حصص صغيرة وأحلام كبيرة... كيف اقتنص صغار المستثمرين كعكة «سبايس إكس»؟

جنون الاستثمار الفردي اجتاح «وول ستريت»

موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة «ناسداك» (أ.ف.ب)
موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة «ناسداك» (أ.ف.ب)
TT

حصص صغيرة وأحلام كبيرة... كيف اقتنص صغار المستثمرين كعكة «سبايس إكس»؟

موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة «ناسداك» (أ.ف.ب)
موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة «ناسداك» (أ.ف.ب)

في خطوة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، شهد يوم الجمعة إقبالاً منقطع النظير من صغار المستثمرين والمستثمرين الأفراد الذين تهافتوا للفوز بحصة في الاكتتاب العام الأضخم لشركة «سبايس إكس». وبين ترقب لرسائل البريد الإلكتروني وتدقيق في الحسابات الاستثمارية لمعرفة حجم الأسهم المخصصة لهم، اندفع آخرون مباشرة نحو السوق المفتوحة منذ الدقيقة الأولى لبدء التداول، مدفوعين بشغف استثماري وثقة عمياء بمستقبل الشركة العملاقة.

منذ البداية، رسمت «سبايس إكس» مع مديري الاكتتاب خطة مغايرة للعرف السائد في «وول ستريت»، حيث تقرر تخصيص ما يصل إلى 30 في المائة من الأسهم المطروحة للمستثمرين الأفراد، مما جعل تحفيز هذه الفئة وجمع طلبات الشراء ركيزة أساسية لنجاح الطرح. ورغم المنافسة الشديدة التي جعلت الحصول على حصة أمراً بالغ الصعوبة، فإن ذلك لم يثنِ الراغبين في الشراء؛ بل دفع كثيراً منهم للاستثمار مباشرة من السوق فور بدء التداول، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، يقول جوزيف غوتينز، وهو محقق متقاعد من وكالة «ناسا» يعمل حالياً في المحاماة: «أنا سعيد جداً بما تمكنت من الحصول عليه». غوتينز، الذي لم يتقدم بطلب تخصيص مسبق في الاكتتاب، سارع لشراء أسهم بقيمة 100 ألف دولار بسعر 161 دولاراً للسهم يوم الجمعة، وأضاف بحماس: «إنه استثمار رائع، وسواء ربحت أم خسرت، فأنا سعيد بمجرد الاستثمار في هذه الشركة».

جدارية مستوحاة من إيلون ماسك في يوم طرح أسهم «سبايس إكس» للاكتتاب العام الأولي (رويترز)

دعم جماهيري جارف

كان هذا الإقبال الهائل من الأفراد المحرك الأساسي وراء القفزة السعرية لسهم «سبايس إكس»، الذي ارتفع بنسبة 19 في المائة في أول أيام تداوله. ويعلق آرت هوغان، الاستراتيجي الاستثماري في شركة «بي رايلي ويلث» ببوسطن، قائلاً: «هذه الحصة المخصصة للتجزئة هي الأعلى على الإطلاق مقارنة بما رأيته طوال عقودي في (وول ستريت). إنها الشيء الجديد والأكثر بريقاً وجذباً للمستثمرين الأفراد حالياً».

ومن جهتها، أعلنت منصة «سوفي» (SoFi) لخدمات الوساطة المالية أن هذا الطرح أصبح «الأكبر والأكثر طلباً على منصتها حتى الآن»، مؤكدة أن جميع الأفراد الذين استوفوا معايير المنصة حصلوا على حصة من الأسهم.

وقد شكل صافي مشتريات الأفراد من أسهم «سبايس إكس» نحو 4 في المائة من إجمالي حركة دوران أسهم الشركات الفردية يوم الجمعة، بمجموع تدفقات بلغ 453 مليون دولار، وهو ما يعادل 3.5 ضعف حجم التداول على أسهم شركة «إنفيدياً» التي حلت في المرتبة الثانية.

وأشارت شركة «فاندا ريسيرش»، المتخصصة في تتبع نشاط المستثمرين الأفراد، إلى أن سهم «سبايس إكس» قفز إلى المرتبة الثانية في قائمة الأسهم الأكثر شراءً خلال أول 20 دقيقة فقط من التداول، ليتصدر المركز الأول بحلول منتصف النهار، متفوقاً بفارق شاسع على جميع منافسيه.

تخصيصات دون الطموح

على الجانب الآخر، تسببت شدة الطلب في حصول كثير من المستثمرين على حصص أقل بكثير مما طلبوه. وعبّر بعضهم على منصة «ريديت» عن خيبة أملهم؛ حيث كتب أحدهم: «طلبت 250 سهماً ولم أحصل على شيء»، بينما أضاف آخرون: «طلبت 555 سهماً وحصلت على 10 فقط»، و«طلبت 1000 وحصلت على 85».

وكان إيلون ماسك، مؤسس الشركة، والذي قد تُوّج بفضل هذا الاكتتاب التاريخي بوصفه أول تريليونير في العالم، قد تعهد في عام 2024، بأنه في حال طرح أي من شركاته الخاصة للاكتتاب، فإنه سيضمن الأولوية للمستثمرين الأفراد، خصوصاً مساهمي شركته الأخرى «تسلا»، مؤكداً حينها في منشور على منصة «إكس»، أن «الولاء يستحق الولاء».

إيمان بالقصة ورفضٌ للتحوط

تتوالى المؤشرات على مدى التزام المستثمرين وشغفهم بمستقبل الشركة؛ إذ صرح كلينت سورينسون، رئيس الاستثمار في مؤسسة «أسينتيس لإدارة الأصول»، بأنه عرض على جميع عملاء شركته (الذين استثمروا في «سبايس إكس» عبر صناديق خاصة قبل الاكتتاب العام) فرصة التحوط لحماية استثماراتهم وتقليل المخاطر بعد أن أصبح السهم متداولاً علناً، إلا أن أحداً لم يقبل العرض.

وقال سورينسون مخبراً «رويترز»: «الجميع يريد الاحتفاظ بالأسهم والاحتفال باللحظة حالياً؛ لا أحد يريد حتى التفكير في التحوط من المخاطر، لأن إيمانهم بقصة نجاح الشركة ومستقبلها أعمق بكثير».


مقالات ذات صلة

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

الاقتصاد خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة بإيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)

«غولدمان ساكس» يعزز أرباحه في الربع الثالث بدعم من إيرادات تداول الأسهم

أعلن «غولدمان ساكس»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث، مع استمرار نشاط إبرام الصفقات عند مستويات مستقرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

استقرار العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز»... وضغوط الرقائق تخيّم على «ناسداك»

اتسم أداء العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالاستقرار إلى حد كبير الثلاثاء مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتحرك هامشياً مع ترقب نتائج البنوك وبيانات التضخم

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في نطاق محدود، الاثنين، مع ترقب المستثمرين أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية، قبيل صدور نتائج أعمال أكبر البنوك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة، وتضطر خلالها الحكومات إلى ترشيد إنفاقها بعد سنوات من التوسع المالي؛ فمن رقائق السيليكون ومراكز البيانات، وصولاً إلى شبكات الطاقة والاتصالات، تضخ الحكومات والشركات استثمارات ضخمة في مشروعات ترتبط بالذكاء الاصطناعي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتمنح هذه الاستثمارات زخماً للاقتصاد العالمي، لكنها تزيد في الوقت نفسه الطلب على رأس المال وترفع تكاليف الاقتراض.

وخلال اجتماعاتهم في بانكوك، حذّر مصرفيون مركزيون من أكبر اقتصادات العالم، من أن هذه الطفرة قد تولّد ضغوطاً تضخمية جديدة ومخاطر مالية؛ إذ تتدفق الاستثمارات بوتيرة تسبق بكثير تحقق مكاسب الإنتاجية التي يُعوّل عليها من الذكاء الاصطناعي.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «بصفتك مصرفياً مركزياً، عليك أن تدرك أن هذا يمثل صدمة؛ فهو يؤثر بوضوح على جانب الطلب في الاقتصاد قبل أن يؤثر على جانب العرض».

وحذّر وارش، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من «طفرة استثمارية» واسعة النطاق، من أن هذه المرحلة الانتقالية قد تكون «شديدة الاضطراب»، في ظل محاولة المستثمرين والشركات وصنّاع السياسات استيعاب تداعيات تكنولوجيا لا تزال هوية المستفيدين الأكبر منها على المدى الطويل غير واضحة.

وأشار عدد من نظرائه في مجموعة العشرين، المشاركين أيضاً في الاجتماعات بالعاصمة التايلاندية، إلى أن مجرد إعادة تقييم محدودة للتوقعات المتفائلة بشأن الأرباح، التي تستند إليها استثمارات الذكاء الاصطناعي، قد تتسبب في اضطرابات حادة بالأسواق. وقد ظهرت مؤشرات على هذه المخاطر خلال موجة بيع أسهم التكنولوجيا الآسيوية هذا الأسبوع.

نجوم تحجبها الغيوم

يمثل هذا النقاش تحولاً جذرياً مقارنة بالسنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حين انصبّ قلق صنّاع السياسات على فائض المدخرات العالمية واستمرار انخفاض معدلات التضخم. أما اليوم، فتبدو الصورة معكوسة؛ إذ يتزايد الطلب على رأس المال بوتيرة قد تتجاوز المعروض منه.

وقال مارتينز كازاكس، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لـ«رويترز»: «هناك صراع عالمي على الأموال، ويُعدّ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد العوامل الرئيسية التي تدفع تكلفة الأموال نحو الارتفاع».

وتتفاقم هذه الضغوط مع لجوء حكومات، من الولايات المتحدة إلى اليابان وألمانيا، إلى الاقتراض بكثافة لتمويل الإنفاق الدفاعي والسياسات الصناعية ومشروعات الطاقة. وبالنسبة للمصرفيين المركزيين، قد يعني ذلك ارتفاع مستوى سعر الفائدة اللازم للحفاظ على استقرار الاقتصاد، والمعروف باسم «سعر الفائدة المحايد» (R-star)، وهو المستوى الذي لا يحفّز النشاط الاقتصادي ولا يقيّده.

وفي هذا السياق، قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو: «تكمن المشكلة حالياً في حساب هذا السعر المحايد في أن النجوم باتت محجوبة خلف سحب كثيفة للغاية. نحن نعلم أن السعر المحايد قد ارتفع، لكننا لا نعرف إلى أي مدى». ويعني ارتفاع سعر الفائدة المحايد أن مستوى معيناً من أسعار الفائدة قد يصبح أقل تقييداً للنشاط الاقتصادي مما كان يُعتقد سابقاً.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إن «متوسط أسعار الفائدة قد يكون أعلى قليلاً». وكان بنك اليابان قد أشار بالفعل إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي أسهم في قراره الأخير برفع أسعار الفائدة، موضحاً أن الضغوط السعرية الناجمة عن الاستثمارات باتت أوسع نطاقاً وأكثر استدامة.

ويتوقع اقتصاديون أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني). وكان كل من البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، فيما تشير توقعات الأسواق إلى احتمال اتخاذهما خطوة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).

نهاية عصر الأموال الرخيصة

يفرض احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض على نحو هيكلي تحدياً كبيراً أمام الحكومات التي راكمت ديوناً ضخمة خلال سنوات اقتربت فيها أسعار الفائدة من الصفر.

وقد ارتفعت عوائد السندات السيادية في مختلف أنحاء العالم، لتصل خلال الأسابيع الأخيرة إلى مستويات لم تُسجّل منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية.

وتبدو منطقة اليورو، لا سيما فرنسا المثقلة بالديون، من بين الأطراف الأكثر تعرضاً لهذه الضغوط.

ويتركز جزء كبير من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وبدرجة أقل في اليابان وأجزاء أخرى من آسيا، بينما تظل الشركات الأوروبية المستفيدة بوضوح من هذا التوجه محدودة، ومن أبرزها «إيه إس إم إل» و «سيمنز».

وفي الوقت نفسه، تواجه دول الاتحاد الأوروبي تكاليف طاقة مرتفعة في ظل تداعيات الحربين في إيران وأوكرانيا، ما يزيد الضغوط التضخمية ويثقل كاهل المالية العامة.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، خلال فعالية نظمتها شبكة «سي إن إن» في بانكوك: «هناك ظروف معينة تجعل بعض الدول أكثر تضرراً، وتُعدّ فرنسا مثالاً على ذلك. وفي هذه الحالة، يكمن الحل الأول والرئيسي داخل فرنسا نفسها، وهو يتعلق بالسياسات المالية».


«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.