر».

وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ، بالتنسيق مع سلطنة عمان، بدور أساسي في إدارة الملاحة بالمضيق.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً من دون رسوم لمدة 60 يوماً، وإنها تتوقع أن يتحول هذا البند إلى جزء دائم من الاتفاق النهائي.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن السفن المحملة بالنفط بدأت بالفعل مغادرة المضيق «عبر الطريق الجنوبي الآمن».

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الأميركي أشرف على عشرات عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بشكل سري للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.

عقدة لبنان

يبقى لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في الاتفاق، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، والتي أدت إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص.

وقالت إيران إن الاتفاق يتطلب وقفاً كاملاً للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على أي هجمات من «حزب الله».

وقال نتنياهو، الاثنين: «إيران أرادت منا الانسحاب، لكنني تمسكت بموقفي».

وفي انتقاد نادر لإسرائيل، قال ترمب إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعاملها مع الوضع في لبنان، بينما كانت واشنطن تحاول التوصل إلى اتفاق مع إيران.

ولم تشارك إسرائيل مباشرة في محادثات السلام مع طهران.

وقال ترمب إن الحرب اللبنانية «ثانوية»، وإن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد رغم التوتر في لبنان. وأضاف: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله».

وقال ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «يتصرف بمسؤولية أكبر» تجاه لبنان، لكنه نفى أن يكون يشعر بخيبة أمل منه، قائلاً: «لدينا علاقة رائعة».

وقال مسؤول أميركي إن انسحاب إسرائيل من لبنان، الذي اجتاحته في مارس (آذار) بعد دخول «حزب الله» الحرب، ليس شرطاً ضمن الاتفاق.

في المقابل، شدد عراقجي على أن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تتوقف «فوراً»، محذراً من أن استمرار العمليات في لبنان سيُنظر إليه في طهران بوصفه خرقاً مباشراً للتفاهم مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو (الكرملين)

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أشار الكرملين إلى أنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن؛ لإيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر زيارة مبعوثَين أميركيين موسكو...

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ) p-circle

الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين عن زيادة في الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية بمواجهة مساعي ترمب لضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.