حبس أنفاس في الأسواق الهندية: 4 سيناريوهات ترسم ملامح قرار الفائدة المرتقب

رجل يتحدث في هاتفه أثناء مروره أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث في هاتفه أثناء مروره أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

حبس أنفاس في الأسواق الهندية: 4 سيناريوهات ترسم ملامح قرار الفائدة المرتقب

رجل يتحدث في هاتفه أثناء مروره أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث في هاتفه أثناء مروره أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

يُنتظر أن يكون قرار أسعار الفائدة الصادر عن بنك الاحتياطي الهندي يوم الجمعة واحداً من أكثر القرارات صعوبة وتقارباً في التوقعات في الآونة الأخيرة؛ حيث تتجاذب نمو الاقتصاد ومعدلات التضخم عوامل متضادة تتمثل في ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الروبية، ومخاطر موسم الأمطار (المونسون).

وفي حين تتوقع غالبية خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن بعض مؤشرات السوق مثل «مقاييس تبادل المؤشرات لليلة واحدة» بدأت بالفعل في تسعير احتمالية رفع الفائدة.

وفيما يلي السيناريوهات الأربعة المتوقعة من قِبل المتداولين والمحللين وتأثيراتها الجوهرية على الأسواق:

1. الإبقاء على الفائدة مع توجيهات تشددية.

في هذا السيناريو، قد يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي (الريبو) دون تغيير، لكنه يرسل إشارات بتشديد السياسة النقدية مستقبلاً عبر تغيير موقفه من «محايد» إلى «سحب التيسير النقدي».

* الروبية والسندات: من المرجح أن تتعرض الروبية لضغوط هبوطية، لكن التدخلات المتوقعة من البنك المركزي ستخفف من حدة هذا التفاعل. وستشهد السندات قصيرة الأجل انتعاشاً طفيفاً، في حين ستستمر الضغوط على السندات طويلة الأجل بسبب مخاوف التضخم المستقبلي، مع توقعات بألا تتجاوز حركة الأسواق 5 نقاط أساس.

* الأسهم: قد لا تتفاعل سوق الأسهم بشكل فوري مع تثبيت الفائدة، غير أن أي مراجعة صعودية لتوقعات التضخم ستعزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية لاحقاً خلال العام المالي 2026-2027.

2. رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس دون تغيير الموقف الحالي.

يمثل هذا السيناريو خطوة مباشرة لدعم العملة المحلية، حيث يعطي إشارة واضحة للأسواق بأن البنك المركزي يكثف دفاعه عن الروبية.

* السندات والأسهم: يرى متداولو السندات أن العائد على السندات السيادية لأجل 10 سنوات لن يتجاوز مستوى 7.15 في المائة حتى مع هذا الرفع. في المقابل، يُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى ضغوط بيعية في سوق الأسهم، لا سيما في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل العقارات، والخدمات المالية، والسلع الاستهلاكية غير الأساسية نتيجة تحديات التقييم.

3. رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مع تغيير موقف السياسة النقدية.

إذا اقترن رفع الفائدة بتغيير رسمي في النبرة والموقف نحو التشديد، فإن ذلك سيعطي دفعة قوية للعملة المحلية نتيجة الإشارة إلى جولات أخرى قادمة من رفع الفائدة.

* التأثير المالي: يتوقع المتداولون أن يشهد سعر صرف الروبية رد فعل سريع وقوي قد يواجه مقاومة بالقرب من مستوى 94.80 روبية للدولار، مع إمكانية تحسن أكبر إذا رافقت القرار إجراءات دعم إضافية. أما العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات فيُتوقع أن يقفز ليتداول في نطاق يتراوح بين 7.15 في المائة و7.20 في المائة على المدى القريب.

4. رفع مفاجئ وكبير بمقدار 50 نقطة أساس

يعد هذا السيناريو بمثابة صدمة غير متوقعة للأسواق، وسيقدم أكبر دعم ممكن للروبية الهندية مقارنة بجميع البدائل الأخرى، حيث تشير تقديرات خبراء الصرف إلى إمكانية قفز العملة لتصل إلى مستوى 94 روبية للدولار.

* منحنى العائد: سيتسبب هذا القرار بصدمة أكبر لأسواق الدين، مما يؤدي إلى ظاهرة «Bear-Flattening» لمنحنى العائد؛ حيث ترتفع عوائد السندات قصيرة الأجل بشكل أسرع بكثير من السندات طويلة الأجل، مما يدفع بعائد سندات الـ10 سنوات إلى مستوى 7.25 في المائة على الأقل.

* الأسهم: سيترجم هذا الرفع الكبير على الأرجح إلى ضغوط بيعية حادة ومكثفة على الأسهم المحلية، نظراً لقيام المستثمرين بتعديل فرضياتهم وحساباتهم المتعلقة بالعوائد الخالية من المخاطر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)

الهند تخفّض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات

أعلنت الحكومة الهندية، تخفيض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود محركات الطائرات لمدة أسبوعين بدءاً من أول يونيو (حزيران)، الموافق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)

الهند تتجه لنفط أميركا اللاتينية وأفريقيا وسط اضطرابات مضيق هرمز

لجأت شركات التكرير الهندية إلى استيراد النفط من أميركا اللاتينية وأفريقيا، عقب تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

أقرّ البرلمان الإندونيسي، يوم الخميس، تشريعاً شاملاً يعزّز دور بنك إندونيسيا في دعم النمو الاقتصادي، ويمنح المشرّعين صلاحية إصدار توصيات مُلزمة للهيئات التنظيمية المالية المستقلة والبنك المركزي، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين بشأن احتمال تزايد التدخل السياسي في صنع السياسات النقدية والمالية.

يأتي هذا القانون في وقت تسعى فيه حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تنفيذ برنامج اقتصادي طموح يستهدف رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 8 في المائة بحلول عام 2029، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد، وفق «رويترز».

ولم يُنشر نص مشروع القانون بالكامل قبل إقراره، إلا أن بعض بنوده كُشف عنها خلال جلسة استماع برلمانية عُقدت يوم الأربعاء، من بينها منح البرلمان صلاحية تقييم أداء الهيئات المستقلة وإصدار توصيات ملزمة لها.

ويشمل القانون عدداً من المؤسسات الرئيسية، من بينها بنك إندونيسيا، وهيئة الخدمات المالية، ومؤسسة تأمين الودائع الإندونيسية.

كما يتضمن التشريع آلية جديدة لعزل أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي، وفق ما أعلنه نائب وزير المالية، بوربايا يودهي ساديوا، خلال جلسة الاستماع، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هذه الآلية. وفي المقابل، شدد المسؤول الحكومي على أن استقلالية البنك المركزي ستظل مصونة.

تدقيق متزايد في السياسات الاقتصادية

يأتي إقرار القانون في وقت تتراجع فيه ثقة المستثمرين تجاه أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، والذي تبلغ قيمته نحو 1.4 تريليون دولار. وكانت وكالتا «موديز» و«فيتش» قد خفضتا هذا العام النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لإندونيسيا من «مستقرة» إلى «سلبية»، مشيرتين إلى تراجع مستوى المصداقية والقدرة على التنبؤ في عملية صنع السياسات الاقتصادية.

وتعرضت الأسواق الإندونيسية لضغوط ملحوظة؛ إذ هبطت الأسهم بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام، بينما فقدت الروبية أكثر من 7 في المائة من قيمتها أمام الدولار، لتصبح من بين أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة الآسيوية. ولامست العملة الإندونيسية مستوى قياسياً منخفضاً عند 18.045 روبية للدولار يوم الخميس.

وقال بهيما يوديشثيرا أدهينيجارا، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاقتصادية والقانونية، إن القانون الجديد قد يقوّض استقلالية البنك المركزي ويمنح السياسيين نفوذاً أكبر على المؤسسات المستقلة.

أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ ف ب)

وأضاف: «الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في آلية عزل أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي؛ إذ قد تصبح عرضة للاعتبارات السياسية». وتابع: «قد يواجه أي محافظ أو مسؤول تنفيذي لا يستجيب للضغوط السياسية خطر الإقالة»، مشيراً إلى أنه لم يطّلع بعد على النص النهائي للقانون.

من جهته، أكد بوربايا، الخميس، أن إصلاح النظام المالي يمثل ضرورة لتحقيق نمو اقتصادي أعلى وأكثر استدامة.

وقال: «يحتاج الاقتصاد الإندونيسي إلى دفعة قوية في عدة قطاعات، بما في ذلك بناء قطاع مالي قوي ومتين قادر على دعم النمو».

توسيع مهام البنك المركزي

وأوضح بوربايا خلال جلسة الاستماع أن القانون يضيف هدفاً جديداً إلى مهام البنك المركزي يتمثل في تهيئة «بيئة اقتصادية مواتية لنمو القطاع الحقيقي وخلق فرص العمل».

وكان مسؤولو بنك إندونيسيا قد أكدوا مراراً أن النمو الاقتصادي يُؤخذ بالفعل في الاعتبار عند صياغة السياسات النقدية، إلا أن القانون يمنح هذا الهدف صفة رسمية ضمن مهام البنك.

ودافع مؤيدو التشريع عن هذه التعديلات، مشيرين إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعمل أيضاً وفق تفويض يشمل دعم التوظيف إلى جانب استقرار الأسعار.

ورأى بهيما أن التركيز المتزايد على النمو قد يدفع بنك إندونيسيا إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً على حساب هدف الاستقرار، لكنه أشار إلى أن قرار البنك المركزي الأخير برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يعكس استمرار تمسكه باستقلالية قراراته ومقاومته لأي ضغوط محتملة.

وأضاف بوربايا أن القانون يتضمن كذلك أحكاماً تتعلق بإصدار سندات صندوق الثروة السيادية (دانانتارا)، بما في ذلك إمكانية إصدار أدوات دين خاصة، مثل سندات «باتريوت» المثيرة للجدل، وسندات «الأحمر والأبيض»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

كما يشمل التشريع خطة لتحويل بورصة إندونيسيا إلى شركة مساهمة، ووضع إطار تنظيمي لبورصة المعادن والسلع الاستراتيجية، فضلاً عن قواعد خاصة بإنشاء مركز مالي دولي مقترح.


الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه القوية بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المخاطرة بفعل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، فيما واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى يراقبه المتعاملون من كثب تحسباً لأي تدخل رسمي.

وأدت هجمات إيرانية استهدفت الكويت، يوم الأربعاء، إلى إلحاق أضرار بمطارها وإصابة العشرات، في حين نفذ الجيش الأميركي غارات قرب مضيق هرمز، ما زاد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع الدائر.

ورغم اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار، فإن التوصل إلى اتفاق سلام شامل لا يزال بعيد المنال، وهو ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.

وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1609 دولار، بعدما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25 في المائة في 11 يونيو (حزيران) بهدف كبح التضخم. في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3427 دولار.

كما استقر الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، عند 0.7129 دولار أميركي، بعد صدور بيانات أظهرت عودة الميزان التجاري السلعي الأسترالي إلى تسجيل فائض خلال أبريل (نيسان). وارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3 في المائة إلى 0.5875 دولار أميركي، متعافياً من أدنى مستوياته في أسبوع.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين، 99.45 نقطة، ليظل قريباً من أعلى مستوى له منذ 7 أبريل الذي لامسه في الجلسة السابقة.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن «مكانة الدولار كملاذ آمن تبدو آخذة في التعزز مجدداً» في ظل ارتفاع أسعار النفط وصعود العوائد العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن «العوامل الحالية لا تدعم تراجع الدولار الأميركي»، مشيراً إلى أن البنك يتبنى موقفاً محايداً ويتوقع استمرار تداول العملة الأميركية ضمن نطاق محدود.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مسح نُشر الأربعاء أن مؤشر أسعار الخدمات المدفوعة من قبل شركات الخدمات الأميركية قفز إلى أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات خلال الشهر الماضي، ما عزز توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.

وسجل الين الياباني 159.92 ين للدولار، بعدما هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 160 يناً للمرة الأولى منذ 30 أبريل، الأمر الذي دفع السلطات اليابانية إلى إطلاق تحذيرات لفظية جديدة.

ويُنظر على نطاق واسع إلى مستوى 160 يناً للدولار باعتباره خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة.

وفي اليابان، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا، التوجه نحو رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، في خطوة تعكس تشديداً أكبر للسياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية، لا سيما بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية وما ترتب عليها من مخاطر متزايدة على الأسعار.

وكتب ناوهيكو بابا، رئيس قسم الأبحاث اليابانية وكبير الاقتصاديين لشؤون اليابان في بنك «باركليز»، أن نبرة البنك المركزي أصبحت أكثر تشدداً، بما في ذلك التعبير الواضح عن القلق من التأخر في مواجهة الضغوط التضخمية، مضيفاً أن البنك لا يزال يتمسك بتوقعاته برفع أسعار الفائدة خلال يونيو.

وفي سوق العملات المشفرة، هبطت «بتكوين» إلى أدنى مستوى لها في 4 أشهر، متراجعة بنسبة 1.3 في المائة إلى 63984 دولاراً، بينما لامست الإيثيريوم أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025 قبل أن ترتد وترتفع بنسبة 0.6 في المائة إلى 1791 دولاراً.


الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
TT

الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي؛ حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الفني والتقني، وتطبيق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين، ومستجدات البرنامج الوطني للطاقة الذرية، وما حُقق من تقدم ملموس بالتعاون مع الوكالة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن إطار تعزيز الشراكة المستمرة، التي تتضمن تبادل الخبرات ودعم القدرات الوطنية في مجال الطاقة النووية والإشعاعية لتطوير البنية التحتية، بما يحقق توجهات تنويع مزيج الطاقة وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وكان غروسي قد التقى أيضاً وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وناقش معه علاقات التعاون بين المملكة والوكالة؛ خصوصاً فيما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية، وضمان السلامة والأمن النوويين.

عقب اللقاء، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأهمية الاستراتيجية لوجوده في المملكة، لا سيما مع المضي قدماً في برنامجها النووي المدني.

وأعرب غروسي عن ترحيب الوكالة بالالتزام السعودي الراسخ بمبدأ الشفافية، مؤكداً أن الوكالة ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع الرياض لضمان تقدم هذا البرنامج بطريقة آمنة، ومحمية، وسلمية بالكامل، معبراً في الوقت ذاته عن شكره للمملكة على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال.

وتعزز هذه الإشادة الدولية التوجه الاستراتيجي للمملكة؛ حيث كان الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أكد، في وقت سابق من العام الماضي، خلال كلمته في المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن مشروع بناء أول محطة نووية يستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعزيز الإمدادات النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أن المملكة تتطلع لأن تكون قدوة ونموذجاً يحتذى به عالمياً في هذا المجال.

من جهتها، أكدت وزارة الطاقة في أكثر من مناسبة الاستمرار في تنفيذ المشروع الوطني للطاقة النووية بجميع مكوناته، بما في ذلك الاستفادة القصوى من التطبيقات الإشعاعية للأغراض السلمية، مما يضع المملكة في صدارة دول المنطقة الساعية لتأمين مستقبل مستدام للطاقة النظيفة.

ويعتبر المشروع الوطني للطاقة الذرية إحدى الركائز الاستراتيجية التي تعتمد عليها «رؤية 2030» لتنويع مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري للكربون.