مصر: اكتشاف خرطوش للملك سونسرت وتمثال لأفروديت في «مدينة هرقل العظمى»

قطع أثرية تعكس التنوع الحضاري والديني بإهناسيا عبر العصور

تمثال لرأس أفروديت بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)
تمثال لرأس أفروديت بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف خرطوش للملك سونسرت وتمثال لأفروديت في «مدينة هرقل العظمى»

تمثال لرأس أفروديت بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)
تمثال لرأس أفروديت بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف (جنوب القاهرة)، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيداً من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة، واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات التي أعلنت عنها البعثة برئاسة الدكتور محمد إبراهيم، مدير عام منطقة آثار بني سويف، كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشاً بارزاً لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود «أوزير نا رف»، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

جانب من الموقع الأثري بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)

وعثرت البعثة أيضاً على امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلاً عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، هذه الاكتشافات إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.

وأكد فتحي في بيان للوزارة، الأحد، على الاهتمام بالمواقع الأثرية كافة على مستوى الجمهورية، في إطار خطة الوزارة لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحة الثقافية.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يُعدّ من الاكتشافات المهمة، «خصوصاً أن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة؛ ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها»، على حد تعبيره.

اكتشاف خراطيش ولقى أثرية بإهناسيا (وزارة السياحة والآثار)

وأشار إلى أن «الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر كنيسةً لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية».

ولفت رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إلى أن «رأس تمثال أفروديت المكتشف يُعدّ من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة».

وتعدّ إهناسيا المدينة من أهم المواقع الأثرية في مصر؛ إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلاً عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم «هيراكليوبوليس ماجنا» أي «مدينة هرقل العظمى».

إحدى القطع الأثرية المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ووصفت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، إهناسيا المدينة بأنها «من أغنى الحقول الأثرية في مصر، وأكثرها قدرة على كشف طبقات متعاقبة من التاريخ المصري والمتوسطي؛ وهو ما تؤكده الاكتشافات الأخيرة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «التنوع اللافت في المكتشفات، والذي يمتد من الدولة الوسطى ممثلة في خرطوش الملك سنوسرت الثالث، مروراً بالمعبودات المصرية المحلية مثل أوزير-نفِر، وصولاً إلى المظاهر المعمارية والفنية اليونانية والرومانية، يعكس بوضوح استمرارية المكانة الدينية والحضارية للمدينة عبر ما يزيد على ألفي عام من التاريخ».

وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية خاصة لأنها «لا تمثل مجرد العثور على قطع أثرية منفصلة، بل تقدم أدلة جديدة على التفاعل الحضاري والثقافي الذي شهدته إهناسيا، المعروفة قديماً باسم (هيراكليوبوليس ماجنا)؛ فوجود رأس تمثال أفروديت الرخامي إلى جانب بقايا معبد دوري وبازيليكا رومانية يكشف عن تعدد المرجعيات الدينية والفنية التي تعايشت داخل المدينة، ويعكس تحولاتها العمرانية والدينية خلال العصرين اليوناني والروماني».

وتابعت أن «الكشف عن الكتلة الحجرية الحاملة لاسم الملك سنوسرت الثالث تبرز أهمية إهناسيا خلال عصر الدولة الوسطى، بما ينسجم مع ما تشير إليه المصادر الأثرية والنصوص التاريخية من كونها مركزاً دينياً وسياسياً بارزاً حظي برعاية الملوك المصريين».

وأشارت إلى أنه من الناحية الأثرية البحتة، فإن إعادة استخدام عناصر المعبد الدوري في إنشاء البازيليكا الرومانية تمثل نموذجاً واضحاً لظاهرة «إعادة توظيف الأحجار والعناصر المعمارية» (Spolia)، وهي ظاهرة معروفة في العالم القديم وتوفر معلومات مهمة حول التحولات العمرانية والاقتصادية والدينية التي مرت بها المدن التاريخية.

وفي المجمل، وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم، «تمثل هذه الاكتشافات إضافة علمية مهمة لدراسة تاريخ إهناسيا المدينة، وتؤكد أن الموقع لا يزال يحمل بين طبقاته الأثرية شواهد قادرة على إعادة صياغة فهمنا لتاريخ مصر الوسطى».


مقالات ذات صلة

مصر لحفظ كنوز «الكتبخانة الخديوية» برقمنة آلاف المخطوطات

يوميات الشرق دار الكتب المصرية أنشئت نهاية القرن التاسع عشر (دار الكتب والوثائق المصرية)

مصر لحفظ كنوز «الكتبخانة الخديوية» برقمنة آلاف المخطوطات

نظمت دار الكتب والوثائق القومية بمصر احتفالية بمناسبة مرور 156 عاماً على تأسيس «الكتبخانة الخديوية» التي تعد النواة الأولى لدار الكتب المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق محاولات لتحسين الصورة البصرية بجنوب القاهرة التاريخية (الشرق الأوسط)

مصر تحسّن الصورة البصرية لمحيط قلعة صلاح الدين بجداريات ملوّنة

تعمل محافظة القاهرة على تحسين الصورة البصرية بمحيط قلعة صلاح الدين التاريخية بتدشين عدد من الجداريات واللوحات الفسيفسائية لأشهر معالم القاهرة التاريخية.

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

أعلن مسؤولون أميركيون، الأربعاء، إعادة 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
ثقافة وفنون أحصنة «قصر هشام» في نواحي أريحا

أحصنة «قصر هشام» في نواحي أريحا

كشفت أعمال التنقيب في البادية الفلسطينية عن منشآت عمرانية تعود إلى الحقبة الأموية، أهمها قصر في قرية خربة المفجر، شمال أريحا، يُعرف اليوم باسم «قصر هشام»

محمود الزيباوي

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
TT

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)

أسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في وضح النهار في كييف، بينهم فتى في الرابعة عشرة، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من دونالد ترمب لإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوّي محلياً.

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن نظيره الأميركي حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلاً بشأن هذه المسألة.

وبُعيد الإعلان، أسفرت ضربة في وضح النهار بمسيّرة على مبنى يضمّ مكاتب في كييف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة سبعة على الأقلّ، بينهم طفل، على ما قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مارة يهرعون للاحتماء في الشارع على وقع هدير مسيّرة نفّاثة.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباحاً، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً، بحسب البلدية.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الفتى كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وبأن والدته في عداد المصابين.

وأسفرت هذه الضربات عن إصابة أكثر من 30 شخصاً، وفق فيتالي كليتشكو.

«سباق تكنولوجي»

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الهجوم الصباحي سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطابقين التاسع والعاشر جراء الهجوم.

وقال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً) خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه أمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس بينما يتم البحث عن حلول».

وندد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة». وأشار لاحقاً إلى أن مستودعاً تابعاً لسلسلة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة أصيب بالقرب من كييف.

رجال الإطفاء يعملون في موقع مستودع تابع لشركة «ماكدونالدز» تعرض لضربة بمسيّرة روسية (رويترز)

هجمات في وضح النهار

وفي منطقة أوديسا (جنوب)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية سبق أن تعرضت للاستهداف، وفق السلطات.

واضطر عناصر الإسعاف إلى إجلاء سبعة مرضى من مستشفى في زابوريجيا إثر غارة روسية ألحقت أضراراً بالمبنى وتسبّبت باندلاع حريق، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وتستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية. وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وكثّفت أوكرانيا من جهتها ضرباتها على روسيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة خصوصاً منشآت للجيش وأخرى للطاقة.

وليل الخميس إلى الجمعة، أصابت ضربات أوكرانية مصفاتين للنفط ومصنعاً عسكرياً وراداراً للجيش في عدّة مناطق روسية، بحسب ما كشف زيلينسكي عبر «تلغرام».

واتّهمت موسكو كييف، الجمعة، بقصف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية في منطقة تحت الاحتلال الروسي في جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة متطوّعين.

لا أثر فورياً

وقال زيلينسكي في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيّام من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

ومن شأن هذا المشروع في حال تحوّل إلى واقع ملموس أن يشكّل تقدّماً كبيراً لأوكرانيا التي تجهد للحصول على صواريخ «باك - 3» الاعتراضية لأنظمة «باتريوت» الوحيدة القادرة على إسقاط المقذوفات الباليستية.

لكنه مشروع يستغرق وقتاً طويلاً، ولن يكون له أيّ أثر فوري على الوضع الميداني في الوقت الراهن.

وكان الرئيس الأوكراني قد قال في فترة سابقة من هذا الأسبوع إن بدء إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوكرانيا قد يستغرق «سنة أو سنة ونصف سنة».

وأشار في يوليو (تموز) إلى أن البلد بحاجة إلى 30 صاروخ «باتريوت» على الأقلّ خلال الشتاء عندما تكثّف روسيا عادة ضرباتها على نظام الطاقة، ما يغرق ملايين الأوكرانيين في الظلمة والبرد.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 2022، حدّثت أوكرانيا أنظمتها للدفاعات الجوية، وطوّرت مجموعة واسعة من المسيّرات الاعتراضية التي تسمح لها بتحييد الجزء الأكبر من المسيّرات الانقضاضية الروسية.


ABD, Çin'i İran'a destek vermemesi konusunda uyardı

ABD Başkanı Donald Trump ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, 24 Eylül Perşembe günü Beyaz Saray'ın Gül Bahçesi'nde düzenlenen askeri geçit törenini izlerken (DPA)
ABD Başkanı Donald Trump ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, 24 Eylül Perşembe günü Beyaz Saray'ın Gül Bahçesi'nde düzenlenen askeri geçit törenini izlerken (DPA)
TT

ABD, Çin'i İran'a destek vermemesi konusunda uyardı

ABD Başkanı Donald Trump ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, 24 Eylül Perşembe günü Beyaz Saray'ın Gül Bahçesi'nde düzenlenen askeri geçit törenini izlerken (DPA)
ABD Başkanı Donald Trump ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, 24 Eylül Perşembe günü Beyaz Saray'ın Gül Bahçesi'nde düzenlenen askeri geçit törenini izlerken (DPA)

Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantıları kapsamında hız kazanan diplomatik temaslarda İran dosyası, ABD, Çin, Rusya ve Katar'ı kapsayan uluslararası görüşmelerin ana gündem maddelerinden biri oldu. Tahran üzerindeki savaş ve Hürmüz Boğazı krizi kaynaklı baskının arttığı bir dönemde Washington, Pekin'i İran'a herhangi bir destek sağlamaması konusunda doğrudan uyarırken iki ülke arasında boğazın deniz trafiğine açık tutulması gerektiği konusunda görüş birliği ortaya çıktı.

ABD'nin Çin Büyükelçisi David Perdue, Başkan Donald Trump ile Çin Devlet Başkanı Şi Cinping arasında gerçekleşen görüşmenin bazı ayrıntılarını paylaşarak İran dosyasının iki lider arasındaki zirvede gündeme geldiğini doğruladı.

Perdue, cuma günü CNBC'nin aktardığı açıklamasında Trump'ın Şi'ye, Çin'in İran'a sağlayacağı herhangi bir yardımın “kesinlikle kabul edilemez” olduğunu açıkça ifade ettiğini söyledi.

Bu mesaj, Çin'in İran açısından önemli bir ekonomik rol oynadığı bir dönemde geldi. Pekin ise aynı zamanda kendisini gerilimin düşürülmesine ve diplomatik sürecin ilerletilmesine katkı sağlayabilecek bir aktör olarak konumlandırmaya çalışıyor.

Zirvenin ardından iki taraf İran dosyasında herhangi bir ilerleme sağlandığını açıklamadı. Ancak Şi, ABD ile İran'ın daha önceki mutabakatlara dönmesi ve diyaloğu yeniden başlatmasına destek verdiğini belirtti. Perdue'nun açıklamaları ise Washington'ın görüşmeyi İran'a yönelik olası Çin desteğinin sınırlarını net biçimde çizmek için de kullandığını gösterdi.

Hürmüz konusunda görüş birliği

Krize ilişkin bir diğer başlıkta Perdue, Washington ile Pekin'in Hürmüz Boğazı'nın deniz trafiğine açık tutulması gerektiği konusunda hemfikir olduğunu söyledi.

Büyükelçi, küresel enerji ticaretinin başlıca güzergâhlarından biri olan boğazdan geçişlerin sürmesinin önemi konusunda Çin'in ABD ile aynı görüşü paylaştığını belirtti.

xcsdvdfv
Ortadoğu’da gerilimin sürdüğü bir dönemde Hürmüz Boğazı’ndan geçen gemiler (Arşiv - Reuters)

Washington ile Pekin'in İran'a yaklaşım biçimleri farklı olsa da Hürmüz konusunda ortaya çıkan bu ortak tutum, iki ülke arasında önemli bir kesişme noktası oluşturuyor. Bu görüş birliği, boğazın savaşın sona erdirilmesi ve bölgedeki gerilimin düşürülmesi çabalarında başlıca pazarlık kozlarından biri haline geldiği bir dönemde ortaya çıktı.

İran dosyası, Pekin ile Tahran arasındaki yakın ekonomik ilişkiler ve Çin'in krizde diplomatik bir rol üstlenme çabaları nedeniyle Trump ile Şi arasında ele alınması beklenen başlıca konulardan biriydi.

Diplomasinin alternatifi yok

New York'ta Rusya ve İran da Hürmüz krizinin diplomatik yollarla çözülmesine bağlılıklarını teyit etti.

Rusya Dışişleri Bakanlığı, Dışişleri Bakanı Sergey Lavrov ile İranlı mevkidaşı Abbas Arakçi'nin gerçekleştirdikleri görüşmede bölgesel ve uluslararası gelişmeleri, özellikle İran'la ilgili durumu ele aldıklarını bildirdi. Bakanlık, iki tarafın krize ilişkin “diplomatik çözümün alternatifi olmadığı” konusunda mutabık kaldığını açıkladı. Moskova ve Tahran krizin ABD ve İsrail'in “yasa dışı eylemlerinden” kaynaklandığını savundu.

Görüşmede ayrıca ikili ilişkiler ile farklı düzeylerde gerçekleştirilmesi planlanan Rusya-İran temaslarının takvimi ele alındı. Bu durum, bölgesel gerilimin tırmandığı bir dönemde Moskova ile Tahran arasındaki koordinasyonun sürdüğüne işaret ediyor.

Diyalog için uygun koşullar oluşturulması

Katar da paralel olarak arabuluculuk ve gerilimi düşürme çabaları kapsamında Tahran'la temaslarını yoğunlaştırdı.

Katar Dışişleri Bakanlığı, Başbakan ve Dışişleri Bakanı Şeyh Muhammed bin Abdurrahman Al Sani'nin New York'ta İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan ile “diyalog için uygun koşulların oluşturulmasını” görüştüğünü açıkladı.

Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantıları kapsamında gerçekleştirilen görüşmede taraflar, Katar'ın açıklamasına göre “bölgedeki son gelişmeleri, gerilimi düşürmek ve diyalog için uygun koşulları oluşturmak amacıyla yürütülen çabaları” ele aldı. Bu çabaların bölgesel güvenlik ve istikrarın güçlendirilmesine katkı sağlaması hedefleniyor.

Katar'ın girişimleri, krizin tarafları arasında siyasi kanallar açılmasına yardımcı olma yönündeki Doha çabalarının bir parçası. Ancak daha kapsamlı bir mutabakata ulaşma ihtimali, Washington ve Tahran'ın uzlaşma şartlarına ilişkin tutumlarına bağlılığını koruyor.

Kolombiya Tahran'la ilişkilerini kesti

İran üzerindeki siyasi baskının genişlediğini gösteren bir diğer gelişmede Kolombiya, Tahran'la diplomatik ilişkilerini kesti. Böylece Kolombiya, Latin Amerika'da Washington'ın bir diğer müttefiki olarak bu yönde adım atan son ülkelerden biri oldu.

Kolombiya hükümetinin perşembe günü açıkladığı karar 19 Eylül'de yürürlüğe girdi. Bogota, kararın “Batı Yarımküre'nin ulusal güvenliği” ile ilgili değerlendirmelere dayandığını bildirdi.

xs
Rusya Dışişleri Bakanı Sergey Lavrov ve İranlı mevkidaşı Abbas Arakçi (Arşiv - Reuters)

Kolombiya hükümeti İran'ı “uyuşturucu ticaretine karışan ve ülkenin güvenliğini tehdit eden terörist gruplarla ilişkiler kurmakla” suçladı ancak bu iddialara ilişkin herhangi bir kanıt sunmadı.

Bogota ayrıca İran'ı Hürmüz Boğazı'ndaki deniz trafiğini engellemek ve Orta Doğu'daki diğer ülkelere saldırmakla eleştirdi. Açıklamalar, İran ile ABD ve İsrail arasındaki devam eden çatışma bağlamında yapıldı.

Kolombiya hükümeti bununla birlikte İran'la konsolosluk ilişkilerini sürdüreceğini bildirdi.


بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
TT

بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده «لا تستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وقال خلال لقاء صحافي على هامش منتدى الثقافة الدولي في مدينة سان بطرسبورغ: «يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدواناً من جانب روسيا الاتحادية، ما يفرض عليهم تالياً الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها»، مضيفاً: «أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وأضاف أن روسيا تدرس الموقف من استئناف المفاوضات بهدف وضع حدّ للحرب في أوكرانيا بعد الهجمات الكثّيفة التي شنّتها كييف أخيراً على الأراضي الروسية.

وكشف أن «المقترحات بشأن استئناف المحادثات هي فعلاً على طاولة البحث... لكن بعد كلّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردّ»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.