الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

هجمات متبادلة بين طرفَي النزاع تُعرِّض جسراً يربط شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي لأضرار

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)

نفى الكرملين، الثلاثاء، وجود أي خطط آنية لاتصالات بين موسكو وواشنطن بخصوص الحرب التي دخلت عامها الخامس ومستقبل السلام بين البلدين، بينما اتهم أوروبا بأنها مع استمرار الحرب، وأنها ليست لديها أي نية للتوسط لإيقافها.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، الثلاثاء، إنه لا توجد حالياً أي خطط لإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاتصالات مع كل من روسيا وأوكرانيا.

وقال الكرملين إن الاتحاد الأوروبي يبدو بعيداً كل البعد عن الاستعداد للاضطلاع بدور الوسيط في أي عملية سلام في أوكرانيا، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب. وأدلى بيسكوف بهذا التعليق للصحافيين عندما سئل عن إمكانية مشاركة الاتحاد الأوروبي في الوساطة، في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ -على الأرجح- بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا. وبالطبع، هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا».

وفي وقت متأخر من الاثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه أجرى محادثات هاتفية «إيجابية» مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة.

اجتماع بين ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس في لندن (أ.ب)

وقال بيسكوف إن الكرملين لم يتم إخطاره بهذه المكالمة من الجانب الأميركي.

ورداً على سؤال حول جهود الوساطة المحتملة من جانب أوروبا، قال بيسكوف إن روسيا ترى حالياً إن المشاركة «غير مقبولة». وتابع قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا... ولكن الأمر الأساسي هو أن الأوروبيين -حسبما نرى- يميلون بشكل أكبر بكثير إلى التركيز على استمرار الحرب بدلاً من محادثات السلام».

وقال ميخائيل جالوزين نائب ​وزير الخارجية الروسي، إن روسيا وبيلاروسيا على استعداد دائم لاستخدام جميع ‌الوسائل المتاحة، بما ​في ‌ذلك ⁠الأسلحة ​النووية، لضمان الأمن. وأضاف ⁠في تصريحات لصحيفة «إزفستيا» نُشرت الثلاثاء، أن روسيا ⁠لها وجود عسكري ‌في ‌بيلاروسيا، ‌وأن البلدين ‌يُجريان بانتظام متابعات مشتركة لفحص مدى الجاهزية. وقال: «نظل في حالة ‌استعداد باستمرار لتوظيف جميع الوسائل، ⁠بما في ⁠ذلك الوسائل النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية»، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي ​بين ​موسكو ومينسك.

سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود (إ.ب.أ)

ونشر زيلينسكي الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقترح فيها إجراء محادثات وجهاً لوجه حول إنهاء الحرب المستمرة للعام الخامس. وسرعان ما رفض بوتين اقتراح زيلينسكي. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرها على «إكس»: «هناك أشخاص مختلفون حول بوتين. نصفهم يريدون استمرار هذه الحرب، والنصف الآخر يريدون وقفها... رجال الأعمال يدركون أن الاقتصاد الروسي في وضع مُزرٍ». وذكر بوتين الأسبوع الماضي، خلال منتدى أعمال سنوي في سان بطرسبرغ، أن الهجمات الأوكرانية تسببت في أضرار؛ لكنها لا تشكل تهديداً للاقتصاد الروسي.

مبنى يحترق في كييف جرَّاء قصف روسي (أ.ب)

وشارك ويتكوف وكوشنر سابقاً في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، التي توقفت في فبراير (شباط) بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وأضاف بيسكوف: «عملية الوساطة بشأن أوكرانيا متوقفة حالياً. ومع ذلك، يواصل المفاوضان الأميركيان الاتصالات، وتتواصل المناقشات معنا عبر القنوات القائمة ومع الأوكرانيين. ولا يوجد موعد محدد لزيارتهما بعد، ولكننا سنكون سعداء باستقبالهما في روسيا في أي وقت».

وميدانياً قال مسؤولون روس، الثلاثاء، إن طائرات مُسيَّرة أوكرانية ألحقت أضراراً بجسر رئيسي يربط شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية بالبر الرئيسي، وذلك للَّيلة الثانية على التوالي. وقال رئيس الإدارة المعين من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، عبر تطبيق «تلغرام»، إن جسر تشونهار الذي يربط شبه جزيرة القرم بمنطقة خيرسون الأوكرانية المحتلة من قبل روسيا، قد تعرَّض لأضرار. وأضاف سالدو أنه تم إغلاق الجسر أمام حركة المرور، ناصحاً السائقين باستخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب القريب، الذي يربط أيضاً شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الأوكراني.

وفي مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم؛ حيث يتمركز أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، قال ميخائيل رازفوجاييف حاكم المنطقة الذي عينته روسيا، عبر «تلغرام»، إن أنظمة الدفاع تتصدى لهجوم بطائرات مُسيَّرة.

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (أ.ف.ب)

وتأتي الهجمات الأوكرانية على الجسر في إطار عملية عسكرية بدأت في مايو (أيار) الماضي، بهدف عزل شبه جزيرة القرم التي تعد مركزاً عسكرياً مهماً لروسيا، والتي ضمتها موسكو إليها في عام 2014. وأدت الحملة الأوكرانية إلى فرض تقنين الوقود في شبه جزيرة القرم، التي تعد وجهة سياحية مهمة لروسيا.

من ناحية أخرى، استهدف هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة بلدة تشوهوييف الأوكرانية، في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية. كما أفادت التقارير بإصابة 3 أشخاص آخرين. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت بحلول صباح الثلاثاء 168 طائرة مُسيَّرة وصاروخاً روسياً، مؤكدة أنه تم اعتراض 148 منها. وجاءت الهجمات الأحدث بينما كان زيلينسكي عائداً إلى كييف من محادثات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استعدادهم لدعم محادثات وقف إطلاق النار.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقالت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» يوم الاثنين إن شركات قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في الهجمات الجوية المعادية: «ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في إمدادات الوقود في عدد من المناطق الجنوبية».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أهمية الشراكة عبر الأطلسي بين ألمانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خبراء عسكريون أوكرانيون يعملون في موقع سقوط صاروخ روسي بمدينة خاركيف (إ.ب.أ)

9 قتلى على الأقل بقصف صاروخي روسي على أوكرانيا

قُتل 9 أشخاص على الأقل وأُصيب أكثر من 20 بجروح، الاثنين، بقصف صاروخي روسي طال مناطق متفرقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا شرطية خارج مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو يوم 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

بولندا تعتقل 11 شخصاً بتهمة التآمر لزيادة النفوذ الروسي

قال مسؤولون، الاثنين، إن السلطات البولندية اعتقلت 11 شخصاً يُشتبه في أنهم ساعدوا أجهزة الاستخبارات الروسية على تجنيد لاجئين أوكرانيين...

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً أمام رؤساء برلمانات دول حلف الـ«ناتو» في إسطنبول الاثنين (الرئاسة التركية)

إردوغان يدعو إلى تعزيز قوة الردع والتضامن في الـ«ناتو»

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن الحفاظ على قدرة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» على الردع، وتعزيز تضامن الدول الحليفة، باتا أهمّ من أي وقت مضى...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

«المركزي» الروسي: نراقب تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم

قال نائب محافظة البنك المركزي الروسي إن مسؤولي البنك يعتزمون مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الوقود محلياً وسيقومون بتحديث توقعات التضخم تبعاً لذلك

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبرغ (روسيا))

بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)

اقترح أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، الاثنين، نقل المزيد من الصلاحيات إلى رؤساء البلديات لتعزيز النمو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بيرنهام: «سنُجري أكبر عملية إعادة توازن للسلطة شهدتها بلادنا على الإطلاق»، وذلك في أول خطاب رئيسي له منذ إعلان رئيس الوزراء العمالي استقالته، ألقاه في «متحف تاريخ الشعب» (People's History Museum) في مانشستر.

وقد شغل في المدينة منصب رئيس البلدية حتى انتخابه عضواً في البرلمان في وستمنستر في 18 يونيو (حزيران).

وأضاف: «لقد حان الوقت كي تتقبل» الحكومة البريطانية «حقيقة أن النمو لا يمكن فرضه بقرارات من الأعلى إلى الأسفل، بل لا يمكن تعزيزه إلا من القاعدة إلى القمة».

وتحقيقاً لهذه الغاية، يخطط السياسي العمالي لإنشاء هيئة لا مركزية في مانشستر تحمل اسم «رقم 10 شمالاً» (Number 10 North)، في إشارة إلى مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»، تكون مهمتها إعادة توزيع «الصلاحيات والموارد في جميع أنحاء المملكة المتحدة».

وشكلت إصلاحات نقل السلطة هذه محور خطابه الذي كان من المرتقب أن يتطرق للوضع الاقتصادي، خصوصاً أن أندي بيرنهام (56 عاماً) هو المرشح الوحيد لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال، ومن ثم تولي رئاسة حكومة البلاد.

وفي حال عدم تقدّم أي منافس آخر، قد يتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في تاريخ لا يتخطى 20 يوليو (تموز) المقبل.

النائب العمالي والمنافس على زعامة حزب العمال أندي بيرنهام (يمين) يشير بيده في أثناء مغادرته مع عمدة منطقة مدينة ليفربول ستيف روثرهام بعد إلقاء خطاب في مانشستر شمال إنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

رقابة عامة أكبر

بعدما اتسمت خططه الاقتصادية بالغموض في السابق، يثير أداء بيرنهام ترقباً كبيراً في الأسواق التي تبدي قلقاً إزاء سمعته المرتبطة بتبني آراء يسارية، في ظل ظروف اقتصادية تتسم بتباطؤ النمو، واستمرار التضخم.

وفي حين جدد، الاثنين، التزامه بـ«مالية عامة سليمة»، متمسكاً بـ«القواعد المالية الجارية» الصارمة التي وضعتها وزيرة المالية الحالية رايتشل ريفز، حذّر بيرنهام أيضاً من مغبة «ترك كل شيء للسوق»، داعياً بدلاً من ذلك إلى «تدخل القطاع العام عند الضرورة».

كما رفض الرجل الذي يصف نفسه بأنه «اشتراكي مؤيد لقطاع الأعمال»، بحزم «النموذج القديم للنمو المتسرب من الأعلى للأسفل» (trickle-down model)، وهي فكرة اقتصاد السوق الحرة القائلة بأن الثروة التي تتولد في القمة ستعود بالنفع في النهاية على الجميع.

وبدلاً من ذلك، يقترح بيرنهام إطلاق «مهمة تمتد 10 سنوات لرفع مستويات المعيشة» للشعب البريطاني، ترتكز على إعادة التصنيع والإسكان، وتعزيز البنية التحتية، فضلاً عن زيادة الرقابة العامة على الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة.

وحذّرت راين نيوتن - سميث، رئيسة اتحاد الصناعة البريطاني (CBI)، وهي الهيئة الرائدة لقطاع الأعمال في بريطانيا، من أن هذه المقترحات «يجب ألا تعوق الاستثمار»، رغم أنها اتفقت مع أندي بيرنهام على ضرورة مساعدة المناطق في «جذب المزيد من الاستثمارات، واتخاذ قرارات تعكس الأولويات المحلية».

عضو البرلمان البريطاني الجديد عن دائرة ماكرفيلد أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية في مجلس العموم بلندن يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

43 في المائة آراء سلبية

وردّت كيمي بادينوك زعيمة حزب المحافظين، بالقول إن بيرنهام «ليس لديه أي خطة سوى مطالبة رؤساء البلديات بالذهاب وحل المشكلة»، في حين انتقد إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، ما وصفه بـ «الكلمات المنمقة».

واتهمه روبرت جينريك، المنتمي لحزب «الإصلاح» الشعبوي اليميني، بمحاولة «كسب الوقت» من خلال هذه الخطة التي تمتد 10 سنوات.

كذلك، واجه أندي بيرنهام انتقادات لعدم تلقيه أسئلة من الصحافة عقب خطابه الذي استمر نحو 25 دقيقة.

وفضلاً عن عرض رؤيته، سعى بيرنهام من خلال خطابه إلى إثبات استعداده لخلافة كير ستارمر الذي يتولى السلطة منذ يوليو 2024.

ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» (YouGov) ونُشر، الاثنين، قبيل الخطاب، فإن 32 في المائة من البريطانيين لديهم نظرة إيجابية تجاهه، مقابل 43 في المائة لديهم نظرة سلبية.

وبعيداً عن خطاباته، ينصبّ تركيز مجتمع الأعمال بشكل أساسي على خياره لمن سيخلف ريفز في وزارة الخزانة؛ وهو منصب يتسم بالأهمية والحساسية في آن، وكان محوراً للتكهنات على مدى أيام. ويتردد كثيراً اسم وزير الطاقة إد ميليباند، رغم الانتقادات الموجهة لمواقفه التي يراها البعض معادية لقطاع الأعمال بشكل مفرط، كما يجري تداول اسم وزيرة العدل شبانة محمود، وهي شخصية تميل أكثر إلى الوسط، وكذلك وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ.


9 قتلى على الأقل بقصف صاروخي روسي على أوكرانيا

خبراء عسكريون أوكرانيون يعملون في موقع سقوط صاروخ روسي بمدينة خاركيف (إ.ب.أ)
خبراء عسكريون أوكرانيون يعملون في موقع سقوط صاروخ روسي بمدينة خاركيف (إ.ب.أ)
TT

9 قتلى على الأقل بقصف صاروخي روسي على أوكرانيا

خبراء عسكريون أوكرانيون يعملون في موقع سقوط صاروخ روسي بمدينة خاركيف (إ.ب.أ)
خبراء عسكريون أوكرانيون يعملون في موقع سقوط صاروخ روسي بمدينة خاركيف (إ.ب.أ)

قُتل تسعة أشخاص على الأقل، وأُصيب أكثر من عشرين بجروح، الاثنين، بقصف صاروخي روسي طال مناطق متفرقة في أوكرانيا، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.

وأسفرت غارة صاروخية روسية على دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا عن سقوط 5 قتلى و28 جريحاً، أربعة منهم في حالة حرجة، عندما أصاب صاروخ روسي منشأة تجارية خاصة، في حين قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف حافلة في مدينة زابوريجيا جنوباً.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة دنيبرو، ألكسندر غانجا، إن «هناك إصابات في الدماغ نتيجة الصدمات، وجروحاً ناجمة عن الشظايا، وكسوراً، وإصابات ناتجة عن الانفجارات».

وأفادت الشرطة، في بيان، بأن «القوات الروسية نفذت هجوماً جوياً على شركة خاصة في مدينة دنيبرو» التي غالباً ما تتعرّض لقصف روسي، مرفقة البيان بصور يظهر فيها مصابون يُجلَون على حمالات.

وفي مدينة خاركيف شمالاً، أسفر هجوم بقنبلة موجهة عن مقتل امرأة تبلغ 23 عاماً، وإصابة 10 أشخاص آخرين، حسب رئيس بلدية المدينة.

وفي زابوريجيا، أدى الهجوم بالطائرة المسيّرة إلى تحطّم نوافذ وأبواب خلفية للحافلة المستهدفة، حسب صور نشرتها السلطات الإقليمية.

وتواصل روسيا استهداف أوكرانيا بضربات جوية شبه يومية منذ غزوها واسع النطاق لجارتها عام 2022 الذي أدخل المنطقة في نزاع هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكثّفت كييف من جهتها في الأشهر الأخيرة ضرباتها التي تصفها بأنها انتقامية ضد روسيا والأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية في أوكرانيا، فيما يخيّم الجمود على المفاوضات بين الطرفَين بوساطة أميركية.


بولندا تعتقل 11 شخصاً بتهمة التآمر لزيادة النفوذ الروسي

شرطية خارج مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو يوم 22 سبتمبر 2021 (رويترز)
شرطية خارج مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو يوم 22 سبتمبر 2021 (رويترز)
TT

بولندا تعتقل 11 شخصاً بتهمة التآمر لزيادة النفوذ الروسي

شرطية خارج مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو يوم 22 سبتمبر 2021 (رويترز)
شرطية خارج مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو يوم 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

قال مسؤولون، الاثنين، إن السلطات البولندية اعتقلت 11 شخصاً يُشتبه في أنهم ساعدوا أجهزة الاستخبارات الروسية على تجنيد لاجئين أوكرانيين للمشاركة في مظاهرات ذات دوافع سياسية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة الأمن الداخلي» البولندية إن المشتبه فيهم، وهم 9 أوكرانيين واثنان من مواطني بيلاروسيا، جنّدوا ودفعوا أموالاً لمشاركين من بين لاجئي الحرب الأوكرانيين الذين يعيشون في بولندا. وتردد أن روسيا أدارت العملية ومولتها.

وأفاد منسق الاستخبارات، توماس سيمونياك، بأن جميع المشتبه فيهم الـ11 لهم صلات مع روسيا أو حليفتها بيلاروسيا، وبأنهم سيُرحّلون من بولندا.

وقال المحققون إن «القضايا المثيرة للرأي العام، بما في ذلك التقارير بشأن فضائح الفساد والأحداث الجارية في السياسة الداخلية الأوكرانية، كانت المحرك للاحتجاجات».

وقالت «وكالة الأمن الداخلي» البولندية إن الهدف كان إثارة التوترات واستغلال اللاجئين الفارين من الحرب أداةً للنفوذ الروسي.