صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يتمسكون بالتشديد النقدي رغم تهدئة أزمة هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يتمسكون بالتشديد النقدي رغم تهدئة أزمة هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إنه لا يتوقع حدوث أي تراجع سريع في ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، مشيراً إلى أن عودة إمدادات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق عدة أشهر.

كان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد أعلنوا، خلال الليل، التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة، ما أسهم في تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية.

وأكد ناغل مجدداً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، في اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأوروبي المقرر في 22 و23 يوليو (تموز) المقبل، بما في ذلك تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها مجدداً.

وقال ناغل: «لا أرى انفراجاً في ضغوط التضخم، خلال المستقبل القريب»، مضيفاً أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق قريباً، فإن استعادة تدفقات النفط الطبيعية ستتطلب وقتاً طويلاً.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات؛ في محاولة لكبح التضخم قبل امتداد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد بمنطقة اليورو.

وأضاف ناغل أن الإجراءات الحكومية للحد من أسعار الطاقة، مثل خصومات الوقود في ألمانيا، أسهمت في خفض معدل التضخم في منطقة اليورو بنحو 0.4 نقطة مئوية خلال مايو (أيار) الماضي، لكنه حذّر من احتمال حدوث ارتفاع لاحق مع انتهاء هذه التدابير.

في سياق متصل، قال بيتر كازيمير، رئيس البنك المركزي السلوفاكي وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك اتخذ الخطوة الأولى في مواجهة ضغوط الأسعار، لكنه ما زال بحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وقال كازيمير، في مقال رأي: «ليس هذا وقت التراخي أو التردد».

وأضاف أن أسعار الطاقة المرتفعة مرشحة للاستمرار لفترة أطول مما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن أي اتفاق مبدئي في الشرق الأوسط لا يعني زوال آثار الأزمة بشكل فوري.

وأكد أن التداعيات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة ستستمر في الظهور، حتى دون تدخل إضافي من البنك المركزي.

وقال: «لقد اتخذنا الخطوة الأولى نحو احتواء ضغوط الأسعار على المدى المتوسط، لكن المهمة لم تنتهِ بعد»، مضيفاً أن المعطيات الحالية تشير إلى ضرورة مواصلة السياسة النقدية تشديدها.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (فرانكفورت)

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحروب والتوترات التجارية ستواصل التأثير سلباً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الحرب ألحقت ضرراً كبيراً باستهلاك الأُسر في منطقة اليورو

تراجع استهلاك الأُسر في منطقة اليورو بشكل حاد، خلال الأسابيع الأولى من الحرب الإيرانية، مع تراجع الثقة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: هوامش التكرير القياسية ترفع أسعار الوقود في منطقة اليورو

أوضحت مدونة نشرها البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، أن الارتفاع القياسي تقريباً في هوامش تكرير النفط أسهم في زيادة أسعار الوقود بمنطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متسوقون يشترون الفواكه من سوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

ارتفاع طفيف لتضخم منطقة اليورو إلى 2.9 % في يوليو يعزز توقعات رفع الفائدة

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف خلال يوليو (تموز)، ما عزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يلمّح لتشديد نقدي أكبر من توقعات الأسواق

قال بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، يوم الاثنين، إن «المركزي الأوروبي» سيحتاج، على الأرجح، إلى رفع أسعار الفائدة، مرة أخرى، لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)