«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا الإنجليزي في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم الأربعاء في إسطنبول.

وتُعدّ المباراة التي ستقام على ملعب «بشيكتاش بارك»، ثاني نهائي كبير في تاريخ نادي الغابة السوداء، بعد خسارته نهائي كأس ألمانيا عام 2022، أمام لايبزيغ بركلات الترجيح، وهي بمثابة مكافأة عادلة على تطوره المتدرج والثابت.

وبعد أن كان في وقت من الأوقات ليس حتى أكبر نادٍ في مدينة فرايبورغ، يعيش النادي اليوم أنجح فتراته على الإطلاق.

وفي الوقت الذي تعثرت فيه أندية ألمانية عملاقة ذات جماهيرية واسعة مثل هامبورغ وشالكه وشتوتغارت، وتعرضت للهبوط في المواسم الأخيرة، نجح فرايبورغ في ترسيخ مكانته بوجوده الدائم على الساحة الأوروبية.

ويعود نجاح فرايبورغ إلى ارتباطه القوي بالمجتمع المحلي، إضافة إلى ولائه للمدربين، وهي سمة نادرة في كرة القدم الحديثة.

وبعد لحظات من الفوز على سبورتينغ براغا البرتغالي وبلوغ الدور النهائي، وقف لاعب الوسط المخضرم نيكولاس هوفلر (36 عاماً) الذي سيعتزل صيفاً بعد عقدين في النادي، بلا حراك على أرض الملعب، فيما توجه المشجعون نحوه وسط فرحة عارمة.

وقال هوفلر للصحافيين إنه عانى لتصديق ما حققه «فرايبورغ الصغير».

وتحدّ القوانين الصارمة في ألمانيا التي تمنح الأعضاء السيطرة على الأندية، من الاستثمارات الخارجية، ما يعني قلة الطرق المختصرة أمام الأندية الطموحة لتحقيق النجاح.

ويُعدّ فرايبورغ النموذج الأمثل للتطور الذاتي المنهجي والتدريجي، القائم على قرارات صائبة وهوية واضحة.

وتولى أهم مدربين في تاريخ فرايبورغ، فولكر فينكه وكريستيان شترايش، المسؤولية لأكثر من عقد لكل منهما، واحتفظا بمنصبيهما رغم الهبوط.

أما المدرب الحالي يوليان شوستر، فتسلّم المهمة عام 2024 خلفاً لشترايش، بعد أن لعب للنادي منذ 2008، وجاء الانتقال سلساً.

وقاد شوستر فرايبورغ إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، فيما بلغ هذا الموسم نصف نهائي كأس ألمانيا، إضافة إلى نهائي الدوري الأوروبي.

ويضم العمود الفقري للفريق عدداً من اللاعبين الذين خدموا النادي طويلاً، وكثير منهم من خريجي أكاديمية فرايبورغ.

ويعدّ القائد كريستيان غونتر، والمدافع ماتياس غينتر، وهوفلر، والنجم السويسري الصاعد يوهان مانزامبي، من أبرز نتاجات الفئات العمرية للنادي.

وقال غينتر، المولود في فرايبورغ والبالغ 32 عاماً، إن القيم الجماعية للفريق أرست الأساس لهذا النجاح.

وأضاف غينتر، المتوج بكأس العالم 2014 مع ألمانيا، خلال يوم إعلامي، الخميس: «الأمر يتعلق بالقيم المشتركة التي ميّزت النادي لسنوات طويلة، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم».

وتابع: «شهدنا في الأعوام الماضية تطوراً ثابتاً. ربما لا نملك أكبر النجوم على الورق، لكننا نعمل بشكل مثالي بوصفنا فريقاً واحداً».

وأوضح: «وبما أن كرة القدم لعبة جماعية، فإن ذلك ينجح بشكل جيد».

ووصف غينتر مواجهة أستون فيلا بأنها «أكبر مباراة في تاريخ النادي، وسنخوضها بكل ما أوتينا».

ويعدّ فرايبورغ الطرف الأقل ترشيحاً؛ إذ لا يقتصر الأمر على كون فيلا من بين أفضل فرق الدوري الإنجليزي، بل إن مدربه الإسباني أوناي إيمري فاز بمسابقة الدوري الأوروبي 4 مرات.

وفي حين ذاق فيلا طعم النجاح الكبير أمام الأندية الألمانية عندما هزم بايرن ميونيخ (1 - 0) وتوج بكأس أوروبا (دوري الأبطال حالياً) عام 1982، فإن هذه المباراة ستكون ثاني مواجهة فقط لفرايبورغ مع فريق من الدوري الإنجليزي، بعد خسارته أمام وست هام يونايتد 1 - 5 في مجموع مباراتي دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2023 - 2024.

وأكد القائد غونتر (33 عاماً) الذي قضى مسيرته كاملة في فرايبورغ، أن بلوغ النهائي وحده لا يكفي.

وقال: «لا مجال للخسارة، هذا هو الشعار الذي يجب أن نذهب به إلى هناك. نأمل في أن نتمكن من رفع الكأس في النهاية».

وأضاف: «تجربة كهذه ستكون مذهلة. لكن يمكنك أن تحلم كما تشاء، غير أن الحلم يجب أن يتحقق أولاً».

وتابع: «لسنوات طويلة، كان الناس يقولون لي: انتقل إلى نادٍ أكبر إذا أردت الفوز بالألقاب أو اللعب في أوروبا. لقد نجحنا معاً في دحض ذلك. وهذا ثمرة سنوات من العمل الجاد من كل فرد. اتخذت قرارات صائبة كثيرة على مستوى الإدارة».


مقالات ذات صلة

ألفاريز يعود لتشكيلة الأرجنتين... ومرموش على مقاعد بدلاء المنتخب المصري

رياضة عالمية تحضيرات مصرية أخيرة قبل بدء المباراة (إ.ب.أ)

ألفاريز يعود لتشكيلة الأرجنتين... ومرموش على مقاعد بدلاء المنتخب المصري

استعاد جوليان ألفاريز مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم خلال مواجهة مصر في دور الـ16 بكأس العالم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)

محكمة أوروبية تعد انتقاد أو إهانة حكام كرة القدم حقاً تكفله «حرية التعبير»

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن انتقاد حكام كرة القدم أو حتى توجيه الإهانات إليهم يندرج ضمن حرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية سيرينا وليامز (أ.ف.ب)

سيرينا وليامز ترغب في اللعب مجدداً قبل «فلاشينغ ميدوز»

تأمل النجمة الأميركية العائدة إلى المنافسات عن عمر 44 عاماً، سيرينا وليامز، في خوض إحدى الدورات قبل انطلاق بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صراع الكبار بين ميسي وصلاح (أ.ف.ب)

مصر قبل موقعة الأرجنتين ترفع شعار: «لديهم ميسي... ولدينا صلاح»

تتجه الأنظار إلى ملعب أتلانتا الثلاثاء حيث يلتقي المنتخبان المصري والأرجنتيني بدور الـ16 من كأس العالم 2026 في أول مواجهة دولية تجمع بين صلاح وميسي 

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية محمد السراح (الشرق الأوسط)

مصادر: عمومية اتحاد التنس السعودي تبحث الأربعاء حل مجلس إدارة السراح

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجمعية العمومية للاتحاد السعودي للتنس ستعقد اجتماعاً عاجلاً، غداً الأربعاء، بعد توجيه دعوات إلى الأندية الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأولمبية الدولية» تعيد روسيا إلى المنافسات لكن دون العَلم أو النشيد الوطني

روسيا ستشارك في المنافسات الأولمبية المقبلة (رويترز)
روسيا ستشارك في المنافسات الأولمبية المقبلة (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تعيد روسيا إلى المنافسات لكن دون العَلم أو النشيد الوطني

روسيا ستشارك في المنافسات الأولمبية المقبلة (رويترز)
روسيا ستشارك في المنافسات الأولمبية المقبلة (رويترز)

قررت «اللجنة الأولمبية الدولية» رفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس، وبالتالي سيتمكنون من العودة إلى الرياضات الجماعية والمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى «أولمبياد لوس أنجليس 2028»، لكن من دون العَلم أو النشيد الوطنيين في الوقت الراهن، وفق ما أعلنت الثلاثاء.

وأوضح بيان صادر عن «اللجنة» أن إعادة الدمج التي أوصت بها بدءاً من الآن للاتحادات الدولية؛ كلّ في مجاله، ستواكبها متطلبات خاصة بشأن متابعة مكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«فحوص عدة» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وسيُطلب من كل رياضي روسي «يستأنف المشاركة في المنافسات الدولية» الخضوع لـ«فحوص عدة»، ضمن برنامج يُحدد بشكل مشترك بين الاتحادات الدولية و«الوكالة الدولية لمراقبة الاختبارات».

وعموماً، تبقى عودة روسيا إلى كنف الرياضة العالمية مشروطة أكثر من حليفتها بيلاروسيا التي قررت «اللجنة الأولمبية الدولية» مطلع مايو (أيار) الماضي عودتها من دون قيود، مع السماح لرياضييها برفع العلم وعزف النشيد الوطنيين، وبالتالي الخروج من صفة «الرياضيين المحايدين».

وبشأن الروس، فقد أكدت «اللجنة» أنها ستبتّ «في الوقت المناسب في مسألة رفع العلم؛ والنشيد، والألوان الروسية، أو أي رمز آخر، خلال الألعاب الأولمبية»، تاركة للاتحادات الدولية تحديد شروطها في هذه الأثناء.

وفي الوقت الراهن أيضاً، لن تنظم «الهيئة الأولمبية» أي أحداث في روسيا، ولن توجه دعوات إلى ممثلي الدولة الروسية.

وخلال اجتماعها، الثلاثاء في لوزان، رفعت «اللجنة التنفيذية» لـ«اللجنة الأولمبية الدولية»؛ «بشكل مؤقت»، تعليق «اللجنة الأولمبية الروسية» الذي فُرض في خريف 2023، بحسبان أنها لم تعد تضم ضمن أعضائها منظمات رياضية من مناطق أوكرانية محتلة. لكنها أكدت في المقابل أنها ستواصل «متابعة» أنشطتها في تلك المناطق من كثب.

وتُعدّ روسيا قوة رياضية كبرى، لكنها محرومة منذ عام 2016 من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية؛ أولاً بسبب فضيحة «التنشط الممنهج» برعاية الدولة، مما أجبرها على المشاركة تحت «العلم الأولمبي» عام 2018، ومن بعده باسم «اللجنة الأولمبية الروسية» في 2021 و2022. وثانياً بسبب غزو أوكرانيا. فبعد وقت قصير من اختتام «الألعاب الأولمبية الشتوية» في بكين خلال فبراير (شباط) 2022، شن الجيش الروسي هجوماً على أوكرانيا بدعم من بيلاروسيا؛ مما أدى إلى سلسلة من العقوبات الرياضية عكست حجم الغضب الغربي من هذا الغزو.

و أعلنت «اللجنة الأولمبية الدولية»، الثلاثاء، استبعاد التزلج النوردي المزدوج من برنامج «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2030»، المقررة في منطقة جبال الألب الفرنسية. في المقابل، احتفظت «اللجنة الأولمبية الدولية» بمسابقة التعرج الموازي العملاق ضمن منافسات التزلج على الجليد، بينما استُبعد التزلج الشمالي المزدوج، الذي يجمع بين القفز على الثلج واختراق الضاحية.

وأرجعت «اللجنة» قرارها استبعاد اللعبة، التي كانت حاضرة في جميع دورات «الألعاب الأولمبية الشتوية» منذ النسخة الأولى عام 1924، إلى ضعف نسب مشاهدتها التلفزيونية، إلى جانب محدودية عدد الدول المشاركة فيها.

كما أعلنت «اللجنة الأولمبية الدولية» على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي أن منافسات التزلج الحر والتزلج الحر على اللوح، بالإضافة إلى التزلج الفني الجماعي المتزامن، ستسجل ظهورها الأول في «أولمبياد 2030». وكانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد أعلنت في وقت سابق عودة التزلج الجبلي إلى برنامج «أولمبياد 2030»، بعد ظهوره الأول الناجح في «دورة ميلانو - كورتينا الشتوية» في فبراير الماضي، إلى جانب بقية الرياضات.


ألفاريز يعود لتشكيلة الأرجنتين... ومرموش على مقاعد بدلاء المنتخب المصري

تحضيرات مصرية أخيرة قبل بدء المباراة (إ.ب.أ)
تحضيرات مصرية أخيرة قبل بدء المباراة (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز يعود لتشكيلة الأرجنتين... ومرموش على مقاعد بدلاء المنتخب المصري

تحضيرات مصرية أخيرة قبل بدء المباراة (إ.ب.أ)
تحضيرات مصرية أخيرة قبل بدء المباراة (إ.ب.أ)

استعاد جوليان ألفاريز مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم خلال مواجهة مصر في دور الـ16 بكأس العالم، اليوم (الثلاثاء).

وحل مهاجم أتلتيكو مدريد محل لاوتارو مارتينيز في خط الهجوم للمنتخب الأرجنتيني حامل اللقب.

كما أجرى ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني، تغييرين آخرين، بإشراك الظهير الأيسر نيكولاس تاجليافيكو، ولاعب الوسط لياندرو باريديس، في المباراة المقامة بمدينة أتلانتا.

وفي صفوف منتخب مصر، جلس مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش على مقاعد البدلاء، وشارك هيثم حسن بدلاً منه. كما عاد مهند لاشين إلى التشكيلة بعد انتهاء عقوبة الوقف.

وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب يُحرز لقب كأس العالم مرتين متتاليتين منذ البرازيل عامي 1958 و1962.

كان المنتخب الأرجنتيني قد واجه اختباراً صعباً أمام منتخب الرأس الأخضر في الدور السابق، بعدما احتاج إلى وقت إضافي للفوز 3 - 2.

في المقابل كتب منتخب مصر التاريخ بالفعل بالتأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى، بعدما فشل في تجاوز دور المجموعات خلال مشاركاته الأربع السابقة في كأس العالم.

تشكيلة الأرجنتين: إيميليانو مارتينيز، ومولينا، وروميرو، وليساندرو مارتينيز، وتاجليافيكو، ودي بول، وماك أليستر، وباريديس، وإنزو فرنانديز، وميسي، وألفاريز.

تشكيلة مصر: شوبير، وهاني، وإبراهيم، وربيعة، وحافظ، وعاشور، وعطية، ولاشين، وحسن، وصلاح، وزيكو.


محكمة أوروبية تعد انتقاد أو إهانة حكام كرة القدم حقاً تكفله «حرية التعبير»

المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)
المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)
TT

محكمة أوروبية تعد انتقاد أو إهانة حكام كرة القدم حقاً تكفله «حرية التعبير»

المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)
المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن انتقاد حكام كرة القدم أو حتى توجيه الإهانات إليهم يندرج ضمن حرية التعبير، إلا أن اتهامهم بالفساد أو التلاعب بالمباريات من دون أدلة يتجاوز حدود الحماية التي يكفلها القانون.

وجاء الحكم الصادر عن المحكمة، ومقرها مدينة ستراسبورغ الفرنسية، على خلفية سلسلة دعاوى رفعها نادي بورتو البرتغالي واثنان من مسؤوليه السابقين، طعناً في عقوبات فرضتها السلطات والهيئات الكروية البرتغالية بسبب تصريحات ومقالات نُشرت في وسائل إعلام مملوكة للنادي.

وتناولت تلك المنشورات انتقادات حادة لحكام بأسمائهم ولنظام التحكيم البرتغالي بشكل عام، عقب مباريات جمعت بورتو بغريمه التقليدي بنفيكا.

ورفضت المحكمة الأوروبية معظم دفوع النادي، مؤكدة أن القضايا تضمنت «اتهامات بالفساد والتلاعب بالمباريات»، ولا تستند إلى أساس واقعي.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن «الأخطاء أو المخالفات التحكيمية، حتى إن كانت عديدة أو متكررة، لا تشكل وحدها دليلاً كافياً على وجود مخطط كما ادعى مقدمو الطلبات»، مضيفة أن «هذه الاستنتاجات والافتراضات نُقلت إلى الجمهور من دون حد أدنى من الأساس الوقائعي».

وأشارت أيضاً إلى أن المحاكم البرتغالية وصفت بعض تلك الادعاءات بأنها «نظريات مؤامرة».

في المقابل، انحازت المحكمة إلى صحيفة «دراغوش دياريو» التابعة للنادي والتي عوقبت بسبب مقال نشر عام 2019 عقب فوز بنفيكا على فييرينسي 4 - 1، وصف فيه أحد مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) بأنه «يفتقر إلى الحياد»، وأن مسيرته التحكيمية «كانت مليئة بقرارات لا يمكن الدفاع عنها»، وأنه واصل «النهج المخزي نفسه» بعد انتقاله للعمل في تقنية الفيديو.

ورأت المحكمة أن هذه العبارات تندرج ضمن الانتقادات المقبولة في سياق كرة القدم، معتبرة أنها «أحكام تقييمية بشأن أداء حكم»، وأن مثل هذه التعليقات «شائعة في عالم كرة القدم، حيث تؤدي أحداث المباريات غالباً إلى تفسيرات وآراء متباينة تتأثر بالانتماءات للأندية».

وأضافت المحكمة أن طبيعة عمل الحكام في البطولات الكبرى تجعلهم عرضة لمستوى أعلى من النقد مقارنة بالأفراد العاديين، مشيرة إلى أنهم «يخضعون لقدر من الظهور العلني، ومن ثم يمكن أن يتحملوا حدوداً أوسع من الانتقاد المقبول».

وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن العقوبات التي فرضتها البرتغال على تلك التصريحات انتهكت المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الخاصة بحرية التعبير، وأمرت السلطات البرتغالية برد غرامة قدرها 15.300 يورو (نحو 17.500 دولار أميركي)، إضافة إلى تغطية التكاليف القضائية.

وتُعد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هيئة قضائية دولية تختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بانتهاكات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في الدول الـ46 الموقعة عليها.