طهران تتمسك بشروطها لإنهاء الحرب: عقوبات وتعويضات وانسحاب أميركي

أشخاص يسيرون بجانب جدارية جدارية تحمل صورة المرشد الايراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون بجانب جدارية جدارية تحمل صورة المرشد الايراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

طهران تتمسك بشروطها لإنهاء الحرب: عقوبات وتعويضات وانسحاب أميركي

أشخاص يسيرون بجانب جدارية جدارية تحمل صورة المرشد الايراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون بجانب جدارية جدارية تحمل صورة المرشد الايراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

شدد مفاوض إيراني كبير، الثلاثاء، على أن طهران لا تزال متمكسة بأحدث مقترح سلام قدمته إلى الولايات المتحدة يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها الحرب الأميركية - الإسرائيلية.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية أن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، كاظم غريب آبادي، أبلغ أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم أن طهران تسعى أيضاً إلى رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على البلاد.

وعكست تصريحات غريب آبادي ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية، منذ الأحد الماضي، عن رد طهران على المقترحات الأميركي وهو العرض الإيراني السابق، الذي رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي واصفاً إياه بأنه «قمامة».

وقال ترمب أمس الاثنين إنه أوقف مؤقتا استئناف الهجمات المخطط لها على إيران بعد أن أرسلت طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن، وإن هناك الآن «فرصة جيدة جدا» للتوصل إلى اتفاق يكبح جماح برنامج إيران النووي.

ولم تتمكن «رويترز» من معرفة ما إذا كانت الاستعدادات قد تمت لشن ضربات من شأنها أن تستأنف الحرب التي بدأها ترمب في أواخر فبراير (شباط).

وتحت ضغط للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو طريق إمداد رئيسي للإمدادات العالمية من النفط والسلع الأخرى، عبر ترمب في وقت سابق عن أمله في اتفاق لإنهاء الصراع قريبا، وهدد أيضا بشن ضربات قوية على إيران إذا لم تبرم اتفاقا.

وفي حديثه للصحافيين في وقت لاحق أمس الاثنين، قال إن الولايات المتحدة ستكون راضية إذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق مع إيران يمنعها من الحصول على سلاح نووي.

وقال ترمب للصحافيين «يبدو أن هناك فرصة جيدة جدا للتوصل إلى حل. إذا تمكنا من تحقيق ذلك دون قصفهم بقوة، سأكون سعيدا جدا».

وأكد مصدر باكستاني أن إسلام آباد، التي تنقل الرسائل بين الجانبين منذ استضافتها الجولة الوحيدة من محادثات السلام الشهر الماضي، أطلعت واشنطن على المقترح الإيراني.

وقال المصدر الباكستاني إن الطرفين «يستمران في تغيير شروطهما»، وأضاف «ليس لدينا الكثير من الوقت».

إشارات متضاربة

قال مسؤول إيراني كبير أمس الاثنين إن واشنطن ربما تخفف بعض مطالبها، رغم أن أيا من الطرفين لم يكشف علنا عن تنازلات في المفاوضات المتوقفة منذ شهر.

وذكر المصدر أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة، التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات المودعة في بنوك أجنبية. وتريد طهران الإفراج عن جميع الأصول.

وأوضح أن واشنطن أبدت مرونة أكبر بالموافقة على السماح لإيران بمواصلة بعض الأنشطة النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أنها وافقت على شيء في المفاوضات.

ونفى مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، تقريرا لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أفاد بأن واشنطن وافقت على رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران خلال سير المفاوضات.

وأودت الغارات الأمريكية والإسرائيلية بحياة الآلاف في إيران قبل أن تتوقف بموجب وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان). وقتلت إسرائيل آلافا آخرين وأجبرت مئات الآلاف على النزوح من ديارهم في لبنان، الذي غزته لملاحقة جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران.


مقالات ذات صلة

قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

شؤون إقليمية مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)

قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم إن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تستوف الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع اميركا.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

خاص من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
شؤون إقليمية عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

أعلنت الخارجية الأميركية، أن واشنطن طردت عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُستوفَ الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع أميركا، في يونيو (حزيران)، وذلك بعد أيام من تلقي طهران رد واشنطن على مقترحها الدبلوماسي.

ونقل موقع «نور نيوز» عن قاليباف، قوله: «الأميركيون، الذين يقولون شيئاً مختلفاً في وسائل الإعلام، طرحوا في الآونة الأخيرة مقترحات عبر وسيط. لكن عليهم أن يدركوا أن مرحلة المماطلة وفرض المطالب الأحادية انتهت».

وأضاف: «موقف جمهورية إيران الإسلامية واضح وحازم تماماً، ولن يفتح مضيق هرمز، لحين استيفاء شروطنا السبعة، المستندة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد».

«لا حل عسكرياً أو عبر العقوبات»

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، أنّ الحل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن، وذلك في وقت وصلت فيه المحادثات لوقف الحرب في الشرق الأوسط إلى طريق مسدود.

وقال عراقجي خلال لقائه سفراء دول أجنبية: «لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة»، مضيفاً: «إن اختار أعداؤنا مجدداً طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل (...) ولكن إن فضلوا المسار الدبلوماسي، فإننا ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حلّ مشرّف وعادل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
إلى ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن المقترح الأميركي يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز.

وأشار المتحدث إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها، بينما لم تتم مناقشة مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى إيران.


«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن الولايات المتحدة «طردت" عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

وقال مسؤول أميركي، إن «عضوين إضافيين من الوفد الإيراني تبين أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. الآن تم طردهما من الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو «جاد في ما يقول».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الخارجية كانت قد طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد الاثنين، ولجأت إلى طرد العضوين المذكورين بعد أن علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأنهما لا يزالان في البلاد الجمعة.

ووفقا لموقع «أكسيوس»، غادر أحد عضوي الوفد ليل الجمعة، بينما غادر الثاني صباح السبت.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد التقوا في نيويورك الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض مقترحا من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في سبعة أيام، لكنه صرح لوسائل إعلام أميركية بأنه يتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه لا توجد محادثات مباشرة أخرى مقررة بين طهران وواشنطن.


ترمب يدرس العودة إلى «العمليات الكبرى»

ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
TT

ترمب يدرس العودة إلى «العمليات الكبرى»

ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)

في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأميركية لإيران وتتعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، تكثّف إدارة الرئيس دونالد ترمب مشاوراتها بشأن المرحلة المقبلة، وسط مؤشرات على تصاعد فرص الخيار العسكري.

وفي ظل هذه الأجواء، طلب الرئيس ترمب من كبار مسؤولي إدارته دراسة فرص العودة إلى «العمليات الكبرى»، ملوّحاً باستمرار الأعمال القتالية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن كبار المسؤولين عقدوا اجتماعاً سرياً في كامب ديفيد استمر ساعات، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، تحسباً لمرحلة جديدة من المواجهة. وأوضح الموقع الإخباري أن نائب الرئيس جي دي فانس ترأس الاجتماع الذي شارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين للموقع إن «بعض الأمور قد حُسم في هذا الاجتماع، والبعض الآخر نوقش بعمق».