إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي

تباين أداء السندات اليابانية وسط ترقب لمسارات حرب إيران و«المركزي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم إلى مستوى إغلاق قياسي يوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي على خلفية مكاسب نظيراتها الأميركية.

وأنهى مؤشر نيكي اليوم مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة عند 63,339.07 نقطة، على الرغم من عدم تمكنه من تجاوز أعلى مستوى له خلال التداولات على وجه العموم والبالغ 63,799.32 نقطة المسجل في 14 مايو (أيار). وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3,892.46 نقطة.

وصعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، وهو مؤشر أميركي لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية يحظى بمتابعة دقيقة، بنسبة 1.3 في المائة خلال الليل. وانتعشت الأسهم اليابانية بقوة من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع التي سجلتها يوم الأربعاء، مدعومةً بشكل كبير بمؤشرات اقتراب الحرب الإيرانية من نهايتها، والتي ساهمت أيضاً في خفض أسعار النفط وعوائد السندات العالمية.

وكتب ماساشي أكوتسو وتيتسوهيرو تاكوياما، الاستراتيجيان في «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، في تقرير: «على الرغم من أن تصحيح الأسهم اليابانية، خصوصاً أسهم الذكاء الاصطناعي، قد يستمر لفترة أطول، فإننا لا نتوقع أن يطول أمده أو أن يكون حاداً». وأضافا: «من منظور متوسط الأجل، نحافظ على تفضيلنا للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ونظرتنا الإيجابية تجاه الأسهم اليابانية».

ويوم الجمعة، كانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الذكاء الاصطناعي، الداعم الأكبر لمؤشر نيكي، حيث ساهمت بـ 578 نقطة من إجمالي مكاسب المؤشر البالغة 1655 نقطة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 11.9 في المائة. وكانت شركة «طوكيو إلكترون»، عملاق صناعة معدات الرقائق الإلكترونية، من المساهمين الرئيسيين في الارتفاع، حيث عوضت خسائرها الأولية لتنهي التداولات بارتفاع قدره 2.1 في المائة.مع ذلك، كان توزيع الأسهم بين مكونات مؤشر نيكي أكثر توازناً، إذ ارتفعت أسهم 120 شركة، وانخفضت أسهم 100 شركة، بينما استقرت أسهم خمس شركات.

وفي السوق الأوسع، حققت 16 مجموعة صناعية من أصل 33 مجموعة في بورصة طوكيو مكاسب، بقيادة قفزة بلغت 6.8 في المائة في قطاع المعادن غير الحديدية، الذي شمل شركتي «فوروكاوا إلكتريك» و«فوجيكورا»، المصنّعتين لكابلات مراكز البيانات، واللتين ارتفعت أسهمهما بنسبة 8.9 في المائة و7.8 في المائة على التوالي.

تباين السندات

وفي غضون ذلك، تباين أداء السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، حيث أدى التفاؤل بشأن قرب انتهاء الحرب الإيرانية إلى انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل، بينما رفعت التكهنات بتشديد بنك اليابان للسياسة النقدية في وقت سابق عوائد السندات قصيرة الأجل.

وانخفضت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل تماشياً مع تحركات سندات الخزانة الأميركية خلال الليل، في أعقاب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران اقتربتا من التوصل إلى مسودة نهائية لاتفاق سلام.

وترتفع العوائد عالمياً مع ارتفاع أسعار النفط، حيث أثارت الحرب مخاوف بشأن التضخم. وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 4 في المائة يوم الجمعة، وتراجع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 4.21 في المائة. بينما استقر عائد السندات لأجل 20 عاماً عند 3.69 في المائة.

وكتب يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو للأوراق المالية»، في مذكرة موجهة للعملاء: «أدى الصراع الممتد في الشرق الأوسط إلى مخاوف مستمرة بشأن تدهور الوضع المالي لليابان على المدى المتوسط نتيجةً لدعم الطاقة غير المحدود». وأضاف: «نعتقد أنه سيكون من الصعب تحقيق الاستقرار في الوضع ما لم يتم حل الصراع الأساسي في إيران، وما يترتب عليه من آثار عالمية».

وسعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى طمأنة المستثمرين بالقول إن الحكومة ستسعى إلى تجنب الاعتماد المفرط على إصدار ديون جديدة في حال إعداد ميزانية إضافية لمواجهة ارتفاع الأسعار.

ومن جانبها، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية لتصل إلى 2.785 في المائة، كما ارتفعت عوائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية لتصل إلى 2.02 في المائة، مع تحوّل المتداولين إلى نظرة أكثر تشدداً تجاه سياسة بنك اليابان. بينما استقرت عوائد السندات لأجل عامين عند 1.44 في المائة.

وصرحت جونكو كويدا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الخميس، بأن على البنك رفع أسعار الفائدة بوتيرة مناسبة، نظراً لاحتمالية تجاوز التضخم الأساسي النسبة المستهدفة البالغة 2 في المائة. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان بلغ أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال شهر أبريل (نيسان)، إلا أن ذلك لم يؤثر على السوق، حيث يرى الاقتصاديون أن تأثيرات الحرب على الأسعار لن تظهر حتى يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز). ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، يرى المتداولون حالياً أن احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في 16 يونيو تبلغ نحو 74 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصين تعيد رسم خريطة الائتمان وتراقب اليوان

الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد رسم خريطة الائتمان وتراقب اليوان

قال محافظ بنك الشعب الصيني إن نمو القروض بوتيرة أبطأ، ولكن «بجودة أعلى»، مرشح لأن يصبح جزءاً من «الوضع الطبيعي الجديد» للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي لدى إعلان الخطة الخمسية في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء (د.ب.أ)

هونغ كونغ ترسم أول خطة خمسية لاقتصادها

كشفت هونغ كونغ عن أول خطة خمسية في تاريخها، واضعة التكنولوجيا والابتكار والإسكان في صدارة أولوياتها الاقتصادية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً بخطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

قفزت واردات اليابان خلال أغسطس بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

خاص الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
TT

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق النسخة الثانية من منتدى «تورايز 2027» تحت شعار «تحالفات تحرّك العالم» في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس (آذار) 2027.

ويجمع المنتدى نخبة من القادة في قطاعات السياحة والتقنية والاستثمار والاستدامة والثقافة والنقل من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياحة العالمية.

ويأتي المنتدى في وقت تقدّم فيه المملكة، بصفتها الدولة المستضيفة، نموذجاً بارزاً لما يمكن تحقيقه في قطاع السياحة، بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، حيث تجاوزت السعودية مستهدفها الأول باستقبال 100 مليون زائر سنوياً عام 2023، قبل الموعد المحدد بـ7 سنوات، ورفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030.

ويعّد منتدى «تورايز» منصة مميزة جاذبة للاستثمار، حيث نجح في نسخته الأولى العام الماضي، في تحفيز استثمارات بقيمة 113 مليار دولار، شملت الوجهات والفنادق وقطاع التجزئة وتنمية المواهب والمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرة التعاون بين القطاعات على تحويل الطموح إلى استثمارات وخطوات عملية.

ويعكس شعار النسخة الثانية للمنتدى «تحالفات تحرّك العالم» أهمية العمل على إيجاد تحالفات تتجاوز القطاعات والحدود ومجالات الأعمال، وتربط السياحة برأس المال والتقنية والبنية التحتية، بما يسهم في فتح آفاق الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتيسير تجربة المسافرين؛ لدعم اقتصاد سياحي عالمي أكثر نمواً واستدامة وشمولاً.

وقال الوزير أحمد الخطيب: «لن ترسم وجهة أو شركة أو مؤسسة واحدة مستقبل السياحة، لكن ستحدده قوة التحالفات التي نبنيها معاً. وقد شهدت السعودية عن قرب ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الطموحات والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية».

وأضاف: «من خلال النسخة الثانية من المنتدى، ندعو العالم إلى الرياض لبناء التحالفات التي سترسم ملامح خمسين عاماً مقبلة من قطاع السياحة».

ومن جانبها، أوضحت الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وعضو مجلس الأمناء لمنتدى «تورايز»، غلوريا جيفارا، أن ملامح المرحلة المقبلة من السياحة سوف تتحدد بمستوى لم نشهده من قبل من التعاون الاستراتيجي، حيث يجسّد شعار «تحالفات تحرّك العالم» الإمكانات التي يفتحها التعاون لربط القطاعات والاستثمارات، بما ينعكس أثره على الوجهات والشركات والمجتمعات.

وأضافت أن المنتدى يبني مساحة تجمع القادة للانتقال من الحوار إلى العمل المشترك، وتطوير حلول عملية تسهم في رسم مستقبل السفر والسياحة.

وأعلنت وزارة السياحة عن أول مجموعة من المتحدثين في نسخة 2027، وتشمل نخبة من القيادات في قطاعات السياحة والضيافة والتقنية وتطوير الوجهات، حيث يعرضون إسهامات مؤسساتهم في تيسير السفر والسياحة والتنقل، وأفضل مجالات الاستثمار في قطاع السياحة العالمي.

ويمكن للراغبين في المشاركة في النسخة الثانية من منتدى «تورايز» تقديم طلب للحصول على دعوة، والانضمام إلى المجتمع العالمي المتنامي الذي يسهم في رسم مستقبل السياحة، والاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بالمتحدثين وفرص الشراكة وإعلانات المنتدى، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما بمقدار 342 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأوضحت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 256 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات استغلال الطاقة التكريرية بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 96.8 في المائة.

وارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 794 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 207.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.6 مليون برميل لتصل إلى 107.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 71 ألف برميل.

كما ذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد تراجعها على مدى جلستين، مع حصول الأسواق على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتعليقات رئيسه كيفين وارش في وقت لاحق اليوم.

وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.43 في المائة إلى 26093.28 نقطة، فيما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19 في المائة إلى 7599.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.19 في المائة إلى 51993.85 نقطة، عند الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت نيويورك.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم فوق مستهدف البنك، وتصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين، إلى جانب قرار الفائدة، إلى تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل حساسية خاصة تجاه موقف وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الفيدرالي» وسط توقعات بأن يدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، شدد وارش في تصريحات سابقة على استمرار تركيزه على احتواء ضغوط الأسعار.

وقال يونغ - شين كونغ، رئيس الاستثمار في «ماست إنفستمنتس»، إن تسعير الأسواق لرفع الفائدة «قد يكون مفرطاً في الثقة»، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يكون أداة محدودة التأثير في مواجهة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، ومنها الرسوم الجمركية والإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط يمنح الأسواق متنفساً

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 في المائة إلى 107.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة إلى 103.82 دولار.

وانعكس انخفاض أسعار النفط على أسهم شركات الطاقة، التي سجلت أسوأ أداء بين القطاعات الرئيسية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، متراجعة 2.1 في المائة، مع انخفاض سهمي «ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدرت أسهم المرافق والعقارات المكاسب، بارتفاع 0.6 و0.4 في المائة على التوالي، بينما ارتفع سهم «ميتا» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكروسوفت» بشكل طفيف.

وقفز سهم «إنتل» 5.6 في المائة بعد تقرير أفاد بأن شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية تجري محادثات مع الشركة بشأن تصنيع رقائق الذاكرة في الولايات المتحدة للمرة الأولى. وارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لـ«إس كيه هاينكس» 2.5 في المائة.

وبذلك ظل تركيز الأسواق منصباً على اجتماع «الفيدرالي»، ليس فقط باعتباره اختباراً لمسار أسعار الفائدة، وإنما أيضاً لما ستكشفه تصريحات وارش عن مدى استعداد البنك لمواصلة التشديد النقدي في حال استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.