10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

من عودة إيفان توني... مروراً بالثقة المتزايدة بجون ستونز... وصولاً إلى تجاهل أسماء لامعة في خط الهجوم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)

أقر توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، بأن التشكيلة التي سيصطحبها إلى كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل قد تفتقر إلى العنصر المثير الذي ميَّز تشكيلات إنجلترا السابقة. ولكن بالنسبة للمدرب الألماني، فإن الأمر كله يتعلق بالتناغم بين اللاعبين. ومنذ توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُظهر توخيل أي ميل إلى اختيار اللاعبين على أساس سمعتهم. وكان ذلك واضحاً عندما كشف عن قائمته التي ضمت 26 لاعباً. وغاب عن القائمة لاعبون مثل: ‌فيل فودين لاعب مانشستر سيتي، الذي بدأ المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2024، وكول بالمر لاعب تشيلسي، الذي سجل هدفاً في تلك المباراة، والمدافع القوي هاري ماغواير، وترينت ألكسندر-أرنولد لاعب ريال مدريد. ولكن ‌ضم مهاجم الأهلي السعودي ‌إيفان توني، ودجيد سبينس لاعب توتنهام هوتسبير، ولاعب وسط ‌برنتفورد المخضرم جوردان هندرسون، ونوني مادويكي لاعب آرسنال، وجاريل ‌كوانساه لاعب باير ليفركوزن أثار الدهشة.

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط جديرة بالدراسة، بشأن قائمة إنجلترا لكأس العالم:

أفضل فريق وليس أفضل اللاعبين

قال توماس توخيل إن تقليص قائمته الأولية المكونة من 55 لاعباً منحه «ميزة معينة». بالطبع، كان هناك بعض المكالمات الهاتفية الصعبة مع اللاعبين المستبعدين، كما أثارت بعض القرارات حتماً غضباً واسعاً، ولكن توخيل أشار بوضوح إلى أن بناء فريق قادر على تحقيق الفوز لا يعني بالضرورة «اختيار أكثر 26 لاعباً موهبة».

وكان الهدف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي هو بناء روح الفريق الواحد؛ ويعلم توخيل جيداً أن الحفاظ على الانسجام داخل المعسكر سيكون أمراً بالغ الأهمية، نظراً لأن المنتخب الإنجليزي يأمل أن يبقى في المونديال لمدة 7 أسابيع.

وقال المدير الفني الألماني: «لدينا 26 لاعباً يعرفون أدوارهم جيداً، وملتزمون بروح الفريق وعدم الأنانية». فهل كانت هناك رسالة موجهة إلى هاري ماغواير، بعد أن عبَّر المدافع المخضرم عن استيائه من استبعاده؟ قال توخيل عن قرار ماغواير الإعلان عن موقفه: «أعتقد أن ذلك لم يكن ضرورياً».

توخيل مقتنع تماماً بقدرات ستونز رغم معاناته من الناحية البدنية (أ.ف.ب) Cutout

كيف تجعل بيلينغهام يشعر بالرضا؟

من المهم للغاية أن يشعر جود بيلينغهام بالرضا، فالمنتخب الإنجليزي لن يتمكن من تحقيق الفوز إذا توترت علاقة توخيل بنجم ريال مدريد. ولكن ما قد يُساعد في هذا الأمر هو تبسيط النقاش حول مركز صانع الألعاب؛ خصوصاً بعدما استبعد توخيل كلاً من: كول بالمر، وفيل فودين، ومورغان غيبس وايت.

يشعر توخيل بأن ضم أكثر من 3 صانعي ألعاب كان سيُجبر أحدهم على اللعب في غير مركزه. وقال عن ذلك: «أرفض ضم لاعبين لمجرد أسمائهم الرنانة».

ومن الواضح أن توخيل لم يرغب في إحداث أي ضجة غير ضرورية، من خلال التساؤلات التي كانت ستطرح، من قبيل: من سيلعب؛ بالمر أم بيلينغهام؟ بيلينغهام أم فودين؟ من سيبدأ؟ ومن هو لاعبك المفضل في هذا المركز؟ علاوة على ذلك، سيكون إيبيريتشي إيزي خياراً جيداً على مقاعد البدلاء. كما أن بيلينغهام ومورغان روجرز صديقان منذ الطفولة. وقال توخيل عن ذلك: «إذا تنافسوا على مركز واحد، فمن الممكن أن يتنافسوا كشركاء، لا كخصوم».

توني ورقة رابحة تستحق الاختيار

فاجأ توخيل الجميع؛ بل وربما فاجأ نفسه، باختيار إيفان توني. لم يزر توخيل السعودية لمشاهدة مهاجم الأهلي السعودي، ولكن أحد مساعديه، جاستن كوكرين، زارها. وعندما ناقش توخيل الأمور المتعلقة بتشكيلة الفريق، وفكَّر في أفضل طريقة هجومية عندما يكون المنتخب الإنجليزي متأخراً في النتيجة، عاد مراراً وتكراراً إلى اللاعب الذي يبلغ من العمر 30 عاماً والذي لم يُستدعَ للمنتخب منذ يونيو (حزيران) 2025. يسعى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لاستغلال قدرات توني الهائلة في الكرات العالية وهدوئه في ركلات الجزاء، بالإضافة إلى أن هاري كين يُفضِّل اللعب معه. ولكن العقبة الوحيدة التي كان يتعين عليه تجاوزها هي سلوك توني خلال معسكر يونيو الماضي، عندما اقتصرت مشاركته على دقائق معدودة في مباراة ودية ضد السنغال. اضطر توخيل إلى توضيح الأمور مع مهاجم برنتفورد السابق قبل اختياره مجدداً.

الطقس والإرهاق سيلعبان دوراً مؤثراً

يرى توخيل أن وصول فرق إنجليزية إلى المباريات النهائية للبطولات الأوروبية الثلاث بمثابة دليل إضافي على أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. ولكن هذا يزيد أيضاً من مخاوفه بشأن الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «سيكون لاعبو فريقي متعَبين. وهذا لا يُسهِّل علينا السفر إلى 3 دول، والتعرض لتغيرات كبيرة في الأحوال الجوية».

لقد كان موسماً شاقاً. تحدث توخيل عن محاولة اللعب بأسلوب فرق الدوري الإنجليزي خلال كأس العالم. فهل سيكون من الممكن تكرار هذا الضغط العالي واللعب بهذه الشراسة والقوة في ظل درجات الحرارة الشديدة؟ الفوز بكأس العالم يعني خوض 8 مباريات في 33 يوماً. وأكد توخيل على ضرورة أن يكون التدوير بين اللاعبين مثالياً.

قدرات وإمكانات بيلينغهام قد تتراجع إذا توترت العلاقة مع توخيل (أ.ف.ب)

سبنس المتخصص

فقد جارود بوين مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، نتيجة صراع وست هام من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن معاناة توتنهام لم تؤثر على دجيد سبنس، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل منذ سبتمبر الماضي.

لا يحظى سبنس بشعبية كبيرة، ولكن توخيل يعتقد أنه لا يوجد ظهير آخر مثله. يستطيع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً اللعب في الناحيتين اليمنى واليسرى، وهو أسرع لاعب في إنجلترا، كما أنه يتميز بقوة كبيرة في الدفاع في المواقف الفردية، وهو الأمر الذي سيمنح المنتخب الإنجليزي قوة في هذا المركز؛ خصوصاً أن القوة البدنية ستلعب دوراً مهماً في المونديال.

يرى كثيرون أن لويس هول ولوك شو كانا يستحقان الانضمام للقائمة؛ خصوصاً أن سبنس ليس الأفضل في النواحي الهجومية، ولكن من المؤكد أن توخيل سيستعين به عند مواجهة جناح خطير من الطراز العالمي.

ستونز يحظى بثقة توخيل ولكن هل هو لائق بدنياً؟

شارك جون ستونز في 5 مباريات فقط مع مانشستر سيتي منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي منذ أكتوبر (تشرين الأول). فهل سنُكرر هذا الخطأ ونعتمد على لاعب يعاني من الناحية البدنية؟ من الواضح أن توخيل مقتنع تماماً بقدرات وإمكانات ستونز، ويرى أنه قائد ومدافع من الطراز العالمي.

لقد درس توخيل البيانات المتعلقة بتدريبات اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، وهو واثق من قدرته على مواكبة وتيرة المباريات. ونظراً لأن المباراة الافتتاحية لإنجلترا في كأس العالم ستكون في 17 يونيو، يأمل توخيل أن تُساعد فترة الراحة الطويلة ستونز على استعادة لياقته البدنية. إنها مُجازفة بكل تأكيد، وسيتعرض توخيل لانتقادات شديدة إذا تعرض ستونز للإصابة.

هل ستواجه إنجلترا مشكلة في عنصر الإبداع؟

كان توخيل قاسياً في انتقاده لبالمر وفودين، قائلاً إن الأول «لم يُثبت قدرته على تقديم مستويات ثابتة»، وإن مركز الثاني لم يعد واضحاً. ولكن ما يثير القلق حقاً هو أن المنتخب الإنجليزي يفتقر إلى التنوع في تشكيلته. صحيح أنه يمتلك أجنحة تتميز بالسرعة، وصحيح أن هاري كين يعود كثيراً للخلف، وهناك لاعبون قادرون على اختراق منطقة الجزاء، بالإضافة إلى عدم القدرة على التنبؤ بتحركات إيبيريتشي إيزي، ولكن كان بإمكان بالمر أن يغير مجرى المباريات إذا شارك بديلاً.

وهناك رأي يقول إن توخيل كان يجب أن يضم آدم وارتون لاستغلال تمريراته الخاطفة من العمق. أما بالنسبة لترينت ألكسندر أرنولد، فقد رأى توخيل أن عيوبه الدفاعية تفوق قدرته على تقديم تمريرات غير متوقعة. كما رأى أن مهارة كوبي ماينو في المساحات الضيقة في خط الوسط أفضل من هدوء وارتون في الاستحواذ على الكرة.

جيمس وستونز يمكنهما اللعب كمحوري ارتكاز

عندما سُئل توخيل عن السبب وراء استبعاد وارتون، قال إنه يعتقد أن ديكلان رايس وإليوت أندرسون قادران على تقديم «أشياء مميزة». أما بالنسبة لوجود بدائل كافية في مركز محور الارتكاز، فكان من المثير للاهتمام سماع توخيل يقول إن ستونز وريس جيمس يمكنهما منافسة جوردان هندرسون وماينو في هذا المركز. وكان توخيل نفسه قد عارض فكرة أن يلعب جيمس في خط الوسط قبل فترة وجيزة، قائلاً إن قائد تشيلسي أفضل في مركز الظهير الأيمن.

وقال توخيل، المعروف بأنه كثيراً ما يغير في مراكز اللاعبين داخل الملعب: «يستطيع ريس جيمس اللعب في مركز محور الارتكاز؛ لأنه يلعب فيه بمستوى عالٍ مع تشيلسي».

سيكون نيكو أورايلي هو الظهير الأيسر الأساسي، ولكنه لعب أيضاً كلاعب خط وسط مهاجم مع مانشستر سيتي.

استبعاد توخيل لفودين إضافةً لبالمر وألكسندر-أرنولد وماغواير أثار دهشة كثيرين (أ.ب)

هل يمتلك الفريق ما يكفي من الهدافين؟

بعيداً عن هاري كين، الهداف التاريخي لإنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، لا يوجد سوى لاعبَين اثنين في الفريق سجلا أكثر من 10 أهداف، وهما: ماركوس راشفورد الذي سجل 18 هدفاً، وبوكايو ساكا بـ14 هدفاً. وسجَّل كل من بيلينغهام ورايس وأولي واتكينز 6 أهداف بقميص منتخب إنجلترا، في حين سجَّل كل من نوني مادويكي وروغرز وتوني هدفاً واحداً، وسجل أنتوني غوردون هدفين. وبالتالي، فإن توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك.

سجَّل غوردون 17 هدفاً مع نيوكاسل هذا الموسم، فهل يستطيع تكرار هذه الفعالية الهجومية مع المنتخب الإنجليزي؟ في الواقع، لا يمكن أن يقع عبء تسجيل الأهداف على عاتق هاري كين وحده.

هل يمكن أن يتألق لاعب شاب؟

سيواجه آرسنال باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل، وهو ما يعني أن توخيل لن يتمكن من العمل مع كامل قائمة المنتخب الإنجليزي في بداية معسكر التدريب في فلوريدا. لذا قرر توخيل تعزيز الفريق في التدريبات بإضافة بعض اللاعبين الشباب.

سينضم أليكس سكوت، لاعب بورنموث، الذي كان قريباً من الانضمام إلى قائمة الـ26، إلى ريو نغوموها لاعب ليفربول، وجوش كينغ لاعب فولهام، مع احتمال انضمام لاعب آخر لاحقاً. فهل يمكن أن تؤدي إصابة أحد اللاعبين إلى انضمام لاعب من هؤلاء اللاعبين الشباب إلى القائمة النهائية؟

* خدمة «الغارديان»



«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)
أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)
أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

وبحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، ظهرت المخاوف بشأن أسعار التذاكر قبل انطلاق البطولة مبررة، مع ظهور مساحات واسعة من المقاعد الفارغة في مباراة كوريا الجنوبية أمام التشيك في غوادالاخارا يوم الخميس الماضي، وكذلك مباراة السبت بين قطر وسويسرا في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

ومع ذلك، ذكر «فيفا» أن مليوناً و28429 مشجعاً حضروا المباريات حتى يوم الاثنين، وكانت الملاعب ممتلئة بنسبة 99.34 في المائة وفقاً لبياناته.

ونشر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم صورة على «إنستغرام» مع المشجع رقم مليون، آيرون برين.

وكتب إنفانتينو: «شكراً جزيلاً لجميع مشجعينا المتحمسين الذين يواصلون ملء الملاعب، لقد جعلتم كأس العالم الأكثر شمولاً ممكناً».

وفي المقابل، حذرت مجموعة مشجعين من «الخطر» الناتج عن عدم وجود فصل بين الجماهير في المباريات.

وقال رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة «فوتبور سابورترز يوروب» لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «غياب الفصل بين الجماهير ليس أمراً طبيعياً في بطولة مثل هذه».

وأضاف: «ما يثير القلق هو أن (فيفا) لا يعرف فعلياً من يملك التذاكر هنا وهناك. بسبب الدفع نحو إعادة بيع التذاكر بشكل كبير».

مشجعون بمباراة فرنسا ضد السنغال (أ.ف.ب)

وتابع: «لذلك، فإن احتمال وجود جماهير الفريق أ وسط جماهير الفريق ب أصبح أكبر من أي وقت مضى».

وأشارت مصادر في «فيفا» إلى أن مشجعي المنتخبات الأكثر ولاء يتم تجميعهم ضمن تخصيص خاص يسمى «الرابطة المشاركة».

وأعلن «فيفا» لاحقاً أن المباريات الأربع التي أقيمت أمس الثلاثاء سجلت رقماً قياسياً جديداً لأكثر يوم حضوراً في تاريخ البطولة.

وتم تسجيل رقم جديد بلغ 281223 متفرجاً، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 277070، والذي تحقق في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، والذي شهد أيضاً أربع مباريات.

وجاء هذا الرقم الإجمالي من مباريات فرنسا ضد السنغال (80545)، والأرجنتين ضد الجزائر (69045)، والنمسا ضد الأردن (68527)، والعراق ضد النرويج (63106).

وذكر «فيفا» أن متوسط الحضور الحالي في كأس العالم 2026 يبلغ 65483 مشجعاً، وهو في طريقه لتجاوز الرقم القياسي الإجمالي للبطولة البالغ 3.5 مليون في نسخة 1994.


54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)
تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)
تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026، ما يؤكد القدرة الاستثنائية للبطولة على توحيد الجماهير وجذب اهتمامها في مختلف أنحاء أميركا الشمالية.

وبإجمالي 5.‏27 مليون مشاهد، أصبحت المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة أمام باراغواي أكثر مباراة كرة قدم مشاهدة في تاريخ البث التلفزيوني داخل أميركا.

كما جرى تحطيم العديد من الأرقام القياسية الوطنية والدولية على القنوات الناطقة بالإنجليزية والإسبانية، ما يعكس الانتشار غير المسبوق والزخم الكبير لأول نسخة من كأس العالم تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول.

وسجلت بطولة كأس العالم 2026 انطلاقة استثنائية داخل الملعب وخارجه؛ حيث حققت المباريات الافتتاحية التي خاضتها الدول المستضيفة الثلاث نسب مشاهدة قياسية في مختلف أنحاء أميركا الشمالية.

وفي الوقت الذي حضر فيه أكثر من مليون مشجع مباريات كأس العالم 2026 داخل الملاعب، وصلت نسب المشاهدة التلفزيونية في الدول المستضيفة إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث تابع أكثر من 54 مليون شخص مباريات الافتتاح الخاصة بكندا والمكسيك والولايات المتحدة، في دليل على قدرة البطولة الفريدة على توحيد الجماهير وإثارة شغفها في أنحاء القارة.

وفي معرض تعليقه على هذه الأرقام القياسية، قال جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «ما نشهده هنا تاريخي بالفعل. المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة أمام باراغواي أصبحت أكثر مباريات كأس العالم مشاهدة في تاريخ البث داخل الولايات المتحدة، بينما تابع أكثر من 54 مليون شخص في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات منتخباتهم الافتتاحية، محطمين الأرقام القياسية ومؤكدين أن كرة القدم توحد العالم حقاً».

وأضاف: «هذه الأرقام تخبركم بكل شيء عن أهمية هذه البطولة لهذه الدول ولهذه القارة، وللعالم بأسره. لكن الأمر لا يتعلق بالأرقام فقط، بل بملايين الأشخاص من مختلف أنحاء العالم الذين يجتمعون من خلال كرة القدم. الأجواء والطاقة والحماس في الدول المستضيفة أمر استثنائي. الجماهير في الملاعب الممتلئة، والمشاهدون في منازلهم، وحتى المحتفلون في الشوارع، جميعهم جزء من حدث فريد من نوعه».

أمّا المباراة التي فاز بها المنتخب المكسيكي على جنوب أفريقيا - المباراة الافتتاحية للبطولة - فقد سجلت أرقاماً قياسية جديدة؛ حيث بلغ متوسط عدد المشاهدين 4.‏23 مليون شخص، لتصبح المباراة الأكثر مشاهدة للمكسيك في كأس العالم خلال القرن الحادي والعشرين.

كما حققت المباراة حصة سوقية تلفزيونية بلغت 1.‏72 في المائة، ما يعني أن ما يقرب من 3 من كل 4 مشاهدين للتلفزيون في المكسيك كانوا يتابعون الظهور الأول للمنتخب المكسيكي في البطولة. وامتد تأثير المباراة إلى الولايات المتحدة أيضاً؛ حيث جذبت متوسطاً يقارب 20 مليون مشاهد، بينما سجلت شبكة «تيليموندو» أعلى نسبة مشاهدة لمباراة افتتاحية في كأس العالم باللغة الإسبانية في تاريخ التلفزيون الأميركي.

وأظهرت المباراة الافتتاحية لكندا أمام البوسنة والهرسك تنامي الحماس الشعبي تجاه البطولة، إذ بلغ متوسط عدد المشاهدين 1.‏3 مليون شخص عبر القنوات الناطقة بالإنجليزية والفرنسية. وأصبحت المباراة ثالث أكثر مباريات منتخب كندا للرجال مشاهدة في كأس العالم خلال القرن الحادي والعشرين، مع انطلاق مشواره في البطولة على أرضه وبين جماهيره.


أيمن حسين... هداف العراق المونديالي الذي خطفت الحرب والده وأخفت شقيقه

فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)
فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)
TT

أيمن حسين... هداف العراق المونديالي الذي خطفت الحرب والده وأخفت شقيقه

فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)
فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)

لم يكن الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج خلال «كأس العالم 2026» مجرد هدف عابر في مباراة انتهت بخسارة العراق 4 - 1، بل كان مدخلاً لحكاية إنسانية مؤلمة عاشها مهاجم المنتخب العراقي منذ طفولته.

ووفق صحيفة «ماركا الإسبانية»، فقد نجح أيمن حسين في تسجيل الهدف العراقي الوحيد في المباراة بعدما ارتقى لكرة عرضية من أمير العماري وحوّلها برأسه إلى الشباك، مؤكداً مجدداً مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم الكرة العراقية في السنوات الأخيرة.

وكان المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً قد لعب دوراً رئيسياً في إعادة العراق إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986، بعدما سجل هدفاً حاسماً في الملحق المؤهل إلى البطولة.

لكن خلف مسيرته الرياضية الناجحة تختبئ حياة مليئة بالمآسي والخسارات.

فأيمن حسين، المولود في مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، نشأ في منطقة عانت سنوات طويلة من الاضطرابات الأمنية والعنف والحروب. وبين عامي 2014 و2017 أصبحت المنطقة مسرحاً للمعارك والقصف خلال الحرب ضد تنظيم «داعش»، فيما تحولت التفجيرات والهجمات المسلحة جزءاً من الحياة اليومية للسكان.

غير أن المأساة الكبرى في حياة اللاعب بدأت قبل ذلك بسنوات.

أيمن حسين (أ.ب)

ففي عام 2008 قُتل والده، الذي كان ضابطاً في الجيش العراقي، خلال هجوم نفذه تنظيم «القاعدة» في بغداد، وتعرض لإطلاق نار في الصدر قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصابته، بعدما كان تلقى تهديدات متكررة من الجماعات المتطرفة.

ولم تتوقف معاناة العائلة عند هذا الحد.

فشقيقه، الذي كان يعمل في جهاز الشرطة المحلية، تعرض للاختطاف من منزله، ومنذ ذلك الوقت لا يزال مصيره مجهولاً، ولم تتمكن الأسرة من معرفة ما حدث له حتى اليوم.

وبعد أقل من ساعة على عملية الاختطاف تعرض منزل العائلة للقصف والتدمير بالكامل.

وقال أيمن حسين في تصريحات سابقة: «لا أحد يعرف على وجه الدقة ما الذي حدث له. هذه ليست أول مأساة تعيشها عائلتي، وربما لن تكون الأخيرة».

وفي عام 2014 اضطرت أسرته إلى مغادرة منزلها والنزوح إلى كركوك هرباً من المعارك الدائرة، لتتحول العائلة إلى لاجئين داخل وطنهم.

ورغم كل تلك الظروف الصعبة، فإن اللاعب واصل مطاردة حلمه في ملاعب كرة القدم.

وقال: «إذا تركتُ كرة القدم فلن يتغير شيء. لن أستعيد أي شيء فقدته... بل على العكس، أحمد الله على وضعي الحالي... لديّ منزل وجدران تحميني، بينما يعيش كثير من العراقيين النازحين في خيام».

وبات أيمن حسين اليوم أحد أبرز نجوم الكرة العراقية بعدما سجل 34 هدفاً في 96 مباراة دولية، كما سبق له تسجيل الهدف الذي منح العراق بطاقة التأهل إلى «دورة الألعاب الأولمبية» في ريو دي جانيرو عام 2016.

ورغم أن العراق خسر أمام النرويج في مستهل مشواره بكأس العالم، فإن هدف أيمن حسين رسم الابتسامة على وجوه ملايين العراقيين، تماماً كما فعل من قبل عندما قاد منتخب بلاده إلى العودة للمونديال بعد غياب 4 عقود.

وتبقى قصة أيمن حسين شاهداً على قدرة الرياضة على صناعة الأمل، حتى في حياة أشخاص دفعوا أثماناً باهظة خارج المستطيل الأخضر.