الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
TT

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، معتبرة أن النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مجدداً إلى منصة التتويج.

وركزت معظم الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدرت عناوين الصحافة الأوروبية.

رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية» (تصوير نايف العتيبي)

صحيفة «سبورت» الكاتالونية اعتبرت أن رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أن قائد النصر أثبت أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حققوا لقب الدوري في خمس دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، معتبرة أن الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أن رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أن النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر، بسبب خسارة عدة بطولات محلية وقارية، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أن دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

صحيفة «إل باييس» الإسبانية ركزت بدورها على الجانب التنافسي، معتبرة أن رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجل ثنائية حاسمة أمام ضمك ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

في البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

قائد البرتغال رفع رصيده إلى 973 هدفاً (تصوير نايف العتيبي)

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، معتبرة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية فركزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أن الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس أوفى بوعده لرونالدو بعدما قال له منذ البداية إنه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، معتبرة أن دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حققه سابقاً مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أن النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أن هذا اللقب كان يحمل قيمة خاصة جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أن رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، بدا وكأنه حقق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشاركة في سادس كأس عالم بمسيرته الصيف المقبل.

موقع «فلاش سكور» وصف التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أن مشروع رونالدو مع النصر احتاج وقتاً أطول من المتوقع حتى يتحول إلى بطولة حقيقية، خاصة مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أن وجود خورخي خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

رونالدو كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر (تصوير نايف العتيبي)

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أن النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب ثلاثة أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أن جماهير النصر منحت قائد الفريق تحية خاصة خلال الاحتفالات، بعدما تحول إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت عدة صحف بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشاركة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لعشرين عاماً كاملة على أعلى مستوى.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: هاميلتون حقق حلماً «كان يبدو مستحيلاً»

رياضة عالمية لويس هاميلتون سائق فيراري بطل برشلونة (أ.ب)

«فورمولا 1»: هاميلتون حقق حلماً «كان يبدو مستحيلاً»

بدا لويس هاميلتون وكأنه يطارد حلماً مستحيلاً مع فريق فيراري في الموسم الماضي، لكنه حقق الحلم في إسبانيا بفوزه المؤثر الأحد بسباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)

مونديال الأثرياء... كيف تحولت كأس العالم 2026 إلى البطولة الأغلى للجماهير؟

منذ أن وصف رئيس فيفا جياني إنفانتينو كأس العالم 2026 بأنها «104 مباريات بحجم السوبر بول»، بدا واضحاً أن النسخة الأكبر في تاريخ البطولة ستكسر أرقاماً كثيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية مارتن أوديغارد قائد النرويج (نادي آرسنال)

«مونديال 2026»: أوديغارد يبدد المخاوف بشأن إصابته قبل مواجهة العراق

قال مارتن أوديغارد قائد النرويج إنه لا يشعر بأي قلق بشأن لياقته البدنية قبل مباراة فريقه الافتتاحية في المجموعة التاسعة من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو )
رياضة عالمية احتفالات كبرى تنتظر فريق نيويورك نيكس بعد فوزه بلقب "ان بي ايه" (إ.ب.أ)

«إن بي إيه»: نيويورك تستعد لاحتفال «تاريخي» إثر تتويج نيكس باللقب

وجه زهران ممداني، رئيس بلدية نيويورك، ثلاث كلمات إلى ناخبيه ، بعد أن أحرز نيويورك نيكس لقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، إذ قال: "موكب الخميس بمانهاتن".

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جناح برشلونة ومنتخب اسبانيا لامين يامال (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: يامال لن يبدأ أساسياً أمام الرأس الأخضر

أكد مدرب المنتخب الاسباني لكرة القدم لويس دي لافوينتي الأحد أن جناح برشلونة لامين يامال بات جاهزا لكنه لن يبدأ أساسيا في مباراة الاثنين ضد الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )

«المونديال»: ترقب عربي لانطلاقة السعودية ومصر

الجمهور السعودي حضر بكثافة في ميامي (د.ب.أ)
الجمهور السعودي حضر بكثافة في ميامي (د.ب.أ)
TT

«المونديال»: ترقب عربي لانطلاقة السعودية ومصر

الجمهور السعودي حضر بكثافة في ميامي (د.ب.أ)
الجمهور السعودي حضر بكثافة في ميامي (د.ب.أ)

تتجه الأنظار العربية، اليوم (الاثنين)، إلى افتتاح مشوار المنتخبين السعودي والمصري في كأس العالم 2026.

ويأمل «الأخضر» السعودي، لدى مواجهته نظيره الأوروغواياني، في ميامي ضمن المجموعة الثامنة، تكرار انطلاقته التاريخية في مونديال قطر 2022 عندما أسقط الأرجنتين بطلة العالم لاحقاً، مع سعيه لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ إنجاز مونديال 1994.

وفي سياتل، تبحث مصر عن أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم عندما تواجه بلجيكا. ويعوّل «الفراعنة» على محمد صلاح الذي بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لهدافي المنتخب.

من جانب آخر، يستعد المنتخب الإيراني لمواجهة نيوزيلندا، غداً (الثلاثاء)، وسط مخاوف من احتجاجات سياسية في لوس أنجليس، في ظل تداعيات التوتر السياسي مع الولايات المتحدة. وطالبت طهران الاتحاد الدولي لكرة القدم بضمان رفع العلم الإيراني الرسمي فقط داخل الملاعب.


مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
TT

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب، حملتها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا. وبين طموح «الأخضر» في استعادة وهج مونديال 1994، ورغبة الأوروغواي في تأكيد حضورها تحت قيادة مارسيلو بييلسا، وحلم الرأس الأخضر في كتابة فصل تاريخي، تبدو المجموعة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة على مستوى التوازن والطموحات المتباينة.

سالم الدوسري... أمل السعوديين أمام الأوروغواي (المنتخب السعودي)

«الأخضر»... بداية لا تحتمل التردد

يدخل المنتخب السعودي المواجهة الأولى أمام الأوروغواي مدركاً أن نتيجة المباراة قد ترسم ملامح طريقه في المجموعة مبكراً، خصوصاً أنه سيصطدم بإسبانيا في الجولة الثانية، قبل أن يختتم الدور الأول أمام الرأس الأخضر. لذلك تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد افتتاح؛ إنها فرصة لانتزاع دفعة معنوية كبيرة والتمسك بحلم بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 32 عاماً.

ولم ينجح المنتخب السعودي في تجاوز دور المجموعات منذ ظهوره التاريخي الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما بلغ دور الـ16 من مجموعة ضمت هولندا وبلجيكا والمغرب. ومنذ ذلك الحين، حضر «الأخضر» في خمس نسخ لاحقة دون أن يكرر ذلك الإنجاز، رغم أنه صنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم في قطر 2022 بفوزه على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي 2-1، قبل أن تتوج الأرجنتين لاحقاً باللقب.

وتأتي المشاركة الحالية وسط ظروف فنية مختلفة، إذ تولى اليوناني يورغوس دونيس المهمة قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد. ولم تكن التحضيرات مثالية بالكامل، حيث خاض المنتخب السعودي سلسلة مباريات ودية شملت الفوز على بورتوريكو 3-0، والخسارة أمام الإكوادور 1-2، ثم التعادل السلبي مع السنغال في آخر محطاته قبل دخول البطولة.

لاعبو الرأس الأخضر في التدربيات (اتحاد الرأس الأخضر -فيسبوك)

ورغم ذلك، يبدو «الأخضر» متسلحاً بتجربة لاعبيه الدولية وبحالة الثقة التي تمنحها ذكريات الفوز على الأرجنتين. ويبرز سعود عبد الحميد، مدافع نيس الفرنسي، بوصفه اللاعب السعودي الوحيد المحترف خارجياً، فيما تبقى المجموعة الأساسية قادمة من الدوري المحلي الذي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة لافتة بعد استقطاب أسماء عالمية كبيرة، ما أسهم في رفع نسق المنافسة والاحتكاك.سالم الدوسري... ذاكرة الأرجنتين وحلم الهدف الثالثوسيكون سالم الدوسري، قائد المنتخب ونجمه الأبرز، في واجهة التطلعات السعودية. فاللاعب الذي دخل تاريخ كأس العالم بهدفه الشهير في مرمى الأرجنتين عام 2022، يرغب في التسجيل للمرة الثالثة توالياً في المونديال، بعدما هز شباك مصر في نسخة 2018، ثم الأرجنتين في قطر.

ويملك الدوسري سجلاً دولياً لافتاً، إذ خاض 107 مباريات مع المنتخب السعودي وسجل 26 هدفاً، كما سبق له التسجيل في كأس آسيا والألعاب الأولمبية، إلى جانب بصماته الحاسمة مع الهلال. ورغم بلوغه 34 عاماً، لا يزال جناح الهلال يحتفظ بفاعليته، بعدما أنهى الموسم الماضي بـ10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

ويحمل الدوسري لقب أفضل لاعب في آسيا مرتين، ويعرف جيداً كيف يتعامل مع الضغط والانتقادات. وقد سبق أن قال رداً على ما يثار حول مستواه: «لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم. همّي المستطيل الأخضر». كما شدد قبل المونديال على أن الأهم بالنسبة إليه هو المنتخب، مضيفاً أن التعامل مع كأس العالم يجب أن يكون «خطوة بخطوة»، بدءاً من دور المجموعات دون استباق الأحداث.

فالفيردي قوة كبرى في الأوروغواي (أ.ف.ب)

ومن المنتظر أن يقود فراس البريكان الخط الأمامي للمنتخب السعودي، رغم استدعاء أكثر من خيار قادر على شغل مركز المهاجم الصريح. وسجل البريكان 16 هدفاً في 72 مباراة دولية، ما يجعله إحدى الأوراق الهجومية المهمة لدونيس في مواجهة دفاع أوروغواياني قد يعاني من غيابات مؤثرة.الأوروغواي... بييلسا بين الفلسفة والشكوكعلى الجانب الآخر، تدخل الأوروغواي المباراة وهي تحمل تاريخاً كبيراً في كأس العالم، إذ توجت باللقب عامي 1930 و1950، وبلغت نصف النهائي عام 2010، وربع النهائي عام 2018، قبل أن تخرج من دور المجموعات في نسخة 2022. ومع مارسيلو بييلسا، بدا المنتخب في بداياته قادراً على استعادة شخصيته الهجومية، خصوصاً بعد انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في تصفيات أميركا الجنوبية.

لكن الصورة تغيرت لاحقاً. فقد أهدرت الأوروغواي نقاطاً في تسع من آخر 12 مباراة بالتصفيات، وعجزت عن التسجيل في ثماني منها، كما تعرضت لانتقادات بعد نتائج ودية متواضعة، بينها الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-5، ثم التعادل مع إنجلترا 1-1 والجزائر 0-0 في مارس (آذار) الماضي. ولذلك تبدو مواجهة السعودية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة بييلسا على تحويل أفكاره إلى أداء مستقر في البطولة.

ويواجه المدرب الأرجنتيني تحديات متعددة؛ أولها الانسجام الجماعي، وثانيها الفاعلية الهجومية، وثالثها الحالة البدنية لعدد من عناصره. وهناك شكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز ورونالد أراوخو وجيورجيان دي أراسكايتا وماتياس فينا وسيباستيان كاسيريس، بينما يُنتظر أن يقود فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور وداروين نونيز الخطوط الرئيسية للفريق.

ويبدو نونيز، مهاجم الهلال السعودي، في قلب الأسئلة الأوروغوايانية. فقد كان اللاعب الأكثر مساهمة تهديفياً في عهد بييلسا بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين، لكنه لم يسجل دولياً منذ «كوبا أميركا» 2024، كما عانى من تراجع في النسق خلال تجربته الأخيرة مع الهلال. ومع ذلك، فإن قدرته على الانفجار في المباريات الكبرى تجعله أحد أهم مفاتيح «لا سيليستي» أمام السعودية.

ولم تعد الأوروغواي تعتمد على أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني، لكنها لا تزال تملك جيلاً قوياً يقوده فالفيردي، ومعه أراوخو وأوغارتي وبنتانكور ونونيز. غير أن سؤال الانسجام بين بييلسا ولاعبيه يظل حاضراً، خصوصاً بعد الانتقادات التي رافقت فترة المدرب وقرار استبعاد ناهيتان نانديس لاعب القادسية السعودي.منتخب إسبانيا... مرشح كبير يبحث عن كسر عقدة المونديالوفي المباراة الثانية للمجموعة، تفتتح إسبانيا مشوارها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا، وهي تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للتتويج. فقد تعافى المنتخب الإسباني من خيبة الخروج أمام المغرب في ثمن نهائي مونديال 2022، وتوج بكأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا، كما فاز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وحل وصيفاً للبرتغال في نسخة 2025.

لكن المونديال يحمل عقدة واضحة لـ«لا روخا». فمنذ التتويج التاريخي عام 2010، لم يحقق المنتخب الإسباني أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ خرج من دور المجموعات عام 2014، ثم من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح. ولذلك تأتي هذه النسخة كفرصة لإعادة إسبانيا إلى مكانتها العالمية.

ويقود لويس دي لا فوينتي المنتخب منذ رحيل لويس إنريكي بعد مونديال قطر، وقد نجح في بناء فريق شاب وديناميكي يملك ثقة كبيرة. وقال الظهير أليكس غريمالدو إن الحديث عن إخفاقات الماضي لم يعد يشغل الفريق، مضيفاً أن اللاعبين يركزون على العمل اليومي والوصول بأفضل جاهزية ممكنة. أما الحارس دافيد رايا فأكد أن إسبانيا تتعامل مع كونها بطلة أوروبا «بشكل طبيعي جداً»، لأنها تملك منتخباً كبيراً.

وتبدو إسبانيا مكتملة الصفوف تقريباً، مع تعافي لامين يامال ونيكو وليامس من إصابتين عضليتين. وأكد دي لا فوينتي أن الثنائي سيكون متاحاً أمام الرأس الأخضر، بينما قال بيدرو بورو إنهما تعافيا بنسبة كاملة ويتدربان بصورة طبيعية.

وسيكون يامال، البالغ 18 عاماً، أحد أبرز وجوه البطولة. فاللاعب الذي يدخل أول كأس عالم في مسيرته بعد تتويجه أفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، يُنظر إليه داخل المعسكر الإسباني بوصفه النجم القادر على ترك بصمة كبرى. وقال أيتور كارانكا، المدير الفني للاتحاد الإسباني، إن «هذه كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». ويجاوره في قلب المشروع الإسباني بيدري، الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الطبيعي لتشافي وإنييستا، بعد موسم أعاد فيه تأكيد مكانته بين أفضل لاعبي الوسط في العالم.الرأس الأخضر... الحلم الصغير في مواجهة الكبار

أما الرأس الأخضر، فيدخل كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حاملاً قصة ملهمة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 500 ألف نسمة، وهي ثالث أصغر دولة تتأهل إلى النهائيات بعد آيسلندا وكوراساو. وقد نجح منتخب «القروش الزرقاء» في حجز بطاقة مباشرة عن أفريقيا بعدما تفوق في مجموعة ضمت الكاميرون وأنغولا، وحقق الفوز في جميع مبارياته الخمس على أرضه دون أن تهتز شباكه.

ويقود المنتخب المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم «بوبيستا»، منذ عام 2020. وهو قائد ومدافع سابق للمنتخب، ويعرف جيداً طبيعة الكرة في الجزر العشر الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.

وقال رئيس الاتحاد ماريو سيميدو إن الهدف الرئيسي هو تجاوز الدور الأول، معتبراً أن المنتخب لا يريد وضع أهداف غير واقعية، لكنه في الوقت نفسه يملك طموحاً كبيراً. وأضاف أن شعار الفريق هو «نو باي» باللغة الكريولية، أي «نحن منطلقون بطاقة وقوة».

ويعترف سيميدو بصعوبة مواجهة إسبانيا، لكنه يرفض عقلية الهزيمة قبل المباراة، قائلاً إن كرة القدم لا تحسم قبل صافرة النهاية. كما يرى أن قوة الرأس الأخضر تأتي من الجالية الكبيرة في الخارج، ومن لاعبين محترفين يضيفون قيمة للمنتخب، إلى جانب روح جماعية صنعت التأهل التاريخي.


دونيس: لسنا هنا للدفاع… سنضغط على أوروغواي

اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

دونيس: لسنا هنا للدفاع… سنضغط على أوروغواي

اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

رفع اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، سقف الطموحات قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في افتتاح مشوار الأخضر بكأس العالم 2026، مؤكداً أن فريقه لا يتوجه إلى المباراة بهدف الدفاع وانتظار المنافس، بل يسعى لفرض شخصيته والضغط على خصمه منذ البداية، مستنداً إلى الثقة التي لمسها في لاعبيه خلال فترة الإعداد القصيرة.

وشدد دونيس خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المواجهة على أن المنتخب السعودي يملك من الإيمان والطموح ما يكفي لمقارعة أقوى المنتخبات، مستحضراً الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر، ومؤكداً أن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات المسبقة بقدر ما تكافئ الفرق الأكثر تركيزاً وإصراراً داخل الملعب.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، بعد سؤاله عن زيادة عدد المنتخبات: «نعم أعتقد أن عدد الفرق زاد، وهناك فرصة للعديد من المنتخبات للمشاركة وصقل تجاربهم، العدد أصبح أكبر وهناك احتمال أكبر لبلوغ الدور التالي».

وعن الثنائي صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي، وتحديداً وأنه كان مؤمناً باللاعب صالح أبو الشامات عندما كنت مدرباً للخليج ما الذي اختلف وما سبب استبعادهما؟ قال رداً على «الشرق الأوسط»: «هذا ليس الوقت المناسب للسؤال حول القرارات الفردية للحديث عن لاعب بعينه، وإذا ما تحدثنا عن صالح أبو الشامات فإنه من المعروف أن المدرب يتخذ بعض القرارات الصعبة، ورسالتي لجميع اللاعبين سنعطي الفرصة لجميع اللاعبين سواسية للمشاركة».

وعن فترة التحضيرات، كشف المدرب اليوناني: «لم يكن الوقت طويلاً أمامنا في التحضيرات، في نهاية شهر مايو (أيار) انتهى الدوري لدينا، ودربت الفريق 12 حصة تدريبية وكان لدينا وقت للراحة والحديث مع اللاعبين، جميع أعضاء الفريق قاموا بالعمل والتركيز غداً سنؤكد جودة لياقتنا وسنلعب بكامل الجدية».

وقال دونيس الذي أمضى سنوات عدة في كرة القدم السعودية: «عملت وعشت في السعودية للعديد من السنوات، ومطلع على تاريخ كرة القدم، لدينا عدد من الذكريات الإيجابية في كأس العالم مثلما حدث في مونديال 94، ويجب أن يكون لدينا إلهام تجاه هذه الإنجازات».

وفيما يتعلق بمنتخب الأوروغواي الذي لم يجر أي مواجهة ودية وتدرب في المكسيك قبل أن يصل إلى ميامي، فهل يعتقد أن الأوروغواي يرى مواجهة السعودية والرأس الأخضر تحضيراً لمواجهة إسبانيا، قال دونيس: «لا أستطيع أن أجيب حول تحضيرات الفرق الأخرى هذه ليست مسؤوليتي، حاولنا تحليل الخصم وطريقة لعبه، ونقوم بذلك بطريقة جيدة، نحن نركز على مواجهة الغد وهي مواجهة مهمة أمام فريق قوي ومدرب رائع، ومن المطلوب أن نرد على ذلك، وأعتقد أن مجموعتنا من أصعب المجموعات، وسنرى كيف نتعامل مع ذلك في الملعب، لا بد أن يكون لدينا ذكاء وإصرار وهذا ما سنقوم به».

وأضاف مدرب الأخضر السعودي: «لا يمكن أن تتوقع ما قد يحدث في كرة القدم، ما حدث في قطر النسخة الماضية انتصرنا على الأرجنتين ولم نستطع الوصول للدور التالي كل مواجهة لها أهمية كبيرة وهذا ما نعمل عليه».

وعلق مدرب المنتخب السعودي على التوقفات في المباراة التي تصل إلى أربعة توقفات فهل تؤثر في استراتيجية المدربين، قال: «الظروف المناخية صعبة وهذه التوقفات مهمة لأنها تمنحنا الفرصة لإعطاء التعليمات للاعبين، لا نستطيع أن نقول ما هي النتيجة من مثل هذه القرارات، ولكن هذه هي القاعدة علينا العمل والاستفادة من هذه التوقفات وإعطاء التعليمات وربما هذا الأمر يساعد اللاعبين».

وأشار دونيس: «قبل المواجهة أمام الأرجنتين من كان يتخيل أن المنتخب السعودي سينتصر؟»، مضيفاً: «من المهم معرفة الخصم والإيمان والتعامل مع أي ظروف، ولا نستطيع معرفة ماذا سيحدث، وهذا يعتمد على طريقتنا وتركيزنا ونحن ندرك إمكاناتنا وإمكانية الخصم».

دونيس قال إنه ممتن للسعودية على ما قدمت له منذ حضوره الأول في 2015 (أ.ف.ب)

وعن مواجهة نجوم في منتخب الأوروغواي مثل فالفيردي، قال: «كل مدرب وكل فريق لديه فلسفته الخاصة، عندما كنت في دوري الأبطال لعبنا أمام برشلونة، وكان لديهم ميسي ونيمار وسواريز لم نركز على الأفراد، بل كان التركيز على المجموعة، كرة القدم مجموعة وليست أفراداً».

وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا مثل النظارات السوداء للحراس إلى أي مدى هذا الأمر يساعدكم، قال مدرب المنتخب السعودي: «كل هذه القرارات تساعد في اتجاه معين للتأكد من أن الأمور تسير بشكل جيد، وهي إضافة مهمة لأنها تمكنا من الحصول على معلومات جيدة وهذا الأمر يساعد في تطبيق الخطة».

وعن الإضافة التي قدمها للمنتخب السعودي منذ تعيينه، قال دونيس: «لا أحد يمكنه ضمان الاستمرارية. ما يمكننا قوله إننا نعمل، كل شيء حدث بسرعة وعدد الحصص التدريبية لم يكن كبيراً، عندما وصلنا كنت أمام عدم اليقين ولكن الأمر يختلف عندما بدأت بتدريب اللاعبين، كنت أعرفهم ولكن اللاعبين أظهروا أنهم على قدر عال من الثقة وظهر ذلك في التحضيرات، والتفاصيل هي ما تحدث الفرق في هذا النوع من البطولات، فلسفتنا أن نكون جريئين واللعب بهوية واضحة، وهذا الأمر لن نصل إليه في فترة قصيرة، وبغض النظر عما سيحدث في هذه البطولة فنحن لا ننظر إلى الشجرة بل إلى الغابة بأكملها».

ومضى في حديثه: «لا أحد يعرف ما سيحدث في المواجهة، ولكن نحن هنا ليس للدفاع وانتظار الخصم، بل سنضع الضغط على الخصم، سنحاول فعل كل شيء لأننا نثق بأنفسنا ونريد الانتصار في المواجهة».

وعن تفاجؤه بتدريب المنتخب السعودي، قال دونيس: «أنا ممتن للمملكة العربية السعودية أنا هنا منذ 2015 ومنذ اللحظة الأولى التي لمست قدماي أرض المملكة لم أكن أتخيل أن هذا سيحدث، أحب الثقافة السعودية هم شعب مضياف يتعاملون ببساطة مع الأمور، وهذا لا يحدث في بلدي، وبمعرفتي لجوهر هذا البلد وطريقة التعامل مع اللاعبين أجد نفسي ضمن منظومة رائعة، أشعر أن السعودية وطني، ولم أتفاجأ بتعييني مدرباً للمنتخب السعودي، كان لدي شعور دائم بذلك».

وأشار دونيس عند سؤاله عن الرسالة التي يُريد المنتخب السعودي إيصالها في هذا المونديال، خاصة وأن السعودية تستضيف نسخة 2034 إلى أنه: «أولاً نحن نحترم كافة المنتخبات، ولكل منتخب طريقة مختلفة، نحن نهتم بالحاضر والمستقبل من المهم أن نبدأ بإيصال رسالة أمل للجماهير، ولدينا استضافات قريبة مثل كأس الخليج وآسيا ونريد رفع التوقعات».

واختتم دونيس حديثه: «هذا الأمر هو مزيج من عدة أمور، اللاعبون يتدربون تحت قيادة عدد مختلف من المدربين، نحن حاولنا أن نحافظ على مستوى لياقة اللاعبين، رأينا أن الفريق أظهر في المواجهات التحضيرية القدرة على العمل بطريقة نشطة وكان هناك قوة تحمل كبيرة وهذا ما ركزنا عليه وهذا ما سنقوم به».