رئيس «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي لن يسبب «كارثة وظائف» عالميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5277334-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%A2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%B8%D8%A7%D8%A6%D9%81-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9
رئيس «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي لن يسبب «كارثة وظائف» عالمية
سام ألتمان خلال مؤتمر صحافي في سيول (أ.ف.ب)
قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، يوم الثلاثاء، إن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واعتمادها على نطاق واسع لن يؤديا على الأرجح إلى «كارثة وظائف» عالمية، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا لم تتسبب حتى الآن في فقدان واسع لوظائف ذوي الياقات البيضاء كما كان يُخشى.
وفي كلمة عبر الإنترنت خلال مؤتمر بنك الكومنولث الأسترالي (CBA) في سيدني، أوضح ألتمان أنه كان في البداية قلقاً بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستويات التوظيف عالمياً.
وأضاف أن فريقه التنفيذي كان «مصيباً إلى حد كبير» في التوقعات التقنية التي قدمتها «أوبن إيه آي» عند إطلاق «تشات جي بي تي» في عام 2022، لكنه أشار في المقابل إلى أنهم كانوا «مخطئين تماماً» في تقدير التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة.
وقال ألتمان في مقابلة مع الرئيس التنفيذي لبنك الكومنولث الأسترالي، مات كومين: «يسعدني أن أكون مخطئاً في هذا الشأن، فقد كنت أعتقد أن تأثير إلغاء وظائف ذوي الياقات البيضاء المبتدئين سيكون أكبر مما حدث بالفعل».
وتابع: «أعتقد الآن أنني أفهم بشكل أفضل سبب عدم حدوث ذلك، وأنا ممتن لذلك، لكن حدسي كان خاطئاً في هذا الجانب».
وأضاف أن بعض الانتقادات تشير إلى أنه كان بإمكانه «تقليل حالة القلق والتشاؤم في هذا المجال»، لكنه أوضح أنه كان يرى في ذلك الوقت أن الخطر حقيقي، ويستدعي النقاش، مشيراً إلى أن هذا الاحتمال لا يزال قائماً بدرجة ما.
ولم يقدم ألتمان أرقاماً محددة حول تأثيرات التوظيف، لكنه سبق أن أشار إلى إمكانية حدوث تسريحات وظيفية على مستوى القطاعات مع تطور الذكاء الاصطناعي. كما أعلنت شركات عالمية عدة، من بينها «إتش إس بي سي» و«أمازون» و«ستاندرد تشارترد» و«سي بي إيه»، عن استبدال أنظمة الذكاء الاصطناعي ببعض الوظائف داخلياً.
وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أوبن إيه آي» تستعد لتقديم طلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية استهداف تقييم يبلغ نحو تريليون دولار، وجمع ما لا يقل عن 60 مليار دولار.
«الجانب البشري» في العمل لا يمكن استبداله
وقال ألتمان إنه رغم تزايد دور الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات والوظائف، فإن هناك «جانباً بشرياً» في العمل لا يمكن الاستغناء عنه.
وأضاف أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في الرد على رسائل «سلاك»، والبريد الإلكتروني، لكنه عاد لاحقاً للقيام بذلك بنفسه في بعض الحالات.
وقال: «جعلته يرد على الرسائل قائلاً: هذا ذكاء سام الاصطناعي، وكان ذلك مثالاً جيداً بالنسبة لي على أننا نهتم فعلاً بالناس».
وتابع: «نحن نهتم بتفاعلاتنا مع الآخرين، وهذا أمر يستغرق جزءاً كبيراً من وقتي، ولا أستطيع تخيل استبدال الذكاء الاصطناعي به في الوقت القريب».
وأوضح أن هذا الإدراك غيّر، بشكل إيجابي وسلبي، نظرته إلى سوق العمل، مرجحاً أن يكون مختلفاً تماماً عما كان يُعتقد سابقاً.
واختتم قائلاً: «لا أعتقد أننا سنشهد كارثة فقدان وظائف كما يتوقعها البعض في هذا القطاع، أو يتحدثون عنها».
تخلُّف تطوير تقنيات السلامة كثيراً عن تطويرات قدراته
مارك سوليفان (واشنطن)
تزامناً مع قرار «الفيدرالي»... مصرف البحرين المركزي يرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319177-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-25-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3
تزامناً مع قرار «الفيدرالي»... مصرف البحرين المركزي يرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس
مصرف البحرين المركزي (رويترز)
رفع مصرف البحرين المركزي سعر فائدة الودائع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقاً لبيان صادر عن المصرف.
ويأتي القرار بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، في أول زيادة للفائدة منذ 3 سنوات، في وقت يواصل فيه البنك المركزي الأميركي مواجهة التضخم المرتفع.
وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع سعر الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75 في المائة و4 في المائة، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال عند مستويات «مرتفعة». وأضافت اللجنة أن رفع أسعار الفائدة سيدعم «عودة في الوقت المناسب» إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة.
«الفيدرالي» يلمح إلى رفع إضافي للفائدة خلال العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319171-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D9%85%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
رجل يمر أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، الأربعاء، إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال رفع آخر قبل نهاية العام.
وأقرت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية القرار بالإجماع، بأغلبية 12 صوتاً مقابل لا شيء، فيما أظهرت التوقعات المحدثة أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام، بينما رأى مسؤولان أن الزيادة الحالية قد تكون الأخيرة.
ولم يقدم رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش توقعاً ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» منذ توليه منصبه، فيما أشارت توقعات المسؤولين إلى عدم وجود زيادات إضافية مقررة في السنوات التالية، مع توقع خفض الفائدة مرة واحدة في 2028 ومرة واحدة على الأقل في 2029.
ورفع مسؤولو «الفيدرالي» توقعاتهم للتضخم هذا العام، إذ يتوقعون وصول مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.7 في المائة، والتضخم الأساسي إلى 3.4 في المائة، بزيادة 0.1 نقطة مئوية لكل منهما مقارنة بتوقعات يونيو (حزيران).
ولا يتوقع البنك عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة قبل 2029، فيما يتوقع تراجع التضخم إلى 2.3 في المائة في 2027، والتضخم الأساسي إلى 2.5 في المائة.
«الفيدرالي» يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 في اختبار صعب بين وارش وترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319164-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-2023-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B4-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
«الفيدرالي» يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 في اختبار صعب بين وارش وترمب
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75–4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة وارتفاع مخاطر انتقال موجة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي.
وجاء القرار في ختام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي بدأ الثلاثاء، بعدما تحولت توقعات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة بصورة حادة نحو رفع الفائدة.
وكانت العقود الآجلة تسعّر احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لزيادة ربع نقطة، مقارنة بنحو 36 في المائة قبل شهر، مع تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
ويمثل القرار تحولاً في مسار السياسة النقدية الأميركية بعد أن أبقت اللجنة سعر الفائدة في نطاق 3.50–3.75 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، في وقت كان صانعو السياسة يراهنون على أن عوامل مؤقتة وراء ارتفاع التضخم ستتلاشى تدريجياً.
لكن بيانات الأسعار الأخيرة، إلى جانب صعود تكاليف الطاقة واستمرار قوة النشاط الاقتصادي، عززت المخاوف من أن التضخم لن يعود إلى مستهدف البنك بالسرعة التي كان يأملها صانعو السياسة.
ويتركز الاهتمام الآن على رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي سيعقد مؤتمره الصحافي عقب القرار، وعلى الكيفية التي سيصف بها الخطوة وما إذا كان سيقدم إشارات إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتكتسب تصريحات وارش أهمية خاصة بعدما قال في خطابه خلال ندوة «جاكسون هول» الشهر الماضي إن البيانات الأخيرة لم تظهر تحسناً ذا مغزى في الاتجاهات الأساسية للتضخم، وإن البنك لا يزال أمامه «عمل يتعين القيام به» إذا لم يتحرك التضخم نحو مستهدفه بالسرعة الكافية.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن المستثمرين لا ينظرون إلى زيادة سبتمبر (أيلول) باعتبارها بالضرورة خطوة منفردة، إذ بدأت العقود الآجلة تسعّر زيادات إضافية في تكلفة الاقتراض.
كما عدّلت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها؛ إذ انتقل «مورغان ستانلي» من توقع عدم رفع الفائدة هذا العام إلى توقع زيادتين، إحداهما في سبتمبر والأخرى في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للمادة التي سبقت القرار.
وزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في مدينة آشفيل (رويترز)
ويأتي رفع الفائدة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً تضخمية متعددة. فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه البنك في مستهدف التضخم، بمعدل سنوي بلغ 3.7 في المائة في يونيو (حزيران) ويوليو، وفقاً لـ«رويترز»، فيما أعادت أسعار النفط المرتفعة إلى الواجهة مخاطر انتقال تكاليف الطاقة إلى الأسعار المحلية.
كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة، مع تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، في ظل موجة عالمية من ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وتظهر بيانات الاحتياطي الفيدرالي أن عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بلغ 4.97 في المائة في 15 سبتمبر، فيما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.3 في المائة.
ويضيف ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل تعقيداً إلى مهمة البنك، إذ إن أسعار الفائدة التي يحددها السوق تؤثر في تكلفة الرهون العقارية والائتمان للشركات والأسر، حتى عندما تكون حركة سعر الفائدة الأساسي محدودة.
كما أن ارتفاع العوائد الحكومية يزيد تكلفة تمويل الدين الأميركي في وقت يواجه فيه الاقتصاد عجزاً مالياً مرتفعاً.
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
«النقاط» ترسم ملامح المرحلة المقبلة
وبالتزامن مع قرار الفائدة، نشر الاحتياطي الفيدرالي تحديثه ربع السنوي للتوقعات الاقتصادية، بما يشمل توقعات التضخم والبطالة والنمو ومسار أسعار الفائدة الذي يراه صانعو السياسة مناسباً.
وتكتسب «النقاط» أهمية خاصة في هذا الاجتماع، بعدما أظهرت التوقعات السابقة انقساماً واسعاً بين أعضاء اللجنة بشأن المسار المناسب للفائدة.
ففي توقعات يونيو، رأى تسعة من أصل 19 مسؤولاً أن الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية 2026، بينما توقع تسعة آخرون بقاءها عند مستواها أو خفضها 25 نقطة أساس.
ومن شأن التوقعات الجديدة أن توضح ما إذا كان قرار سبتمبر يمثل بداية مسار أكثر تشدداً، أو مجرد استجابة محدودة لموجة التضخم الأخيرة.
ويحظى موقف وارش بأهمية إضافية في قراءة هذه التوقعات، إذ لم يقدم توقعاً فردياً في الجولة السابقة من «النقاط»، ومن المتوقع أن تترك تصريحاته بعد القرار مساحة محدودة للتنبؤ بمسار الفائدة، مع تأكيده أن القرارات ستظل مرتبطة بالبيانات.
التضخم والنفط في قلب القرار
ويأتي قرار رفع الفائدة في وقت عاد فيه النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتُعد هذه التطورات أحد العوامل التي دفعت توقعات التضخم والفائدة إلى الارتفاع في الأسابيع الأخيرة.
وارش في مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
ويواجه البنك بذلك معادلة صعبة: فرفع الفائدة يهدف إلى منع استمرار التضخم وترسيخ توقعات الأسعار المرتفعة، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الاقتراض ويضغط على الطلب والاستثمار.
كما أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية حتى من دون زيادات إضافية كبيرة في سعر الفائدة الأساسي.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأسواق إلى مراقبة ما إذا كانت الزيادة الحالية ستتبعها زيادات أخرى.
ووفق استطلاع لـ«رويترز» في 14 سبتمبر، تحول غالبية الاقتصاديين إلى توقع رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع زيادة واحدة على الأقل إضافية بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل.
اختبار جديد لاستقلالية «الفيدرالي»
ويحمل القرار أيضاً بعداً سياسياً، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن مراراً تفضيله أسعار فائدة منخفضة، فيما جاء تعيين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات بأن يتجه البنك إلى تخفيف تكاليف الاقتراض.
ويضع رفع الفائدة وارش أمام اختبار للحفاظ على استقلالية البنك في تحديد السياسة النقدية وفقاً لتقييمه للتضخم والنمو وسوق العمل.
وتكتسب مؤتمراته الصحافية أهمية خاصة في ظل ارتفاع حساسية الأسواق تجاه أي إشارة إلى المسار المقبل للفائدة.
وكانت الأسواق قد تعرضت في يوليو لموجة ارتفاع في عوائد السندات بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، عندما أبقى البنك الفائدة دون تغيير ولم يقدم وارش إشارات واضحة بشأن رؤيته للاقتصاد أو المسار المقبل للسياسة النقدية.
لكن خطابه في جاكسون هول ساعد في إعادة صياغة توقعات المستثمرين، قبل أن تعزز بيانات التضخم الأخيرة الرهانات على الرفع.
ومن ثم، فإن أهمية اجتماع سبتمبر لا تتوقف عند زيادة الـ25 نقطة أساس، وإنما تمتد إلى ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبعث برسالة واضحة إلى الأسواق بأن مكافحة التضخم تتطلب إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، أو أن زيادة سبتمبر ستظل خطوة مرتبطة بتطورات الأسعار والطاقة والبيانات المقبلة.