5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، بعد منافسة لصيقة من مانشستر سيتي بقيادة مدربه الأيقوني الإسباني بيب غوارديولا.

ونستعرض فيما يلي العوامل الأساسية التي مكّنت «المدفعجية» أخيراً من عبور خط النهاية بعد 3 مواسم متتالية في مركز الوصافة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رايا الموثوق

فاز الحارس الإسباني دافيد رايا بجائزة القفاز الذهبي لأكثر عدد من الشباك النظيفة في الدوري الممتاز للعام الثالث توالياً، غير أن هذا الموسم يُعد الأفضل لابن الـ30 عاماً منذ انضمامه من برنتفورد في 2023. وكان رايا حاضراً في جميع مباريات الدوري، مختتماً موسمه بمستوى حاسم قاد إلى فوزين ثمينين بهدف نظيف خارج الديار أمام مانشستر يونايتد ووست هام.

وفي افتتاح الموسم، أنقذ سلسلة من الكرات، ليحرم يونايتد من التسجيل. كما كان في قلب واحدة من أبرز لحظات الموسم عندما قضت مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) بتعرضه لخطأ، ما أدّى إلى إلغاء هدف التعادل لوست هام في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع مطلع هذا الشهر. وقبلها بدقائق، وقف سدّاً منيعاً أمام تسديدة البرازيلي ماتيوس فرنانديس، حين كان لاعب وسط وست هام قادراً على إعادة مصير اللقب إلى أيدي سيتي.

وقال قائد آرسنال السابق الفرنسي باتريك فييرا لشبكة «سكاي سبورتس»: «دافيد رايا، بالنسبة لي يجب أن يكون لاعب الموسم. كان رائعاً من المباراة الأولى وحتى نهاية الموسم، وكان أداؤه مبهراً حقاً».

فريق الكرات الثابتة

أكثر من 40 في المائة من أهداف آرسنال في الدوري هذا الموسم جاءت من كرات ثابتة. ومن أصل 28 هدفاً من كرات ثابتة سُجّل 18 هدفاً من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي جديد لموسم واحد في الدوري الممتاز.

وغالباً ما سخر مشجعو الفرق المنافسة من آرسنال، ولقّبوه بـ«سيت بيس إف سي» لافتقاره إلى الإبداع، غير أن المدرب المتخصص الفرنسي نيكولا جوفر وضع سلسلة من الخطط المبتكرة لمنح الفريق أفضلية. ومع دقة الإرسال التي يتمتع بها بوكايو ساكا وديكلان رايس، يزخر الفريق اللندني بلاعبين مميزين في الألعاب الهوائية، عجز الخصوم عن إيقافهم.

الدينامو ديكلان

رغم خسارة رايس جائزة أفضل لاعب في العام، المقدّمة من «رابطة الكتّاب»، لصالح البرتغالي برونو فرنانديش، فإن لاعب وسط إنجلترا جسّد روح الانتصار الجماعي في فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا. فاللاعب البالغ من العمر 27 عاماً خاض أكثر من 4000 دقيقة في مختلف المسابقات، مقدّماً جهداً لا يكل في سبيل تحقيق اللقب الذي حلم به آرسنال، منذ أن دفع النادي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار) للتفوّق على سيتي والتعاقد معه قبل 3 أعوام.

وأسهم رايس بـ4 أهداف و5 تمريرات حاسمة في الدوري، لكن عمله الدؤوب من دون كرة كان عاملاً أساسياً في امتلاك آرسنال أقوى دفاع في المسابقة.

عمق التشكيلة

لعبت الإصابات دوراً مدمّراً في إخفاق آرسنال بملاحقة ليفربول الموسم الماضي. غير أن قرار الاستثمار بكثافة لتعزيز عمق تشكيلة أرتيتا أثمر، رغم تعرض ساكا، والبرازيلي غابريال ماغالهاييش، والنرويجي مارتن أوديغارد، والألماني كاي هافيرتس، والهولندي يوريين تيمبر لإصابات. وقدّم القادمون الجدد إيبيريتشي إيزي، والإسباني مارتن سوبيمندي، والسويدي فيكتور يوكيريس، ونوني مادويكي، والإكوادوري بييرو هينكابيه، والإسباني كريستيان موسكيرا، إسهامات مؤثرة ساعدت آرسنال على حسم لقب الدوري، ووضعته على بُعد مباراة واحدة من الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

تعثر المنافسين

جمع آرسنال نقاطاً أكثر قبل عامين حين خسر اللقب لمصلحة سيتي، رغم فوزه في 16 من آخر 18 مباراة.

وعلى مدى العقد الماضي، غالباً ما رفع سيتي وليفربول سقف المنافسة، بإحراز اللقب بأكثر من 90 نقطة. هذه المرة، كانت 82 نقطة كافية ليتجاوز آرسنال خط النهاية.

ورغم وصول سباق اللقب إلى الأسبوع الأخير من الموسم، افتقد سيتي الاتساق والضراوة اللذين ميّزا أفضل فرق غوارديولا. كما انهار دفاع ليفربول عن لقبه، فيما أنهى مانشستر يونايتد الموسم ثالثاً رغم إقالته البرتغالي روبن أموريم في منتصف الموسم.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: مان سيتي يعتلي الصدارة بفوز صعب... وتوتنهام يحصد نقطته الأولى

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند سجل هدف فوز سيتي على كوفنتري (رويترز)

«البريميرليغ»: مان سيتي يعتلي الصدارة بفوز صعب... وتوتنهام يحصد نقطته الأولى

واصل فريق مانشستر سيتي سلسلة انتصاراته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه كوفنتري سيتي بنتيجة 1-صفر.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لتشيلسي (أ.ب)

ألونسو: علينا طيّ صفحة إنزو فرنانديز

أكد الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لتشيلسي، أن الوقت حان لطي صفحة رحيل الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندنبر)
رياضة عالمية كلاوديو إتشيفيري (موقع نادي مانشستر سيتي)

السيتي يعير لاعبه الأرجنتيني إتشيفيري إلى بنفيكا

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي انتقال لاعب خط الوسط الأرجنتيني الشاب، كلاوديو إتشيفيري، إلى صفوف بنفيكا البرتغالي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (أ.ب)

فرنانديز يحصل على أغلى لاعب في تاريخ «الدوري الممتاز» بعد الانضمام إلى «السيتي»

جعل مانشستر سيتي من الأرجنتيني إنزو فرنانديز أغلى لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)
TT

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل، متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

ودخل فيوري وجوشوا في مفاوضات بشأن مواجهةٍ طال انتظارها، لكن «الملك الغجري» أبدى نفاد صبره بسبب غياب التأكيد الرسمي، واصفاً منافسه بـ«الجبان»، الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلتقي بطلا العالم السابقان في الوزن الثقيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن مكان إقامة النزال لم يكن محسوماً.

وفي مقطع فيديو تضمّن ألفاظاً نابية نشره على «إنستغرام»، قال فيوري، البالغ 38 عاماً، إن جوشوا ينسحب من النزال، مضيفاً: «لن يؤدي هذا إلا إلى نزال يجمعني بأولكسندر أوسيك».

وتابع: «أولكسندر، أنت مدربه (جوشوا) ومعلمه، وأنت تعلم أنه ضعيف الذهنية وأنه لن يواجه الملك الغجري أبداً، بينما امتلكت أنت الشجاعة لفعل ذلك مرتين. لقد حصلت على القرارات (من الحكام لصالحه) في المرتين السابقتين، ولا بأس بذلك. حظاً موفقاً لك، فلنفعلها مجدداً. لنُعِد الكَرّة في نوفمبر».

وأردف: «الكرة، الآن، في ملعبك، هل تريد مواجهتي، هذا العام 2026، أم أنك قررت الاعتزال؟ أخبرني لأنني أبحث، الآن، عن خصم جديد».

وخسر فيوري مرتين أمام أوسيك، المُتوّج مرتين بطل العالم الموحد في الوزن الثقيل.

ويعمل جوشوا مع الفريق التدريبي للملاكم الأوكراني. وكان من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عن ملعب «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك مكاناً لنزال فيوري وجوشوا، رغم أن معسكر الأخير يُفضل إقامة المواجهة على ملعب ويمبلي في لندن.

ويُعتقد أن شركة «سيلا» الترويجية المملوكة للدولة السعودية، والتي تُموِّل النزال، إلى جانب منصة البث «نتفليكس»، تُفضلان إقامة المواجهة في الولايات المتحدة.


بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالشفافية والحوكمة، إلى جانب طريقة تعامل «فيفا» مع إلغاء عقوبة الإيقاف الإلزامية لمباراة واحدة بحق الأميركي فلورين بالوغون خلال كأس العالم.

ويواجه إنفانتينو، رئيس «فيفا»، ضغوطاً في أعقاب خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، التي قوبلت بردود فعل غاضبة، لكن «فيفا» أعلن أمس الأحد أن إنفانتينو يعتزم الترشح مجدداً في انتخابات العام المقبل للحصول على ولاية أخيرة تمتد حتى عام 2031.

وذكر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، في بيان اليوم الاثنين، أن قراره بعدم دعم إنفانتينو يرتبط بما وصفه بـ«انعدام الشفافية» من جانب «فيفا» في التعامل مع مسألة بيع حقوق كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، إلى جانب قضية البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون. واقترح «فيفا» في وقت سابق بيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم لشركات استثمار خاصة مقابل أربعة مليارات و200 مليون دولار، ضمن مشروع أطلق عليه اسم مؤسسة «فيفا» للتقدم، لكنه جرى سحب المقترح في الأول من أغسطس (آب)، بعد أيام قليلة من الكشف عنه، إثر معارضة شديدة.

وأوضح الاتحاد البلجيكي: «يلاحظ الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن عدداً من القرارات والتقييمات المهمة في هذه القضية لم يتم حتى الآن دعمها بشكل كاف بتبريرات واضحة. وهذا يثير تساؤلات بشأن شفافية هذه العملية وحوكمتها. ونبقى على تواصل وثيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ونسعى معاً إلى الحصول على إجابات واضحة بشأن آلية اتخاذ القرارات والخطوات المقبلة».

وقاد (يويفا) الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو، معلناً فقدان الثقة فيه، كما هدد في وقت سابق بمقاطعة بطولات «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم. وسحبت عدة اتحادات وطنية، من بينها الاتحاد الإنجليزي، دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة.

وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أن «فيفا» لم يقدم تفسيرات مرضية بشأن قراره المثير للجدل المتعلق بلاعب المنتخب الأميركي بالوغون، أو الطريقة التي سيتم بها التعامل مع حالات مماثلة مستقبلاً.

وعلق «فيفا» تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق بالوغون، بسبب حصوله على البطاقة الحمراء إثر تدخل ضد لاعب من البوسنة والهرسك، بعد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفانتينو، ليتمكن اللاعب من المشاركة أمام بلجيكا.

وفازت بلجيكا على الولايات المتحدة 4 - 1 بعد 36 ساعة شهدت حالة من الفوضى والجدل في كأس العالم، فيما بدا أن لاعبي المنتخب البلجيكي خاضوا المباراة بدافع إضافي بسبب واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «بعد مرور شهرين على الأحداث، نلاحظ أن أسئلتنا لا تزال من دون إجابة حتى الآن. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب الحصول على التفسيرات اللازمة، وفي الوقت نفسه نرغب في بحث سبل تحسين الإجراءات الحالية، بحيث يمكن التعامل مع الحالات المماثلة مستقبلاً بصورة واضحة ومتسقة وفعالة». وطلب الاتحاد البلجيكي من «فيفا» إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر عقده في 15 أكتوبر (تشرين الأول).


«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)

عندما غادر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إنتر الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني في صيف 2010، بعدما قاد «نيراتزوري» إلى مجد «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، كان في قمة عطائه...

حقق المدرب البرتغالي ثلاثية تاريخية مع إنتر، بعدما حسم لقب الدوري الإيطالي في الأسبوع الأخير من الموسم، ورفع كأس إيطاليا، وتغلب إنتر على بايرن ميونيخ 2 - 0 في نهائي «دوري أبطال أوروبا» على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، محرزاً اللقب أول مرة منذ عام 1965، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق الثلاثية. وفي اليوم التالي للنهائي قال مورينيو إن المباراة كانت على الأرجح الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، وبعد نحو أسبوع جرى تثبيت تعيينه مدرباً لريال مدريد.

والآن، بعد 16 عاماً، وفي بداية فترته الثانية مع ريال مدريد، يستهل مورينيو مشوار صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب «دوري أبطال أوروبا (15)» بمواجهة إنتر الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو».

ولم يتمكن المدرب المخضرم ولا إنتر من تكرار ذلك المستوى من النجاح الأوروبي منذ ذلك الحين. وبلغ إنتر النهائي مرتين لاحقاً، فخسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1 عام 2023، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي عام 2025 بخماسية نظيفة.

أما مورينيو، فلم يتمكن من قيادة ريال مدريد إلى ما بعد نصف النهائي، وبعد رحيله عن النادي الملكي في عام 2013 أمضى معظم وقته ينافس في المستويات الأدنى على الساحة القارية. وقاد ابن الـ63 عاماً مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى لقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» عام 2017، ثم أحرز مسابقة «كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي عام 2022.

أعاده رئيس ريال، فلورنتينو بيريس، هذا الصيف إلى الواجهة، بعد موسمين من دون لقب كبير للنادي الملكي؛ مما يجعل إعادة الفريق إلى عرش أوروبا من مهامه الرئيسية.

ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى 5 مدربين، يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضاً عام 2004، مما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وأكبر الدوريات الأوروبية. وقال مورينيو في عام 2010: «انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، وإخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز». إلا إن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محلياً، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي الـ10. وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز 3 ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني. كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس 3 مرات متتالية، ليفوز ريال بـ6 ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت 10 أعوام. وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب. وقال مورينيو: «أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير».

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام آرسنال الإنجليزي في 2025، ثم أقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني. ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جيرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب لثالث عام توالياً.

وقال مورينيو في أغسطس (آب) الماضي: «إنهاء الموسم من دون ألقاب في ريال مدريد لا يعدّ موسما ناجحاً». وبدأت الفترة الثانية للمدرب البرتغالي في مدريد بسلاسة مع 3 انتصارات في 3 مباريات، لكن الفريق تلقى الجمعة أول هزيمة له بسقوطه أمام ريال بيتيس 0 - 1. وستشكل زيارة إنتر العاصمة الإسبانية اختباراً مبكراً لما بإمكانه أن يفعله مورينيو على الساحة القارية الأهم، وذلك أمام النادي الذي بلغ معه آخر مرة قمة المسابقة.