الصين: بنك البنية التحتية الآسيوي سيفتتح رسميًا في يناير 2016

انضم إليه عدد من حلفاء واشنطن رغم معارضتها له

الصين: بنك البنية التحتية الآسيوي سيفتتح رسميًا في يناير 2016
TT

الصين: بنك البنية التحتية الآسيوي سيفتتح رسميًا في يناير 2016

الصين: بنك البنية التحتية الآسيوي سيفتتح رسميًا في يناير 2016

قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، أمس، إنه تم تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية رسميا، ومن المتوقع أن يبدأ عملياته في أوائل العام المقبل.
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزير المالية لوه جي وي قوله إن تأسيس البنك الآسيوي جاء بعد مصادقة 17 عضوا مؤسسا، يمثلون ما يزيد قليلا على 50 في المائة من رأس المال المساهم به على اتفاق بشأن البنك. وذكر التلفزيون أن البنك سيقيم مراسم افتتاحه في منتصف يناير وسينتخب رئيسه رسميا.
ونقل التلفزيون عن رئيس البنك المنتخب جين لي تشون قوله إن البنك سيركز في البداية على تمويل مشروعات في مجالات الكهرباء والنقل والبنية التحتية الحضرية في آسيا. وكان الرئيس الصيني تشي جين بينغ اقترح تأسيس البنك قبل أقل من عامين وصار المصرف أحد أكبر النجاحات التي حققتها الصين على صعيد السياسة الخارجية. ورغم معارضة واشنطن للبنك، فإن عددا من حلفائها الرئيسيين مثل أستراليا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والفلبين وكوريا الجنوبية انضموا إليه.
وقال جين إن البنك سيعمل بشفافية ونزاهة وكفاءة، مهونا من شأن المخاوف المتعلقة بالشفافية والمعايير التي تحكم المصرف البالغ رأسماله 50 مليار دولار.
وأبلغ جين وكالة «شينخوا»: «لن يكون هناك تهاون مع الفساد».
وأضاف: «المشروعات التي نستهدفها يجب أن تكون مستدامة من الناحية المالية والبيئية والاجتماعية». وكان جين قال إن من المتوقع أن يقدم البنك - الذي يعتبر منافسا محتملا للبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية - قروضا تتراوح قيمتها الإجمالية بين عشرة مليارات و15 مليار دولار سنويا في أعوامه الأولى. وأشار إلى أن البنك منفتح على انضمام أعضاء جدد وهو ما قد يقلص تدريجيا حصص الأعضاء الحاليين وحقوقهم التصويتية.
من جهة أخرى، قال كبير الخبراء الاقتصاديين ببنك الشعب الصيني (المركزي) ما جون لصحيفة «تشاينا سيكيوريتيز جورنال»، إن «الصين تحتاج لاستثمارات صديقة للبيئة لا تقل قيمتها عن تريليوني يوان (84ر308 مليار دولار) سنويا على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، وقد يكون هذا التقدير (متحفظا)».
جاءت تصريحات ما، أول من أمس (الخميس) في اليوم نفسه الذي عقد فيه البنك المركزي مؤتمرا صحافيا للترويج للسندات الخضراء الرامية لدعم البيئة باعتبارها سبيلا لتعزيز الاستثمارات الصديقة للبيئة في الصين. وصار البنك الزراعي الصيني - ثالث أكبر المصارف المدرجة في البلاد - أول كيان صيني يصدر سندات خضراء في أكتوبر (تشرين الأول) في لندن.
وتبذل الصين جهودا مضنية لاحتواء تداعيات النمو الصناعي السريع على البيئة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، ولا يزال الضباب الكثيف يغطي مدنا رئيسية من حين لآخر ومن بينها العاصمة بكين.
وقد ارتفعت الأسهم الصينية قليلا في ختام التعاملات أمس مع انخفاض أحجام التداول في شنغهاي لأدنى مستوياتها في أسبوعين بسبب عطلة عيد الميلاد في كثير من المراكز المالية الكبرى.
وارتفع مؤشر «سي إس آي» 300 لأسهم كبرى الشركات المدرجة في شنغهاي و«شنتشن» 2ر0 في المائة إلى 20ر3838 نقطة، بينما زاد مؤشر شنغهاي المجمع 4ر0 في المائة ليغلق عند 91ر3627 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع صعد مؤشر «سي إس آي» 300 بنسبة 9ر1 في المائة بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المجمع» 4ر1 في المائة.
وسجلت معظم القطاعات، ومن بينها البنوك والاتصالات والبنية التحتية، ارتفاعات طفيفة لكن مؤشر قطاع النقل اختتم الجلسة على انخفاض. وأظهر مسح أجراه بنك الصين الشعبي (المركزي) ونشرت نتائجه، أول من أمس (الخميس)، تراجع الثقة بقطاع الأعمال بين رواد الأعمال والمصرفيين في الصين في الربع الأخير من 2015 مقارنة مع الربع الثالث.
من جهتها، قالت وزارة المالية الصينية، أمس (الجمعة)، إن أرباح الشركات الحكومية في البلاد انخفضت 5ر9 في المائة في الأحد عشر شهرا الأولى من 2015 مقارنة بمستواها قبل عام بعد هبوطها 8ر9 في المائة في أول عشرة شهور.
وبحسب «رويترز»، ذكرت الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن إجمالي أرباح الشركات المملوكة للدولة بلغ 04ر2 تريليون يوان (18ر315 مليار دولار) في الفترة من يناير إلى نوفمبر (تشرين الثاني).
وأضافت أنه مع استبعاد الشركات المالية تراجع إجمالي إيرادات الشركات المملوكة للدولة بنسبة 1ر6 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام لتصل إلى 66ر40 تريليون يوان.
وسجلت الشركات العاملة في قطاعات النقل والكيماويات والكهرباء ارتفاعا في أرباحها خلال الفترة بين يناير ونوفمبر، بينما سجلت شركات النفط والبتروكيماويات ومواد البناء تراجعا. واستمرت شركات الصلب والفحم والمعادن غير الحديدية في تكبد الخسائر.
وتعمل الحكومة لتحقيق معدلها المستهدف للنمو الاقتصادي عند نحو سبعة في المائة هذا العام. وإذا حققت الصين هذا المعدل، فإنه سيكون الأدنى في ربع قرن (الدولار يساوي 4724ر6 يوان).



محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.