مراهقان يقتلان 3 أشخاص في مسجد بكاليفورنيا... وترمب يأسف لـ«وضع مروّع»
يتعانق الناس قرب المركز الإسلامي في سان دييغو عقب حادث إطلاق نار جماعي (د.ب.أ)
أعلنت السلطات الأميركية أن مراهقَين اثنين (19 و17 عاماً) أطلقا، يوم الاثنين، النار على مركز إسلامي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال، قبل أن يُقدما على الانتحار.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أسفه لوضع «مروّع» بعد إطلاق النار المميت. وقال رداً على سؤال طُرح عليه خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «إنه وضع مروّع. تبلّغت ببعض المعلومات الأولية»، مشيراً إلى أنه سيطّلع من كثب على الوضع، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
رجال يواسون بعضهم بعضاً بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي (رويترز)
وشرعت الشرطة في إجراء تحقيق في الحادث بوصفه جريمة كراهية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».
وقال قائد شرطة سان دييغو، سكوت وول، إن سلطات إنفاذ القانون المحلية ومكتب التحقيقات الاتحادي يحققان في الهجوم الذي استهدف أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو بوصفه جريمة كراهية. وحسب موقعه الإلكتروني، يضم المركز الإسلامي أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو.
عائلة نجت من حادث إطلاق نار جماعي قرب المركز الإسلامي في سان دييغو (د.ب.أ)
ومع ذلك، لم تذكر السلطات علناً أي دافع محدد وراء الهجوم. وقال مسؤولون إنه تم التأكد من أماكن وسلامة جميع الأطفال الذين كانوا في مدرسة نهارية تابعة للمركز بعد إطلاق النار الذي وقع في نحو الساعة 11:40 صباحاً بالتوقيت المحلي (18:40 بتوقيت غرينتش).
يمر أحد الوالدين تحت شريط أصفر يطوق منطقةً ما، حاملاً طفله أثناء مغادرتهما المسجد، في موقع إطلاق نار في المركز الإسلامي في سان دييغو، كاليفورنيا (رويترز)
وفي مؤتمر صحافي عُقد في المساء، ذكر وول أن والدة أحد المشتبه بهما اتصلت بالشرطة قبل نحو ساعتين من إطلاق النار، لتبلغ عن أن ابنها، الذي وصفته بأن لديه ميولاً انتحارية، هرب من المنزل ومعه ثلاثة أسلحة نارية تملكها وسيارتها.
يتحدث قائد شرطة سان دييغو سكوت وال في مؤتمر صحافي عقب حادث إطلاق نار في المركز الإسلامي بسان دييغو (أ.ف.ب)
وذكر نقلاً عن الأم أن ابنها كان برفقة صديق وأن الاثنين كانا يرتديان ملابس مموهة. وبدأت الشرطة جهوداً لتعقب الشابين وأرسلت دوريات إلى مركز تجاري قريب ومدرسة ابنها الثانوية في إجراء احترازي عندما وردت مكالمات تفيد بوقوع إطلاق نار في المسجد.
وقال وول إنه قبل إطلاق النار لم تكن الشرطة على علم بوجود «تهديد محدد» للمسجد أو لأي مركز ديني أو مدرسة أو منطقة تسوق أو أي مكان آخر.
عناصر من الشرطة يحملون أسلحة في موقع إطلاق نار خارج المركز الإسلامي في سان دييغو (أ.ب)
وقال إمام ومدير المركز الإسلامي، طه حسان، للصحافيين: «لم نشهد مأساة مثل هذه من قبل قط... إن استهداف مكان للعبادة أمر شائن للغاية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ووجد العشرات من عناصر إنفاذ القانون الذين تم استدعاؤهم إلى المركز الإسلامي جثث ثلاثة رجال تابعين للمسجد قُتلوا بالرصاص خارج المبنى، من بينهم حارس رجح المسؤولون أنه ساعد في منع سقوط المزيد من القتلى.
يقف الناس خلف الشريط الأمني في موقع إطلاق نار خارج المركز الإسلامي في سان دييغو (أ.ب)
واكتشفت الشرطة بعد ذلك بوقت قصير جثتي الشابين، اللذَين يبلغان من العمر 17 و18 عاماً، في سيارة بوسط الشارع، وقد لقيا حتفهما منتحرَين بالرصاص على ما يبدو. وكانت الشرطة قد قدرت في البداية عمر الشاب الأكبر بأنه 19 عاماً.
عناصر الشرطة في موقع حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (رويترز)
الملابسات لا تزال غامضة
قال وول إن ما يتراوح بين 50 و100 شرطي من أنحاء منطقة سان دييغو استجابوا على الفور للبلاغ الأول عن وجود شخص يطلق النار، وتجمعوا في غضون أربع دقائق عند المسجد، الواقع في حي كليرمونت السكني والتجاري في ثاني أكبر مدينة في كاليفورنيا من حيث عدد السكان.
سيارة مفتوحة بالقرب من المكان الذي وُضعت فيه جثة أحد منفذي إطلاق النار قرب موقع الحادث الذي وقع خارج المركز الإسلامي في سان دييغو (أ.ب)
وأظهرت لقطات بثتها قنوات التلفزيون المحلية عشرات من سيارات الدوريات على جسر طريق سريع بجوار المركز الإسلامي. وشُوهد أفراد من الشرطة مزودين بمعدات تكتيكية ومسلحين بالبنادق وهم يتمركزون على سطح المسجد بالقرب من قبته.
يقف ضباط شرطة لإغلاق الطريق المؤدي إلى المركز الإسلامي في سان دييغو عقب حادث إطلاق نار في جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)
وقال وول إن قوات الأمن لم تطلق أي أعيرة نارية خلال الواقعة. وفي الوقت الذي كانت فيه الشرطة تستجيب بأعداد كبيرة لبلاغ إطلاق النار عند المسجد، جرى إطلاق النار أيضاً على منسق حدائق على بُعد بضعة مبانٍ، ويتعامل المحققون مع الواقعتَين على أنهما مرتبطتان. وقال وول إن منسق الحدائق لم يُصب بأذى، ربما بسبب خوذة كان يرتديها صدت رصاصة.
امرأتان تبكيان في أثناء مغادرتهما مركزاً للمّ شمل العائلات بعد حادثة إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو في جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)
وأضاف أن المحققين لا يزالون يجمعون تفاصيل حول أسباب إطلاق النار وملابساته. ويضم المركز الإسلامي أكاديمية برايت هورايزون، وهي مدرسة تقدم تعليماً إسلامياً.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
أظهرت نتائج استطلاع أجرته «أسوشييتد برس» أن المرشحين الديمقراطيين حققوا تقدماً ملحوظاً بين فئات ديمغرافية رئيسية من الناخبين في الانتخابات الأميركية الأخيرة...
اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5337660-%D8%A8%D9%8A%D8%BA%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%B6%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا
بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية مكاسب لممثلين ديمقراطيين من الأقليات، للمرة الأولى. ومن أبرز هذه المكاسب فوز بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا بشمال الولايات المتحدة.
وبهذا الفوز حقّقت فلاناغان إنجازاً لافتاً، إذ أصبحت أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ. وكانت حتى ذلك الحين تشغل منصب نائبة حاكم الولاية.
فماذا نعرف عن بيغي فلاناغان؟
وفق موقع حملتها الرسمي، تنحدر فلاناغان (47 عاماً) من أصول تجمع بين السكان الأصليين والجذور الآيرلندية؛ فهي تنتمي إلى قبيلة «أوجيبوي» (Ojibwe) وهي إحدى أكبر مجموعات السكان الأصليين لأميركا الشمالية، كما أنها عضو في «أمة الأرض البيضاء» (White Earth Nation) وهو تجمع قبلي من السكان الأصليين معترف به فيدرالياً في الولايات المتحدة.
يحمل اسمها بلغة «الأنيشينابي» (Anishinaabe) وهي من لغات السكان الأصليين معنى «المرأة التي تتحدث بصوتٍ عالٍ وواضح». ولهذا كرّست مسيرتها المهنية لاستخدام صوتها بوضوح وقوة، بهدف تحسين حياة سكان مينيسوتا، وفق الموقع.
نشأت فلاناغان في كنف أم عزباء في مدينة سانت لويس بارك بولاية مينيسوتا، وتمكنت عائلتها من تجاوز الصعاب بفضل الدعم المقدم من برامج حكومية عامة في قطاعات الإسكان والمساعدة الغذائية التكميلية والصحة ورعاية الأطفال.
اعتمدت على برامج رعاية صحية في وقت كانت تعاني فيه من نوبات ربو حادة استدعت دخولها المستشفى مراراً، لذلك هي ترفض التخفيضات التي يسعى الرئيس دونالد ترمب لفرضها على هذه البرامج المفيدة للعائلات من وجهة نظرها.
بيغي فلاناغان وزوجها توم ويبر (أ.ب)
في سن الخامسة والعشرين، أصبحت فلاناغان أصغر عضو في مجلس إدارة مدارس مينيابوليس، حيث ناضلت لضمان حصول جميع الأطفال - من مختلف الخلفيات - على تعليم عالي الجودة.
كما عملت مدربةً لدى منظمة «ويلستون أكشن» (Wellstone Action)، حيث درّبت عشرات الآلاف من الناشطين الميدانيين على كيفية بناء قوة جماعية داخل مجتمعاتهم.
رفع الأجور
لاحقاً، تولّت منصب المديرة التنفيذية لـ«صندوق الدفاع عن الأطفال - فرع مينيسوتا»، وشاركت في رئاسة تحالف «رفع الأجور»، ونجحت في الدفع نحو زيادة الحد الأدنى للأجور في مينيسوتا لأول مرة منذ عقد من الزمن.
كما عملت شريكةً في مؤسسة «ذا مانجمنت سنتر» (The Management Center)، حيث قدمت الاستشارات والتدريب للمديرين التنفيذيين وقادة المنظمات حول أساليب الإدارة الفعالة الموجهة نحو تحقيق النتائج.
في عام 2015، انتُخبت لعضوية الهيئة التشريعية للولاية، حيث قادت جهود الحزب الديمقراطي بشأن قضايا رعاية الأطفال. وتولّت منصب نائبة حاكم ولاية مينيسوتا في عام 2019، حيث أسهمت في إقرار قانون الإجازة العائلية والطبية المدفوعة في الولاية، كما عملت على توجيه استثمارات نحو قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإسكان.
وهي تدعم المزارع العائلية والشركات الصغيرة، وتقود الجهود الرامية لضمان بقاء الإجهاض قانونياً في ولاية مينيسوتا. وتقيم في مسقط رأسها «سانت لويس بارك» مع زوجها توم ويبر وابنتها سيوبهان، وهي خريجة جامعة مينيسوتا.
مجلس الشيوخ يُفلت من قبضة ترمب في هزيمة جمهورية مدوّيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5337648-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE-%D9%8A%D9%8F%D9%81%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%91%D9%8A%D8%A9
مجلس الشيوخ يُفلت من قبضة ترمب في هزيمة جمهورية مدوّية
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
في هزيمة مدوّية فاقت التوقعات، خسر الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ الأميركي، بعدما اجتاحت موجة ديمقراطية معاقل كانت تُعدّ حصوناً انتخابية للحزب، من تكساس إلى كنساس وأوهايو. ولم تقتصر الخسارة على المقاعد المتأرجحة، بل امتدت إلى ولايات حافظ فيها الجمهوريون على تفوقهم لعقود، في انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس دونالد ترمب وحزبه.
وحصد الديمقراطيون 54 مقعداً على الأقل، مقابل 44 للجمهوريين، مع استمرار فرز الأصوات في ألاسكا وميسيسيبي. وبذلك، يستعيدون السيطرة على المجلس، ويستعدون لاستخدام صلاحياته في تعطيل تعيينات الرئيس ومراقبة إدارته، بعد عامين من سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلسَي الكونغرس.
ترمب في تجمع انتخابي في تكساس في 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
وكانت نورث كارولاينا أولى الولايات التي انتزع فيها الديمقراطيون مقعداً من الجمهوريين بعد إغلاق صناديق الاقتراع، قبل أن تتوالى المفاجآت. وفي ساوث كارولاينا، خسرت دارلين غراهام أمام الديمقراطية آني أندروز، في مؤشر مبكر إلى أن الموجة الديمقراطية تجاوزت الولايات المتأرجحة ووصلت إلى معاقل جمهورية تقليدية.
سقوط معاقل جمهورية
بعدها بدأ المرشحون الجمهوريون يتساقطون كحجارة الدومينو أمام منافسيهم الديمقراطيين في معاقل جمهورية تاريخية، على رأسها تكساس، حيث فاز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على مرشح ترمب كين باكستون، في ليلة حولت الولاية الجمهورية زرقاء في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ 38 عاماً.
ثم أتت كنساس التي لم تصوت لديمقراطي في مجلس الشيوخ منذ قرابة مائة عام، هناك خسر السيناتور الجمهوري روجر مارشال سباقه أمام الديمقراطي آدم هاملتون. وساهمت المخاوف من ارتفاع تكلفة المعيشة في قلب مقعدَي آيوا وأوهايو، حيث فاز الديمقراطي جوش توريك على الجمهورية آشلي هينسون في الأولى، فيما تمكن الديمقراطي شيرود براون من التفوق على السيناتور الجمهوري جون هوستد في الثانية.
أما ماين فقد تخلت عن سيناتورتها الجمهورية سوزان كولينز بعد ثلاثة عقود في منصبها، وانتخبت الديمقراطي تروي جاكسون عوضاً عنها، في خسارة لافتة لإحدى أبرز الشخصيات الجمهورية المعتدلة في مجلس الشيوخ. وفي ميشيغان، تمكن المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد من الحفاظ على المقعد الديمقراطي بعد فوزه على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب في مجلس الشيوخ الأميركي.
السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز بعد خسارتها في ماين في 3 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
ولم تقتصر السوابق التاريخية على ميشيغان؛ إذ أصبحت بيغي فلاناغان، الفائزة في مينيسوتا، أول امرأة من السكان الأصليين تُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ. ومع انتخاب جوليا ستراتون في إلينوي، سيضم مجلس الشيوخ ثلاث نساء من أصول أفريقية للمرة الأولى في تاريخه.
ليلة موجعة لترمب
شكّلت النتائج ضربة سياسية قاسية لترمب، الذي حاول تفسير الهزيمة بغياب اسمه عن بطاقات الاقتراع، رغم خسارة عدد من المرشحين الذين اختار دعمهم شخصياً، في بعض الحالات، خلافاً لتفضيلات قيادات جمهورية مخضرمة. وفتحت هذه الخسائر الباب أمام مراجعة داخل الحزب بشأن اختياراته الانتخابية، ومدى قدرة الرئيس على حشد الناخبين لصالح مرشحيه.
The voters have spoken, and I want to extend my congratulations to James Talarico on his election to the U.S. Senate. I look forward to meeting him and offering my assistance with his transition as he prepares to serve Texans in the U.S. Senate.
وقد ظهرت بوادر ملامة داخل الحزب في تغريدة للسيناتور الجمهوري المنتهية ولايته عن تكساس، جون كورنين، الذي سارع إلى تهنئة الديمقراطي جيمس تالاريكو بفوزه، قائلاً: «لقد قال الناخبون كلمتهم»، ومعرباً عن استعداده لمساعدته في المرحلة الانتقالية في مجلس الشيوخ.
كلمات تحمل دلالات كبيرة؛ فكورنين خسر الانتخابات التمهيدية بعد أن رفض ترمب تأييده واختار كين باكستون عوضاً عنه. وكان السيناتور المخضرم قد حذّر من أن اختيار مرشح جمهوري ضعيف سيهدد حظوظ الحزب في الحفاظ على مقعد تكساس. وهذا ما حصل.
وتفتح الهزيمة باب مراجعة داخل الحزب الجمهوري، الذي سيخوض أسابيعه الأخيرة في موقع الأغلبية قبل انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين في الثالث من يناير 2027. وقد يسعى الجمهوريون خلال هذه الفترة إلى تمرير ما تبقى من أولوياتهم التشريعية، فيما تترقب واشنطن انتخابات داخلية لاختيار القيادات الجديدة للحزب في الكونغرس.
أغلبية معارضة
صحيح أن الأغلبية الديمقراطية لا تصل إلى مستوى الستين صوتاً المطلوبة لإنهاء العرقلة التشريعية الجمهورية، ولا إلى أغلبية الثلثين اللازمة لتجاوز الفيتو الرئاسي، لكنها أغلبية ثمينة فيما يتعلق بالمصادقات الحكومية والقضائية، فضلاً عن السيطرة على لجان المجلس وجدول أعماله.
المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد في ميشيغان بعد فوزه في 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)
وقد تعهّد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بأن تعمل الأغلبية الجديدة على تخفيف الأعباء عن الأميركيين، في وقت يواجه فيه الحزب ضغوطاً للوفاء بوعوده بخفض تكاليف المعيشة، ومعالجة تداعيات الحرب مع إيران، والاستجابة لمخاوف الناخبين بشأن مسار البلاد.
وفي أول تصريح له بعد تأكّد سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، شدّد شومر على ضرورة إنهاء الحرب مع إيران، ولوّح بإمكانية استخدام الأغلبية الديمقراطية الجديدة صلاحيات الكونغرس في التحكم بالإنفاق الحكومي للضغط على إدارة ترمب، مشيراً إلى أن «سلطة المال» تُعدّ إحدى وسائل ردع رئيس يخوض حرباً من دون موافقة الشعب الأميركي.
وإلى جانب الأولويات الاقتصادية، يستعد الديمقراطيون لتفعيل صلاحياتهم الرقابية على إدارة ترمب، بما يشمل التحقيقات واستدعاء المسؤولين والوثائق. واختصر السيناتور رون وايدن، أبرز الديمقراطيين في لجنة المالية بمجلس الشيوخ، توجه الأغلبية الجديدة بكلمة واحدة: «مذكرات استدعاء».
تشاك شومر يتحدّث مع صحافيين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن يوم 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
وقد يتمكن الديمقراطيون من عقد صفقات مع بعض الجمهوريين في ملفات محددة لجمع ما يكفي من الأصوات لتحدي ترمب. لكن الأهم أن الرئيس الأميركي سيواجه مجلس شيوخ يملك سلطة تعطيل تعييناته، والتدقيق في سياساته، وفرض رقابة على إدارته، بعدما كان يعتمد على أغلبية جمهورية لتسهيل تنفيذ أجندته. وربما سيصبح فعلياً، كما قال: «السيد فيتو».
وفي حين أبدى ترمب استعداداً للتعاون مع الديمقراطيين، حذّر من احتمال دخول واشنطن في حالة جمود تشريعي، ملوّحاً باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع القوانين التي يعارضها. وقال لموقع «بوليتيكو» إنه لا يريد أن يقضي العامين المقبلين في استخدام الفيتو ضد كل شيء. وهكذا، فإن الأغلبية الجديدة تضع الديمقراطيين أمام اختبار مزدوج: محاسبة إدارة ترمب من جهة، وإثبات قدرتهم على تحقيق نتائج ملموسة للناخبين من جهة أخرى.
موجة زرقاء تمنح الديمقراطيين الكونغرس وتسقط معاقل جمهورية
حكيم جيفريز يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (إ.ب.أ)
مُني «الحزب الجمهوري» بقيادة الرئيس دونالد ترمب بهزيمة مدويّة في الانتخابات النصفية للكونغرس، عبر موجة زرقاء عالية، شبّهها مراقبون بأنها «تسونامي»، ساعدت الديمقراطيين على السيطرة بسهولة نسبياً على الغالبيتين في مجلسي النواب، والشيوخ، بالإضافة إلى تحقيق مكاسب غير متوقعة بين حكام الولايات، ومنها ما وصفت لعقود بأنها حمراء داكنة، من قلب الغرب الأوسط، إلى عمق الجنوب، وامتداداً نحو شرق البلاد، وغربها.
ولم تفلح الخرائط الانتخابية التي أعاد الجمهوريون رسمها في عدد من الولايات في حماية مقاعدهم، ولم تتوقف انتصارات الديمقراطيين عند حدود الدوائر والولايات المتأرجحة التي هيمنت على الحملة الانتخابية. بل امتدت إلى دوائر فاز بها ترمب بسهولة قبل عامين، وإلى ولايات مثل تكساس، حيث أنهت النتائج أكثر من ثلاثة عقود من احتكار الجمهوريين لمنصب الحاكم.
وسارع ترمب إلى الاعتراف بالنتائج، وتعهّد بالعمل مع الغالبية الجديدة. لكنه لوّح في الوقت نفسه بأن يتحول إلى «مستر فيتو»، في استعارة للقبٍ أُطلق على الملك الفرنسي لوي السادس عشر حين واجه «الجمعية الوطنية» خلال الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر.
4 أسباب
أرجع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هزيمة الجمهوريين إلى حرب إيران، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في ضعف إقبال الناخبين الجمهوريين، بل في تحوّل عدد كبير ممن صوّتوا لترمب وفانس عام 2024 إلى تأييد الديمقراطيين في انتخابات 2026. وأوضح أن بيانات المشاركة أظهرت إقبالاً جيداً، بل كان مرتفعاً في بعض الولايات، مستشهداً بفلوريدا، حيث تجاوز عدد الناخبين الجمهوريين الديمقراطيين بفارق 9 نقاط مئوية. وأقرّ بأن الرسائل الاقتصادية للحزب لم تكن حاسمة بما يكفي في الأسابيع الأخيرة من الحملة، لكنه شدّد على أن الحرب كانت السبب الرئيس للهزيمة.
ونقل فانس عن أحد استطلاعات الرأي أن الناخبين الذين تخلّوا عن الجمهوريين حدّدوا أربعة مطالب رئيسة للعودة إلى تأييد الحزب: إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة، والتضخم، وإعطاء الأولوية لمبدأ «أميركا أولاً»، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. ورفض تحميل الهزيمة لقضايا أخرى، مثل سياسة الهجرة، معتبراً أن أي نقاش جاد بشأن مستقبل الحزب يجب أن يبدأ بالاعتراف بأن الحرب كانت السبب الأساسي لخسارة الانتخابات.
تجاوز التوقعات
وجاءت النتيجة الأهم بعد يوم الانتخابات الطويل باستعادة سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، بعد أربع سنوات أمضوها في صفوف الأقلية.
وفيما توقعت وكالة «أسوشييتد برس» فوز «الحزب الديمقراطي» بأكثرية مريحة، أعلنت شبكات «سي بي إس نيوز» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» للتلفزيون توقعاتها الأربعاء، وقبل انتهاء عمليات الفرز، أن الديمقراطيين سيطروا على الغالبية بحصولهم على 231 مقعداً على الأقل، وهم يحتاجون إلى 218 مقعداً فقط للحصول على الأكثرية. ونال الجمهوريون 139 مقعداً. وبقيت عمليات الفرز متواصلة لمعرفة النتائج في المقاعد الـ65 المتبقية. وقبل الوصول إلى النتائج النهائية، انتزع الديمقراطيون 27 مقعداً من الجمهوريين. وأشارت تقديرات أولية لـ«سي بي إس» إلى أن الديمقراطيين قد يصلون إلى 259 مقعداً. غير أنها حذرت من أن الحجم الدقيق للغالبية الجديدة لن يتضح قبل انتهاء الفرز.
المرشحة لمقعد مجلس الشيوخ في أيوا النائبة الجمهورية آشلي هينسون خلال حملة مع الرئيس دونالد ترمب يوم 1 نوفمبر (أ.ب)
واللافت في هذه المكاسب ليس حجمها فحسب، بل جغرافيتها أيضاً. ففي الدائرة الخامسة بولاية إنديانا، هزم الديمقراطيون النائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز التي شغلت المقعد ثلاث دورات، وكان ترمب فاز في هذه الدائرة بفارق يقارب 17 نقطة مئوية عام 2024.
وفي أيوا، فاز الديمقراطيون بثلاثة من أصل أربعة مقاعد، وأنهوا بذلك السيطرة الجمهورية الكاملة في الولاية. وهزمت كريستينا بوهانان النائبة ماريانيت ميلر - ميكس في الدائرة الأولى، بعدما خسرت أمامها بفارق ضئيل قبل عامين. وتغلبت سارة ترون غاريوت على زاك نان في الدائرة الثالثة، بينما فازت ليندسي جيمس بالمقعد الشاغر في الدائرة الثانية.
وتكشف هذه النتائج أن المدّ الديمقراطي لم يقتصر على الضواحي التي كانت دائماً ساحة تنافس، بل وصل إلى مجتمعات ريفية، وعمالية. ويبدو أن الضائقة الاقتصادية والاستياء من الإدارة أضعفا ولاء هذه المجتمعات للجمهوريين.
رهان الترسيم
ومن أبرز عِبر هذه الانتخابات أن الجمهوريين لم يحققوا نتائج أفضل في الولايات التي أعادوا فيها ترسيم الدوائر الانتخابية لمصلحتهم. وكانت قيادات الحزب تراهن على أن الخرائط الجديدة -إلى جانب التقدم الذي أحرزه الحزب بين الناخبين من أصول لاتينية عام 2024- ستشكل حاجزاً يحمي أكثريته في الجنوب، والجنوب الغربي حتى في عام انتخابي صعب. لكن هذا الرهان سقط.
المرشح الديمقراطي جايمس تالاريكو بعد فوزه في تكساس في 3 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
ففي تكساس، حقق الديمقراطيون مكاسب لافتة في الكونغرس رغم الخرائط التي رُسمت لتعزيز موقع الجمهوريين. وتشير النتائج إلى أن ناخبين مالوا نحو الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية السابقة عادوا وغيروا اتجاههم. وتغلب الديمقراطي بوبي بوليدو على النائبة الجمهورية مونيكا دي لا كروز. وتوحي هذه النتيجة بأن مكاسب الجمهوريين بين اللاتينيين لم تكن راسخة، وأن سياسات الهجرة وأسلوب تطبيقها -إلى جانب الضغوط المعيشية- تحولت إلى نقاط ضعف سياسية للحزب.
ولم يكن حال فلوريدا أفضل كثيراً، إذ فشلت هناك أيضاً جهود إعادة التقسيم في كبح التقدم الديمقراطي. وتبيّن هذه النتائج حدود الهندسة الانتخابية. فالخرائط المصممة لتوزيع الناخبين بما يضمن هوامش آمنة للحزب الحاكم تفقد فاعليتها حين يتحرك المزاج العام بقوة كافية. وعندها تتحول الدوائر التي رُسمت بهوامش ضيقة إلى ساحات مكشوفة أمام الموجة.
وامتد النمط نفسه إلى نورث كارولينا، وبنسلفانيا، وميشيغان، وأوهايو، وكنتاكي، وكولورادو، حيث صارت دوائر بدت مضمونة للجمهوريين ساحات تنافس حقيقية.
سابقة تاريخية
ويتوقع أن يتولى زعيم الأقلية الحالية في مجلس النواب حكيم جيفريز رئاسة المجلس الجديد في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل، ليصير أول رئيس أسود لمجلس النواب في التاريخ الأميركي.
حكيم جيفريز يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (رويترز)
وستمنح الأكثرية الجديدة الديمقراطيين رئاسة اللجان، والتحكم بجدول الأعمال التشريعي، وصلاحيات التحقيق، وإصدار مذكرات الاستدعاء. ويُتوقع أن تتركز رقابتهم على الإنفاق الحكومي، وحدود السلطة التنفيذية، وإنفاذ قوانين الهجرة، وإدارة الحرب مع إيران، وملفات الفساد. لكن ذلك لا يعني أنهم سيمرّرون برنامجهم التشريعي كاملاً، إذ يظل الفيتو الرئاسي حاجزاً يفرض التفاوض داخل نظام سياسي منقسم.
قلاع حمر
وإذا كانت نتائج مجلس النواب باهرة للديمقراطيين، فإن حظوظهم لم تكن أقل في سباقات حكام الولايات التي شكلت مقياساً لا يقل أهمية لعمق التحول. وأجريت هذه الانتخابات في 36 ولاية. وأظهرت نتائج أولية لموقع «إلكشن هاب» صباح الأربعاء فوز الديمقراطيين في 22 سباقاً مقابل 12 للجمهوريين، وبقي سباقان من دون حسم. وانتزع الديمقراطيون خمسة مناصب كانت مع الجمهوريين، فيما لم ينتزع الجمهوريون أي منصب جديد.
مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
وكانت تكساس المفاجأة الكبرى، إذ ألحقت الديمقراطية جينا هينوجوسا هزيمة مدويّة للحاكم الجمهوري المخضرم غريغ أبوت بنسبة 52.8 في المائة مقابل 45.7 في المائة، منهية هيمنة جمهورية على المنصب استمرت منذ عام 1995. وبهذا الفوز تصبح أول حاكمة من أصول لاتينية للولاية. وتعكس النتيجة الثقل المتنامي للناخبين اللاتينيين، والشباب، والمدن الكبرى.
وفي جورجيا، فازت رئيسة بلدية أتلانتا السابقة كيشا لانس بوتومز على الجمهوري ريك جاكسون بنسبة 54.3 في المائة مقابل 45.7 في المائة، فصارت المرأة السوداء الأولى التي تحكم الولاية، في انتصار يعزز النفوذ المتصاعد للناخبين السود في الجنوب.
وفي أوهايو، التي انزاحت بثبات نحو الجمهوريين في الاستحقاقات الفيدرالية الأخيرة، تغلبت الديمقراطية آمي أكتون على المرشح الرئاسي السابق الملياردير فيفيك راماسوامي بنسبة 52.3 في المائة مقابل 44.4 في المائة. وفي أيوا، فاز روب ساند على الجمهوري زاك لان بنسبة 55.5 في المائة مقابل 44.5 في المائة، ليصبح أول حاكم ديمقراطي منتخب للولاية منذ عقدين.
عضو الكونغرس الديمقراطي ستيفن هورسفورد يتابع نتائج الانتخابات مع مؤيديه في مركز «ميت لاس فيغاس» - نيفادا (أ.ف.ب)
وفي نيفادا، أطاح المدعي العام آرون فورد الحاكم الجمهوري جو لومباردو بنسبة 51.7 في المائة مقابل 44.1 في المائة، بعد حملة ركزت على غلاء المعيشة. وبذلك يصير أول حاكم أسود للولاية.
واحتفظ الديمقراطيون بمناصب مهمة. ففي ميشيغان، فازت جوسلين بنسون على جون جيمس بنسبة 54.4 في المائة مقابل 43.8 في المائة. وفي ويسكونسن، تغلب ديفيد كراولي على توم تيفاني بنسبة 54.1 في المائة مقابل 45.9 في المائة. كما فاز خافيير بيسيرا في كاليفورنيا، وجددت تينا كوتيك ولايتها في أوريغون، وكاتي هوبز في أريزونا.
في المقابل، صمد الجمهوريون في عدد من معاقلهم. ففي فلوريدا، فاز بايرون دونالدز، وهو مناصر قوي للرئيس ترمب، على ديفيد جولي بفارق ضئيل (50 في المائة مقابل 48.7 في المائة). واحتفظت كيلي أيوت بمنصبها في نيوهامشر، وتقدّم جيم بيلين في نبراسكا، وفاز تومي توبرفيل بمنصب حاكم ألاباما. أما في كانساس، فبقي السباق معلقاً، حيث تتقدم الديمقراطية سيندي هولشر بفارق ضئيل (50.3 في المائة مقابل 49.7 في المائة). وفي ألاسكا، يتصدر الديمقراطي جوناثان كريس - تومكينز الجولة الأولى من التصويت التفضيلي من دون أن يبلغ الأكثرية المطلقة.
استفتاء على ترمب؟
وتشير المعطيات إلى أن الاقتصاد كان المحرك الأول لهذه الموجة. وأظهر استطلاع لـ«أسوشييتد برس» إحباط الناخبين من مسار البلاد، وأن إخفاق الإدارة في الوفاء بوعودها بخفض الأسعار أضرّ بالمرشحين الجمهوريين. كما حضرت الحرب مع إيران، والفساد، وتركز السلطة في يد الرئيس ترمب. وقال نحو سبعة من كل عشرة ناخبين إن الكونغرس لا يبذل جهداً كافياً لكبح ترمب.
كيشا لانس بوتومز فازت بسباق حاكمية ولاية جورجيا (أ.ف.ب)
وكان ترمب دعا أنصاره مراراً إلى التصويت كما لو كان هو المرشح، محولاً الانتخابات إلى استفتاء على رئاسته. وبعد الهزيمة، رفض اعتبارها توبيخاً شخصياً، وأشاد بحملات الديمقراطيين، فيما ألقى باللائمة على مرشحي حزبه. ومع أن النظام السياسي في الولايات المتحدة يرجح أن تثير النتائج نقاشاً واسعاً حول مبدأ فصل السلطات، وتمكن ترمب من تعطيل الدور الرقابي الرئيس للكونغرس، فضلاً عن دور القضاء.
وانتقلت السيطرة على مجلس الشيوخ بدورها إلى الديمقراطيين. غير أن التداعيات المباشرة على الإدارة ستظهر أساساً في مجلس النواب، وفي عواصم الولايات التي حل فيها حكام ديمقراطيون محل جمهوريين.
وأدت انتصارات الديمقراطيين في تكساس وجورجيا وأيوا وأوهايو إلى إطلاق موجة تشكيك في متانة التحالف الذي بناه ترمب قبل عامين للوصول إلى البيت الأبيض.