طهران تعدّ الهدنة «دون معنى»… ووسطاء يحاولون احتواء التصعيد

إيران تربط أي تفاهم برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة

رجل يسير قرب مجسم لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران 11 يونيو 2026 (رويترز)
رجل يسير قرب مجسم لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران 11 يونيو 2026 (رويترز)
TT

طهران تعدّ الهدنة «دون معنى»… ووسطاء يحاولون احتواء التصعيد

رجل يسير قرب مجسم لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران 11 يونيو 2026 (رويترز)
رجل يسير قرب مجسم لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران 11 يونيو 2026 (رويترز)

عدّت طهران، الخميس، أن وقف إطلاق النار المعلن قبل نحو شهرين أصبح «دون معنى عملياً»، بعد ليلة من الضربات الأميركية الجديدة والردود الإيرانية، في وقت تكثفت التحركات الدبلوماسية في محاولة لمنع انهيار كامل لمسار التهدئة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الهجمات غير القانونية والإجرامية» التي نفذتها الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة «لا تُشكل انتهاكاً صارخاً فحسب، بل تجعل وقف إطلاق النار دون معنى عملياً»، محملة قادة الولايات المتحدة مسؤولية «العواقب الخطيرة للغاية» للتصعيد.

وجاء الموقف الإيراني بعد موجة جديدة من الضربات الأميركية، استهدفت مواقع مراقبة عسكرية وأنظمة اتصالات ودفاعات جوية داخل إيران، فيما ردّت طهران بإعلان استهداف قواعد عسكرية في الكويت والبحرين والأردن، وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وتهديد أي سفينة تحاول العبور.

وبعد 3 أشهر من الحرب وشهرين من هدنة هشة، بدا أن مسار التفاوض الذي كان يُطرح قبل أيام بوصفه قريباً من اتفاق أولي دخل مرحلة أكثر تعقيداً، مع انتقال المواجهة من الضربات المحدودة إلى استهدافات أوسع تُهدد بإغراق المنطقة في نزاع مفتوح.

ورغم التصعيد، استمرت الاتصالات السياسية خلف الكواليس. فقد بقي مفاوضون قطريون في طهران حتى صباح الخميس لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار اتصالات جرت بالتنسيق مع واشنطن، حسب مصادر مطلعة.

وبينما تتواصل الوساطات والتحركات الدبلوماسية، يبدو أن التصعيد العسكري المتسارع بات يضغط على فرص التوصل إلى اتفاق سريع، حتى مع استمرار القنوات الخلفية بين الطرفين.

وفي الوقت نفسه، قالت 3 مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي لـ«رويترز» إن الجهود للتوصل إلى اتفاق مبدئي بين إيران والولايات المتحدة تكثفت خلال الساعات الأخيرة، رغم الضربات المتبادلة، مضيفين أن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمرّاً بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم محتملة.

وحسب المصادر، جرى التوصل إلى تفاهم سياسي أولي، لكن هناك نقاطاً رئيسية ما زالت موضع خلاف، أبرزها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.

وقال مصدر إيراني إن طهران تريد الإفراج عما يتراوح بين 6 و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتحويلها مباشرة إليها، في حين تصر واشنطن على الإفراج التدريجي عن الأموال، وربط استخدامها بالسلع الإنسانية، مع رفض إعادة الأموال إلى إيران بشكل مباشر.

وأضافت المصادر الإيرانية أن أولوية المؤسسة الدينية الحاكمة لم تعد التوصل إلى تسوية شاملة بقدر ما أصبحت تأمين «حد أدنى من مساحة التحرك» عبر إنهاء الحرب والإفراج عن الأصول المجمدة، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة.

المدمرة الأميركية «يو إس إس مايكل مورفي» تُطلق صواريخ «توماهوك» خلال الضربات الأميركية على إيران في صورة من تسجيل نشرته القيادة المركزية الأميركية 10 يونيو 2026 (رويترز)

إسلام آباد تتمسك بالوساطة

وفي موازاة الاتصالات القطرية، حاولت باكستان الحفاظ على دور الوسيط بين واشنطن وطهران رغم التصعيد الأخير.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن المسؤولين الباكستانيين سيواصلون جهود الوساطة لإنهاء الحرب، داعية إلى «تسوية بالتفاوض» بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم «الخارجية»، طاهر أندرابي، إن إسلام آباد تشعر «بقلق بالغ» إزاء التطورات الأخيرة، مضيفاً أن «الدبلوماسية والحوار يجب أن يكونا المبدأين التوجيهيين لتحقيق تسوية يجري التفاوض عليها لجميع القضايا الخلافية».

وأضاف: «من الصعب أن نكون متفائلين في ظل هذا التصعيد الجديد، لكننا لم نفقد الأمل، ولا نزال منخرطين في جهود الوساطة».

وشدد أندرابي على أن بلاده لا تريد «إسدال الستار» على دور الوساطة الذي تقوم به، مشيراً إلى أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عاد أخيراً من طهران بعد تسليم رسالة من رئيس الوزراء شهباز شريف إلى القيادة الإيرانية.

وكانت باكستان قد برزت خلال الأسابيع الأخيرة بوصفها إحدى القنوات الأساسية لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، إلى جانب قطر وسلطنة عمان، مع سعي القوى الإقليمية إلى منع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة تُهدد الملاحة والطاقة في الخليج العربي.

دعوات دولية للعودة إلى التفاوض

وفي موسكو، دعا الكرملين الولايات المتحدة وإيران إلى «العودة إلى طاولة المفاوضات» وضبط النفس، محذراً من التداعيات الاقتصادية والسياسية للتصعيد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن التصعيد يحمل «تداعيات سلبية على الوضع في المنطقة والاقتصاد العالمي»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل حركة الشحن البحري.

ودخلت الصين على خط الدعوات إلى التهدئة، إذ حضت واشنطن وطهران على وقف عملياتهما العسكرية «فوراً» والعودة إلى الحوار والتفاوض. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن بكين تشعر «بقلق بالغ» وتدعم جهود الوساطة الباكستانية، داعياً إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار «في أسرع وقت».

كما دعت تركيا الطرفين إلى وقف الهجمات، واستئناف المفاوضات. وقال وزير الخارجية هاكان فيدان إن أنقرة تنصح واشنطن وطهران، بالتنسيق مع باكستان، بالعودة إلى المحادثات لتجنب مزيد من التصعيد.

وأضاف فيدان أن تركيا، التي تُحافظ على اتصالات وثيقة مع الجانبين، ترى أن استكمال المفاوضات يبقى المسار الوحيد الممكن للوصول إلى اتفاق سلام.

لكن رغم هذه الدعوات لا تزال الفجوات الرئيسية قائمة بين الطرفين، فالولايات المتحدة تُطالب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، وضمان عدم تطوير سلاح نووي.

في المقابل، تُصر طهران على رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، إضافة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان، ضمن أي تفاهم نهائي.

وانضمت إيطاليا إلى الدعوات الأوروبية للضغط المشروط على طهران. وقالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، الخميس، إن على أوروبا أن تكون مستعدة لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران إذا أبدت استعداداً للتفاوض، وزيادتها إذا واصلت التصعيد.

وأضافت أمام البرلمان أن استمرار طهران في «تهديد حرية الملاحة وشن هجمات ودعم ميليشيات وانتهاك التزاماتها الدولية» يستدعي استعداد الاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط، عبر «إجراءات جديدة محددة الأهداف»، في ظل تأثير توترات مضيق هرمز على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

العراق يُضيّق على معابر إيران

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعرض مخرجاً للحرب وتستعد لجولة أخرى

جدّدت طهران، الأربعاء، استعدادها للتفاوض مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف المحادثات برفع التهديدات، والعقوبات، وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف يلتقي المرشد الإيراني لبحث تطورات الحرب

التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا تطورات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».


العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق عليها.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي أن الحكومة أغلقت أمس (الأربعاء) منفذ «الشيب» الحدودي جنوب البلاد، بينما قال مسؤول إيراني إن المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين، لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على بغداد لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران. وقال أحدهما إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي.

من جهته، أكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران مؤقت لرفع الكفاءة، وهو إجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى تأويل سياسي».