«اتفاق مؤقت» يترك إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار

المكاسب العسكرية لم تفضِ إلى حل استراتيجي دائم

أشخاص يغادرون محطة مترو في طهران تحت صورة المرشد علي خامنئي 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يغادرون محطة مترو في طهران تحت صورة المرشد علي خامنئي 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق مؤقت» يترك إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار

أشخاص يغادرون محطة مترو في طهران تحت صورة المرشد علي خامنئي 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يغادرون محطة مترو في طهران تحت صورة المرشد علي خامنئي 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

كانت الغاية من الحرب الأميركية - الإسرائيلية كسر شوكة حكام طهران، لكن بدلاً من ذلك، يتجه الطرفان المتحاربان نحو اتفاق مؤقت من شأنه أن يترك إيران مثخنة بالجراح لكن غير منكسرة، حسب تحليل وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ظهور ملامح اتفاق محتمل من مصادر مطلعة على المناقشات، يبدو أن إيران ستخرج من هذه الأزمة باقتصاد منهار وقاعدة صناعية عسكرية متضررة بشدة، لكن هيمنة «الحرس الثوري» المتشدد ترسخت بقدر أكبر من ذي قبل.

وتشير تقديرات دبلوماسيين ومسؤولين ومحللين إقليميين إلى أنه حتى لو جرى التوصل قريباً إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، فمن غير المرجح أن تشكل هذه المذكرة انفراجة دائمة بقدر ما ستكون هدنة مؤقتة.

ويميل هؤلاء إلى توصيف النتيجة المحتملة على أنها صفقة تهدف إلى فتح مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط على الأسواق المالية العالمية وعلى إيران، وإعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخرجاً سياسياً مع تأجيل القضايا الشائكة إلى وقت لاحق.

وقال دينيس روس، الدبلوماسي الأميركي الكبير السابق: «تحققت نجاحات عسكرية تكتيكية استثنائية، لكن لم تتحقق مكاسب استراتيجية جوهرية. لم يغلق أي ملف».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية يوليو الماضي (أ.ف.ب)

«مساحة التوافق ضئيلة»

بعد بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، تحدث ترمب عن أهداف مثل القضاء على التهديدات الوشيكة من إيران، مشيراً إلى برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية، وحث الإيرانيين على السعي للسيطرة على زمام الأمور في بلادهم.

وبموجب مذكرة قيد الإعداد، حصلت «رويترز» على ملامحها من مصادر مطلعة على المناقشات، ستنهي إيران إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات النفط العالمية، وستحصل على دعم مالي من خلال الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة أو تخفيف محدود للعقوبات.

ويرى المسؤولون الإيرانيون في التوصل إلى اتفاق محدود وسيلة لكسب الوقت، وتأمين دعم مالي، واحتواء مخاطر داخلية آخذة في التزايد؛ نظراً لتدهور الأوضاع الاقتصادية، من دون التعامل مع القضايا الأكثر حساسية والأشد صعوبة.

ويريد ترمب، الذي يضع نصب عينيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، صيغة تسمح له بادعاء إحراز تقدم في قضية البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصنع قنبلة ذرية.

وستبقى الأسباب الرئيسية المحفزة للحرب قائمة إلى حد كبير، مع رفض إيران التخلي عن التخصيب، وعدم رغبة واشنطن في تقديم ضمانات أمنية لإيران، واستمرار عزم إسرائيل على احتواء عدو ترى فيه تهديداً وجودياً لها.

أما إيران فتعتقد أنه لا سبيل لردع أي هجمات مستقبلية دون الاحتفاظ بترسانتها الصاروخية، وشبكة حلفائها في المنطقة، وبقدرتها على تعطيل تدفقات الطاقة من الخليج.

وقال آلان آير، الدبلوماسي الأميركي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية: «ما يحتاجه ترمب سياسياً وما ترغب إيران في تقديمه ربما يبدوان قريبين، لكن مساحة التوافق بينهما ضئيلة للغاية».

وأضاف آير الذي كان عضواً للفريق التفاوضي الأميركي خلال عهد باراك أوباما أن النهج هو التوصل إلى اتفاق الآن و«تأجيل جميع القضايا الشائكة إلى مرحلة ثانية»، والتي لن تأتي على الأرجح.

إيرانيات يسرن قرب لافتة تضم صور الخميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدخل جامعة طهران 3 يونيو 2026 (رويترز)

هدنة قصيرة الأمد

قال مصدران إقليميان مطلعان على المناقشات إن الأمر سينتهي باكتفاء ترمب، على ما يبدو، بهدنة قصيرة الأمد، والتزام غامض الصياغة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وبقاء مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية.

ويرى محللون في المنطقة أنه حتى لو فُتح المضيق، فإنه، على حد قول أحدهم، «سيكون في الأساس تحت سيطرة إيران، بغض النظر عن كيفية تحديد رسوم العبور».

ويقول هؤلاء إن واشنطن لم تعد، إلى حد كبير، تركز على ضمان تفكيك الصواريخ الباليستية الإيرانية، رغم المخاوف الإقليمية.

وأشارت المصادر إلى عقبات ينبغي التغلب عليها، من بينها مطالب إيران بربط أي اتفاق بوقف الهجمات الإسرائيلية على جماعة «حزب الله» في لبنان، ورغبة ترمب في ترك انطباع إيجابي فيما يتعلق بالمسألة النووية.

وأضافت أن ترمب قبل في الواقع ما ينفيه علناً بشأن الربط بين لبنان والمضيق. وضغط بالفعل على إسرائيل لوقف الضربات على بيروت وضاحيتها الجنوبية، خوفاً من أن يؤدي أي تصعيد في ذلك الصراع إلى إفشال المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق.

وقالت المصادر إن إيران ترى أن الإفراج الفوري عن أصول مجمدة بنحو 12 مليار دولار أساسي لأي اتفاق، ومن غير المرجح أن تمضي قدماً دونه.

وقال ديفيد شينكر، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن ترمب يريد تجنب المقارنات مع الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، لكن الإفراج عن الأموال الإيرانية ينطوي على خطر استدعاء هذه المقارنات.

وأضاف شينكر: «لست متأكداً من أن هناك أي طريقة لتفادي ذلك».

صورة قمر ماكسار الصناعي للمنشأة النووية الإيرانية في فوردو بعد الهجمات الأميركية (نيويورك تايمز)

أسباب الحرب ربما تستمر

في عام 2018، سحب ترمب الولايات المتحدة من اتفاق 2015، الذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وقال إن الاتفاق لا يحمي مصالح الأمن القومي الأميركي.

ويريد ترمب الآن صيغة تسمح له بأن يدعي الفوز في ملف البرنامج النووي الإيراني من دون تصعيد للحرب.

وقال روس: «أعتقد أن بالإمكان التوصل إلى صيغة يفسرها كل طرف على هواه. وعندئذ ستكون المفاوضات اللاحقة محفوفة بالمخاطر».

ويشير المحللون إلى أن أي هدنة في الصراع ستكسب على الأرجح «الحرس الثوري» مزيداً من الجرأة.

وقال شينكر: «كانوا في السابق القوة المؤثرة من وراء الستار، والآن أصبحوا القوة» التي تتولى زمام الأمور مباشرة.

ومن المرجح أن يؤدي اتفاق مؤقت إلى شعور بالقلق في إسرائيل، إذ يصوغ قادة إيران صورة للحرب في قالب آيديولوجي، مستخدمين تعبيرات شديدة القوة والوضوح، ويشيرون إلى أنه لا يوجد اتفاق يمكن أن يحل الصراع من جذوره.

وقال روس: «بالنسبة لإسرائيل وإيران، ربما يكون هذا الفصل من الحرب انتهى، لكن الصراع باق».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات وينمو 3.4 % في الربع الثالث

الاقتصاد سياح يتسوقون داخل أحد المتاجر في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات وينمو 3.4 % في الربع الثالث

قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الأولي إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 3.4 % خلال الربع الماضي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)

تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

تراجعت أرباح شركة «بيكر هيوز» في الربع الثالث من العام متأثرة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط وما يفرضه من ضغوط على الطلب على خدمات ومعدات قطاع النفط والغاز

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط ​في الصين، في بيان يوم الخميس، رفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود اللازم للنقل في السوق ‌المحلية، مع ‌تحديد ​سقف ‌لهذه الزيادات.

«الشرق الأوسط» (بكين )
الولايات المتحدة​ الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في «البنتاغون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)

«برنت» دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

تراجعت أسعار النفط، الخميس، لتتخلى عن جانب من مكاسب الجلسة السابقة، مع تجدد الآمال بإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الثلاثاء)، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال دين ليفنه، القائم بأعمال رئيس اللجنة، لشبكة «كان» الإذاعية، إنه لا يوجد دليل على أن الأحزاب العربية حصلت على الأصوات بصورة غير قانونية.

كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

وأفاد مفوض الشرطة دانيال ليفي، بأنه سيتم التحقيق في كل شكوى لها صلة بالانتخابات بصورة شاملة ومحايدة. وأضاف أنه في حال تم الاشتباه في وقوع أي عمل إجرامي، فسوف تقوم الشرطة بحزم بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جهته، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث فازت بـ19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.


«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل