الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
TT

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، معتبرة أن النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مجدداً إلى منصة التتويج.

وركزت معظم الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدرت عناوين الصحافة الأوروبية.

رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية» (تصوير نايف العتيبي)

صحيفة «سبورت» الكاتالونية اعتبرت أن رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أن قائد النصر أثبت أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حققوا لقب الدوري في خمس دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، معتبرة أن الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أن رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أن النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر، بسبب خسارة عدة بطولات محلية وقارية، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أن دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

صحيفة «إل باييس» الإسبانية ركزت بدورها على الجانب التنافسي، معتبرة أن رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجل ثنائية حاسمة أمام ضمك ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

في البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

قائد البرتغال رفع رصيده إلى 973 هدفاً (تصوير نايف العتيبي)

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، معتبرة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية فركزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أن الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس أوفى بوعده لرونالدو بعدما قال له منذ البداية إنه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، معتبرة أن دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حققه سابقاً مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أن النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أن هذا اللقب كان يحمل قيمة خاصة جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أن رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، بدا وكأنه حقق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشاركة في سادس كأس عالم بمسيرته الصيف المقبل.

موقع «فلاش سكور» وصف التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أن مشروع رونالدو مع النصر احتاج وقتاً أطول من المتوقع حتى يتحول إلى بطولة حقيقية، خاصة مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أن وجود خورخي خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

رونالدو كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر (تصوير نايف العتيبي)

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أن النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب ثلاثة أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أن جماهير النصر منحت قائد الفريق تحية خاصة خلال الاحتفالات، بعدما تحول إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت عدة صحف بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشاركة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لعشرين عاماً كاملة على أعلى مستوى.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية الأفريقية»: زد المصري يستهل مشواره باكتساح أساس الجيبوتي

رياضة عربية احتفالية لاعبي زد المصري تكررت 4 مرات أمام أساس (نادي زد)

«الكونفدرالية الأفريقية»: زد المصري يستهل مشواره باكتساح أساس الجيبوتي

استهل زد المصري مشواره في ظهوره الأول في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بفوز كبير 4 - صفر على ضيفه أساس تيليكوم ممثل جيبوتي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية البرازيلي خوان بيزيرا (نادي الزمالك)

البرازيلي خوان بيزيرا سيعود للزمالك خلال أيام

أكّد حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك المصري، أن البرازيلي خوان بيزيرا لاعب الفريق سيعود إلى النادي خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة إسبانيول وإشبيلية (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: إسبانيول يخطف التعادل من إشبيلية

تعادل إسبانيول في اللحظات الأخيرة مع ضيفه إشبيلية 1/1، مساء الأحد، ضمن  منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الجزائري إيلان قبال نجم باريس اف سي «يمين» تألق في فوز فريقه على مرسيليا (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: مرسيليا يسقط وسط جماهيره أمام باريس إف سي

خيّب أولمبيك مرسيليا آمال جماهيره بالسقوط على ملعبه أمام باريس إف سي بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة الثالثة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس إلى ربع النهائي على حساب تومي بول

تغلب الإسباني كارلوس ألكاراس 6-4 و6-3 و6-4 على الأميركي تومي بول، المصنف العشرين في مباراة حافلة بالضربات القوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.


91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
TT

91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)

لم تكن ليلة عادية في «الجوهرة المشعة»، بل كانت لحظات تجلّى فيها الاتحاد أمام النصر، محققاً انتصاراً كانت النقاط الثلاث جزءاً من مكاسب عديدة حصدها الفريق بعد أداء ملحمي. وكان النيجيري جورج استثنائياً بكل معنى الكلمة، إذ أحرز هدفين؛ الأول بمتابعة وحس تهديفي عالٍ، فيما يُسجل الثاني كهدف أيقوني في تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما ارتقى عالياً على طريقة المهاجمين الكبار، ووضع قدمه حيث يضع المهاجمون رؤوسهم، مسجلاً بطريقة تشبه ما يفعله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والنرويجي إيرلينغ هالاند. وكان جورج بطل الليلة في الجولة الخامسة، بعدما نال جائزة رجل المباراة.

فيسينغ خلال المباراة (نادي الاتحاد)

ويبدو أن ينز فيسينغ كان يحتفظ بسلاح جورج في الجولات الماضية، حتى يهيئ له الوقت والمكان المناسبين ليلمع بريقه، وهو ما حدث في مواجهة النصر، الذي ترك مساحات كبيرة في دفاعه استغلها هجوم الاتحاد مرتين، فيما لم ينجح الفريق في استثمار مساحات أخرى لتعزيز النتيجة، مكتفياً بهدفَي الشوط الأول.

المواجهة، التي حضرها أكثر من 47 ألف مشجع، لم يكن فريق ينز فيسينغ يحتمل فيها سوى الانتصار، من أجل مواصلة الاقتراب من المنافسين، وتحديداً الهلال المتصدر الذي حقق خمسة انتصارات، والنصر والقادسية اللذين حققا أربعة انتصارات. وكانت الخسارة ستعني ابتعاد الاتحاد عن القمة، وربما إرسال رسالة بفقدان القدرة على المنافسة، في ظل وجود منافسين لا يعرفون التوقف. أما الانتصار، فوضع الاتحاد على بعد أربع نقاط من المتصدر، ونقطة واحدة فقط عن المركز الثاني، ليعود الفريق من الباب الكبير إلى دائرة المنافسة على القمة.

وخلال تحضيراته للمواجهة، راهن فيسينغ على قدرة لاعبيه على تحقيق الانتصار والنتيجة الإيجابية، رغم حالة الإحباط التي سادت قبل المباراة، نظير ما رآه المتابعون من محدودية التعاقدات خلال سوق الانتقالات. وطالب المدرب الألماني لاعبيه بالحركة الدؤوبة، وقال لهم: «نستطيع الانتصار لو قمنا بحركة أكبر من الخصم، هذا الأمر سيمنحنا أفضلية في الملعب».

وتجلَّى هذا الأمر بوضوح في الإحصائيات، إذ أظهرت أرقام «سوفا سكور» أن معدل المسافات المقطوعة من لاعبي الاتحاد بلغ 91.8 كيلومتر في المباراة، مقابل 67.7 كيلومتر للاعبي النصر، وهو ما يعكس حسن قراءة المدرب الألماني للمواجهة، بعدما جعل الضغط والركض المستمر شرطاً رئيسياً للانتصار، في صورة تعكس العقلية الألمانية في فهم كرة القدم.

وفي المؤتمر الصحافي، تحدث فيسينغ عن العقلية التي يريد رؤيتها من لاعبيه، وذلك رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، قائلاً: «كرة القدم التي نريدها تعتمد على المجموعة؛ الجميع يدافع والجميع يسجل الأهداف. لقد شاهدتم ما قام به يوسف النصيري في الدقيقة 92 عندما عاد واستخلص الكرة وأنقذ الفريق من هدف شبه مؤكد، هذا هو السلوك الذي نريده».

وبالحديث عن المجموعة، فإن المدرب الألماني يؤمن بالعمل الجماعي ويمنح مساحة كبيرة لمساعديه، خصوصاً السعوديين منهم، كما كان يفعل مع فريقه الياباني. وظهر ذلك خلال المواجهة من خلال تدخل المساعد حسن خليفة، الذي أشار إلى قدرة مهند الشنقيطي على اللعب في مركز الظهير الأيسر.

إذ استجاب ينز لاستشارة الخبير خليفة وجاء القرار في الدقيقة 85، بعدما تعرض فارس عابدي لإجهاد كبير ولم يعد قادراً على استكمال المواجهة بالقوة والحيوية ذاتها، في ظل نفاد تبديلات المدرب. وقرر الجهاز الفني وضع الشنقيطي في الظهير الأيسر، مع مساندة من يوسف النصيري في الجناح، ومحاولة التغطية على إجهاد عابدي وعدم قدرته على الدخول في التحامات وسباقات سرعة متكررة. وتعكس مثل هذه التغييرات أثناء المباراة ثقة فيسينغ بطاقمه، وفهم أفراده لقدرات اللاعبين وأدوارهم.

وعلى مستوى الأفراد، كان لاعبو الاتحاد حاضرين ذهنياً وبدنياً بصورة لافتة، إلا أن الأداء الذي ظهر عليه أحمد الجليدان في مركز الظهير الأيمن كان ملفتاً، إذ شكل جبهة رئيسية انطلقت منها خطورة الاتحاد في الجهة اليمنى. وقام الجليدان بأدوار مزدوجة، بين الظهير تارة والجناح تارة أخرى، وساهم في صناعة الهدف الأول، قبل أن يكمل 50 دقيقة بامتياز ويطلب التغيير.

ويُعد الجليدان أحد أكثر اللاعبين تطوراً منذ وصول المدرب الألماني، إذ أظهر استجابة واضحة، وتحديداً على الجانب البدني الذي شهد تحسناً كبيراً بفضل العمل مع مدرب خاص خلال حصص إضافية لتحسين هذا الجانب.

وكان ديون لوبي، هو الآخر، أحد العوامل الحاسمة في انتصار الاتحاد، بفضل قدراته البدنية في وسط الملعب. ويستطيع اللاعب الحفاظ على الكرة في أصعب اللحظات، مستفيداً من استخدام جسده بطريقة تجعل مهمة افتكاك الكرة منه معقدة. واللافت أنه لم يفقد أي كرة خلال المواجهة، وهو ما ساعد الاتحاد على الصمود في اللحظات الصعبة، خصوصاً خلال فترات الضغط التي مارسها النصر بحثاً عن العودة في النتيجة.

وتبقى إحدى النقاط السلبية في المواجهة عدم استغلال المساحات وعمليات الارتداد التي قام بها الاتحاد، إذ توفَّرت مساحات عديدة أثناء اندفاع النصر بحثاً عن العودة إلى المباراة، غير أن الرعونة حضرت في كثير من اللحظات، وهو ما تسبب في غضب فيسينغ على خط التماس. وقال المدرب الألماني عن ذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «لم نكن موفقين في المرتدات التي صنعناها».

وحاول المدرب الألماني الشاب ضبط حماس فريقه في أكثر من مناسبة، خصوصاً مع القرارات التي كان يتخذها اللاعبون وسط صيحات الجماهير. وكاد غضب فيسينغ يظهر بوضوح عندما تقدم ديوم لوبي وريتشارد ريوس في الشوط الثاني إلى حدود منطقة جزاء النصر، تاركين خلفهما مساحة كبيرة، ليطلب منهما الهدوء واللعب بوعي أكبر، مع المحافظة على النتيجة واستهداف المساحات، دون اندفاع مبالغ فيه قد يكلف الفريق هدف التعادل.


التعاون يُعزز صفوفه بهليل النجمة ومحنشي القادسية

التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
TT

التعاون يُعزز صفوفه بهليل النجمة ومحنشي القادسية

التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)

أعلن نادي التعاون تعاقده رسمياً مع اللاعب ناصر الهليل قادماً من نادي النجمة، في صفقة تمتد لثلاثة أعوام مع خيار أفضلية التجديد لموسم رابع، وجاء هذا التوقيع ليشكل تدعيماً مهماً لصفوف الفريق الأول، في ظل القدرات الفنية المتطورة التي أظهرها اللاعب خلال الفترة الماضية مع ناديه النجمة ودفعت إدارة النادي للتحرك السريع لحسم الصفقة قبل إغلاق فترة الانتقالات.

وأثار الإعلان الرسمي للتعاون عبر حسابه في منصة "إكس" اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعدما علّق النادي على الصفقة بعبارة "مساعيهم خابت.. ناصر الهليل انضم للتعاون"، في إشارة واضحة لحسم الصفقة لصالح السكري رغم التنافس الكبير عليه، حيث حظي الهليل باهتمام كبار أندية دوري روشن، إلا أن رغبته في ارتداء شعار التعاون وجدية المفاوضات رجحت كفة العرض المقدم من إدارة النادي على بقية العروض.

وفي سياق مواصلة التحركات الإدارية لتعزيز جودة القائمة وتوفير البدائل المناسبة للجهاز الفني، واصلت إدارة التعاون نشاطها في سوق الانتقالات من خلال إبرام صفقات إضافية شملت خطوطاً مختلفة، واستطاعت الإدارة حسم ملفات لاعبين شباب ويمتلكون خبرة جيدة في الدوري المحلي لضمان جاهزية الفريق للمنافسات المقبلة.

وشهدت الساعات الأخيرة إعلان التعاون رسمياً عن ضم الثنائي فارس الغامدي قادماً من نادي الاتفاق، وإبراهيم محنشي قادماً من نادي القادسية، وتأتي هذه الخطوة بعقود تمتد لثلاث سنوات مع خيار التجديد لموسم إضافي لكل منهما.