«وديّات المونديال»: هولندا تنهي تحضيراتها بفوز شاق على أوزبكستان

كودي خاكبو سجل ثنائية فوز هولندا على أوزبكستان (رويترز)
كودي خاكبو سجل ثنائية فوز هولندا على أوزبكستان (رويترز)
TT

«وديّات المونديال»: هولندا تنهي تحضيراتها بفوز شاق على أوزبكستان

كودي خاكبو سجل ثنائية فوز هولندا على أوزبكستان (رويترز)
كودي خاكبو سجل ثنائية فوز هولندا على أوزبكستان (رويترز)

بعدما ودعت جمهورها، الأربعاء الماضي، بخسارة مفاجئة أمام الجزائر 0-1، استعادت هولندا توازنها، الاثنين، بفوز شاق في نيويورك على أوزبكستان 2-1 في مباراتها التحضيرية الأخيرة لمونديال 2026 الذي يفتتح، الخميس.

في مواجهة بين منتخب اعتاد أن يكون من كبار كأس العالم رغم فشله في إحراز اللقب الذي أفلت منه ثلاث مرات أعوام 1974 و1977 و2010، وآخر سيتواجد على المسرح الأكبر كروياً للمرة الأولى في تاريخه، اعتقد الهولنديون أنهم حسموا اللقاء بوصولهم إلى الثواني الأخيرة للمباراة وهم في المقدمة بهدف سجله كودي خاكبو من ركلة جزاء انتزعها كريسنسيو سامرفيل من ياخونغير أوروزوف (32).

لكن البديل إيغور سيرغيف خطف التعادل في الثواني الأخيرة من اللقاء (2+90) الذي أكمله الهولنديون بعشرة لاعبين بعد طرد البديل غوس تيل في الدقيقة 87.

إلا أن خاكبو منح بلاده الفوز في الوقت القاتل من ركلة جزاء أخرى انتزعها يان بول فان هيكه من عبد القادر خوسانوف (8+90).

وتبدأ هولندا مشوارها في النهائيات بمواجهة اليابان في 14 الحالي ضمن المجموعة السادسة التي تضم السويد وتونس، فيما تستهل أوزبكستان مغامرتها الأولى في النهائيات ضد كولومبيا في 17 منه ضمن المجموعة الحادية عشرة التي تضم أيضاً البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.


مقالات ذات صلة

ملوك الشباك العذراء: كيف صمد حصن إسبانيا والمكسيك في إعصار المونديال؟

رياضة عالمية حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون يبعد رأسية مهاجم النمسا ساشا كالايدجيتش (أ.ف.ب)

ملوك الشباك العذراء: كيف صمد حصن إسبانيا والمكسيك في إعصار المونديال؟

إسبانيا والمكسيك تتأهلان لثمن نهائي مونديال 2026 بالعلامة الكاملة دفاعياً، كأقوى حصون البطولة بـ4 مباريات متتالية دون استقبال أي هدف.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)

كيف تحول مسرح الانتصارات إلى سرادق عزاء لديشان وديسابر؟

دراما إنسانية في المونديال... عندما يتجرع ديدييه ديشان وسيباستيان ديسابر مرارة الفقد خلف خطوط التماس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية الحكم طرد ألميرون بسبب تغطيته فمه (رويترز)

يويفا: حكامنا لن يطردوا اللاعبين بسبب تغطية الفم في بطولات الاتحاد الأوروبي

قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عدم تطبيق القاعدة الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء مخاطبة المنافسين.

The Athletic (لوزان)
الرياضة المنتخب الفرنسي لكرة القدم (د ب أ )

كيف نجحت فرنسا في قيادة المونديال عبر طيورها المهاجرة؟

الديوك الكروية في مونديال 2026... ترسانة فرنسية ممتدة تمول العالم، وتصنع إمبراطورية بمنتخبين فوق منصات التتويج.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية الحكم المغربي جلال جيد (إكس)

صرامة الحكم المغربي جلال جيد تعادل رقم بلقولة التاريخي

إنجاز الحكم المغربي جلال جيد في مونديال 2026، عادل رقم بلقولة بإدارة 3 مباريات، وسط إشادة كولينا بشجاعته التكتيكية وإدارته المتميزة لدور الـ32.

كوثر وكيل (لندن)

المكسيك والماتادور الإسباني يرفعان شعار «الشباك مغلقة» في كأس العالم 2026

حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون يبعد رأسية مهاجم النمسا ساشا كالايدجيتش (أ.ف.ب)
حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون يبعد رأسية مهاجم النمسا ساشا كالايدجيتش (أ.ف.ب)
TT

المكسيك والماتادور الإسباني يرفعان شعار «الشباك مغلقة» في كأس العالم 2026

حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون يبعد رأسية مهاجم النمسا ساشا كالايدجيتش (أ.ف.ب)
حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون يبعد رأسية مهاجم النمسا ساشا كالايدجيتش (أ.ف.ب)

في بطولة استثنائية اتسمت بنزعة هجومية مرعبة ومعدلات تهديفية هي الأعلى منذ عقود، تحول الخروج بشباك عذراء ونظيفة إلى عملة نادرة جداً في مونديال 2026؛ فمن بين 48 منتخباً شاركوا في النهائيات لأول مرة في التاريخ، لم تنجح سوى مدرستين كرويتين فقط في الحفاظ على صلابتهما الدفاعية المطلقة، وعبور دور المجموعات كاملاً دون أن تهتز شباكهما بأي هدف. نجح منتخبا إسبانيا والمكسيك في كتابة التاريخ كالحصون الوحيدة التي لم تستقبل أي هدف حتى الآن. وفرض المنتخبان انضباطاً تكتيكياً صارماً قاد السلسلة الدفاعية الأقوى في البطولة عبر جولات المجموعات والمباريات الإقصائية الأولى.

الماتادور الإسباني وعزف منضبط على أوتار النظافة الدفاعية

منتخب إسبانيا (رويترز)

استهل المنتخب الإسباني مشواره ببطولة كأس العالم بمواجهة تكتيكية معقدة أمام الرأس الأخضر، حيث انتهى اللقاء بالتعادل السلبي دون أهداف بعدما أغلق الدفاع الإسباني كافة المنافذ أمام المرتدات السريعة للمنافس.

وفي الجولة الثانية، انتفض «لاروخا» هجومياً ليكتسح المنتخب السعودي بأربعة أهداف نظيفة في شباك الأخضر بملعب أتلانتا، مع الحفاظ على انضباط خلفي كامل شلّ خطورة الهجمات المضادة.

ولم تقلّ الجولة الثالثة إثارة؛ إذ واجه الإسبان اختباراً عسيراً أمام أوروغواي وخرجوا بفوز ثمين بهدف نظيف أمّن صدارة المجموعة بسجل دفاعي ناصع بفضل تألق الحارس أوناي سيمون وثنائي العمق باو كوبارسي وإيميريك لابورت.

وفجر الماتادور كامل قوته في دور الـ32 بلوس أنجليس، حيث التهم نظيره النمساوي بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، ليعبر الإسبان لثمن النهائي بـ4 مباريات متتالية وشباك نظيفة تماماً.

الجرار المكسيكي وجدار كونكاكافي لا يقهر بين الأرض والجمهور

المكسيك تمحو ذكرياتها المخيبة في كأس العالم (أ.ف.ب)

من جانبه، استغل المنتخب المكسيكي عاملي الأرض والجمهور ليدشن أقوى نسخة دفاعية في تاريخه الحديث على ملاعبه التاريخية، وبدأت التوليفة المكسيكية بانتصار واثق في ليلة الافتتاح بملعب «آزتيكا» على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد، تلاه فوز تكتيكي شاق بغوادالاخارا على كوريا الجنوبية بهدف نظيف نجح فيه الدفاع بحضور الحارس راؤول رانغيل في تحييد سرعات الشمشون، وفي ختام دور المجموعات، حقق المكسيكيون اكتساحاً باهراً على تشيك بثلاثية بيضاء ليتأهلوا بالعلامة الكاملة كالفريق الوحيد برصيد 3 انتصارات بـ3 شباك نظيفة.

وامتدت السلسلة التاريخية في دور الـ32 بليلة عاصفة تأخرت بسبب الصواعق، حيث التهم «التري» ضيفه الإكوادوري بهدفين نظيفين سجلهما خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز، ليحسم المكسيكيون تأهلهم التاريخي لثمن النهائي دون أن تهتز شباكهم بأي هدف منذ بداية المونديال.


إسبانيا تكتسح النمسا وتنتظر الفائز من البرتغال وكرواتيا

أويارزابال محتفلا بهدفه الأول (رويترز)
أويارزابال محتفلا بهدفه الأول (رويترز)
TT

إسبانيا تكتسح النمسا وتنتظر الفائز من البرتغال وكرواتيا

أويارزابال محتفلا بهدفه الأول (رويترز)
أويارزابال محتفلا بهدفه الأول (رويترز)

تغلبت إسبانيا بسهولة على النمسا 3 – صفر، الخميس، بعد عرض قوي لتتأهل إلى دور الـ16 بكأس العالم وتعزز مكانتها ضمن المرشحين للفوز باللقب.

وسجل المهاجم ميكل أويارزابال هدفين، بوقع هدف واحد في كل شوط، وكلاهما بتمريرة حاسمة من مارك كوكوريا. وضاعف بورو تقدم إسبانيا في الدقيقة الـ66 بضربة رأس من تمريرة عرضية لعبها أليكس باينا.

وستواجه إسبانيا في دور الـ16 البرتغال أو كرواتيا، يوم الاثنين، على ملعب دالاس.

وفي ظهوره الأول في أدوار خروج المغلوب منذ 44 عاماً، لم يكن المنتخب النمساوي نداً لإسبانيا.


مونديال 2026: اللقطات البطيئة... هل تُشوّه قرارات حكام الفيديو؟

لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
TT

مونديال 2026: اللقطات البطيئة... هل تُشوّه قرارات حكام الفيديو؟

لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)
لحظة طرد الأميركي بالوغون (رويترز)

أثار طرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر كثيرون أن اللقطات البطيئة والصور المجمدة التي عُرضت على حكم الساحة لعبت دوراً حاسماً في تغيير قراره.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن اللقطات التي شاهدها الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس عبر شاشة المراجعة أظهرت بالوغون وهو يهبط بقدمه فوق كاحل مدافع البوسنة والهرسك طارق محارموفيتش، بينما بدت قدم الأخير في وضعية ملتوية أوحت بأن التدخل قد يتسبب في إصابة خطيرة.

وعُرضت الواقعة أكثر من مرة بالحركة البطيئة، كما جرى تجميد الصورة عند لحظة الاحتكاك، وهو ما جعل التدخل يبدو أكثر عنفاً مما كان عليه في أرض الملعب.

وفي المقابل، أظهرت الإعادات بالسرعة الطبيعية ومن زوايا أبعد أن ما حدث كان صراعاً عادياً بين مهاجم ومدافع على كرة مشتركة، قبل أن يفقد المهاجم توازنه ويسقط فوق منافسه.

ويرى كثير من المتابعين أن كرة القدم تُلعب بسرعة طبيعية، وليس بالحركة البطيئة أو الصور الثابتة، إذ يمكن لهذه اللقطات أن تُضخم أي احتكاك عابر، فتجعل تدخلاً غير مقصود يبدو وكأنه فعل متعمد يستحق الطرد.

كما يثير ذلك تساؤلات حول طبيعة دور حكم الساحة عند استدعائه إلى شاشة المراجعة، وما إذا كان يراجع اللقطة لاتخاذ قراره بنفسه، أم أن ترتيب اللقطات المعروضة عليه يقوده عملياً إلى قرار سبق أن كوّنه حكام الفيديو.

وفي حالة بالوغون، بدأت الهجمة بتمريرة أمامية من الظهير الأميركي أنتوني روبنسون، قبل أن يتنافس اللاعبان على الوصول إلى الكرة، ومع تقدم المدافع أمام المهاجم فقد الأخير توازنه وسقط بطريقة غير مقصودة على كاحل منافسه، في لقطة اعتبرها كثيرون ناتجة عن ظروف اللعب أكثر من كونها تدخلاً عنيفاً.

ورغم أن قوانين اللعبة لا تشترط وجود نية لإيذاء المنافس حتى يُصنف التدخل مخالفة جسيمة، فإن كثيراً من المختصين يرون أن تطبيق القانون بحرفيته في مثل هذه الحالات يتجاهل طبيعة اللعبة وسرعتها، خصوصاً أن أحداً داخل الملعب، بمن فيهم الحكم، لم يتعامل مع الواقعة في بدايتها على أنها تستوجب بطاقة حمراء.

ولم تشهد اللقطة احتجاجات واسعة من لاعبي البوسنة والهرسك، إذ انصب اهتمامهم على الاطمئنان إلى زميلهم المصاب، قبل أن يتدخل حكام الفيديو ويطلبون من الحكم مراجعة الواقعة، لينتهي الأمر بطرد بالوغون وحرمانه من المشاركة في مواجهة بلجيكا بدور الـ16.

وتنص تعليمات مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن اللقطات البطيئة تُستخدم عادة لتحديد وقائع محددة، مثل نقطة الاحتكاك أو موضع المخالفة، بينما يُفترض الاعتماد على السرعة الطبيعية عند تقييم شدة التدخل أو عنفه.

ويرى منتقدو القرار أن تكرار عرض اللقطة بالحركة البطيئة في هذه الحالة تجاوز الهدف الذي وضعت من أجله التعليمات، وأسهم في تضخيم شدة المخالفة بدلاً من الاكتفاء بإظهار نقطة الاحتكاك.

ويستشهد أصحاب هذا الرأي بأن كرة القدم شهدت عبر تاريخها تعديلات جوهرية في القوانين بعد أحداث مثيرة للجدل في البطولات الكبرى، مثل إقرار منع الحارس من التقاط الكرة المعادة من زميله مطلع التسعينات، ثم اعتماد تقنية خط المرمى بعد الجدل الذي رافق هدف الإنجليزي فرانك لامبارد غير المحتسب أمام ألمانيا في كأس العالم 2010.

واعتبروا أن واقعة بالوغون قد تدفع الاتحاد الدولي مستقبلاً إلى إعادة النظر في استخدام اللقطات البطيئة والصور المجمدة عند تقييم المخالفات التي تستوجب الطرد.