حكم قضائي أميركي يبطل رسوم تأشيرات العمالة الماهرة

انتكاسة لمحاولات إدارة ترمب تشديد قيود الهجرة القانونية

متظاهرون خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)
متظاهرون خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

حكم قضائي أميركي يبطل رسوم تأشيرات العمالة الماهرة

متظاهرون خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)
متظاهرون خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)

أبطل قاضٍ فيدرالي أميركي قراراً لإدارة الرئيس دونالد ترمب، كان يفرض رسوماً قدرها 100 ألف دولار على الشركات الراغبة في تقديم طلبات لتأشيرات العمالة الماهرة من فئة «إتش1بي (H-1B)»، عادّاً أن هذه الرسوم تمثل ضريبة غير مصرح بها، وليست مجرد رسم تنظيمي يمكن للسلطة التنفيذية فرضه من دون موافقة الكونغرس.

وقضى القاضي ليو سوركين، من المحكمة الفيدرالية في ماساتشوستس، بإلغاء السياسة «بأكملها»، في حكم يشكل انتكاسة جديدة لمحاولات الإدارة الأميركية تشديد القيود على الهجرة القانونية، حتى في القطاعات التي تعتمد على كفاءات أجنبية لسد نقص واضح في العمالة المختصة. وجاء القرار بعد دعوى رفعتها 20 ولاية قالت إن الرسوم أضرت بقدرتها على توظيف عمال مهرة في مؤسسات عامة، بينها الجامعات والمستشفيات ومراكز البحث.

متظاهر يقف في وجه عناصر «إدارة الهجرة والجمارك الأميركية - آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز بمدينة نيوآرك بنيوجيرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

لكن أهمية الحكم لا تتوقف عند البعد القانوني... فالقرار يعيد فتح النقاش بشأن العلاقة بين سياسة الهجرة والتنافسية الاقتصادية، خصوصاً في لحظة أصبحت فيها التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، ركائز أساسية لقوة الدول وقدرتها على النمو.

تكلفة الابتكار

برنامج «إتش1بي (H-1B)» ليس تفصيلاً إدارياً صغيراً في منظومة الهجرة الأميركية. فهو أحد المسارات الأساسية التي تتيح للشركات استقطاب مهندسين، ومبرمجين، وباحثين، وأطباء، وخبراء في مجالات تتطلب معرفة مختصة. وعلى الرغم من أن البرنامج كان دائماً موضع جدل، بسبب اتهامات باستغلاله أحياناً لخفض الأجور أو للاستبدال بعمال أميركيين، فإن رفع تكلفة الطلب الواحد إلى 100 ألف دولار كان سيحوّله عملياً إلى حاجز مالي ضخم.

وكان من شأن هذه الرسوم أن تضرب الشركات الصغيرة والناشئة بصورة خاصة؛ لأنها لا تملك الموارد المالية نفسها التي تملكها الشركات التكنولوجية العملاقة. فإذا استطاعت شركة كبرى تحمل تكلفة إضافية كهذه في حالات محدودة، فإن شركة ناشئة تعمل في الذكاء الاصطناعي أو الأمن السيبراني أو البرمجيات المتقدمة قد تجد نفسها عاجزة عن استقدام خبير تحتاج إليه لتطوير منتج أو إطلاق مشروع جديد.

ناشطتان ترفعان لافتة تطالب بالعدالة لطالبي الهجرة في فلوريدا (أرشيفية - إ.ب.أ)

من هنا، اكتسب الحكم أهمية خاصة لدى قطاع التكنولوجيا. فهذه الشركات لا تتنافس فقط على الأسواق ورأس المال، بل على العقول. وفي الاقتصاد العالمي الجديد، تصبح الكفاءات المختصة مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الطاقة أو البنية التحتية أو التمويل.

حدود السلطة

من الناحية القانونية، ركز الحكم على مسألة جوهرية: مَن يملك حق فرض أعباء مالية بهذا الحجم؟ القاضي عدّ أن الرسوم أقرب إلى ضريبة أو عقوبة مالية، وأن فرضها يتطلب تفويضاً واضحاً من الكونغرس. وهذا يعني أن السلطة التنفيذية لا تستطيع، تحت عنوان تنظيم الدخول إلى الولايات المتحدة، أن تفرض تكلفة ضخمة تغيّر عملياً طبيعة برنامج كامل.

كما أشار الحكم إلى أن السياسة صيغت على عجل ومن دون مسار رسمي للتعليق العام، رغم أن آثارها كانت ستطول قطاعات واسعة، بينها التكنولوجيا والتمويل والطب والتعليم العالي. وهذا البعد الإجرائي مهم؛ لأنه، وفق محللين، يكشف عن أن القضية لم تكن مجرد خلاف بشأن الهجرة، بل بشأن طريقة صنع القرار العام حين تكون له تداعيات اقتصادية واسعة.

متظاهران خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)

في المقابل، لا يلغي الحكم حجج الإدارة ومؤيديها. فهناك انتقادات جدية لبرنامج «إتش1بي (H-1B)» خصوصاً حين يستخدمه بعض الشركات للضغط على الأجور أو تقليل فرص العمال المحليين. لكن السؤال يبقى: هل يكون الإصلاح عبر رسم شامل وباهظ، أم عبر رقابة أدق على الأجور، ومنع الاستبدال غير العادل، وتعزيز تدريب العمال الأميركيين؟

سباق الكفاءات

المخاوف من تأثير القيود على شركات التكنولوجيا أسهمت في إبراز خطورة القرار الملغى... فهذه الشركات باتت الرافعة الجديدة لاقتصادات العالم وتنافسيتها؛ لأنها تقود قطاعات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والحوسبة السحابية، والأمن الرقمي، والتطبيقات الطبية المتقدمة. وأي سياسة تحدّ من قدرتها على جذب المواهب قد تنعكس على الابتكار والإنتاجية ومكانة الولايات المتحدة في السباق العالمي.

لذلك؛ يمكن قراءة الحكم بوصفه محاولة لإعادة التوازن... فهو لا يقدّم برنامج «إتش1بي (H-1B)» على أنه برنامج مثالي دون ثغرات، لكنه يرفض معالجة مشكلاته بسياسة قد تخنق الابتكار وتضر بالمؤسسات التي تحتاج فعلاً إلى مهارات نادرة. والرسالة الأوسع أن «حماية العمال المحليين» و«التنافسية التكنولوجية» يجب ألا تكونا هدفَين متعارضين. المطلوب إصلاح منظم وعادل؛ لا حواجز مالية قد تدفع بالكفاءات والشركات إلى البحث عن فرص في أماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية ترفض مجدداً طعن ترمب في قضية اعتداء على كاتبة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكاتبة إي جين كارول (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مجدداً طعن ترمب في قضية اعتداء على كاتبة

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، للمرة الثانية، محاولة الرئيس دونالد ترمب إلغاء حكم صادر عن هيئة محلفين خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على كاتبة عام 1996.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)

تقرير: مدمرة أميركية قضت أربعة أيام بلا طاقة في بحر الصين الجنوبي

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن مدمرة أميركية قضت أربعة أيام الشهر الماضي دون مراحيض صالحة للاستخدام أو خدمات مطبخ أو تكييف هواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تحليل إخباري نزع السلاح أم الانسحاب أولاً؟ عقدة تهدد خطة ترمب لغزة

تواجه خطة ترمب لغزة عقدة ترتيب نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، وسط خلاف مع نتنياهو وتعقيدات التحقق من تنفيذ الالتزامات وحدود الضغط الأميركي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا السيسي خلال استقبال كوشنر في مدينة العلمين بمصر يوم 16 أغسطس 2026 (الرئاسة المصرية)

«حماس» وكوشنر في مصر لإنقاذ «اتفاق غزة»

حراك متواصل تحتضنه مصر بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2025

محمد محمود (القاهرة ) «الشرق الأوسط» (غزة)

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
TT

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

توقع مسؤول كبير في الصندوق السيادي السعودي أن تبقى أسواق الدين الدولية «المصدر الأكبر للتمويل» في المرحلة المقبلة، وذلك ترامناً مع توجه متزايد نحو تنويع مصادر الدخل والتمويل عبر قنوات تتضمن طرح شركات تابعة في أسواق الأسهم.

وقال ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» بمناسبة صدور تقرير الصندوق عن 2025، إن العودة لأسواق الدين قد تكون مع بداية العام المقبل، وهو ما يشير ضمناً إلى استبعاد اقتراض جديد من الأسواق العامة خلال ما تبقى من 2026، بعد إصدار 7 مليارات دولار في شهر مايو (أيار) على ثلاث شرائح وسط طلب قوي من المستثمرين.

السلمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل والاستثمار العام المكلف في الصندوق، أوضح أن إصدارات «الأسواق العالمية هي المصدر الأكبر للتمويل، وتعتمد دائماً على قدرة السوق وطبيعته» في وقت الإصدار.

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

المزيد من الطروحات

لكن السلمان توقع أيضاً أن يطرح الصندوق، الذي يدير أصولاً بقيمة تزيد عن 900 مليار دولار، مزيداً من الشركات التابعة عبر أسواق الأسهم، مستبعداً أن تؤثر التوترات الجيوسياسية الحالية على جاذبية البورصة السعودية للمستثمرين.

ولا يعتمد الصندوق على الاقتراض وحده، إذ حدد السلمان أربع قنوات للتمويل؛ تشمل: التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل من الأسواق، والبنوك، وإعادة استثمار العوائد، مضيفاً أنه «خلال الفترات الماضية عملنا على تخارجات لبعض الاستثمارات، وأخذنا تمويل من أسواق عالمية، وعملنا مع البنوك العالمية، كذلك أعدنا استثمار عوائد استثماراتنا».

«التكامل» بين الصندوق والقطاع الخاص

تأتي تصريحات السلمان بعد أقل من أسبوع على صدور الوثيقة التفصيلية لاستراتيجية الصندوق الجديدة خلال الأعوام الخمس المقبلة، والتي أطلقها المحافظ ياسر الرميان في شهر أبريل (نيسان).

ونصّت الوثيقة على تقييم استثمارات الصندوق ومشاريعه بصورة مستمرة، من خلال معايير تتضمن قدرتها بمرور الوقت على جذب شراكات ورؤوس أموال من أطراف أخرى، في ربطٍ واضح بين قرارات تخصيص رأس المال وتنويع مصادر التمويل.

كان الرميّان أعلن أن مشاريع وشركات مرتبطة بالصندوق قد جذبت استثمارات خاصة بقيمة 26 مليار دولار في أقل من ثلاث سنوات حتى مطلع 2024، فيما عرضت منصة القطاع الخاص التابعة له أكثر من 200 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 5.3 مليار دولار.

وأكد السلمان: «نحن شركاء مع القطاع الخاص منذ زمن طويل، وما زلنا، وسنستمر»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز بصورة أوضح على «التكامل بيننا وبين القطاع الخاص».

سند التصنيف الائتماني

يتجسد هذا النهج من الشراكة مع القطاع الخاص في قطاع السيارات، حيث أشار السلمان إلى استثمارات الصندوق في «لوسيد» و«سير» و«هيونداي»، إلى جانب الصناعات التكميلية مثل الإطارات والبطاريات، مُنوّهاً بأن القطاع استقطب بالفعل مستثمرين آخرين إلى المملكة.

كما نوّه بأن هدف محفظة الصندوق المالية يتمثل في تعظيم العوائد وتنويع الدخل «لتكون هي السند للتصنيف الائتماني في المستقبل»، في حين تسعى المحفظة الاستراتيجية إلى «تعظيم العائد والأثر الاقتصادي في المملكة». أما محفظة «الرؤية» فتشمل ست منظومات اقتصادية من بينها السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، وتستهدف «بناء القطاعات وبناء مستقبل البلد»، بحسب السلمان.

وبيّن أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، ضخ الصندوق نحو 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي، فيما بلغت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 1.286 تريليون ريال بين الأعوام الخمسة الأخيرة.

تضاعف الأرباح 152 في المائة

يدخل الصندوق المرحلة الجديدة من قاعدة مالية أوسع، بعدما قفز صافي أرباحه بنحو 152 في المائة إلى 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) خلال 2025، وارتفعت الإيرادات بنحو 9 في المائة إلى نحو 449 مليار ريال (119.7 مليار دولار).

وبلغ إجمالي الأصول نحو 4.54 تريليون ريال (1.21 تريليون دولار) بنهاية 2025، فيما وصلت الأصول المدارة إلى قرابة 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في 2015. ولفت السلمان إلى أن متوسط العائد السنوي منذ 2017 بلغ 5.8 في المائة.

كما توقع زيادة إدراج شركات المحفظة خلال السنوات المقبلة، قائلاً: «أي شركة جاهزة للطرح، نعمل مع هيئة سوق المال ونجهز ملف الطرح»، مضيفاً: «نتوقع في السنوات المقبلة طرح مزيد من الشركات» التابعة للصندوق.

غير أن السلمان تحفّظ على وصف الطرح بأنه «تخارج»، معتبراً إياه مرحلة في دورة حياة الشركة، ومستشهداً بشركاتٍ سبق للصندوق طرحها، من بينها «علم».

كما أكد أن تقييم أداء شركات المحفظة ليس نهجاً جديداً، إذ يعمل الصندوق منذ 2017 وفق نظام يحدد لكل شركة خطة عمل ومستهدفات تخضع للمتابعة والتقييم دورياً.

غير أن استراتيجية 2026 - 2030 توسع هذا النهج عبر جمع الشركات والمشاريع في منظومات اقتصادية مترابطة. واستشهد السلمان بمنظومة السفر والسياحة التي تضم «مطار الملك سلمان وطيران الرياض وإكسبو والبحر الأحمر»، قائلاً إن هذه الأصول «يعملون باعتبارها منظومة واحدة» بمستهدفات ونتائج مشتركة.


عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في تطور يعكس تصاعد تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى أصحاب الاختصاص في الأسواق المالية أن الارتفاع الراهن في العوائد يشكل مؤشراً مباشراً على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار طويل الأجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك وسط جدل متزايد في الأسواق حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويمكن تلخيص أبرز دلالات الصعود بالآتي:

* تكاليف تمويل مرتفعة: تعكس العوائد القياسية زيادة الضغوط على أسواق الدين، مما ينعكس مباشرة على كلفة تمويل القطاعين الخاص والعام.

* توقعات بتشديد نقدي أكبر: تقرأ الأسواق الارتفاع المتواصل في العوائد باعتباره تراجعاً في احتمالات لجوء الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب.

* مخاوف التضخم: استمرار العوائد عند هذه المستويات المرتفعة يعكس شكوك المتعاملين في الهبوط السريع لمعدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول)، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع السياسة النقدية وإشارات رئيس المجلس وأعضائه بشأن مسار أسعار الفائدة.

وترجح تقييمات الأسواق أن تباطؤ التضخم أو ارتفاع أرقام البطالة قد يدعمان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف المؤقت عن رفع الفائدة، في حين أن استمرار البيانات التضخمية المرتفعة يدعم مواصلة دورة التشديد النقدي.


السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.