«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

ارتفاع عوائد السندات مع استمرار تعثر اتفاق السلام في الشرق الأوسط

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تجاوز مؤشر نيكي الياباني للأسهم حاجز 67 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين، مدفوعاً بأسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تفوقت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، على شركة «تويوتا موتور» لتصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة تصل إلى 1.4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بلغ 67.231.28 نقطة، قبل أن يختتم اليوم بارتفاع قدره 0.9 في المائة عند 66.934.33 نقطة. وكانت «سوفت بنك» الداعم الأكبر لمؤشر نيكي، حيث قفز سهمها بنسبة 14 في المائة ليساهم بـ845 نقطة في الارتفاع، متجاوزاً بذلك إجمالي ارتفاع المؤشر البالغ 605 نقاط. وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 48.8 تريليون ين (306 مليارات دولار)، بينما انخفضت قيمة «تويوتا» إلى نحو 45.9 تريليون ين بعد انخفاض سهمها بنسبة 4.5 في المائة يوم الاثنين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تعهدت «سوفت بنك» باستثمار نحو 75 مليار يورو (87.3 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا. وكان التباين بين أسهم شركات التكنولوجيا وبقية السوق واضحاً من أداء مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، والذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة. وكتب محللو استراتيجيات في «جيفريز» في تقرير بحثي: «رغم مخاطر التركيز وتزايد التقلبات، لا يزال قطاع الذكاء الاصطناعي مدعوماً بأرباح قوية». وأضافوا: «هذا الارتفاع مدفوع بعوامل أساسية، والرسالة واضحة: اتبع زخم الأرباح». وسجل كل من مؤشري نيكي، وتوبكس أعلى مستوياتهما على الإطلاق يوم الجمعة، مدفوعين بالتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام قريب في الشرق الأوسط، إلا أن الأسبوع الجديد بدأ وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول قضايا جوهرية. وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط تتفاقم»، وهو ما يُلقي بظلاله على السوق بشكل عام، لأن «المخاوف بشأن المبالغة في التقييم متأصلة بعمق... وفي الوقت نفسه، بالنظر إلى التوقعات الحالية بتزايد الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، يتجه الاهتمام الشرائي نحو أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت متأخرة عن الركب، مثل شركة (موراتا) للتصنيع الإلكتروني التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9 في المائة». ومن بين 33 قطاعاً صناعياً في بورصة طوكيو، ارتفعت سبعة قطاعات، بقيادة شركات تكنولوجيا المعلومات التي سجلت قفزة بنسبة 5.6 في المائة. وكانت أسهم السيارات من بين الأسوأ أداءً، حيث انخفضت بنسبة 3.8 في المائة.

• العوائد ترتفع: ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران حول قضايا جوهرية. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 2.69 في المائة، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 2.635 في المائة يوم الجمعة لأول مرة منذ 14 مايو (أيار). وانخفضت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.27 ين لتصل إلى 128.62 ين؛ وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات. وأدت الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى تأجيج المخاوف من التضخم، مما رفع عوائد السندات في جميع أنحاء العالم. وقال يوهي كاوانو، المحلل في «ميزوهو»: «بالنظر إلى انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي على خلفية التوقعات بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، فهناك مجال لارتفاع العوائد في أعقاب التقارير التي تفيد بأن الرئيس دونالد ترمب قد أرجأ اتخاذ القرار». وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.595 في المائة يوم الاثنين، وارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.93 في المائة. كما ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 1.92 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة لتصل إلى 1.4 في المائة. وتعتزم وزارة المالية طرح سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (16.3 مليار دولار) في مزاد علني يوم الثلاثاء. وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ وتيرة الإنفاق السنوي للشركات اليابانية على المصانع والمعدات خلال الربع الأول من العام. بينما يدرس صناع السياسة النقدية في بنك اليابان تعليق برنامج التشديد الكمي للبنك المركزي. ويتوقع المتداولون، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، احتمالاً بنسبة 70 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

الاقتصاد العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

أظهرت بيانات حكومية رسمية صادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد السويسري سجل نمواً بنسبة 0.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تدفع «المركزي الفرنسي» لخفض توقعات النمو

أعلن محافظ بنك فرنسا المركزي، فرنسوا فيليروي دي غالو، اليوم الاثنين، أن البنك يعتزم خفض توقعاته للنمو الاقتصادي للبلاد، خلال الأسابيع المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يتابعون حركة الأسهم والمؤشرات الاقتصادية في بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تُخاطر بالعودة إلى الركود الاقتصادي ما لم ترفع الفائدة مبكراً

قال ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الاثنين، إن اليابان على وشك تكرار الخطأ السياسي الذي أدى إلى عقود من الركود الاقتصادي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص لافتة «وول ستريت» أمام العلم الأميركي (رويترز)

خاص هل يواجه نظام الـ1.8 تريليون دولار «شتاء الائتمان الخاص»؟

هل يمكن أن يكون الائتمان الخاص هو أزمة الرهن العقاري العالمية المقبلة؟ هذا السؤال المحوري بات يتردد بجرأة في أروقة صناعة القرار المالي.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد بورصة البحرين (بنا)

الأسواق الخليجية تتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين أميركا وإيران، وتوغل القوات الإسرائيلية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (دبي)

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
TT

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية رسمية صادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد السويسري سجل نمواً بنسبة 0.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو معدل جاء أقل بقليل من التقديرات الأولية السابقة، ولكنه يتوافق مع المتوسط طويل الأجل للبلاد.

وأفادت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية (SECO) بأن هذه النسبة المعدلة، بعد احتساب تأثير الفعاليات الرياضية والتأثيرات الموسمية، تمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بمعدل النمو المسجل في الربع الأخير من عام 2025، والذي استقر عند 0.2 في المائة.

وكانت الأمانة قد أشارت في بياناتها التمهيدية الشهر الماضي إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.5 في المائة، إلا أن النسبة النهائية استقرت عند 0.4 في المائة، متأثرة بالتبعات الأولية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

الصناعة تقود التعافي

وشهدت القطاعات الاقتصادية تبايناً واضحاً في الأداء خلال الربع الأول، وجاءت تفاصيلها كالتالي:

  • القطاع الصناعي: شكل المحرك الرئيسي للنمو؛ إذ ارتفعت القيمة المضافة فيه بنسبة 1.3 في المائة، ممتصاً بذلك الأداء الضعيف الذي شهده طوال عدة فصول متتالية.
  • قطاع التصنيع: انتعش بدوره مسجلاً زيادة بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعاً بزيادة الإيرادات والصادرات في عدة قطاعات صناعية فرعية.
  • قطاع الكيميائيات والأدوية: سار عكس الاتجاه العام؛ حيث انخفضت القيمة المضافة فيه بنسبة 3.4 في المائة، نتيجة للتراجع الحاد في صادرات المنتجات الكيماوية والدوائية مع مطلع العام، وهو ما تسبب في انخفاض إجمالي صادرات السلع السويسرية بنسبة 2.2 في المائة.

على المقلب الآخر، ظل الزخم ضعيفاً في قطاع الخدمات الذي لم يحقق سوى نمو طفيف بنسبة 0.2 في المائة، مع تفاوت واضح في الأداء بين شرائحه المختلفة.

وتأثراً باستقرار الركود في مستويات الاستهلاك الخاص دون أي تغيير، سجَّل قطاع التجزئة السويسري انكماشاً بنسبة 1.3 في المائة، مما يعكس حالة التحفظ التي تسيطر على سلوك المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.


«بي بي» تبيع 5 % في مشروع «براوز» للغاز الأسترالي لـ «جي إس» الكورية الجنوبية

يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
TT

«بي بي» تبيع 5 % في مشروع «براوز» للغاز الأسترالي لـ «جي إس» الكورية الجنوبية

يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، الاثنين، أنها وافقت على بيع 5 في المائة من حصتها في مشروع «براوز» للغاز الطبيعي المسال في غرب أستراليا لشركة «جي إس إنرجي» الكورية الجنوبية.

وبهذا البيع، تبقى حصة «بي بي» 39.33 في المائة في المشروع الذي تقوده شركة «وودسايد»، والذي من المتوقع أن تبلغ تكلفته 48.7 مليار دولار أسترالي (35 مليار دولار أميركي)، ويهدف إلى تطوير أكبر مورد غاز غير مستغل في أستراليا.

وقالت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «يعكس هذا التخفيض نهج (بي بي) المنضبط في إدارة محفظتها الاستثمارية من خلال إشراك شريك ملتزم يكمّل العمل الكبير الذي تم إنجازه بالفعل للنهوض بمشروع (براوز) إلى الجرف الشمالي الغربي».

ولا تزال شركة «بي بي» وشركاؤها يرون قيمة طويلة الأجل في المشروع، بما في ذلك دوره في دعم أمن الطاقة في أستراليا، والمنطقة.

ويخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي، أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز، إلا أن تقدمه تأخر بسبب عقبات تنظيمية، وتجارية.

وأضافت «بي بي»، أن الصفقة مشروطة بموافقات الجهات التنظيمية، وموافقات المشروع المشترك.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت شركة «إنبكس» اليابانية الشهر الماضي عن نيتها شراء حصة «بتروتشاينا» البالغة 10 في المائة في المشروع.

وقالت «وودسايد» في هذا الصدد، إنها ستدرس ممارسة حقها في الشراء المسبق لمضاهاة عرض «إنبكس».

ويرى المحلل سول كافونيك من شركة «إم إس تي» أن بيع المشروع لشركة «جي إس إنرجي» يعد «مؤشراً إيجابياً على التقدم التدريجي» للمشروع. وأضاف أن «وودسايد» أكثر ميلاً لدعم مشاركة «جي إس إنرجي» في «براوز» مقارنة بـ«إنبكس».

وأوضح كافونيك: «يرجح أن تدعم (جي إس إنرجي) خطط (وودسايد) لمشروع (براوز)، وأن تكون من عملائها».

في حين أن «وودسايد» قلقة من احتمال رغبة «إنبكس» في تغيير مسار تطوير «براوز» ليمر عبر بنية «إنبكس» التحتية.

وأصبحت «بي بي» أكبر المساهمين في المشروع بعد شرائها حصة «شل» عام 2023. وتدير «بي بي» حالياً «ميغ أونيل»، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة «وودسايد».


شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
TT

شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

كشفت النتائج المالية لقطاع الرعاية الصحية المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) عن مرحلة تصحيح مؤقتة فرضتها تكلفة التوسعات الرأسمالية؛ إذ حققت 13 شركة مدرجة أرباحاً صافية بلغت نحو 305.9 مليون دولار (1.148 مليار ريال) خلال الربع الأول من عام 2026.

وعلى الرغم من استمرار التدفقات النقدية وقوة المحركات التشغيلية، سجلت أرباح القطاع تراجعاً ملحوظاً بنسبة 38.34 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، والتي بلغت آنذاك 496.2 مليون دولار (1.862 مليار ريال).

وجاءت أرباح شركات القطاع مدفوعة بعوامل عدة، أبرزها: النمو المستمر في الطلب على الخدمات الصحية، وارتفاع أعداد المراجعين، ومعدلات الإشغال في المستشفيات، والتوسع الجغرافي لمستشفيات ومراكز شركات القطاع، ورفعها للطاقة التشغيلية ونمو قطاع التأمين الصحي، والتحول الرقمي ودعم برامج التحول الصحي ضمن «رؤية السعودية 2030».

ويضم القطاع 13 شركة، هي: «سليمان الحبيب»، و«المواساة»، و«دلة الصحية»، و«الكيميائية»، و«أيان»، و«رعاية»، و«فقيه الطبية»، و«إس إم سي للرعاية الصحية»، و«الحمادي»، و«الموسى الصحية»، و«السعودي الألماني»، و«دار المعدات»، و«المركز الكندي الطبي».

«سليمان الحبيب» تهيمن

وفيما يخص أداء الشركات، استحوذت شركة «سليمان الحبيب» على نحو 43 في المائة من إجمالي أرباح القطاع، محققةً 503 ملايين ريال خلال الأشهر الـ3 الأولى من العام الحالي. وجاءت هذه النتائج رغم تراجع أرباحها بنسبة 9.6 في المائة جراء تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بالتوسعات الاستراتيجية الجديدة، وارتفاع تكاليف الاستهلاك والتمويل، على الرغم من نمو إيراداتها بنسبة 8.8 في المائة لتصل إلى 3.44 مليار ريال.

وجاءت شركة «المواساة» في المرتبة الثانية بأرباح بلغت 201 مليون ريال، مسجلةً نمو بنسبة 2 في المائة، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي. وعزت الشركة تماسكها إلى مرونة نموذجها التشغيلي وقدرته على استيعاب الضغوط على هوامش الربحية الناتجة من التوسعات، إلى جانب انخفاض مخصصات الزكاة، ونمو الإيرادات بنسبة 9.09 في المائة لتصل إلى 833.81 مليون ريال.

بينما حلّت «الكيميائية» ثالثةً بصافي أرباح بلغ 87.21 مليون ريال، وبنمو بلغت نسبته 5.93 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومةً بارتفاع الإيرادات نتيجة ارتفاع كميات المنتجات المبيعة، وانخفاض مخصص الذمم المدينة التجارية، وانخفاض مصروفات التمويل، وتحقيق أرباح من إعادة تقييم أدوات مالية مشتقة لتغطية المخاطر المصاحبة لأسعار العمولات.

قطاع دفاعي يمتص تكاليف التوسعات

وفي تحليل لهذه النتائج، أكد المحلل المالي ناصر الرشيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق شركات قطاع الرعاية الصحية السعودية أكثر من 1.1 مليار ريال أرباح فصلية، يؤكد أن القطاع لا يزال من أكثر القطاعات دفاعية واستقراراً في السوق، مدعوماً بعوامل هيكلية طويلة الأجل تشمل النمو السكاني، والتأمين الصحي، وبرامج التحول الصحي ضمن «رؤية السعودية 2030»، كما يعكس استمرار قوة القطاع وقدرته على توليد الأرباح من محركات تشغيلية واستراتيجية عدة.

أضاف أن أبرز أسباب تحقيق الأرباح في القطاع الصحي يعود إلى النمو المستمر في الطلب على الخدمات الصحية، وما تشهده السوق السعودية من زيادة مطردة في الطلب على الرعاية الصحية؛ ما سيدعم استمرار تدفقات إيرادات مستقرة للمستشفيات والمراكز الطبية، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المراجعين والمرضى، وارتفاع معدلات الإشغال في المستشفيات؛ ما زاد من قدرة الشركات على تحقيق هوامش ربحية أفضل.

وأشار إلى أن التوسع الجغرافي لشركات القطاع، وافتتاح مرافق جديدة، رفعت الطاقة التشغيلية وأسهمت في زيادة الإيرادات، بالإضافة إلى نمو قطاع التأمين الصحي، ودعم برامج التحول الصحي ضمن «رؤية 2030»، حيث أسهمت المبادرات الحكومية، ومنها: زيادة الإنفاق الصحي، وتشجيع الاستثمار الخاص، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي؛ ما خلق بيئة داعمة لنمو شركات الرعاية الصحية المدرجة.

توقعات النصف الثاني

من جانبه، توقع محلل الأسواق المالية، طارق العتيق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون أرباح قطاع الرعاية الصحية السعودي أفضل في النصف الثاني من 2026 مقارنة بالربع الأول، لكن مع تفاوت واضح بين الشركات، مشيراً إلى أن التراجع الحالي ناتج بدرجة كبيرة من ارتفاع تكاليف التمويل والتوسعات التشغيلية أكثر من كونه ضعفاً في الطلب على الخدمات الصحية، وهو تصحيح مؤقت في الربحية بسبب التوسعات والتكاليف التمويلية أكثر من كونه تراجعاً هيكلياً في القطاع.

ويرى أن الأرباع المقبلة ستشهد تحسناً تدريجياً في الهوامش الربحية مع بدء استيعاب تكاليف المشاريع الجديدة، ونمو أرباح القطاع خلال النصف الثاني من 2026 مقارنة بالنصف الأول، وعودة القطاع إلى تحقيق النمو في الأرباح، خصوصاً إذا استقرت تكاليف التمويل، واستمرت معدلات الإشغال الحالية، مرجعاً توقعاته إلى زيادة أعداد المؤمَّن عليهم صحياً، واستمرار خصخصة الخدمات الصحية والشراكات مع القطاع الخاص، ونمو الطلب على الخدمات التخصصية عالية الربحية، وتوسع المستشفيات الجديدة ووصولها إلى معدلات إشغال أعلى، ومساهمة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف التشغيلية.