العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

«النجباء» تحذّر من تصفية «الحشد»

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مقالات ذات صلة

«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

الخليج مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)

«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض. وجاء ذلك في وقت أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي تعرض.

«الشرق الأوسط» (الرياض - عدن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة «اف 35» خلال إلاعها من حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» في المنطقة (سنتكوم)

«هرمز» يعيد تسخين الصراع الأميركي ــ الإيراني

جدّد مضيق هرمز تسخين الصراع الأميركي - الإيراني، عبر تصريحات متبادلة من الطرفين، تجاوزت الحديث عن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (طهران - واشنطن)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها.

محمد شقير (بيروت) كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)

هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

فرض الأمن العراقي حظراً للتجول، أمس (الأربعاء)، في قرى بمدينة الحويجة (شمال بغداد)، إثر هجمات مباغتة، يُعتقد أنها من تنفيذ خلايا «داعش».

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد أنجيلا ويلكينسون (المجلس)

مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أفادت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«المجلس العالمي للطاقة»، أنجيلا ويلكينسون، بأن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً.

هلا صغبيني (الرياض)

السلطة الفلسطينية ترفض استهداف إسرائيل للقنصلية البريطانية في القدس

موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية ترفض استهداف إسرائيل للقنصلية البريطانية في القدس

موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية «غير القانونية» التي تستهدف القنصلية البريطانية في القدس والتي أغلقتها الدولة العبرية، وأعلنت، الخميس، تقليص وجودها الدبلوماسي رداً على العقوبات التي فرضتها على المستوطنات.

وقالت الوزارة، في بيان: «تعرب وزارة الخارجية والمغتربين عن رفضها وإدانتها للقرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف القنصلية البريطانية العامة في القدس وطاقمها، وتعدها محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة، والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية وعلاقاتها مع دولة فلسطين، ومعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين المستند للقانون الدولي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مساعٍ حكومية لبنانية لتخفيف الأزمة المعيشية بإجراءات مالية وتقديمات اجتماعية

نازح من قرية محتلة في الجنوب يحضر الطعام في مركز إيواء للنازحين في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)
نازح من قرية محتلة في الجنوب يحضر الطعام في مركز إيواء للنازحين في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

مساعٍ حكومية لبنانية لتخفيف الأزمة المعيشية بإجراءات مالية وتقديمات اجتماعية

نازح من قرية محتلة في الجنوب يحضر الطعام في مركز إيواء للنازحين في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)
نازح من قرية محتلة في الجنوب يحضر الطعام في مركز إيواء للنازحين في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)

تتعامل الحكومة اللبنانية مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحرب أعاد الاقتصاد اللبناني إلى الوراء بعد نمو حققه في بداية العام، وأوضح في خطاب وجهه إلى اللبنانيين الخميس، أن «الاقتصاد اللبناني حقق العام الماضي نمواً بنسبة 4.2 في المائة»، عادّاً أن ذلك «شكّل بداية لمسار تعافٍ وفرصة للبناء عليها، إلا أن الحرب أوقفت هذا المسار وأعادت الاقتصاد إلى الوراء، مع تقدير الانكماش هذا العام بنحو 6.4 في المائة».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (الشرق الأوسط)

وأشار سلام في كلمة له عن الوضع الاقتصادي إلى أن «الأزمة الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، ولا سيما المازوت والبنزين، انعكسا على كلفة المعيشة في لبنان، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد»، لافتاً إلى «تفهّمه لمعاناة المواطنين وارتفاع فواتير اشتراكات المولدات، واضطرار البعض إلى المفاضلة بين تأمين الوقود واحتياجات المنازل». وشدد على أن «مسؤولية الحكومة تتمثل في تخفيف الأعباء عن المواطنين وحمايتهم من الاستغلال»، مؤكداً أن «أي انخفاض في كلفة الاستيراد والنقل يجب أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات». وأعلن أن «الحكومة طلبت تكثيف الرقابة على المولدات والتزام العدادات والتسعيرة الرسمية، وتنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء».

تقديمات اجتماعية

وفي الشأن الاجتماعي، أكد سلام أن «من حق موظفي القطاع العام والعسكريين والأساتذة العيش بكرامة»، مشيراً إلى إقرار ستة رواتب إضافية ورفع التعويضات العائلية وتعديل بدل النقل والحد الأدنى للأجور، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على التوازن المالي وعدم زيادة النفقات من دون تأمين التمويل.

أم وطفلتها أمام مدرسة متضررة جراء الحرب الإسرائيلية في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

وأوضح أن «مشروع موازنة 2027 يرتفع إلى نحو سبعة مليارات دولار، وأن جزءاً كبيراً من الزيادة مخصص لتصحيح الرواتب، بكلفة إضافية تقارب ملياراً و200 مليون دولار». كما أشار إلى «رفع مساهمة الموازنة في برنامج (أمان) إلى 70 مليون دولار، بما يتيح، مع التمويل المنتظر من البنك الدولي، زيادة عدد العائلات المستفيدة من نحو 100 ألف إلى 150 ألف عائلة».

ولفت سلام إلى «تحسن الجباية العامة، وإلى عدم استحداث ضرائب جديدة في مشروع موازنة 2027»، موضحاً أن بعض الرسوم «عُدّلت لتتلاءم مع أسعار الصرف الحالية، فيما استُحدثت رسوم على اليخوت والطائرات الخاصة».

وفي القطاع الصحي، أعلن زيادة اعتمادات وزارة الصحة بنحو 16 في المائة مقارنة بالعام الحالي، لتعزيز تغطية الاستشفاء والدواء والرعاية الصحية، مؤكداً أن «الخدمات الاجتماعية والصحية حق لجميع المواطنين بعيداً من أي اعتبارات طائفية أو مناطقية».

وأشار إلى أن «المواطنين بدأوا يلمسون نتائج عمل وزارة الأشغال العامة والنقل في عدد من المناطق، من خلال تعبيد الطرق وتأهيلها وترميم الجسور».

مصرف لبنان

بالتزامن، اتخذ «مصرف لبنان» المركزي إجراءات لاسترداد الودائع، إذ أعلن في بيان، أنه «في إطار مسؤولياته القانونية في حماية أمواله وموجوداته واستعادة حقوقه، قد باشر ويواصل اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة أمام المراجع المختصّة في لبنان والخارج، سعياً إلى استرداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو التحويل أو الاستخدام غير المشروع، أو التي جرى الاستفادة منها دون وجه حق».

وتكريساً لهذا الالتزام، قام مصرف لبنان بفتح حساب خاص ومستقل لديه تحت تسمية «حساب استرداد الودائع» تُحوَّل إليه حصراً جميع المبالغ والأموال التي تُستردّ لمصلحة المصرف، سواء بموجب أحكام قضائية أو تسويات قانونية أو أي إجراءات أخرى في لبنان أو الخارج. كما تم لهذه الغاية أيضاً فتح حساب خاص لدى المصارف المراسلة. وأفاد «المركزي»، في بيان، بأنه أبلغ المراجع القضائية المختصة بفتح الحساب المذكور وبتخصيصه حصراً لتسديد الودائع. وسيكون هذا الحساب منفصلاً مالياً ومحاسبياً عن سائر موجودات مصرف لبنان وموارده، مع حظر استخدامه لأي غرض آخر.

وشدّد «مصرف لبنان» على أنّ استرداد هذه الأموال لا يقتصر على ملاحقة المسؤولين عن التعدّي على موجوداته، بل يندرج في إطار التزام مؤسّسي بإعادة الحقوق إلى أصحابها، وتكريس مبدأ المساءلة، وتعزيز الثقة بالنظام المالي اللبناني.


جنرال سوري مقيم في لبنان بحماية مكتب التحقيقات الفيدرالي

الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)
الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)
TT

جنرال سوري مقيم في لبنان بحماية مكتب التحقيقات الفيدرالي

الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)
الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

كشف تحقيق صحافي جديد أن جنرالاً سورياً سابقاً، مطلوباً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومدرجاً على قائمة العقوبات الأميركية، يتلقى تمويلاً وحماية من السلطات الأميركية واللبنانية. ويقيم بسام الحسن، الذي أشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري وشغل منصب مستشار رفيع المستوى للرئيس السوري السابق بشار الأسد، في لبنان منذ انهيار نظام الأسد عام 2024.

وتوصل تحقيق مشترك، نشر اليوم، بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) والإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR)، إلى أن بسام الحسن الذي كان يُشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وشغل منصب مستشار رفيع المستوى للرئيس السابق بشار الأسد، سمح له بالبقاء في لبنان منذ انهيار نظام الأسد عام 2024، بموجب ترتيب يضم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وجهات أميركية ولبنانية أخرى.

وذكر التحقيق أن الترتيب جاء نتيجة استعداده لتقديم معلومات حول اختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس في سوريا عام 2012، فضلاً عن معلومات استخباراتية أخرى. وكشفت «بي بي سي» الشهر الماضي، أن اختطاف تايس كان عملية مدبرة، وأن الحسن كان جزءاً من التسلسل القيادي المسؤول عنها.

يذكر أن الصحافي الأميركي أوستن تايس مفقود منذ عام 2012، ويُعتقد أن بسام الحسن كان متورطاً في اختفائه، ويُعتقد أن الاتفاق أُبرم في ربيع عام 2025.

وصرح مسؤولون في جهتين مختلفتين من الحكومة السورية الجديدة لـ«بي بي سي» بأنهم يطالبون بإعادة الحسن للمثول أمام القضاء، إلا أن السلطات الأميركية تُصرّ على بقائه في لبنان، مشيرين إلى أن دمشق لا تملك خيارات تذكر لتغيير هذا الوضع.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في مؤتمر صحافي بواشنطن 2023 للحديث عن اختطافه في سوريا عام 2012 (رويترز)

وقال فيل إلوود، المتحدث باسم عائلة تايس، تعليقاً على التحقيق: «إذا كانت المعلومات التي توردونها صحيحة، فإن استخدام أموال دافعي الضرائب لتوفير حياة مريحة لشخص مرتبط باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين السوريين -ويزعم أنه كان وراء إعدام أوستن تايس- يعد أمراً مهيناً». عادّاً أن «في هذا مساعدة وتحريضاً على إفلات مجرم حرب مطلوب من العدالة؛ فالسوريون يستحقون العدالة، ويجب إعادة هذا الشخص للمثول أمام المحكمة».

والدة أوستن تايس في دمشق خلال يناير 2025 لتحريك ملف البحث عنه (رويترز)

ومع ذلك، يقول أشخاص مرتبطون بالتحقيق في قضية تايس إنهم لم يطلعوا إلا على أدلة محدودة تُشير إلى إحراز تقدم ملموس في القضية منذ بدأ الحسن تقديم المعلومات بموجب هذا الاتفاق.

الحسن ليس المسؤول الوحيد في النظام السوري السابق الذي أتاح له ارتباطه بقضية تايس الحصول على مدفوعات مالية أو مساعدات للإقامة خارج سوريا، فقد قال أحد عناصر النظام السابق إنه تلقّى أموالاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي مرات عدة، مقابل تعاونه في قضية تايس.

وأضاف أنه «ليس من مصلحته الكشف عن جميع المعلومات دفعة واحدة»، وذلك «حتى يتمكن من إطالة المدة التي يستطيع خلالها الاستمرار في تلقي الأموال منهم (السلطات الأميركية)».

وادّعى مسؤول سابق آخر في النظام، مرتبط بقضية تايس، أنه يُقيم في لبنان تحت «رعاية» السلطات الأميركية، مشيراً إلى أن ذلك هو السبب الذي يمنعه من التحدث إلى «بي بي سي» بشأن تايس.