40 فناناً عربياً وأجنبياً يحتفون بأم كلثوم في متحفها

رسموا بورتريهات لـ«كوكب الشرق» وفرقتها

لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
TT

40 فناناً عربياً وأجنبياً يحتفون بأم كلثوم في متحفها

لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)

«الست»، «ثومة»، «كوكب الشرق»، و«سيدة الغناء العربي»، كلها ألقاب أطلقها عشاق أم كلثوم عليها للتدليل والعرفان بقيمتها الفنية وتأثيرها في أجيال متتالية.

بريشة 40 فناناً عربياً وأجنبياً، استعاد معرض «كوكب الشرق» الملامح الفنية الراسخة عن أم كلثوم، بوصفها من أكثر المطربات تأثيراً وحضوراً في حياتها وحتى بعد رحيلها، وليجدد سيرة «سيدة الغناء العربي» في متحفها بالمنيل (وسط القاهرة).

المعرض الذي أقامته جماعة «بصمة فن» التي أسستها الفنانة المصرية أماني زهران، قومسير المعرض، وافتتحه حاتم البيلي، مدير متحف أم كلثوم، تضمن لوحات متنوعة من بينها بورتريهات لـ«كوكب الشرق» ورسومات لأزيائها أو لمقتنياتها الشخصية أو لحفلاتها وفرقتها الموسيقية.

لوحة تشير إلى الاندماج مع اللحن في أغاني أم كثوم (الشرق الأوسط)

وتوضح قومسير المعرض أنه «يضم فنانين من الكويت والبحرين وتونس وأميركا ومصر من عشاق أم كلثوم، عبّر كل منهم عن إحساسه من خلال رسم بورتريه لأم كلثوم أو فرقتها أو الآلات الموسيقية المستخدمة في أغانيها أو إكسسواراتها الشهيرة، في أعمال متنوعة بين الرسم والتصوير الزيتي والفوتوغرافي والديكوباچ والكولاچ وتقنية قش القمح».

وتضيف أماني زهران لـ«الشرق الأوسط»: «على سبيل المثال لم يرسم الفنان البحريني علي أحمدي ملامح وجه أم كلثوم بشكل مباشر، بل اختار تجسيدها من خلال حركات جسدها المميزة على المسرح، وتحديداً حركة يديها وهي تمسك بالمناديل الملونة. وتظهر في لوحته مجموعة شخصيات أو تجليات متكررة لـ(الست) بألوان مختلفة، وكأنّ كل لون وكل حركة يد تمثل حالة شعورية مختلفة أو أغنية معينة من روائعها».

وتضمنت اللوحة تشكيلات حروفية بين طيات فساتينها، فنجد الكلمات المكتوبة تنساب عمودياً لتشكل قوام الجسد، وهي تمثل مقاطع من أشهر قصائدها وأغانيها. في محاولة للتعبير أن الكلمات كانت تسكن في وجدان أم كلثوم ولم تكن فقط تغنيها.

الفنانون رصدوا ملابسها وكلمات أغانيها (الشرق الأوسط)

وتأتي لوحة الفنان البحريني إبراهيم شريف لتحتفي بصنّاع النغم والجنود المجهولين خلف الستار، معتمداً على الأسلوب التعبيري والتجريدي من خلال طمس الملامح، وهذا التكنيك الذكي ينقل تركيز المشاهد من هوية الأشخاص إلى حالة العزف والانسجام الجماعي. ورغم إخفاء ملامح العازفين، فإن الفنان أبرز الآلات الموسيقية وجعلها الشخصيات الحقيقية في اللوحة، ومن بينها آلة العود، وهي ركيزة التخت الشرقي، بينما تظهر الآلات الوترية الكلاسيكية الضخمة بحركاتها المألوفة (حركة القوس واليدين)، في تحية تشكيلية راقية لأعضاء فرقة «الست».

وعن عملها الذي شاركت به تقول الفنانة أماني زهران إنها قدمت لوحة اعتمدت على أسلوب «التتابع الحركي والزمني» في كادر واحد؛ حيث نشاهد 3 وجوه لأم كلثوم في وضعيات مختلفة، ففي الخلفية تظهر ملامحها في حالة اندماج تام مع الكلمات والألحان، فمها مفتوح بالكامل في ذروة الغناء، ووجه آخر يصدح بالصوت، مما يعكس قوة حنجرتها وامتداد نبراتها. وفي المقدمة تركيز على الوجه وعيناها مغمضتان بشدة، ترفع يديها وتكاد تلمس وجهها، وهي الحالة التي تعبّر عن الشجن العميق، والتأثر بالكلمات والألحان.

لوحات المعرض جسدت لقطات من تاريخ أم كلثوم (الشرق الأوسط)

وتضيف الفنانة: «اعتنيت بتفاصيل منحت العمل هويته الكلثومية مثل الأقراط والخواتم، ويبرز المنديل بلون (أصفر) مع (أخضر ليموني مشع) في المقدمة، ومنديل آخر بلون بنفسجي في الخلفية لتوثيق (الحالة الوجدانية) لأم كلثوم أثناء الغناء؛ عبر رصد حركتي الروح والجسد وتفاعلهما مع النغم، وذلك للتعبير عن مسيرة (الست)».

وجاءت لوحة الفنانة الكويتية فضيلة عيادة «ذكريات» لتقدم لنا صورة تعبر عن قصيدة «ذكريات» لأم كلثوم، حيث رسمت سيدة تسير بمحاذاة شاطئ البحر الهائج. في حالة شعورية صنعتها الفنانة باستخدام الألوان الدافئة في السماء كخلفية عاطفية، واعتمدت على تأثيرات الموج العنيف ليعكس تلاطم الذكريات أو المشاعر داخل النفس البشرية.

أما الفنانة الكويتية مريم البشر فقدمت عملاً هو عبارة عن قصيدة بصرية تدمج الصوت بالصورة؛ ونجحت الفنانة في ترجمة الإحساس السمعي لأغاني أم كلثوم إلى عناصر مرئية ملموسة (ورد، خط عربي، وآلات موسيقية)، لتقدم تحية فنية راقية لرمز من رموز الفن العربي الأصيل.

كما شاركت الفنانة الكويتية عطارد الثاقب بلوحة متميزة التكوين، تعتمد على أسلوب الفن التشكيلي المعاصر مع دمج عناصر من المدرسة التعبيرية والرمزية، ورسمت أم كلثوم بتفاصيلها الجميلة في أعلى اللوحة ثم ألوان متباينة بين دفء الزهور والورد في الأعلى، وبين غموض في منطقة الجمهور، وعبرت عنها بالكفوف التي تصفق إعجاباً وانبهاراً بـ«الست».


مقالات ذات صلة

«جذور وأجنحة»... تحليق دائم مستلهم من صفحات الحياة

يوميات الشرق يتضح تأثر الفنانة بالمدرسة المستقبلية في المعرض (الشرق الأوسط)

«جذور وأجنحة»... تحليق دائم مستلهم من صفحات الحياة

في معرضها الجديد، تواصل الفنانة ماجي الشاويش تقديم تجربتها الفنية المختلفة عبر عنوان يختصر جانباً من رؤيتها بمعرض «جذور وأجنحة».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق صورة مركبة لسارق الموناليزا

هل كانت الموناليزا لتشتهر لولا سارقها؟

سرقة القرن الفنية... كيف تحولت «الموناليزا» من لوحة عادية إلى أيقونة عالمية بفضل لص؟

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق شجرة من حياة مُستعادة (الشرق الأوسط)

«تحت سماء واحدة»... فسحة لفناني الجنوب اللبناني في بيروت

يبقى الفنّ قادراً على وَصْل الناس وحماية الرابط بينهم حين تتبدّل الأمكنة وتضيق الخيارات...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق معروضات متنوعة في معرض المتحف اليوناني الروماني (وزارة السياحة والآثار)

كنوز المتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية إلى النور

تحت عنوان «الإسكندرية... هوية وثقافة عبر الزمن»، نظم المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية أول معرض أثري مؤقت له منذ إعادة افتتاحه.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد سهيل يفتّش في الجسد عن أثر الآخر (الشرق الأوسط)

محمد سهيل يُعيد رسم معنى الاكتمال

عالم مكتظّ بأجساد ناقصة، لكنه ليس عالماً مستسلِماً للنقص.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.


مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

قررت الحكومة المصرية تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» التي تمثل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة، وقام رئيس الهيئة أحمد المسلماني بتوقيع اتفاقية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً)، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي أحمد رستم.

وتأتي تلك الخطوة في إطار ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية، ووصلت هذه التسويات إلى 294.1 مليار جنيه تم توقيعها منذ يونيو (حزيران) الماضي، وتواصل الحكومة التنسيق مع مختلف الجهات لإغلاق ملف التشابكات المالية والمديونيات.

وعدّ وزير التخطيط أن «ما تحقق ليس مجرد تسوية مديونيات لكنه ضبط للمركز المالي لبنك الاستثمار القومي ليتمكن من استعادة قدرته على القيام بدوره التنموي بشكل أكثر كفاءة وفاعلية»، وتستكمل هذه التسويات الجهود المبذولة لتسوية المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية المختلفة، والتي يعود بعضها لثمانينات القرن الماضي، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، الأربعاء.

وأضاف أن «ما نشهده اليوم يعزز ويؤكد النجاحات المؤسسية والمالية المتتالية التي يحققها بنك الاستثمار القومي، كما أنها تعكس إرادة قوية من الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها من أجل إنهاء المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بصورة شاملة، بما يُعزز دور البنك في دعم جهود التنمية باعتباره إحدى الأذرع التنموية الرئيسية للدولة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات ليست فقط تسوية للمديونيات لكنها إعادة ضبط للمركز المالي للبنك ليقوم بدوره بكفاءة وفاعلية».

جانب من توقيع التسوية (رئاسة مجلس الوزراء)

ويضم ماسبيرو نحو 20 قناة تلفزيونية من بينها الأولى والثانية والفضائية المصرية، إضافة إلى قطاع الأخبار وقطاع قنوات النيل المتخصصة والقنوات الإقليمية، فضلاً عن محطات الإذاعة التي تنطلق من المبنى، وهو الإعلام الرسمي في الدولة، وكان من قبل يضم مقر وزارة الإعلام.

ووصف موقع الهيئة الوطنية للإعلام اتفاق تسوية الديون بأنه «نهاية لأكبر أزمة في تاريخ ماسبيرو»؛ خصوصاً مع المنافسة التي تواجهها قنوات ماسبيرو من القنوات الفضائية الخاصة.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلن من قبل عن خطوات وإجراءات لتطوير ماسبيرو وإعادته لسابق مجده عبر تطوير قنواته وإطلاق برامج جديدة.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان أن هذه التسوية خطوة مهمة لماسبيرو تساعده على استعادة دوره الإعلامي الريادي في المنطقة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نشكر المبادرة الرئاسية والحكومية لتسوية هذا الملف الشائك والمتراكم، والشكر أيضاً لتحركات أحمد المسلماني التي أسهمت في إنهاء هذه الأزمة التي كانت تعوق أي محاولات أو جهود للتطوير».

وأكد شومان أن هذه الخطوة تستتبع خطوات أخرى لتطوير الاستديوهات والمحتوى، وتابع: «لا بد من عودة الإعلانات إلى ماسبيرو، ولا بد أيضاً من نشر المحتوى وترويجه على المنصات الرقمية، وأن تلتزم الحكومة بدعم ماسبيرو، ويجب أن يترافق كل هذا مع فتح المجال العام ليصبح ماسبيرو معبراً عن كل أطياف المجتمع في إطار الثوابت الوطنية والأمن القومي».


فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية التي تنوعت بين اختيار الممثلين المشاركين والتعاقد معهم، والتحاور مع متابعيهم عبر «السوشيال ميديا» عن بعض التفاصيل الفنية للمسلسلات المنتظر عرضها خلال أشهر قليلة.

واتضح بعض معالم الحكايات الدرامية الرمضانية التي ستعرض خلال 15 حلقة، أو ستستمر مع الجمهور طوال 30 يوماً، حيث تنوعت بين الأكشن والإثارة، والشعبي، والاجتماعي، وفق صناعها، وخصوصاً أبطالها الذين حرصوا على الإشارة إليها تباعاً، أبرزهم محمد رمضان، وأحمد العوضي، وياسر جلال، وعمرو يوسف، وأحمد داود، وكذلك حمادة هلال الذي يواصل تقديم حكايات «المداح».

وشَوّق محمد رمضان جمهوره لمسلسله الجديد «عشماوي»، الذي ستدور أحداثه في إطار شعبي، وهي الثيمة التي اشتهر بها في الدراما التلفزيونية، وذلك خلال 30 حلقة ستشهد على عودته للمنافسة الرمضانية بعد غياب 3 مواسم منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، وقبل أيام أكد محمد رمضان، أن ترشيحات «عشماوي» الفنية لم تتم بعد، وأنها ستكون عقب الانتهاء من كتابة المسلسل.

ويستعد أحمد العوضي، لخوض البطولة مجدداً عبر مسلسل «سلطان الديب» تأليف محمود حمدان، وتدور أحداثه في إطار شعبي، وهو الإطار الفني الذي اعتمده العوضي قبل سنوات وقدم من خلاله مسلسلات مثل «حق عرب»، و«علي كلاي»، و«فهد البطل»، كما اعتاد العوضي على مشاركة جمهوره من خلال مسابقات تخص عمله الدرامي، كان أحدثها طلب معرفة اسم بطلة مسلسله القادم.

بدوره، أعلن المنتج كريم أبو ذكري عن تعاقده مع عمرو يوسف على بطولة مسلسل من 15 حلقة بعنوان «180»، إخراج أحمد ماجد المصري، وتأليف محمد حجاب، وتدور أحداثه في إطار أكشن وإثارة، ويشهد على عودة عمرو يوسف للمنافسة في موسم رمضان بعد غياب، والاعتماد على تقديم مسلسلات في مواسم فنية أخرى.

ياسر جلال يستعد لمسلسله الرمضاني (فيسبوك)

وكشف المؤلف محمود حمدان عن أسماء فريق عمل مسلسل «ونس» الاجتماعي، وهو من إنتاج كامل أبو علي، ومصطفى العوضي، وإخراج أحمد محسن، وبطولة أحمد داود، الذي نافس العام الماضي في موسم رمضان عبر مسلسل «بابا وماما جيران».

وبعد تقديمه للمسلسل الاجتماعي الكوميدي «كلهم بيحبوا مودي»، أعلن الفنان ياسر جلال عن تعاقده على تقديم مسلسل «القناع»، من 15 حلقة للعرض في موسم الدراما الرمضاني، كما تعاقدت غادة عبد الرازق على بطولة مسلسلين بعنوان «خيوط من ذهب»، و«روح وجسد»، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك للعرض في الموسم نفسه بعد مشكلات إنتاجية واجهتها العام الماضي وتسببت في تأجيل مسلسلها «عاليا».

وأعلن الكاتب عبد الرحيم كمال عن تقديم مسلسل «قاصد طريق» إخراج أكمل شهير، وبطولة إياد نصار الذي قدم العام الماضي مسلسل «صحاب الأرض» ولاقى نجاحاً كبيراً، كما يستمر حمادة هلال في تقديم حكايات «المداح» للعام السابع على التوالي.

فريق عمل «قاصد طريق» في جلسات تحضيرية (فيسبوك)

وعن رأيها في «الحجز المبكر» وإعلان بعض الفنانين عن الوجود في موسم الدراما الرمضاني، أكدت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان أنها «خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع الدراما بأن العمل الجيد يحتاج إلى وقت وفير».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان عن دخول عمل في موسم رمضان لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حجز مكان في الخريطة، بينما يبدأ التنفيذ الحقيقي في اللحظات الأخيرة، وإنما يجب أن يكون بداية فعلية لمراحل التنفيذ».

وعن مميزات التحضير المبكر لموسم الدراما الرمضاني الذي يعد الأهم والأكثر حضوراً على مدار العام وفق تعبيرها، أكدت آمال عثمان، أنه يمنح الصناع فرصة أكبر لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، مضيفة: «كلما اتسع هامش الوقت، أصبح من الممكن اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل وصول العمل للجمهور».