«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة

«أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)
«أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)
TT

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)
«أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

كشفت شركة «أبل» خلال مؤتمر المطورين العالمي (WWDC 2026) عن نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 27» (iOS 27) بنسخته التجريبية الأولى، الذي يجلب مجموعة كبيرة من المزايا الجديدة والتحسينات المنتشرة في مختلف أجزاء النظام، مع تركيز واضح على الذكاء الاصطناعي والأداء وتجربة الاستخدام اليومية.

ورغم أن «أبل» سلطت الضوء خلال المؤتمر على المساعد الرقمي «سيري» (Siri) الجديدة ومنظومة الذكاء الاصطناعي من «أبل» (Apple Intelligence)، فإن النسخة التجريبية الأولى كشفت أيضاً عن عشرات المزايا الأخرى التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

المساعد الرقمي «سيري» الجديدة

حصل المساعد الرقمي «سيري» (Siri) على أكبر تحديث له منذ إطلاقه؛ إذ أصبح أكثر قدرة على فهم اللغة الطبيعية ومتابعة سياق المحادثة وتنفيذ الأوامر المتعددة بصورة أكثر ذكاءً. كما بات قادراً على فهم المحتوى الظاهر على شاشة الهاتف والتفاعل معه؛ ما يسمح بتنفيذ مهام أكثر تعقيداً دون الحاجة إلى إعادة شرح الطلب في كل مرة.

وأضافت «أبل» تطبيقاً مستقلاً لـ«سيري»، يتيح للمستخدم إجراء محادثات متواصلة مع المساعد الرقمي والرجوع إلى المحادثات السابقة، في خطوة تقرب تجربة الاستخدام من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة. كما يمكن لـ«سيري» تنفيذ سلسلة من المهام داخل تطبيقات مختلفة والتعامل مع المعلومات الشخصية والمحتوى الموجود على الجهاز بصورة أكثر سلاسة من السابق.

تحسينات كبيرة على «سيري» تجعل التفاعل أكثر طبيعية (أبل)

«سيري» عبر الكاميرا

أضافت «أبل» إمكانية استخدام «سيري» مع الكاميرا للتعرف على الأشياء المحيطة بالمستخدم. ويمكن توجيه الكاميرا نحو كتاب أو منتج أو جهاز أو معلم سياحي ثم سؤال «Siri» عنه للحصول على معلومات فورية، وتمثل هذه الميزة واحدة من أبرز محاولات «أبل» لدمج الذكاء الاصطناعي مع الاستخدام اليومي للهاتف.

«سيري» أصبحت قادرة على فهم ما تراه الكاميرا والإجابة عنه (أبل)

إعادة تكوين الصور وتوسيع الخلفيات

حصل تطبيق الصور على ميزتين جديدتين تعتمدان على الذكاء الاصطناعي، هما «إعادة تكوين الصور» (Reframe) و«توسيع الخلفيات» (Extend). وتتيح الأولى للمستخدم تغيير زاوية وتكوين الصورة بعد التقاطها وكأنها التُقطت من إطار مختلف منذ البداية، من خلال إعادة ضبط المشهد وتحريك موضع العناصر وإبراز التفاصيل المهمة داخل الصورة. أما ميزة (Extend) فتسمح بتوسيع حدود الصورة وإنشاء أجزاء جديدة من الخلفية تتناسب مع المشهد الأصلي؛ ما يساعد على تحويل الصور إلى مقاسات مختلفة وتجهيزها للنشر أو الاستخدام خلفيات للشاشة دون الحاجة إلى قص أجزاء مهمة من الصورة.

إعادة تكوين الصور وتوسيع الخلفيات بالذكاء الاصطناعي (أبل)

حفظ صورة من الفيديو

من أكثر المزايا التي لاقت اهتماماً بين المستخدمين إمكانية استخراج أي لقطة من مقطع فيديو وحفظها صورةً مستقلة وبجودتها الأصلية. وتوفر هذه الميزة طريقة أسهل للحصول على صور عالية الجودة من مقاطع الفيديو دون الحاجة إلى استخدام لقطات الشاشة التقليدية.

يمكنك حفظ أي إطار من الفيديو وتحويله صورةً بسهولة (أبل)

الكلمات المفتاحية للصور

أصبح بإمكان المستخدم إضافة كلمات مفتاحية (Keywords) للصور ومقاطع الفيديو داخل تطبيق الصور؛ ما يتيح تصنيف المحتوى بطريقة أكثر مرونة وتنظيماً. وتساعد هذه الميزة على الوصول إلى الصور والفيديوهات بسرعة أكبر عبر البحث بالكلمات التي يحددها المستخدم بنفسه، مثل أسماء الأشخاص أو الأماكن أو المناسبات أو نوع المحتوى؛ وهو ما يجعل إدارة مكتبة الصور الضخمة أكثر سهولة وفاعلية.

إضافة كلمات مفتاحية للصور والفيديو لتسهيل العثور عليها (أبل)

بحث أكثر ذكاءً داخل الصور

حصل تطبيق الصور على محرك بحث أكثر تطوراً يعتمد على فهم محتوى الصورة بدلاً من الاعتماد فقط على التاريخ أو الموقع. وأصبح بالإمكان البحث باستخدام أوصاف طبيعية، مثل «غروب شمس» أو «سيارة حمراء» للوصول إلى الصور المطلوبة بسرعة أكبر.

تحسين إزالة العناصر من الصور

واصلت «أبل» تطوير أداة إزالة العناصر غير المرغوب فيها داخل تطبيق الصور، لتصبح أكثر ذكاءً ودقة في التعامل مع الأشخاص والأجسام والعناصر التي تظهر في خلفية الصور. وتعتمد الأداة على الذكاء الاصطناعي لتحليل المشهد وفهم تفاصيله قبل إزالة العنصر المحدد، ثم إعادة بناء الأجزاء المحيطة به بطريقة تتناسب مع الخلفية الأصلية. ونتيجة لذلك؛ أصبحت الصور المعدلة تبدو أكثر واقعية من السابق، مع تقليل الأخطاء والتشوهات التي كانت تظهر أحياناً بعد إزالة العناصر، خصوصاً في الصور المعقدة التي تحتوي على تفاصيل كثيرة أو خلفيات مزدحمة.

أداة المسح أصبحت أدق في إزالة العناصر من الصور (أبل)

مشاركة الألبومات بدقتها الأصلية

أدخلت «أبل» تحسينات على الألبومات المشتركة، تتيح مشاركة الصور بجودتها الأصلية مع تحسين تجربة الوصول والمشاركة بين المستخدمين.

التحكم بشفافية الواجهة

أضافت «أبل» خياراً جديداً يتيح للمستخدم التحكم بدرجة شفافية واجهة (Liquid Glass)، بحيث يمكن تقليل أو زيادة التأثيرات الزجاجية حسب التفضيل الشخصي. وتأتي هذه الإضافة استجابة لملاحظات بعض المستخدمين الذين رأوا أن الشفافية المرتفعة قد تؤثر على وضوح النصوص والعناصر؛ ما يمنحهم مرونة أكبر في تحقيق توازن أفضل بين المظهر الجمالي وسهولة القراءة والاستخدام اليومي.

يمكنك التحكم بدرجة التأثير الزجاجي عبر السحب يميناً ويساراً (أبل)

خلفيات أكثر ذكاءً

حصلت شاشة القفل في «آي أو إس 27» على مزيد من خيارات التخصيص، أبرزها إمكانية تصغير الساعة ووضعها بجانب التاريخ بدلاً من الشكل التقليدي الذي تتوسط فيه الشاشة؛ ما يمنح المستخدم حرية أكبر في ترتيب عناصر شاشة القفل وفق تفضيلاته الشخصية. كما أضافت «أبل» ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تتيح توسيع خلفية الصورة وإكمال الأجزاء غير الظاهرة منها تلقائياً، بحيث يمكن استخدام الصور بمختلف أبعادها كخلفيات للشاشة دون الحاجة إلى اقتصاصها أو فقدان أجزاء مهمة منها. وتساعد هذه الإضافة على منح شاشة القفل مظهراً أكثر انسجاماً، خصوصاً عند استخدام الصور الشخصية أو الصور الملتقطة بوضع عمودي، حيث يقوم النظام بإنشاء امتدادات طبيعية للخلفية تتناسب مع المشهد الأصلي.

الخلفيات أصبحت أكثر ذكاءً مع إمكانية توسيع أجزاء الصورة (أبل)

AirDrop أسرع

حصلت خدمة «إير دروب» (AirDrop) على واحدة من أبرز تحسينات الأداء في iOS 27، إذ تقول «أبل» إن سرعة نقل الملفات أصبحت أسرع بنسبة تصل إلى 80 في المائة مقارنة بالإصدارات السابقة. ويظهر هذا التحسن بشكل خاص عند مشاركة مقاطع الفيديو عالية الدقة والملفات كبيرة الحجم بين أجهزة «أبل»؛ ما يجعل عملية النقل أسرع وأكثر سلاسة ويقلل الوقت اللازم لإرسال واستقبال المحتوى بين الأجهزة.

تطويرات المحفظة

أضافت «أبل» تحسينات جديدة إلى تطبيق «Wallet»، من بينها إمكانية إنشاء بعض البطاقات الرقمية باستخدام الكاميرا مباشرة. كما حصلت واجهة «Apple Pay» على تطويرات تجعل إدارة البطاقات وعمليات الدفع أكثر سهولة.

تحسينات جديدة على المحفظة وطرق الدفع داخل النظام (أبل)

البحث باللغة الطبيعية في الخرائط

أصبح تطبيق الخرائط أكثر قدرة على فهم اللغة اليومية أثناء البحث. وبدلاً من كتابة اسم المكان بشكل دقيق، يمكن للمستخدم وصف ما يبحث عنه ليقوم التطبيق بعرض النتائج المناسبة.

«سفاري» أسرع وأكثر كفاءة

شهد متصفح Safari تحسينات متعددة تشمل سرعة تحميل الصفحات وإدارة التبويبات وتحسين استهلاك الطاقة. كما أصبح أكثر كفاءة في تشغيل تطبيقات الويب الحديثة وتقليل استهلاك موارد الجهاز أثناء التصفح.

تحسينات الأداء

إلى جانب المزايا الجديدة، ركزت «أبل» بشكل كبير على تحسين الأداء العام للنظام. ووفقاً للشركة، أصبحت التطبيقات تفتح بسرعة تصل إلى 30 في المائة أسرع مقارنة بالإصدارات السابقة، بفضل تحسين آليات تحميل البيانات وإدارة الموارد داخل النظام. كما أصبحت الصور الجديدة تظهر داخل تطبيق الصور بسرعة تصل إلى 70 في المائة أسرع من السابق؛ ما يقلل الوقت اللازم لمعالجة الصور وإضافتها إلى المكتبة بعد التقاطها. وأكدت «أبل» أيضاً أن النظام يتضمن تحسينات على إدارة المعالج والذاكرة؛ ما ينعكس على سرعة التنقل بين التطبيقات وتقليل التأخير أثناء الاستخدام اليومي.

تحسينات البطارية

أدخلت «أبل» مجموعة من التحسينات على إدارة الطاقة في iOS 27، تهدف إلى تقليل استهلاك البطارية في الخلفية وتحسين توزيع موارد الجهاز بين التطبيقات والمهام المختلفة. كما حصل وضع توفير الطاقة على تطويرات جديدة تسمح بالحفاظ على عمر البطارية لفترات أطول مع تقليل التأثير على الأداء اليومي، إلى جانب تحسينات أخرى تقلل استهلاك الطاقة أثناء استخدام الكاميرا وبعض العمليات التي كانت تستهلك قدراً أكبر من البطارية في الإصدارات السابقة.

ويُعدّ «آي أو إس 27» من أكبر تحديثات «آيفون» في السنوات الأخيرة؛ إذ يجمع بين مزايا الذكاء الاصطناعي والتحسينات العملية المنتشرة في مختلف أجزاء النظام، بدءاً من أدوات الصور الجديدة وتحسينات الأداء ووصولاً إلى «سيري» (Siri) ومنظومة الذكاء الاصطناعي من أبل (Apple Intelligence). ومع ذلك، لا تزال مزايا الذكاء الاصطناعي لا تدعم اللغة العربية بشكل كامل حتى الآن، كما أن بعضها يتطلب أجهزة حديثة محددة؛ ما يعني أن بعض المزايا الجديدة قد لا تكون متاحة أو تعمل على جميع أجهزة «آيفون» المدعومة بالتحديث.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.