محضر المركزي الأوروبي يمهّد لرفع الفائدة مجدداً في سبتمبر لكبح التضخم

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

محضر المركزي الأوروبي يمهّد لرفع الفائدة مجدداً في سبتمبر لكبح التضخم

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يوليو (تموز)، أن صانعي السياسة كانوا يرون أن رفع أسعار الفائدة مجدداً سيكون مرجحاً لاحتواء تداعيات الحرب في إيران، في وقت لا تزال فيه ضغوط الأسعار مرتفعة والاقتصاد في منطقة اليورو يبدي قدرة على الصمود.

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في 22 و23 يوليو (تموز)، بعدما رفعها في يونيو (حزيران) للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أعوام، في خطوة هدفت إلى إظهار عزمه على احتواء الارتفاع في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب ومنع انتقال تداعياته إلى الاقتصاد على نطاق أوسع.

وأظهر محضر الاجتماع أن المسؤولين كانوا يضعون بالفعل احتمال رفع الفائدة مجدداً على الطاولة، وربما في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول).

وقال البنك إن قرار رفع الفائدة سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية، لكنّ رفعاً آخر سيكون مرجحاً ما لم تتحسن توقعات التضخم بصورة ملحوظة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الخطاب الرسمي لم يكن ينبغي أن يتضمن التزاماً مسبقاً برفع الفائدة في سبتمبر تحسباً لتحسن توقعات الأسعار.

رفع مرتقب إلى 2.5 %

وحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى «رويترز» في وقت سابق هذا الأسبوع، تبدو هذه التحفظات قد تراجعت منذ اجتماع يوليو، مع بقاء التضخم عند مستويات تقترب من 3 في المائة، واستمرار الحرب في إيران، إلى جانب إظهار اقتصاد منطقة اليورو مؤشرات على قدر أكبر من الصمود.

وقالت المصادر إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي يستعدون لرفع سعر الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 2.50 في المائة من 2.25 في المائة، خلال اجتماع 9 و10 سبتمبر.

وفي محضر الاجتماع، وصف صانعو السياسة قرار الإبقاء على الفائدة في يوليو مرتين بأنه مجرد «توقف مؤقت» في دورة رفع أسعار الفائدة، في إشارة إلى أن البنك لم يعد دورة التشديد النقدي منتهية.

وأكد البنك أنه كان من المهم عدم الإيحاء بأن التوقف عن رفع الفائدة في اجتماع يوليو يعني الوصول إلى نهاية دورة التشديد النقدي.

التضخم والاقتصاد يضغطان على القرار

وتأتي التوقعات برفع الفائدة مجدداً في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، بينما تشير البيانات الأخيرة إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يتحمل تشديد السياسة النقدية بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل في وقت سابق هذا الأسبوع إن البيانات الاقتصادية ستحدد مدى الحاجة إلى مواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وأظهرت أحدث بيانات الناتج ومسوح النشاط الاقتصادي أن اقتصاد منطقة اليورو كان أفضل أداءً من المتوقع، بما يشير إلى أن جهود البنك المركزي لكبح ارتفاع الأسعار لم تفرض حتى الآن ضغوطاً مفرطة على النشاط الاقتصادي.

وفي مؤشر إضافي على استمرار متانة الاقتصاد، أظهرت بيانات صدرت الخميس أن البنوك زادت إقراض الشركات بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاثة أعوام، إذ نما الإقراض بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية بسبب عضوية كندا المحتملة

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المروحية الرئاسية «مارين وان» في منطقة الإليبْس (أ.ب)

ترمب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية بسبب عضوية كندا المحتملة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي إذا مضى التكتل قدماً في مقترح لجعل كندا أول «عضو منتسب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
الاقتصاد شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو بشركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)

قمة أوروبية لتعزيز الحضور في القطب الشمالي

دعا بيان ختامي لقمة أوروبية أمس «الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر استراتيجية واستباقية في منطقة القطب الشمالي الأوروبية».

«الشرق الأوسط» (روفانييمي (فنلندا))
أوروبا زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أحزاب قومية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية تطالب بحق الانفصال عن بريطانيا

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، الاثنين، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه.

«الشرق الأوسط» (كارديف (بريطانيا))

تأخر أوروبا في تخزين الغاز يفاقم ضغوط الطاقة والاستياء الشعبي

حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
TT

تأخر أوروبا في تخزين الغاز يفاقم ضغوط الطاقة والاستياء الشعبي

حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)

أدى تأخر أوروبا في إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي، إلى جانب اقتراب أسعار الديزل وغيرها من المنتجات النفطية المكررة من مستويات قياسية، إلى زيادة الضغوط على الحكومات في وقت تحاول فيه احتواء الاستياء الشعبي وصعود اليمين المتطرف.

وتتفاقم المشكلة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث فاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في انتخابات إحدى الولايات الأسبوع الماضي، على أساس برنامج يطالب بالسلام مع موسكو وإعادة العمل بالعقود الخاصة بالغاز الروسي الرخيص.

ومن شأن تحقيق حزب «البديل من أجل ألمانيا» مكاسب إضافية في انتخابات الولايات المقررة هذا الأسبوع أن يزيد الضغوط على المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، في حين يدرس خياراته لاتخاذ إجراءات مكلفة لخفض أسعار الوقود، وفق «رويترز».

وتبلغ نسبة امتلاء مخزونات الغاز في أوروبا، التي يفترض أن تكون بمثابة حاجز في مواجهة صدمات الإمدادات والأسعار خلال أشهر الشتاء التي تشهد ذروة الطلب، 69 في المائة، أي أقل من متوسط 85 في المائة المسجل في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لهيئة «غاز إنفراستركشر يوروب» المعنية بالقطاع.

وتُعدُّ ألمانيا وهولندا، اللتان تمتلكان معاً 35 في المائة من سعة التخزين في الاتحاد الأوروبي، من بين الدول الأكثر تأخراً في إعادة ملء المخزونات؛ إذ أدت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن اضطرابات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى عزوف الشركات الخاصة عن الشراء، وإحجام الحكومات عن فرض أهداف التخزين الوطنية.

وقال محللون إن التقديرات كانت تشير إلى أن الحرب على إيران، التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، ستنتهي سريعاً، وأن الأسعار ستتراجع؛ ما يتيح للشركات إعادة ملء مخزونات أهم مصدر للوقود في أوروبا بأسعار معقولة.

لكن هذه الرهان يبدو مهتزاً بصورة متزايدة.

وقال جوناثان شرور، الخبير الاستراتيجي في «يوني كريديت»: «كل شهر تؤخر فيه أوروبا إعادة ملء المخزونات يزيد الضغوط على الأسعار مع اقتراب ذروة الاستهلاك في الشتاء».

وبالمقارنة مع صدمة أسعار الطاقة التي حدثت في الفترة التي بدأت فيها روسيا غزو أوكرانيا عام 2022؛ ما دفع أوروبا إلى الاستغناء تدريجياً عن الغاز الروسي وتطبيق سياسات تستهدف تخزين الغاز استعداداً لذروة الطلب على التدفئة في الشتاء، فإن الوضع الاقتصادي الحالي أقل حدة من بعض النواحي.

فقد نوعت الدول مصادر الطاقة لديها، كما أدى ضعف سوق العمل إلى الحد من قدرة العمال على المطالبة بزيادات في الأجور؛ ما ساعد على كبح التضخم.

ومع ذلك، لا تزال الحكومات تأمل في شتاء معتدل، في حين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وحذَّر صانعو السياسات من أنه قد يضطر إلى رفعها مجدداً إذا لم تتراجع ضغوط أسعار الطاقة.

ومع ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل رداً على تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار البنزين في أنحاء الاتحاد الأوروبي بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام السابق، في حين زادت أسعار الديزل بنسبة 38 في المائة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا من جانب أوكرانيا. كما ارتفعت تكاليف وقود الطائرات بأكثر من 100 في المائة.

ويجري تداول السعر القياسي للغاز عند 81 يورو (93 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة، بزيادة 150 في المائة عن مستواه قبل عام، وبما يتجاوز توقعات «السيناريو المعاكس» للبنك المركزي الأوروبي، مع ميل المخاطر نحو مستويات أعلى.

وتوقع بنك «مورغان ستانلي» أن يصل السعر إلى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، اعتماداً على الظروف الجوية. وقال محللوه: «الاعتماد على الطقس لضمان أمن الإمدادات رهان محفوف بالمخاطر».

وقال محللون آخرون إن الخطر يتمثل في استمرار انخفاض مستويات التخزين وبقاء الأسعار مرتفعة.

وقال جاك شاربلز من معهد «أكسفورد لدراسات الطاقة»: «أستطيع أن أرى، حتى في شتاء بارد عادي، وليس شتاءً شديد البرودة بشكل استثنائي، أن المخزونات قد تستنزف بشدة».

وقد تؤدي الحاجة اللاحقة إلى إعادة ملء المخزونات في عام 2027 من خلال الواردات إلى زيادة الضغوط على أسواق الغاز الطبيعي المسال لأشهر عدة بعد ذلك.

صدمات الغاز قد تكون شديدة الاستمرار

وسيكون هذا السيناريو سيئاً بشكل خاص للاقتصاد.

فقد أظهر بحث أجراه «بنك إيطاليا» ونُشر في يونيو (حزيران) أن صدمات أسعار النفط تميل إلى التسبب في تضخم قصير الأجل، في حين تولد صدمات أسعار الغاز آثاراً أقوى وأكثر استدامة بكثير، وتمتد إلى التضخم الأساسي الذي يراقبه البنك المركزي الأوروبي من كثب.

ولهذا السبب؛ يعتقد المستثمرون الماليون أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة ثلاث أو أربع مرات أخرى إلى مستوى يقيد النمو الاقتصادي بشكل ملموس، من خلال زيادة تكاليف الاقتراض بما يحدّ من إنفاق المستهلكين ويثبط الاستثمار.

وقال بيتر كازيمير، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي: «ينصبّ اهتمامي الآن بدرجة أقل على أسعار النفط والوقود، وبشكل متزايد على أسعار الغاز والكهرباء».

وقال اقتصاديون إن القطاعات الأكثر عرضة للتضرر من المرجح أن تكون شركات الطيران والكيماويات والسيارات ومواد البناء، في حين يمكن لشركات الطاقة والمرافق والبنوك أن تكون من بين المستفيدين، حتى وإن كانت أسعار الفائدة المرتفعة تميل إلى التأثير سلباً على نمو الإقراض.

ومع تزايد الضغوط على الحكومات للحد من تكلفة الطاقة، تبدو ألمانيا معرّضة بشكل خاص للخطر بسبب حجم صناعاتها كثيفة استهلاك الطاقة.

وتواجه دول أخرى مخاطر أيضاً؛ إذ تحدّ أوضاع ماليتها العامة الضعيفة من قدرتها على التحرك.

وقال الائتلاف الحاكم المحافظ في إيطاليا، الذي يتخلف عن منافسيه في استطلاعات الرأي، هذا الأسبوع إنه سيلغي ضريبة الطرق المفروضة على 14.5 مليون سيارة ودراجة نارية ابتداءً من العام المقبل، بتكلفة تزيد على ملياري يورو، إضافة إلى خفض الضريبة الانتقائية على الديزل، الذي كلف بالفعل 2.8 مليار يورو.

وقد تهدئ هذه الإجراءات الاستياء الشعبي الفوري، لكنها ستؤدي على المدى الأطول إلى زيادة ديون إيطاليا وغيرها من الحكومات.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين، الثلاثاء: «الإجراءات الشاملة التي تشمل الجميع، بمن في ذلك من لا يحتاجون إليها، تمثل اقتصاداً زائفاً. لماذا؟ لأننا سنضطر في نهاية المطاف إلى تمويلها».


تعديل التضخم في منطقة اليورو بالخفض إلى 3.2 % في أغسطس

متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)
TT

تعديل التضخم في منطقة اليورو بالخفض إلى 3.2 % في أغسطس

متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية معدَّلة صدرت يوم الخميس، أن معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ارتفع في أغسطس (آب) بنسبة أقل من التقديرات السابقة.

وذكرت وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن التضخم في منطقة العملة الموحدة تباطأ إلى 3.2 في المائة الشهر الماضي، في تعديل طفيف عن نسبة 3.3 في المائة التي نُشرت في الأول من سبتمبر (أيلول). وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يزال معدل التضخم في الدول التي تستخدم اليورو أعلى من المستوى المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة.

كما تباطأ معدل التضخم في أسعار الأغذية والمشروبات إلى 1.1 في المائة في أغسطس، انخفاضاً من 1.2 في المائة في يوليو، وفقاً للبيانات المعدلة، بعدما كانت القراءة الصادرة في الأول من سبتمبر تشير إلى استقرار المعدل دون تغيير.

وجرى أيضاً تعديل معدل التضخم في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بالخفض، ليسجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة في أغسطس، بدلاً من التقدير السابق البالغ 2.7 في المائة.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثانية هذا العام، في ظل ازدياد المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط، كما فتح الباب أمام احتمال إجراء مزيد من الزيادات.


«المركزي التركي»: سنشدد السياسة النقدية إذا تدهورت توقعات التضخم

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

«المركزي التركي»: سنشدد السياسة النقدية إذا تدهورت توقعات التضخم

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

قال البنك المركزي التركي، يوم الخميس، إنه سيشدد السياسة النقدية في حال حدوث تدهور كبير ومستمر في توقعات التضخم، محذراً في الوقت نفسه من أن التطورات الجيوسياسية وتوقعات الأسعار تشكل مخاطر على مسار تراجع التضخم.

وذكر البنك، في محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية، أنه يراقب من كثب تأثير التطورات الجيوسياسية على توقعات التضخم في تركيا، وذلك من خلال قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي والتوقعات.

وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية، لا تزال أسعار الطاقة مرتفعة ومتقلبة. وستظل مدة ونطاق حالة عدم اليقين المتعلقة بإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد وتكاليف النقل عوامل حاسمة في تحديد مسار أسعار الطاقة مستقبلاً.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.84 في المائة في أغسطس (آب)، بينما تراجع التضخم السنوي بمقدار 0.24 نقطة مئوية إلى 31.51 في المائة. وخلال هذه الفترة، جاء المحرك الرئيسي لتضخم أسعار المستهلكين من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وسط التطورات الجيوسياسية وتأثير ذلك على خدمات النقل، إضافة إلى خدمات التعليم والاتصالات.