أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، في حين تراجعت عوائد السندات الحكومية يوم الاثنين، مدفوعة بحالة من الارتياح سادت الأسواق عقب الأنباء التي أفادت باتفاق الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما.

وكانت أميركا وإيران قد اتفقتا يوم الأحد على وقف الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق أولي دفع أسعار النفط نحو الهبوط، في حين ترك مصير البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة بلغت 5.5 في المائة ليصل إلى 69657.09 نقطة، متجاوزاً مستوى 69 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8 في المائة ليصل إلى 4028.06 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد «إن إل آي» (NLI) للأبحاث: «هذا ببساطة رد فعل من السوق على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لا أكثر ولا أقل. وحتى الارتفاع بنسبة تقترب من 4 في المائة لا يبدو غير طبيعي في مثل هذه الظروف». وأضاف: «القضية الرئيسية في المستقبل ستكون جوهر الاتفاق نفسه، وما إذا كان سيتم تنفيذه والالتزام به فعلياً».

وفي أسواق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع انحسار المخاوف من التضخم؛ حيث انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.58 في المائة، في حين هبط عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس ليسجل 3.445 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لقرارات بنك اليابان، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.39 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86 في المائة (علماً بأن عوائد السندات تتحرك في اتجاه معاكس لأسعارها).

أما في سوق العملات، فقد تخلَّى الين الياباني عن مكاسبه المبكرة مقابل العملة الخضراء، ليستقر دون تغيير يذكر عند 160.19 ين للدولار. وتتأثر الأسواق اليابانية بشدة بالتطورات في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن اليابان تعتمد على المنطقة في تأمين نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية، وهو ما جعل الين يرزح تحت الضغط وعوائد السندات ترتفع مؤخراً بسبب المخاوف من أن تؤدي أسعار الخام المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاستيراد.

ويعقد بنك اليابان المركزي اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء؛ حيث تشير التوقعات الواسعة إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً لتصل إلى 1 في المائة، مع إبداء استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وبرغم الاضطرابات الجيوسياسية، أبدى الاستراتيجيون تفاؤلاً مستمراً بشأن الأسهم اليابانية مدفوعاً بالاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ونتائج إصلاحات حوكمة الشركات التي تقودها بورصة طوكيو، حيث سجل مؤشر «نيكي» ارتفاعاً بنحو 31 في المائة منذ بداية العام.

وعلى صعيد تداولات الأسهم يوم الاثنين، ارتفع 31 قطاعاً من أصل 33 قطاعاً فرعياً في بورصة طوكيو. وسجَّل مؤشر «نيكي» صعود أسهم 198 شركة مقابل تراجع أسهم 27 شركة فقط؛ حيث كانت شركة «موراتا للتصنيع» أكبر الرابحين بنسبة 17.2 في المائة، تلتها شركة «إبيدن» بنسبة 16.8 في المائة. وفي المقابل، كانت شركة «سايبر إيجنت» أكبر الخاسرين بتراجعها بنسبة 3.3 في المائة، تلتها شركة «كيكومان» بنسبة 3.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

الاقتصاد موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

استقرت أسواق الأسهم الآسيوية في تعاملات الاثنين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال شركة «أبل» في وقت لاحق من يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندام في عًمان (رويترز)

النفط يتراجع 3 % مع تنامي الآمال بمحادثات قطرية لإنهاء الحرب على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة خلال تعاملات الاثنين، مع تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في المحادثات التي تقودها قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع للجلسة الثانية على التوالي بنسبة 0.8 %

تراجعت السوق السعودية 0.8 % إلى 9838 نقطة مواصلة خسائر الخميس بعد ثلاثة أيام من المكاسب الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز) p-circle 01:28

«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

استأنفت منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي، عمليات سحب الأصول الرقمية على مراحل، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

رصد المنتدى الاقتصادي العالمي 5 ملفات رئيسية مرشحة للبقاء في صدارة المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
TT

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 4 في المائة، يوم الاثنين، إذ عززت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين حول اتفاق لإنهاء حرب إيران الآمال في أن تنحسر الاضطرابات التي تلقي بظلالها على إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

وقال مسؤول مطلع، وفقاً لـ«رويترز» إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة أمس، ولكن هذا ليس بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات، التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر تاماس فارغا محلل النفط لدى «بي في إم»: «جاء الشهر الجديد وجاءت معه آمال متجددة في تحقيق اختراق في المأزق الإيراني».

وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينيتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.20 دولار بما يعادل 3.7 في المائة إلى 109.23 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100.14 دولار للبرميل بانخفاض 3.98 دولار أو 3.8 في المائة.

وأنهى «برنت» أكتوبر (تشرين الأول) عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن هدف المحادثات المستمرة هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفاً أن طهران مستعدة «لكل من الدفاع والدبلوماسية».

وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الاثنين، إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط بسبب ارتفاع مخاطر العرض، وقال إن «برنت» قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً عن متوسطه في 2025.

وقال البنك في تقرير له: «تظل الهجمات المستمرة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار».


«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)

عاد «دويتشه بنك» إلى تبني موقف إيجابي تجاه أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، متراجعاً عن خفض توصيته للقطاع قبل ثلاثة أسابيع، معتبراً أن موجة التراجعات الحادة الأخيرة أوجدت فرصة جاذبة للشراء، وأن الأسواق سعّرت بالفعل جانباً كبيراً من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاء موقف البنك في أعقاب خسارة مؤشر «ناسداك 100» أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال الشهر الماضي، مع إعادة المستثمرين تقييم جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وتوقعات النمو المرتبطة بها، وفق «رويترز».

وفي مذكرة صدرت يوم الجمعة، أشار البنك إلى أن أسهم التكنولوجيا وشركات النمو الكبرى ذات القيمة السوقية الضخمة تراجعت بأكثر من 16 نقطة مئوية مقارنة ببقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ففي حين انخفضت هذه الأسهم بنحو 11 في المائة، ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً بنحو 6 في المائة، مما دفع أداء القطاع إلى الاقتراب من الطرف الأدنى لنطاقه التاريخي للتداول.

وأضاف أن نتائج شركات مجموعة «العظماء السبعة» عززت مخاوف المستثمرين بشأن سرعة تحقيق عوائد من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وهو ما أسهم في الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا الكبرى مؤخراً. كما هبط الأداء النسبي للقطاع إلى مستويات متدنية ضمن نطاقه التاريخي طويل الأجل، وهي مستويات شكَّلت في السنوات الأخيرة فرصاً جاذبة للدخول إلى السوق.

واستند البنك في تفاؤله إلى تجارب موجات التحوُّل السابقة نحو أسهم التكنولوجيا، التي حققت خلالها هذه الأسهم مكاسب بمتوسط بلغ نحو 32 في المائة، وتفوقت على بقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 30 نقطة مئوية.

ورأى «دويتشه بنك» أن محدودية انكشاف المستثمرين على الأسهم، رغم النمو القوي للأرباح، تتيح مجالاً لزيادة استثماراتهم في السوق، إذا واصلت الشركات تحقيق نتائج مالية متينة.


عمان تقترح اتفاقية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع الصين

الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

عمان تقترح اتفاقية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع الصين

الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

أشادت الصين وعمان، يوم الاثنين، بنقطة انطلاق جديدة في العلاقات الثنائية، إذ اقترح سلطان عمان على الرئيس الصيني شي جينبينغ إبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار بين البلدين.

وقال السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، لشي، في مستهلّ اجتماعهما بقاعة الشعب الكبرى في بكين، إن بلاده على ثقة بأن هذا الاتفاق سيفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار، ويسهّل ويعزز التبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.

وأضاف السلطان هيثم، وفق وكالة الأنباء العمانية الرسمية، أن عمان تأمل في زيادة حجم تجارتها مع الصين وتطوير مشروعات من خلال صناديق استثمار مشتركة في مجالات عدة؛ منها الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والدفاع.

والصين أكبر شريك تجاري لعمان، إذ عززت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، الروابط السياحية والتجارية.

وتسعى عمان، التي تُصدِّر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، أيضاً إلى مواصلة تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.

وقال الرئيس الصيني، لسلطان عمان، يوم الاثنين، إن الصين ترى في توسيع وتعزيز العلاقات مع عمان «خياراً استراتيجياً مشتركاً» للبلدين.

ونقل تقرير صادر عن المجموعة الإعلامية التي غطّت الاجتماع في قاعة الشعب الكبرى عن شي القول: «أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الاستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبَي البلدين بشكل أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».

كان سلطان عمان قد وصل إلى بكين، الأحد، في زيارة تستغرق يومين، وهي الأولى لسلطان عماني منذ إقامة العلاقات بين البلدين في عام 1978.

وأكد السلطان هيثم، الذي كان في استقباله على مدرَّج المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، أيضاً التعاون بين مؤسسات الاستثمار والمؤسسات المالية.

ولم يتطرق السلطان هيثم مباشرة إلى الصراع في الشرق الأوسط، في كلمته، لكنه أشاد بجهود الصين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدوليين.

وعبّر عن تقدير السلطنة البالغ لمواقف الصين بشأن القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الأسبوع الماضي، إن الصين سترسل قريباً مبعوثيْها الخاصين إلى دول في الشرق الأوسط لتعزيز التواصل وخفض التصعيد.