السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

أدى إلى وفاة 24 شخصًا ووزير الصحة: سيتم استجواب الجميع لمعرفة مسببات الحريق

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
TT

السلطات السعودية تفتح تحقيقًا في حريق شب في مستشفى جازان

عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يجلون أحد المصابين في حريق مستشفى جازان أمس (أ.ف.ب)

ربطت وزارة الصحة السعودية بين الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع حالات وفيات في مستشفى جازان نتيجة نشوب حريق بالمستشفى فجر أمس، ووصول إخصائيي الصيانة والسلامة لمعرفة أسباب الحريق، ومعرفة مسببات حدوث حالات الاختناق التي نتجت عنها الوفيات.
وأكد وزير الصحة السعودي خالد الفالح عزم وزارته إجراء مسح شامل للتأكد من سلامة المستشفيات، مبينًا في تصريحات له بعد وقوفه الميداني على الحادثة أن التجمهر أدى إلى إعاقة عمليات الإغاثة والطوارئ.
وبيّن الوزير السعودي أنه سيتم إعادة فتح المستشفى بعد التأكد من سلامة الإجراءات الصحة المعمول بها، مؤكدًا في ذات السياق أنه سيتم تقصي أسباب الحريق.
وأشار وزير الصحة السعودي إلى أن هناك حالة حرجة واحدة لا تزال تتلقى العلاج اللازم، مؤكدًا أن حالات الوفيات نتجت عن اختناق، وتم إخلاء قسم الأطفال بسرعة، مبينًا أن 17 حالة لا تزال تتلقى العلاج اللازم.
وتفقد الدكتور سعد المقرن وكيل إمارة منطقة جازان مستشفى جازان العام، للوقوف على آثار وتداعيات حادث الحريق، الذي اندلع فجر أمس في بعض أقسام المستشفى.
وأوضح وكيل الإمارة أن الزيارة جاءت بتوجيه من الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان، للتواصل والمتابعة مع المسؤولين بالمديرية العامة للشؤون الصحية وإدارة الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة لبذل جميع الجهود لاحتواء الموقف وإجلاء المرضى المنومين وتقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية للمصابين والاطلاع على تفاصيل وملابسات هذه الواقعة.
وتابع: «للأسف حدث تجمهر كبير واندفع بعض المواطنين ودخلوا المستشفى رغبة منهم في المساعدة، إلا أنهم في الواقع أعاقوا عملية الإخلاء والإغاثة من قبل الدفاع المدني والشؤون الصحية، و50 منهم أصيبوا في الحادثة وشغلوا المنقذين والمسؤولين والممارسين في إسعافهم».
وبالعودة إلى وزير الصحة فإنه بحسب التقارير الأولية فإن الحريق وقع في الدور الأول، وكل من كان في الدور الأول عدا مريض واحد كانت حالته الصحية صعبة جدًا توفي، مشددًا على أن الحريق لم يؤثر أو يتسبب في عدد كبير من الإصابات، وتم إخلاء مرضى الأطفال وقسم العناية المركزة بسلاسة في الدور الأول، إلا أن الدخان انتقل إلى الأدوار العليا من المستشفى، ولم يتم عزل هذا الدخان، بل انتشر في عنابر المستشفى في الدورين الثاني والثالث، وهذا ما سيتم التحقق من سببه، إضافة إلى مراجعة التصاميم الهندسية والإنشاء للمستشفى، وتسبب في جميع حالات المستشفى.
ولفت المهندس خالد الفالح إلى أن قسم الحضانة هم أول من عرفوا عن الحريق وتمكنوا من إخلاء القسم السليم. وأشار الوزير السعودي إلى أن «الصحة» افتتحت –أخيرًا - مستشفى الأمير محمد بن ناصر، وفيه أقسام تخصصية ونقلت إليه بعض الحالات من هذا المستشفى، وسيستمر في تشغيل عدد أعلى من الأسرّة هناك، موضحًا: «لن نستعجل بافتتاح أي مستشفى إلا بعد التأكد من أن يكون مؤهلا للتعامل مع كل الطوارئ».
ولفت الفالح إلى أن الفرق الطبية من المديرية الصحية منتشرة في المستشفيات لمتابعة حالاتهم، كما أن الملفات الطبية الخاصة بكل مريض نقلت إلى هذا المستشفى للتأكد أن الرعاية الصحية مستمرة وليس منقطعة.
وأصدرت وزارة الصحة بيانًا إلحاقيًا لبيانها السابق بشأن حادث الحريق الذي وقع في مستشفى جازان العام، أكدت خلاله أن جميع الوفيات وكذلك الإصابات في الحادث كانت نتيجة لاستنشاق الدخان الناتج عن الحريق.
وأعلنت الوزارة أنه تم خروج 57 حالة من المصابين في الحادث بعد تلقيهم للعلاج اللازم في المستشفيات التي حولوا إليها، كما أن الغالبية العظمى من المصابين الباقين في المستشفيات في حالة مستقرة، ولم يبقَ في العناية المركزة منهم سوى ثماني حالات فقط.
وفي وقت لاحق أصدرت وزارة الصحة بيانا أشارت فيه إلى أن إدارة المستشفى أعلنت فور وقوع الحريق حالة الطوارئ وتطبيق الخطط الموضوعة لإخلاء المرضى المنومين في مكان الحادث في الدور الأول الذي يحتوي على أقسام الولادة والأطفال والعناية المركزة. وأضافت أنه تم إخلاء الأطفال الموجودين في الحاضنات دون إصابات، وتم إخلاء المرضى في قسم العناية المركزة، ووقعت حالة وفاة واحدة فقط من بينهم، إلا أن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق قد امتد إلى أدوار أعلى في المستشفى مما تسبب في وفاة 25 شخصا، وإصابة 123 آخرين.
ووفقا لوزارة الصحة فقد تم تطبيق الخطط الإسعافية للطوارئ فور وقوع الحادث، حيث وصلت إلى الموقع 20 فرقة إسعافية من مستشفيات الوزارة الأخرى والدفاع المدني، كما وصل إلى المستشفى 20 فريقًا طبيًا من مستشفيات وزارة الصحة وغيرها، وسارع باقي الأطباء العاملين في المستشفى للمشاركة في الاعتناء بالمرضى، وقد تم تحويل المصابين إلى المستشفيات المجاورة ومستشفى الملك فهد ومستشفى الأمير محمد بن ناصر. كما توجهت فرقة من المختصين إلى جازان للتحقيق في ملابسات الحادث وتقويم الاستجابة له، وفاعلية خطط الطوارئ المطبقة لمواجهته، وسيوافي الفريق الوزارة بأية معلومات مستجدة حول هذا الحادث.
من جهته أوضح حمد الضويلع نائب وزير الصحة بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الوفيات في حادثة مستشفى جازان بلغت 24 حالة وفاة، وأن إجمالي أعداد المصابين بلغ 141 مصابًا، منهم 70 حالة لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في المستشفيات المحيطة.
وأكد الضويلع أن نحو 8 حالات لا يزالون يتلقون العلاج اللازم في العناية المركزة، موضحًا أن كثيرا من المصابين خرج من المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم.
وشدد نائب الوزير على أن المستشفيات المحيطة بالمنطقة تستوعب أعداد المصابين، كما أن الوزارة وضعت شبكة معلومات لنقل المعلومات الطبية للمصابين المنقولين إلى المستشفيات الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة تتولى العناية بهم وتتكفل بقيمة ومصاريف علاجهم.
وأضاف نائب الوزير: «لدى الوزارة القدرة على نقل أي مصاب إلى المستشفيات التخصصية الأخرى، إلا أن الحاجة إلى ذلك لم ترد»، مؤكدًا: «لا بد من انتهاء التحقيقات ووصول المستشارين والفنيين وإخصائيي السلامة لكي يتم معرفة أسباب الحادثة».
من جهة أخرى، أوضح الدكتور أحمد السهلي، مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان، لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري العمل حاليًا في البحث عن صلاحية رشاشات المياه، وآلية عملها الأوتوماتيكية واليدوية، مشيرًا إلى أنه سيجري التأكد إذا فعلا عملت وقت الحادثة أم لا.
وقال الدكتور السهلي إن الحادثة وقعت في الدور الأول، ويوجد فيه أقسام العناية الخاصة، وقسم رعاية الأطفال الخدج، حيث جرى إخلاؤهم على الفور، إلا أن تصاعد الدخان إلى الأدوار العلوية في أقسام الجراحة والباطنية، وكذلك الحالات المزمنة، أدى إلى تعرض المرضى هناك للاختناق، مؤكدًا أنه لا يبرئ إدارته المسؤولة عن مستشفيات منطقة جازان، ولا يتهم أحد خلال هذه اللحظات. وأضاف: «تم تشكيل لجنة من إمارة المنطقة، والشؤون الصحية، والدفاع المدني، وكذلك الأمن الجنائي في شرطة منطقة جازان، للبحث عن الأسباب التي أدت إلى الحادثة».
وذكر مدير الشؤون الصحية في منطقة جازان أن المستشفى يحتوي على إجراءات السلامة الأمنية، وكذلك مخارج الطوارئ كانت مفتوحة، واستخدمها كل من شارك في عملية الإنقاذ، إلا أن صورا تداولت بعد الحادثة بساعات عن وجود سلاسل على أبواب مخارج الطوارئ للمستشفى، وعاد السهلي بتعليقه على الصور بأنها قد تكون التقطت في وقت سابق.



التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.