اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


مقالات ذات صلة

15 قتيلاً و 9 مفقودين إثر أمطار غزيرة وفيضانات في الصين

آسيا يقوم عناصر من الشرطة شبه العسكرية بإجلاء السكان في قارب مطاطي عبر منطقة غمرتها الفيضانات بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار مايساك (رويترز)

15 قتيلاً و 9 مفقودين إثر أمطار غزيرة وفيضانات في الصين

أودت عواصف شديدة وأمطار غزيرة في أنحاء مختلفة من الصين بحياة 15 شخصاً، فيما لا يزال تسعة آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سفينة لخفر السواحل الصيني (أرشيفية - أ.ف.ب)

الصين واليابان تتبادلان طرد السفن من مياه قرب جزر متنازع عليها

أعلن خفر السواحل الصينيون أنهم أجبروا سفينة يابانية على مغادرة المياه القريبة من جزر متنازع عليها، فيما أصدرت طوكيو إعلاناً عن خطوة مماثلة بحق سفينتين صينيتين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا استعراض صواريخ للدفاع الجوي خلال عرض عسكري في بكين العام الماضي (رويترز)

بكين وموسكو تطلقان مناورات بحرية تزامناً مع اختبار صاروخي صيني

أعلن الجيش الصيني أنه أجرى تجربة ⁠لإطلاق ​صاروخ استراتيجي من ⁠غواصة، وسقط الصاروخ التجريبي ⁠المزود ‌برأس حربي ‌وهمي في ​المنطقة «المحددة» ‌بالمحيط ‌الهادئ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)

الصين وروسيا تبدآن غداً تدريبات بحرية مشتركة

ستجري القوات البحرية الصينية والروسية تدريبات مشتركة في المياه والمجال الجوي لمدينة تشينغداو الصينية...

«الشرق الأوسط» (بكين )
آسيا في صورة التقطت عام 2015 ونشرتها غريس جين دريزيل، يقف القس عزرا جين مينغري وابنته جريس جين دريكسل في لوس أنجليس (أ.ب)

الصين تطلق سراح قس بروتستانتي أثار ترمب قضيته مع شي

أطلقت الصين سراح القس البروتستانتي عزرا جين، مؤسس إحدى أكبر الكنائس الإنجيلية غير المسجلة والمحتجز منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما أفادت كنيسته اليوم.

«الشرق الأوسط» (بكين)

استقرار الأسهم الأوروبية وسط حذر من تقييمات الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الأوروبية وسط حذر من تقييمات الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية في تعاملات الثلاثاء، في ظل تزايد الحذر بشأن التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي العالمية، بينما يترقب المستثمرون قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وما قد تسفر عنه من عقود دفاعية حكومية جديدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 650.84 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهى الجلسة السابقة دون مستوياته القياسية، وفق «رويترز».

وقاد قطاع التكنولوجيا التراجعات بانخفاض بلغ 1.6 في المائة، حيث هبطت أسهم شركة «إيه إس إم إل»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق الإلكترونية، وشركة «إنفينيون» لأشباه الموصلات بنحو 4 في المائة لكل منهما.

كما تراجعت أسهم «سيمنز إنرجي» بنسبة 5.5 في المائة، بعدما خفضت شركة «باركليز» تصنيف السهم من «وزن متساوٍ» إلى «أقل من الوزن السوقي».

وجاء ضعف أداء أسهم التكنولوجيا الأوروبية انعكاساً لحالة الحذر التي تخيم على الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن الارتفاع القوي الذي سجلته أسهم شركات أشباه الموصلات خلال الأشهر الماضية دفع تقييمات القطاع إلى مستويات مبالغ فيها.

وفي آسيا، تراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» رغم التوقعات الإيجابية، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في وول ستريت بنحو 1 في المائة، ما زاد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الأوروبية.

في المقابل، سجل قطاع الدفاع مكاسب محدودة، مع تركيز المستثمرين على قمة حلف الناتو، حيث يُتوقع أن تعلن الدول الأعضاء اتفاقيات جديدة استجابةً للضغوط الأميركية الرامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي. ويُعد قطاع الدفاع الأفضل أداءً على مؤشر «ستوكس 600» منذ بداية الشهر الجاري.

وقفز سهم شركة «ساب» السويدية للصناعات الدفاعية بنسبة 5.3 في المائة، بعدما رفعت «مورغان ستانلي» تصنيف السهم من «أقل من الوزن السوقي» إلى «زيادة الوزن».

وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم «شل» بنسبة 2.2 في المائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لمبيعات الغاز المتكاملة خلال الربع الثاني بشكل طفيف.


«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
TT

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة في المطارات والسياحة والخدمات اللوجستية، وبخطط تستهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، في وقت تواصل فيه «طيران الرياض» بناء شبكتها الدولية استعداداً للتَّوسُّع في أسواق جديدة، من بينها الولايات المتحدة.

فقد أكد رئيس «بوينغ السعودية»، أسعد الجموعي، لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المملكة تُمثِّل أحد أهم أسواق النمو بالنسبة للشركة، وأنَّ الشراكة الممتدة مع السعودية دخلت مرحلةً جديدةً تتجاوز توريد الطائرات، إلى دعم منظومة الطيران الوطنية، ونقل المعرفة والاستثمار في التقنيات المستقبلية.

وقال الجموعي إن العلاقة بين «بوينغ» والسعودية تمتد لأكثر من 8 عقود، منذ البدايات الأولى للطيران التجاري في المملكة، مضيفاً أنَّ إطلاق الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» يُمثِّل فصلاً جديداً في هذه الشراكة، وأنَّ طائرة «787 دريملاينر» ستكون عنصراً رئيسياً في دعم مستهدفات المملكة للتَّحوُّل إلى مركز عالمي للطيران والسفر والتجارة.

وأوضح أنَّ السعودية تُعدُّ اليوم واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، في ظلِّ الاستثمارات الضخمة في المطارات والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وأضاف أنَّ الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزةً استراتيجيةً تؤهلها لتكون مركزاً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، متوقعاً استمرار النمو القوي في أعداد المسافرين، والأساطيل الجوية، والوجهات الدولية خلال السنوات المقبلة.

الجموعي والرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس خلال حفل تسليم طائرات «787 دريملاينر» (إكس)

«787 دريملاينر»

وأشار إلى أنَّ اختيار «787 دريملاينر» يتوافق مع استراتيجية «طيران الرياض» الرامية إلى تشغيل أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مبيناً أنَّ الطائرة صُمِّمت لتمكين شركات الطيران من تشغيل رحلات طويلة المدى بكفاءة تشغيلية عالية، مع استهلاك أقل للوقود، ومرونة تشغيلية، وتجربة سفر متطورة، بما يساعد شركات الطيران على فتح أسواق جديدة بصورة اقتصادية ومستدامة.

وأكد الجموعي أنَّ مساهمة «بوينغ» في قطاع الطيران السعودي تتجاوز تسليم الطائرات، لتشمل برامج تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، والخدمات الهندسية، والحلول الرقمية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شراكات صناعية وبحثية تهدف إلى نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية.

ولفت إلى أنَّ من أحدث المبادرات في هذا المجال إعلان شركة «سكاي غريد» التابعة لـ«بوينغ» تفعيل مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني؛ لإجراء دراسة جدوى تشغيلية لتقنيات النقل الجوي المُتقدِّم، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)؛ بهدف تقييم الجوانب التشغيلية والتنظيمية لهذه التقنيات، تمهيداً لتطبيقها في المملكة بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

التوازن التشغيلي... والاستدامة الاقتصادية

وفيما يتعلق بتجهيزات طائرات «طيران الرياض»، أوضح الجموعي أن «787 دريملاينر» تُعدُّ من أكثر الطائرات كفاءةً على مستوى التشغيل، وهو ما يمنح الناقل الوطني الجديد أفضليةً في تحقيق الكفاءة الاقتصادية منذ المراحل الأولى لتشغيله.

وأضاف أنَّ تصميم المقصورة يعتمد على ضغط هواء منخفض يقلِّل من إرهاق المسافرين، إلى جانب أحدث تقنيات الاتصال والترفيه والخدمات الرقمية، بما يوفِّر تجربة سفر أكثر راحة وإنتاجية للمسافرين بغرض الأعمال والسياحة.

وحول خطط التَّوسُّع نحو الولايات المتحدة، قال إنَّ القدرات التشغيلية للطائرة، من حيث المدى والكفاءة والاعتمادية، تجعلها منصةً مثاليةً لتشغيل الرحلات الطويلة بين المملكة والأسواق العالمية، بما في ذلك الوجهات الأميركية، مع تحقيق التوازن بين التَّوسُّع التشغيلي والاستدامة الاقتصادية.

تسليم الطائرات الجديدة

وأشار إلى أنَّ عمليات تسليم الطائرات الجديدة ستستمر وفق الجداول الزمنية والخطط التشغيلية المتفق عليها بين «بوينغ» و«طيران الرياض»، مؤكداً استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين لضمان تسليم الطائرات وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يدعم خطط نمو الشركة خلال السنوات المقبلة.

وأكد الجموعي أنَّ الشراكة بين «بوينغ» والمملكة تتجاوز البُعد التجاري، وتعكس الطموح الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، مشيراً إلى أنَّ الشركة تعتز بدورها في دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، والشراكات الصناعية، والتقنيات المُتقدِّمة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لقطاع الطيران في المملكة.


بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
TT

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا رغم التحديات الخارجية.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الثلاثاء، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، رالف سولفين، إن البيانات المتوافرة حتى الآن تعزّز الآمال في أن الاقتصاد الألماني لم ينكمش خلال الربع الثاني، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، واستمرار حالة عدم اليقين.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع إنتاج قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ومع ذلك، رأى كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»، أندرو كينينغهام، أن هذا الزخم قد لا يكون مستداماً، في ظل التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه قطاع صناعة السيارات.

وأظهرت المقارنة الأقل تأثراً بالتقلبات، التي تقيس متوسط الأداء خلال ثلاثة أشهر متتالية، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، تبيّن أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بدلاً من الزيادة الأولية البالغة 0.4 في المائة.

وقال الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن القطاع الصناعي الألماني أظهر مرونة لافتة رغم الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الإنتاج الصناعي سجل نمواً فعلياً خلال أول شهرَين من الربع الثاني، بدلاً من الانكماش.

وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية بنسبة 1.9 في المائة خلال مايو، مع تسجيل نمو قوي حتى بعد استبعاد الطلبيات الكبيرة للطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

وأضاف برزيسكي أن تحسن البيانات الصناعية، إلى جانب حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة الأسبوع الماضي، واستمرار الإنفاق المالي على البنية التحتية والدفاع، يعزز التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا.

وقال: «بشكل عام، حملت تطورات الأسابيع الأخيرة مؤشرات أولية تبعث على التفاؤل، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة».