ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

تعهد بإحالة يحيل الاتفاق إلى الكونغرس .... وفانس يصف المذكرة بأنها «عامة جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

بقي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط محاطاً بالشكوك، الثلاثاء، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن التفاهم «أُنجز» وأنه ينتقل إلى «مرحلة ثانية» توقع أن تكون «أسهل» و«سريعة».

وقال ترمب إن الاتفاق يقوم على هدف واحد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «أبداً»، محذراً من أن «الجحيم» سينزل بطهران إذا سعت إلى ذلك.وفي حين تعهد ترمب بنشر نص الاتفاق رسمياً وعرض مذكرة التفاهم خلال يومين، قال إنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته. كما أكد أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة، نافياً في الوقت نفسه أن تكون واشنطن ملتزمة باستثمار أموال في إيران أو تمويل إعادة إعمارها.

غير أن الاتفاق، الذي يفترض توقيعه رسمياً الجمعة في سويسرا، لا يزال أقرب إلى إطار مرحلي منه إلى تسوية نهائية. فالقضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، تُركت لجولة مفاوضات جديدة تمتد 60 يوماً، فيما حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

وتزيد عقدة لبنان من هشاشة التفاهم، بعدما قالت طهران إن وقف الحرب يجب أن يشمل كل الجبهات، بينما تمسكت إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان. وقال ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله»، لكنه نفى وجود خيبة أمل من بنيامين نتنياهو، قائلاً إن علاقتهما «رائعة».

وفي وقت بدأت فيه الأسواق تلتقط إشارات التهدئة، حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن العودة إلى الوضع الطبيعي، خصوصاً في مضيق هرمز، قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

ترمب يصافح قادة مجموعة السبع قبيل جلسة حول إيران وأوكرانيا في إيفيان الفرنسية (د.ب.أ)

وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، إن الاتفاق مع إيران «تم» وينتقل الآن إلى «مرحلة ثانية»، رغم أن نصه الكامل لم يُنشر بعد، وما زالت واشنطن وطهران تتحدثان عن مفاوضات لاحقة للوصول إلى هدنة دائمة.

ووصف ترمب الاتفاق بأنه «جدار أمام إيران لامتلاك سلاح نووي»، قائلاً إن طهران تريد إنجاز المرحلة التالية بسرعة، مضيفاً: «عليهم استئناف العمل... العلاقات الآن طبيعية، لذلك أعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة».

وأكد ترمب أن الاتفاق «يدور حول شيء واحد»، هو أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مضيفاً أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية «بسرعة». وقال إن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول يوم الجمعة.

وقال ترمب إن إدارته ستنشر نص الاتفاق مع إيران بشكل رسمي، وستعرض مذكرة التفاهم عبر وسائل الإعلام خلال يومين، مشيراً إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً بشأن الاتفاق. وأضاف أنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، قائلاً إن إدارته ستحيل الاتفاق إلى المشرعين.

وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي أُعلن في أبريل (نيسان)، لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي فرضت إيران إغلاقاً فعلياً عليه منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران ستبدأ الجمعة في سويسرا، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات.

لكن ملفي برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة الحليفة في المنطقة، وهما من أبرز الذرائع التي استخدمتها واشنطن وتل أبيب لتبرير الحرب، لا يُعتقد أنهما سيكونان جزءاً من المفاوضات المقبلة.

وقال ترمب للصحافيين: «أنجزنا اتفاقنا مع إيران، وأعتقد أنه سينجح. نحن الآن ننتقل إلى مرحلة ثانية أظن أنها ستكون أسهل فعلياً»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن «الجحيم» سينزل عليها إذا فعلت ذلك.

ومن المتوقع أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.وقالت الحكومة السويسرية، الثلاثاء، إن من الممكن أن يجري توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت في بورغنستوك بوسط سويسرا يوم الجمعة، مشيرة إلى أنها على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر بشأن ترتيبات توقيع مذكرة التفاهم.

وأوضحت وزارة الخارجية السويسرية أن التوقيع مقرر، في هذه المرحلة، في 19 يونيو في بورغنستوك بكانتون نيدفالدن، لافتة إلى أن هذا الموقع اقترحه الوسطاء الباكستانيون والقطريون، إضافة إلى واشنطن وطهران.ورحبت الصين بالمرحلة الأولى من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، ودعا وزير خارجيتها وانغ يي إلى مواصلة الجهود لدفع المحادثات وتعزيز السلام في الشرق الأوسط.

وقالت الخارجية الصينية إن وانغ أدلى بهذه التصريحات خلال اتصال مع نظيره الباكستاني إسحق دار، هنأه فيه على دور باكستان في تسهيل الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن. وقال وانغ إن «التراجع لا ينبغي أن يحدث، فضلاً عن العودة إلى استخدام القوة»، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستكون أكثر صعوبة.

اتفاق مؤقت... وأسئلة مفتوحة

وقالت مصادر مطلعة على التفاهم لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاق يسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود بعد توقيعه الرسمي، عبر إعفاءات من العقوبات تشمل أيضاً الخدمات المصرفية والنقل والتأمين المرتبطة بعمليات التصدير.

وأضافت المصادر أن تخفيف العقوبات بشكل مستدام سيظل مشروطاً بمدى التزام طهران بالمطالب الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي مؤشر مبكر على تخفيف القيود، قالت منظمة «متحدون ضد إيران نووية» إن ناقلة نفط إيرانية عملاقة غادرت ميناء تشابهار وعبرت الحصار الأميركي متجهة عبر خليج عمان، مع تشغيل جهاز التتبع الخاص بها للمرة الأولى منذ بدء الحصار البحري الأميركي في أبريل (نيسان).

وهبطت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد تراجعت بنحو خمسة في المائة في الجلسة السابقة عقب الإعلان عن الاتفاق، في مؤشر على رهانات الأسواق على عودة تدفق النفط عبر الخليج العربي.

لكن مسؤولين في قطاع الطاقة قالوا إن استعادة الإنتاج الطبيعي للنفط والغاز في المنطقة قد تستغرق أشهراً، في ظل الأضرار التي خلفتها الحرب والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والشحن.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن الاتفاق المؤقت يمثل «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه شدد على أن الاتفاق النهائي «لم يتبلور بعد».

ووصف فانس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، مذكرة التفاهم بأنها «وثيقة عامة جداً»، بينما قال مسؤولون أميركيون إن التفاصيل الكاملة ستُنشر خلال اليومين المقبلين.

وأضاف فانس أن الاتفاق يتضمن «حزمة مهمة جداً لتخفيف العقوبات» على إيران، قبل أن يلمح، في مقابلة أخرى مع «فوكس نيوز»، إلى أن ترمب قد يقرر نشر الاتفاق قبل الجمعة.

ويواجه الطرفان ضغوطاً سياسية داخلية بعد حرب أودت بحياة ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

ويواجه تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية انتقادات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يرى معارضو الاتفاق أن السماح لطهران باستئناف التصدير يمنحها متنفساً اقتصادياً قبل الحصول على تنازلات جوهرية في الملف النووي. لكن مسؤولين في إدارة ترمب يقولون إن تخفيف الضغوط الاقتصادية يُستخدم كحافز لدفع إيران إلى مواصلة المفاوضات والتراجع عن التصعيد في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يمنح إيران، في نهاية المطاف، فوائد اقتصادية كبيرة عبر رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج.

كما يجري الحديث عن إنشاء صندوق إعادة إعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار.

لكن ترمب نفى، الثلاثاء، وجود أي التزام أميركي بتمويل إيران، قائلاً خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «الولايات المتحدة لا تستثمر أي أموال في إيران». وأضاف: «هذه الشائعة ظهرت أمس، وكانت سخيفة».

وجاء نفي ترمب بعد يوم من حديث مسؤولين أميركيين عن تضمين مذكرة التفاهم صندوقاً لإعادة الإعمار إذا التزمت طهران بشروط محددة.

وقال مسؤولون أميركيون إن حصول إيران على أي مزايا اقتصادية سيظل مشروطاً بعدم تطوير سلاح نووي ووقف دعم جماعات مثل «حزب الله» اللبناني.

في المقابل، يقول مسؤولون إيرانيون إن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية، وإنها وافقت فقط على استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، التي توقفت بسبب الحرب.

عودة بطيئة للملاحة

ورغم أن الاتفاق قد يخفف قبضة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، فإن شركات الشحن البحري لا تزال تتعامل بحذر شديد مع أي عودة سريعة للحركة الطبيعية.

وقال مسؤول في شركة الأمن البحري اليونانية «ديابلوس» إن عمليات إزالة الألغام البحرية المحتملة في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان «قد تستغرق من أسابيع إلى أشهر».

وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ، بالتنسيق مع سلطنة عمان، بدور أساسي في إدارة الملاحة بالمضيق.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً من دون رسوم لمدة 60 يوماً، وإنها تتوقع أن يتحول هذا البند إلى جزء دائم من الاتفاق النهائي.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن السفن المحملة بالنفط بدأت بالفعل مغادرة المضيق «عبر الطريق الجنوبي الآمن».

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الأميركي أشرف على عشرات عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بشكل سري للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.

عقدة لبنان

يبقى لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في الاتفاق، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، والتي أدت إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص.

وقالت إيران إن الاتفاق يتطلب وقفاً كاملاً للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على أي هجمات من «حزب الله».

وقال نتنياهو، الاثنين: «إيران أرادت منا الانسحاب، لكنني تمسكت بموقفي».

وفي انتقاد نادر لإسرائيل، قال ترمب إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعاملها مع الوضع في لبنان، بينما كانت واشنطن تحاول التوصل إلى اتفاق مع إيران.

ولم تشارك إسرائيل مباشرة في محادثات السلام مع طهران.

وقال ترمب إن الحرب اللبنانية «ثانوية»، وإن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد رغم التوتر في لبنان. وأضاف: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله».

وقال ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «يتصرف بمسؤولية أكبر» تجاه لبنان، لكنه نفى أن يكون يشعر بخيبة أمل منه، قائلاً: «لدينا علاقة رائعة».

وقال مسؤول أميركي إن انسحاب إسرائيل من لبنان، الذي اجتاحته في مارس (آذار) بعد دخول «حزب الله» الحرب، ليس شرطاً ضمن الاتفاق.

في المقابل، شدد عراقجي على أن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تتوقف «فوراً»، محذراً من أن استمرار العمليات في لبنان سيُنظر إليه في طهران بوصفه خرقاً مباشراً للتفاهم مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)

المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

بين إدارة السجلات واستمالة الناخبين، تبقى معركة الجمهوريين الأصعب في إقناع المترددين بأن استمرار الأغلبية سيحسن أوضاعهم.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب يرفض «دمج» جهود الذكاء الاصطناعي مع الصين رغم فتح قناة اتصال

شكّل الذكاء الاصطناعي، الذي بات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصفه بـ«الذكاء الفائق»، أحد المحاور الرئيسية التي بحثها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
TT

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)

في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، كشف تقرير لصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» الإسرائيليتين، تفاصيل جديدة عن العملية، يظهر منها أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين واحدة للاغتيال وأخرى لمنع الإنقاذ.

وبموجب الخطة الثانية، تم تدمير كل آلية اقتربت من مكان الانفجار وكل فتحة يمكن منها الوصول إلى عمق الأنفاق.

وجاء في التقرير، على لسان ضابط إسرائيلي كبير سابق، أن القوات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، بينما استخدمت قوة مماثلة لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان ينظر إليه بوصفه خليفة محتملاً لنصر الله. وقد تم استخدام كمية مهولة كهذه حتى تكون العملية في أقصى إمكانيات القتل.

ولكنها لم تكتف بذلك بل درست احتمالات تنفيذ عملية إنقاذ. ويقول الضابط: «وجدنا أن اللبنانيين يحتاجون 6 ساعات على الأقل حتى يزيلوا الركام، ويخرجوا بعضاً من المدفونين هناك فقررنا أن نظل على أهبة الاستعداد 12 ساعة بعد التفجير، لكي نمنع اقتراب أحد من المكان. وفعلاً، عندما اقتربت الجرافة الأولى دمرناها. وعندما اقتربت الجرافة الثانية دمرناها. ولم تقترب جرافة ثالثة. وعندما شاهدنا قوة إنقاذ أخرى اقتربت من المكان من جهة أخرى، يبدو أنه كان مدخلاً للأنفاق، دمرناها هي الأخرى. وهكذا منعنا أي إمكانية لإنقاذه. فإن لم يمت من الانفجار أو الهدم، فسيموت من انعدام الأكسجين أو من نزيف الدم وعدم وصول أي إسعاف إليه».

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (أ.ب)

وكشف التقرير أن إسرائيل تجمعت لديها تقارير تفيد بأن نصر الله كان في حالة نفسية سيئة للغاية، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال عدد كبير من قادة الحزب، وبينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

وأفادت التقرير بأن نصر الله بدأ يدرك عمق الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تأتي هجمات أجهزة النداء «البيجر» لتشكل نقطة تحول أخرى؛ فقد صدم بشكل خاص، من نجاح «الموساد» في بيع أجهزة البيجرز لـ«حزب الله»، ومن ثم تفجير ألوف الأجهزة منها وهي بينت أيدي نشطاء الحزب وقادته؛ فهذه العمليات حطمته وجعلته يمتنع عن تناول الطعام، ويكتفي بشرب الماء، ويقلل من الكلام.

واعتقدت إسرائيل أنه سيمتنع عن التحرك بسبب ذلك، وأنها ستصعب متابعته. وقال: «نحن كنا نتتبع خطاه ونعرف بالضبط بيته ومقرات إقامته وإقامة زوجته ومكتبه وتحركاته. ونعرف بيته في عمارة من ثمانية طوابق في الضاحية، كان لها مصعد خاص يستخدمه للنزول إلى منطقة الأمان تحت الأرض. وعندما تقرر تنفيذ الاغتيال كنا نعتقد أنه سيختار أحد هذه المخابئ، لكنه بشكل مفاجئ اختار عقد اجتمع للقيادة في مقر القيادة. وليس مستبعداً - أضاف الضابط الإسرائيلي - أن يكون قراره نابعاً من ذلك الإحباط، إذ إن مقربين منه قالوا إن الحياة لم تعد ذات أهمية عنده بعد هذه الإخفاقات؛ ولذلك نفذت الخطة الإسرائيلية كما هي بالتفجير والتدمير ومنع إمكانية الإنقاذ.

تراجع الدعم الإيراني

تشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن حسن نصر الله كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حرباً واسعة بسبب قدرات «حزب الله»، بينما كانت إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من قيادته وقدراته الصاروخية. وتقول إنه بعد اغتيال نصر الله، قُتل هاشم صفي الدين، قبل تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً للحزب. وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عدداً من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت أنظمة القيادة والسيطرة لأضرار واسعة.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرضت للضربات، وأصبحت خارج الخدمة.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري؛ إذ يواجه الحزب ضغوطاً سياسية متزايدة، مع تراجع الدعم الإيراني بحسب تقييمات إسرائيلية، إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتحديات المرتبطة بالوضع في سوريا.


فضيحة مالية في تركيا تطيح نائبة رئيس الحزب الحاكم

نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» المستقيلة في تركيا فاطمة بتول صايان كايا إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب (الرئاسة التركية)
نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» المستقيلة في تركيا فاطمة بتول صايان كايا إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب (الرئاسة التركية)
TT

فضيحة مالية في تركيا تطيح نائبة رئيس الحزب الحاكم

نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» المستقيلة في تركيا فاطمة بتول صايان كايا إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب (الرئاسة التركية)
نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» المستقيلة في تركيا فاطمة بتول صايان كايا إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب (الرئاسة التركية)

أطاحت أزمة صناديق الاستثمار التي أحدثت هزة عميقة في بورصة إسطنبول، بنائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بعدما كشفت المعارضة عن تورطها وزوجها في تحقيق مكاسب ضخمة من خلال التلاعب بالأسهم.

وأعلنت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» للسياسات الاجتماعية وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة، فاطمة بتول صايان كايا، استقالتها من منصبها بالحزب بعد الكشف عن تورطها وزوجها في فضيحة صناديق الاستثمار بالبورصة التي انطلقت التحقيقات فيها في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وطالت عدداً من الشركات الكبيرة مع تجميد 131 صندوق استثمار تمهيداً لتصفيتها بسبب التورط في التلاعب والاحتيال بالأسهم، ما ألحق الضرر بأكثر من 455 ألف مستثمر.

وقالت صايان كايا، عبر حسابها في «إكس» في ساعة متأخرة من ليل السبت - الأحد، إنها «ترى من الضروري تحمل المسؤولية السياسية لضمان عدم تعرض موقفها لأي جدل خلال عملية توضيح الادعاءات الموجهة ضدها، ولضمان إجراء التحقيق والاستجواب بشكل مستقل ونزيه، دون أي تلاعب أو تحريف... ولذلك طلبت من رئيسنا الموقر إعفائي من جميع مهامي».

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عمر تشيليك (من حسابه في «إكس»)

وأعلن نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسمه عمر تشيليك، في مؤتمر صحافي الأحد، أن الرئيس إردوغان قبل استقالة صايان كايا، من منصبها، كما لم تعد أيضاً عضوة في اللجنة التنفيذية المركزية، ولجنة الانضباط المركزية بالحزب. وشدد على أنه في حال وجود أي ادعاء، سيتم التحقيق فيه، وسيتم كشف جميع المخالفات، وسيُحاسب كل من ارتكب الخطأ أمام القانون، «استناداً إلى مبدأ رئيسنا (إردوغان) بأن كل من يرتكب خطأً سيُحاسب».

وأكد تشيليك أنه لا يمكن لأحد الاستيلاء على مدخرات الشعب، أو الكذب، أو التلاعب بالاقتصاد أو اغتيال وعرقلة مسيرة الأمة، لافتاً إلى استمرار التقييم الدقيق لأوضاع المتضررين، وأنه لا يوجد خطر بنيوي في الاقتصاد التركي، وسيُحاسب المسؤولون، وفي الوقت نفسه، تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الأمور.

المعارضة كشفت تورطها

جاء الكشف عن تورط كايا وزوجها، خلال مؤتمر صحافي للمتحدث باسم «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، زينل إمره، في إسطنبول مساء السبت، كشف فيه بالوثائق أنه ابتداءً من 8 أبريل (نيسان) الماضي، اشترت صايان كايا 250 ألف سهم من أسهم شركة «أوزاتا» بسعر 255 ليرة للسهم الواحد، وبحلول شهر سبتمبر الحالي، باعت هذه الأسهم بسعر 4482 ليرة تركية للسهم الواحد، واشترى زوجها 155 ألف سهم وباعها بالطريقة ذاتها.

تولت فاطمة بتول صايان كايا منصب وزير الأسرة والسياسات الاجتماعية بحكومة إردوغان في الفترة من 2016 إلى 2018 (من حسابها في «إكس»)

وأضاف أن الزوجين دفعا ما مجموعه 163 مليوناً و46 ألف ليرة تركية، وسحبا مليارين و170 مليون ليرة تركية عن طريق 3 حسابات بنكية في داخل تركيا وواحد خارجها، منذ بداية سبتمبر الحالي، وحققا ربحاً قدره ملياران و6 ملايين و954 ألف ليرة تركية من خلال هذه المعاملات.

ولفت إمره إلى توقيت معاملات الزوجين في ضوء أزمة الصناديق الأخيرة ببورصة إسطنبول، قائلاً: «هناك من همس في أذنيهما بسحب الأموال قبل حلول 16 سبتمبر، وأن وزارة الخزانة والمالية وهيئة أسواق رأس المال كانتا على علم بهذه الصفقات المشبوهة قبل أشهر»، متسائلاً عن سبب عدم تدخل السلطات وإيقافها في الوقت المناسب.

وذكر أن بعض الشركات المتورطة وأعضاء مجالس إدارتها تربطهم علاقات وثيقة بالحكومة، وأن ارتفاع قيمة الصناديق المغلقة يتعارض مع الاقتصاد الحقيقي.

النيابة العامة تتحرك

شغلت صايان كايا منصب وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية بين عامي 2016 و2018.

وأصدرت النيابة العامة في إسطنبول، الأحد، قراراً بفرض تدابير احترازية لمنعها وزوجها وأبنائهما من التصرف، على أن تخضع عمليات البيع والتحويل، فضلاً عن تحويلات الأموال، لموافقة النيابة العامة، مع تجميد الأوراق المالية، والتحقق من سجلات الأراضي والسفن والطائرات المملوكة لهم.

وسبق أن قررت النيابة، الجمعة، توقيف رئيس مجلس إدارة شركة «أوزاتا دنيزجيليك» أوزدمير أطاسيفن ونائبه غوكهان أطا سيفن، في إطار التحقيق الجاري في الأزمة، التي تسارعت بعد أن عدَّل مجلس أسواق المال التركي في مطلع سبتمبر قواعد الاستثمار الخاصة بصناديق التحوط، بحيث لم يعد مسموحاً للصندوق باستثمار أصوله كلها في سهم واحد، مع إلزامه بتنويع استثماراته.

صايان كايا في حديث مع الرئيس إردوغان على هامش أحد الاجتماعات (من حسابها في «إكس»)

وقرر مجلس أسواق المال التركي تصفية الصناديق الاستثمارية الـ131؛ وتم توقيف 51 شخصاً، بينهم نائب سابق لرئيس البنك المركزي.

وكشفت البيانات الرسمية عن انخفاض إجمالي أصول الصناديق بقيمة 510 مليارات ليرة (نحو 11 مليار دولار)، بين نهاية أغسطس (آب) الماضي و18 سبتمبر الحالي، إثر سحب المستثمرين أموالهم بكثافة.

وسجلت الصناديق تدفقات خارجة بقيمة 411 مليار ليرة تركية، حسب منصات التحليل المالي، متأثرةً بازدياد موجات الخروج، وتراجع التقييمات السوقية للأوراق المالية المدرجة في بورصة إسطنبول.

أوزيل يدعو إردوغان لتحرك مشترك

تعهد زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، بالكشف عن أسماء المسؤولين وأعضاء الحزب الحاكم المتورطين في نهب أموال الشعب.

أوزيل متحدثاً خلال اجتماع لـ«الحزب الجديد» في باليكسير غرب تركيا الأحد (حساب الحزب في «إكس»)

وقال أوزيل، في كلمة خلال اجتماع حزبي في مدينة باليكسير (غرب تركيا) الأحد، إنه ما لم يتم كشف أفعال وزراء الحكومة، وجهاز القضاء، ومن في القصر (الرئاسي)، وكبار أعضاء حزب «العدالة والتنمية» المتورطين، وما لم تُسترد حقوق الأمة ويُعاقب هؤلاء الأفراد، فإن إردوغان، في حال استمراره في السلطة، هو المسؤول الأول عن هذا النهب، مضيفاً: «أدعو إردوغان إلى العمل معنا لكشف أبعاد التلاعب بأموال الشعب، وإلا سيغرق».

وأفاد أوزيل بأن إردوغان وحكومته يتغاضيان عن كل أشكال الجرائم وفضائح الفساد التي يتورط فيها أعضاؤها والمقربون منهم، ويركزان على التنكيل بالمعارضة والسياسيين والصحافيين المعارضين، محذراً من أن المجتمع التركي بات على وشك الانفجار.


إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الاثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوماً، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا: «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، لما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو أمر محظور».

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، ما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، بينما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طُرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له، وفق ما أفادت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

والعام الماضي، دانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع «إي وان»، واعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي التماساً لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية، قالت إن «إي وان» سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها أنه «لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة» فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش -وهو أحد قادة حركة الاستيطان- بشدة، قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو، اتهم سموتريتش المدعية العامة «بالتدخل في الحملة الانتخابية» و«بالعمل لصالح غادي آيزنكوت» زعيم حزب «مستقيم» الوسطي، وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.