سابالينكا تطالب بمزيد من مباريات السيدات في الفترة المسائية بـ«رولان غاروس»

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

سابالينكا تطالب بمزيد من مباريات السيدات في الفترة المسائية بـ«رولان غاروس»

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

أعربت البيلاروسية أرينا سابالينكا عن أمنيتها بأن يكون منظمو بطولة فرنسا المفتوحة قد اقتنعوا بضرورة إدراج مزيد من مباريات السيدات ضمن الفترة المسائية، وذلك بعد أدائها القوي الذي قادها للفوز على اليابانية نعومي أوساكا. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه للمرة الأولى منذ 3 سنوات، والخامسة فقط منذ استحداث نظام المباراة الواحدة في الفترة المسائية عام 2021، حظيت مباراة للسيدات بالواجهة الرئيسية، منهية سلسلة من 33 مباراة متتالية للرجال في هذا التوقيت.

وكانت مواجهة سابالينكا في الدور الرابع أمام البطلة السابقة لأربعة ألقاب كبرى، نعومي أوساكا، من أبرز مباريات البطولة حتى الآن، ولكن النجمة اليابانية لم تتمكن من مجاراة منافستها وخسرت بنتيجة 5- 7 و3- 6 خلال ساعة و27 دقيقة.

وبهذا الانتصار؛ بلغت سابالينكا دور الثمانية على الأقل في آخر 14 بطولة كبرى شاركت فيها، كما تواصل مطاردة حلمها بإحراز لقبها الأول في «رولان غاروس».

وقالت سابالينكا، المصنفة الأولى: «أعتقد أن وضع مباراتنا اليوم في الفترة المسائية كان أمراً مهماً للغاية». وأضافت: «أعتقد أنها الخطوة الصحيحة. أعتقد أن الأجواء الجماهيرية والاهتمام الذي حظيت به المباراة سيظهران للمنظمين أنه ربما ينبغي عليهم مستقبلاً التفكير في إقامة مباريات السيدات ليلاً من حين لآخر».

وأكملت: «أتمنى أن تكون هذه المباراة هي البداية. الأمر أشبه بأننا فتحنا الباب لإقامة مباريات السيدات في الفترة المسائية». وكانت مديرة البطولة أميلي موريسمو قد بررت مراراً عدم جدولة مباريات السيدات ليلاً بمخاوف تتعلق بقصر مدة المباريات مقارنة بمنافسات الرجال، إضافة إلى الحرص على تقديم قيمة مناسبة لحاملي التذاكر.

وتتضمن الفترات المسائية في بطولتي أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة مباراتين، ولكن منظمي «رولان غاروس» لا يرغبون في امتداد المنافسات إلى ساعات الفجر كما يحدث أحياناً في هاتين البطولتين. وكانت سابالينكا قد خاضت أيضاً آخر مباراة للسيدات أقيمت في المساء في البطولة، أمام سلون ستيفنز عام 2023، ولكنها اعترفت بأنها نسيت ذلك بسبب مرور وقت طويل.

ونجحت أوساكا في الصمود خلال مجموعة ونصف، ولكن أفضل مشوار لها في بطولة فرنسا المفتوحة وصل إلى نهايته. وقالت أوساكا عن اللعب في الفترة المسائية: «أعتقد أن الأمر كان رائعاً للغاية. من الواضح أنها لاعبة مهمة جداً للتنس، وآمل أن أكون أنا أيضاً كذلك. لقد استمتعت كثيراً باللعب».

وأكدت النجمة اليابانية أنها لم تشعر بأي ضغط إضافي بسبب أهمية المناسبة، قائلة: «بالطبع لا ترغب في الخسارة بنتيجة صفر- 6، وصفر- 6، ولكن هذا الشعور يرافقك في أي ملعب وأياً كان مكان المباراة». وأضافت: «حتى لو كنت ألعب في الملعب رقم 27، فلن أرغب في الخسارة بهذه السرعة أيضاً. أشكر البطولة على ثقتها بنا، وآمل أن تكون المباراة قد قدمت المتعة للجماهير».


مقالات ذات صلة

«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

رياضة عالمية ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)

«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

ودّع الإسباني كارلوس ألكاراس؛ المصنّفُ الثالث عالمياً، مبكراً «دورة شنغهاي للألف نقطة» في كرة المضرب، بخسارته أمام البلجيكي زيزو بيرغس 7 - 5 و7 - 6 (4 - 7)...

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

دورة بكين: ديوكوفيتش يطيح بزفيريف ويبلغ نصف النهائي

أطاح الصربي نوفاك ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، بالألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثانياً عالمياً والأصغر منه بعشرة أعوام، من الدور ربع النهائي لدورة بكين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة بكين: ديوكوفيتش يحقق فوزاً ماراثونياً على يونتشاوكيتي

حقق النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش فوزاً ماراثونياً على منافسه الصيني بو يونتشاوكيتي في بطولة الصين المفتوحة للتنس اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية نعومي أوساكا (أ.ف.ب)

دورة بكين: أوساكا تهزم تيموفيفا… وتصطدم ببيليك

تأهلت اليابانية نعومي أوساكا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى الدور الثالث من بطولة الصين المفتوحة للتنس (دور الـ32)، بفوز صعب نسبياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية آرثر فيلز (أ.ف.ب)

فيلز يفوز على تيافوي ويتأهل لدور الثمانية ببطولة اليابان المفتوحة للتنس

فاز الفرنسي آرثر فيلز على الأميركي فرانسيس تيافوي 6-3 و7-5 ، اليوم الجمعة، ليتأهل لدور الثمانية ببطولة اليابان المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشاءان مع رئيس مانشستر سيتي يثيران الجدل حول شفافية آندي برنهام

برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)
برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)
TT

عشاءان مع رئيس مانشستر سيتي يثيران الجدل حول شفافية آندي برنهام

برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)
برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)

كشفت سجلات سابقة حُذفت لاحقاً من الموقع الإلكتروني لهيئة مانشستر الكبرى المشتركة عن مشاركة آندي برنهام، رئيس الوزراء البريطاني، في عشاءين استضافهما نادي مانشستر سيتي لكرة القدم بحضور رئيس مجلس إدارته خلدون المبارك، خلال فترة توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى، في تطور أعاد الجدل بشأن طبيعة علاقاته بالنادي ومدى شفافية الإفصاح عن لقاءاته مع مسؤوليه.

وأفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية، بأن السجلين يعودان إلى أغسطس (آب) 2017 وأبريل (نيسان) 2018، حين تلقى برنهام ضيافة في مباراتين أُقيمتا على ملعب الاتحاد، معقل مانشستر سيتي. وقدّرت قيمة الضيافة في المناسبة الأولى بنحو 300 جنيه إسترليني، فيما بلغت نحو 699 جنيهاً في الثانية.

وأشار السجل الأول إلى عشاء جمع برنهام بريتشارد ليس، الذي كان يتولى قيادة مجلس مدينة مانشستر آنذاك، ورئيس مانشستر سيتي، خلال مباراة الفريق أمام إيفرتون. أما السجل الثاني فتعلق بعشاء مع رئيس النادي خلال مواجهة الديربي أمام مانشستر يونايتد في أبريل 2018.

وكان برنهام قد أفصح سابقاً عن العشاءين، إلى جانب تذكرتين لحضور حفل المغني إد شيران في ملعب الاتحاد في مايو (أيار) 2018، بلغت قيمتهما 150 جنيهاً إسترلينياً. غير أن السجلات التي تضمنت هذه الإفصاحات حُذفت لاحقاً من موقع الهيئة، وفقاً لما أوردته «بي بي سي»، التي أوضحت أن الهيئة تتبع سياسة تقضي بنشر الإفصاحات الخاصة بالفترة الحالية لرئاسة البلدية فقط.

وأثارت إزالة السجلات تساؤلات بشأن مدى اكتمال المعلومات المتاحة للجمهور، خصوصاً أن الموقع الإلكتروني للهيئة يتضمن سجلات تعود إلى عام 2022، رغم أن الدورة الحالية لرئاسة البلدية بدأت في عام 2024. وطلبت «بي بي سي» من الهيئة توضيحات بشأن سياستها المتعلقة بنشر الإفصاحات والاحتفاظ بها.

وكانت هيئة مانشستر الكبرى المشتركة قد نشرت، الاثنين، بياناً بشأن لقاءات برنهام مع مسؤولي النادي خلال نحو عقد قضاه في منصب عمدة المنطقة. وتضمن البيان اجتماعاً رسمياً مع خلدون المبارك في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، على هامش قمة الاستثمار العالمية البريطانية، وهو اجتماع رتّبته وزارة التجارة الدولية، إضافة إلى لقاء غير رسمي في المدرجات خلال مباراة تكريمية للاعب السابق فينسنت كومباني عام 2019.

كما أشار البيان إلى أن برنهام حضر عدداً محدوداً من مباريات مانشستر سيتي على أرضه بصفته ضيفاً للنادي، لكنه لم يحدد صراحة أن هذه الضيافة شملت العشاءين اللذين كشفتهما السجلات السابقة.

ودافع مكتب رئيس الوزراء البريطاني عن العشاءين، موضحاً أنهما يندرجان ضمن الضيافة التي تلقاها برنهام خلال حضوره مباريات على ملعب النادي، وأنه سبق له الإفصاح عنهما، وليس ضمن اجتماعات منفصلة عقدها مع رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي.

في المقابل، تتزايد الضغوط السياسية على برنهام لتقديم تفاصيل أوضح عن اتصالاته السابقة بالنادي، بعدما أثارت تصريحاته الأخيرة بشأن ملكيته جدلاً واسعاً. وكان قد أعرب الشهر الماضي عن قلقه من احتمال بيع مالكي النادي حصصهم فيه، في موقف أثار انتقادات سياسية في ظل الجدل المحيط بالوضع المالي للنادي.

وقال لوي فرينش، وزير الرياضة في حكومة الظل المحافظة، إن برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي، معتبراً أن ذلك أصبح ضرورياً عقب تدخله في القضية المتعلقة بالنادي. كما طالبت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، مكتب رئيس الوزراء بنشر التفاصيل الكاملة للقاءات التي جمعت رئيس الوزراء وكبار مسؤولي النادي.

وكان برنهام قد قال، خلال مشاركته في بودكاست «ذا ريست إز بوليتيكس» الأسبوع الماضي، إنه مستعد لنشر تفاصيل لقاءاته مع مسؤولي مانشستر سيتي خلال فترة توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى، مؤكداً أن أحداً من هذه اللقاءات لم يكن حديثاً، وأن اجتماعه المهم الوحيد مع النادي كان في عام 2021.

لكن القائمة التي نشرتها الهيئة لم تتضمن تفاصيل الموضوعات التي نوقشت خلال اللقاءات، كما لم توضح أسباب عدم الإشارة بصورة محددة إلى العشاءين. وطلبت «بي بي سي» من الهيئة تفسير هذا النقص في الإفصاح.

ويأتي الجدل السياسي في وقت يواجه فيه مانشستر سيتي تداعيات قضية تتعلق بالامتثال للوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز. ففي سبتمبر (أيلول)، خلصت لجنة مستقلة إلى أن النادي انتهك القواعد المالية على مدى 9 سنوات، بين عامي 2009 و2018، من خلال عقود تجارية وصفتها اللجنة بأنها صورية، وحسابات مضللة، في قضية تتعلق بأكثر من 830 مليون جنيه إسترليني.

وينفي النادي ارتكاب أي مخالفات، وقد تقدم باستئناف على الحكم، فيما لم يُعلن بعد عن العقوبات المحتملة.

كذلك أعادت القضية تسليط الضوء على العلاقة بين السلطات المحلية ومالكي النادي، إذ دافع ريتشارد ليس، الرئيس السابق لمجلس مدينة مانشستر، في وقت سابق من هذا الشهر، عن اتفاق يعود إلى نحو عقد بين المجلس ومالكي النادي.

ولا تتعلق التساؤلات المطروحة بشأن العشاءين، في حد ذاتها، بإثبات وجود مخالفات من جانب برنهام، الذي سبق أن أفصح عن الضيافة، بقدر ما تتركز على اكتمال السجلات المنشورة ووضوح المعلومات المتعلقة باتصالاته بالنادي، في وقت تتزايد فيه المطالب السياسية بالكشف عن تفاصيل تلك العلاقة.


دورة ووهان: آن لي تصعق سابالينكا وتعمّق أزمتها... وبيغولا تلحق بها خارج البطولة

الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
TT

دورة ووهان: آن لي تصعق سابالينكا وتعمّق أزمتها... وبيغولا تلحق بها خارج البطولة

الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى في بطولة ووهان الصينية للتنس، سلسلة نتائجها المخيبة، بعدما ودّعت منافسات البطولة مبكراً من دور الـ32، الأربعاء، إثر خسارتها المفاجئة أمام الأميركية آن لي، غير المصنفة بين المرشحات للقب، بمجموعتين مقابل واحدة، بواقع 6-3 و4-6 و7-6 (7-5)، في مواجهة استمرت ساعتين و27 دقيقة.

وعمقت الخسارة الأزمة التي تعيشها سابالينكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، إذ لم تتمكن من إحراز أي لقب منذ تحقيقها الثنائية الأميركية الشهيرة، بالفوز ببطولتي إنديان ويلز وميامي في وقت سابق من العام الحالي.

وكانت اللاعبة البيلاروسية، البالغة 28 عاماً، قد بلغت نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة الشهر الماضي، قبل خسارتها أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، لتتأكد نهاية موسمها دون التتويج بأي لقب في البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ عام 2022.

سابالينكا تواصل نتائجها السلبية (رويترز)

ولم تتوقف انتكاسات سابالينكا عند خسارة نهائي نيويورك، إذ فقدت أيضاً صدارة التصنيف العالمي لصالح ريباكينا عقب البطولة الأميركية، قبل أن تودّع بطولة الصين المفتوحة من الدور الثالث مطلع الشهر الحالي.

وجاء خروجها من ووهان ليضاعف حجم المفاجأة، خصوصاً أن البطولة تُعد واحدة من أنجح محطات مسيرتها، بعدما أحرزت لقبها ثلاث مرات أعوام 2018 و2019 و2024، علماً بأن منافسَاتها توقفت بين عامي 2020 و2023 بسبب جائحة فيروس كورونا.

في المقابل، حققت الأميركية آن لي، المصنفة 31 عالمياً، أكبر انتصار في مسيرتها الاحترافية، بعدما نجحت في قلب تأخرها بالمجموعة الثانية بنتيجة 4-2، وفرضت مجموعة فاصلة أمام واحدة من أبرز لاعبات العالم.

وبدت سابالينكا قريبة من الخروج عندما تأخرت 4-1 في المجموعة الثالثة، واضطرت إلى طلب وقت مستقطع طبي، غير أنها عادت إلى أجواء المباراة، وأنقذت خمس فرص لحسم المواجهة لمصلحة منافستها، قبل أن تتمسك بآمالها وتقلص الفارق.

بيغولا مصدومة من الخروج المبكر (أ.ف.ب)

ورغم المقاومة المتأخرة من اللاعبة البيلاروسية، حافظت لي على تماسكها في اللحظات الحاسمة، ونجحت أخيراً في استغلال فرصتها العاشرة لإنهاء المباراة، محققة انتصاراً استثنائياً في مسيرتها.

ودفعت سابالينكا ثمن كثرة أخطائها غير المباشرة، بعدما ارتكبت 44 خطأ، مقابل 28 خطأ لمنافستها الأميركية، وهو فارق أسهم في ترجيح كفة لي خلال المواجهة المتقلبة.

يلينا أوستابينكو (أ.ف.ب)

ولم تكن سابالينكا وحدها من كبرى المصنفات اللاتي ودّعن البطولة الأربعاء، إذ خرجت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة الثانية، بعد خسارتها أمام اللاتفية يلينا أوستابينكو، بطلة «فرنسا المفتوحة» عام 2017.

ونجحت أوستابينكو في قلب تأخرها بمجموعة إلى فوز بمجموعتين مقابل واحدة، بواقع 2-6 و7-6 (9-7) و6-3، لتشهد البطولة خروج أبرز مرشحتين للمنافسة على اللقب في يوم واحد.


نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)
لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)
TT

نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)
لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)

يستعد الإسباني ديفيد سيلفا، نجم مانشستر سيتي السابق، للعودة إلى ملاعب كرة القدم عن عمر 40 عاماً، عبر تجربة استثنائية مع نادي سوبريم شا تين، المنافس في الدوري الممتاز بهونغ كونغ، لكن المفاجأة أن عودة لاعب الوسط المعتزل لن تتجاوز مباراة واحدة، خلافاً لما أوحت به الأنباء الأولى عن انضمامه إلى الفريق.

وأعلن النادي، الذي صعد إلى الدرجة الممتازة الموسم الماضي، تعاقده مع سيلفا، في خطوة لفتت الأنظار إلى كرة القدم المحلية في المدينة الآسيوية، وأثارت اهتماماً واسعاً خارجها.

غير أن اللاعب الإسباني سارع إلى توضيح حقيقة الاتفاق، بعدما انتشرت تقارير تحدثت عن استمراره مع الفريق حتى نهاية الموسم.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال سيلفا: «أنا متفاجئ، لأن الأمر في النهاية يتعلق بخوض مباراة واحدة فقط. الأخبار جعلت الأمر يبدو كأنني وقعت عقداً لموسم كامل، وهذا شغلني طوال فترة بعد الظهر. إنها مباراة في الدوري، لكنها تظل مباراة واحدة».

وكان سيلفا قد اعتزل اللعب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، عقب تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي خلال تدريبات ما قبل الموسم مع ريال سوسييداد، لتنتهي بذلك مسيرة امتدت لعقود في الملاعب الأوروبية، والدولية، بعدما دافع عن ألوان مانشستر سيتي، وريال سوسييداد، والمنتخب الإسباني.

وخلال عقد قضاه مع سيتي بين عامي 2011 و2018، أسهم لاعب الوسط في تحقيق سلسلة من الإنجازات، أبرزها أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأسان في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة الإنجليزية. كما خاض 125 مباراة دولية مع إسبانيا، وكان ضمن المنتخب الذي توج بكأس العالم 2010، وبطولتي أوروبا عامي 2008 و2012.

وقال سيلفا إنه سعيد بخوض هذه التجربة في هونغ كونغ، المدينة التي تربطه بها مشاعر إيجابية، مؤكداً تطلعه إلى الاستمتاع بثقافتها، ومأكولاتها، والتعامل مع سكانها. كما نفى أن تكون دوافع مالية وراء عودته المؤقتة، مشيراً إلى أنه حقق نجاحاً مالياً بفضل استثماراته على مدى سنوات، بمساعدة والده، ومستشاره.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه سوبريم شا تين إلى تعزيز حضوره في كرة القدم المحلية، بعدما تولى رجل الأعمال جيم وونغ تشي تشوين إدارة النادي قبل نحو ثلاثة أعوام، وعمل على إعادة تقديم صورته، وتوسيع جاذبيته الجماهيرية، والتجارية. وشملت خطته إعادة تسمية النادي، والاستعانة بفرقة الفتيات «كولار» سفيرات له قبل انطلاق الموسم الحالي، كما حاول في وقت سابق استقطاب الإسباني خوان ماتا، قبل أن ينجح في جذب اسم أكبر شهرة على المستوى العالمي.

لكن طموحات النادي واجهت صعوبات مالية، وسمعة متضررة، بعد تقارير عن توقيف المدرب لو كوان يي في يونيو (حزيران) على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الشبهات تعود إلى فترة سبقت انضمامه إلى سوبريم شا تين، فيما أقر وونغ بأن تداعيات القضية أثرت في النادي، وأدت إلى خسارة بعض الرعاة.

وقال وونغ لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن الضغوط المالية التي يتحملها أصبحت أكبر مما توقع، وإن النادي لم يتمكن من تعويض الرعاة الذين خسرهم، لكنه لا يزال متمسكاً بمشروعه، ورغبته في إنجاحه.

وفي ظل هذه الظروف، يمثل حضور لاعب بحجم سيلفا فرصة للنادي لتسليط الضوء عليه، وجذب الجماهير، والرعاة، وإعادة توجيه الاهتمام نحو كرة القدم داخل الملعب. فهونغ كونغ، رغم أنها ليست من أبرز مراكز اللعبة في آسيا، تمتلك تاريخاً كروياً يعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية، واستقبلت على مر السنوات لاعبين بارزين، من بينهم جورج بست، وبيتر شيلتون، وبوبي مور، ودييغو فورلان.

ولا تزال مشاركة سيلفا المرتقبة تطرح تساؤلات بشأن جدوى استقدام نجم معتزل لخوض مباراة واحدة فقط، ومدى قدرة هذه الخطوة على ترك أثر يتجاوز الاهتمام الإعلامي المؤقت.

لكن بالنسبة إلى النادي، قد تكون مواجهة واحدة مع لاعب صنع اسمه في أكبر المسابقات الأوروبية كافية لمنحه دفعة يحتاج إليها بشدة.

أما سيلفا، الذي اختار الابتعاد عن الملاعب بعد إصابته، فيبدو أنه لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض تجربة قصيرة في مدينة يحبها. وبين طموحات النادي ومحدودية الاتفاق، يأمل سوبريم شا تين أن يتحول ظهوره إلى لحظة استثنائية في ذاكرة جماهير هونغ كونغ، حتى لو استمرت يوماً واحداً فقط.