معروف أن استوكهولم مدينة يعشق سكانها «الساونا». وعلى مدار العام، من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل، يمكن رؤية سكان المدينة يخرجون من الأكواخ الخشبية التي تتصاعد منها خيوط دخان الحطب من المداخن، ليغطسوا في المياه المالحة العميقة الممتدة على سواحل العاصمة السويدية، حسب صحية «الغارديان» البريطانية.
وكان الوصول إلى إحدى هذه «الساونات» -للسكان المحليين والزوار على حد سواء- أشبه إلى حد بعيد بمحاولة دخول أكثر النوادي الخاصة حصرية في العالم؛ إذ تمتلك أشهر المواقع المطلة على المياه قوائم انتظار تمتد سنوات، وتضم آلاف الأشخاص. وعند افتتاح أماكن جديدة تُحجز جميع المقاعد في غضون دقائق. ورغم أن بعض الأماكن تتيح الحجز أحياناً لغير الأعضاء، فإن الحصول على فرصة صعب للغاية.
وفي محاولة لتغيير هذا الواقع، من المقرر أن تفتتح استوكهولم، في يونيو (حزيران)، أول «ساونا» عامة تديرها البلدية، بهدف توفير «الساونا للجميع». يذكر أن المنشأة الجديدة تقع في «هورنستول» المطل على المياه في جزيرة سودرمالم.
ويُعد المشروع تجربة أولية تأمل السلطات أن تكون الأولى ضمن سلسلة من «الساونات» التي تديرها المدينة دون الحاجة إلى عضوية.
وعن ذلك، قالت بيا كارلسون، مديرة المشروع في مكتب النقل بمدينة استوكهولم، إن المشروع الذي بلغت تكلفته 5.5 مليون كرونة سويدية (436.573 جنيه إسترليني) جاء انطلاقاً من الرغبة في الابتعاد عن النموذج السائد، القائم على فكرة «الساونا المتاحة لقلة قليلة». وأضافت أن البلدية أرادت «ساونا» متاحة للجميع بنسبة 100 في المائة، دون عضوية، ويمكن لسكان المدينة وضيوفها الاستفادة منها.
تسبب زلزال عام 1968 في تدمير غيبيلينا الصقلية لكن آثارها بُعثت من جديد لتبدو تحفة فنية حيث عمد الفنان ألبرتو بوري إلى صب خرسانة ليجمد الشوارع والممرات إلى الأبد
مَن يملك هذه الأعمال الفنية المنهوبة؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5274206-%D9%85%D9%8E%D9%86-%D9%8A%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D9%88%D8%A8%D8%A9%D8%9F
خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)
تضمُّ قاعة جديدة ضمن العرض الدائم في متحف «أورسي» 13 عملاً فنياً استعيدت من ألمانيا والنمسا عقب الحرب العالمية الثانية، في حين لا تزال هوية أصحابها الأصليين مجهولة حتى اليوم.
ويضمُّ المعرض، الذي افتُتح رسمياً الأسبوع الماضي داخل المتحف الباريسي، أعمالاً لفنانين بارزين من روَّاد المدرسة الانطباعية، من بينهم بيير أوغست رينوار، وإدغار ديغا، إلى جانب منحوتة للنحَّات الفرنسي الشهير أوغوست رودان. غير أن الهدف من عرض هذه الأعمال لا يقتصر على إتاحتها للجمهور، بل يتمثل أساساً في السعي إلى التوصُّل إلى مالكيها الشرعيين.
الأعمال جزء من 225 قطعة سرقت أو بيعت قسراً وأُعيدت بعد الحرب (متحف أورسي)
وتُعدّ الأعمال الفنية الـ13 المعروضة جزءاً من 225 قطعة فنية سُرقت أو بيعت قسراً في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن تُستعاد من ألمانيا والنمسا مع نهاية الحرب. وقد بقيت هذه الأعمال، على مدى نحو نصف قرن، تحت وصاية المتحف.
ويعكس هذا المعرض التقدُّم الذي أحرزته فرنسا في السنوات الأخيرة في ملف إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أصحابها، بعدما واجهت سابقاً انتقادات بسبب بطء إجراءات الاسترداد. وفي هذا السياق، رأى جدعون تايلور، رئيس «المنظمة العالمية لاستعادة الممتلكات اليهودية»، أن القاعة الجديدة «تبعث برسالة قوية بشأن التزام فرنسا»، وذلك بعد 3 سنوات من إقرار قانون يتيح إعادة الممتلكات التي نُهبت من العائلات اليهودية.
من جانبه، قال ديفيد زيفي، رئيس فريق العمل الحكومي المكلّف بتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحرب، إن فكرة معرض متحف «أورسي» تقوم على أمل أن «يُزال أحد الأعمال المعروضة يوماً ما من القاعة، بعدما نتمكن من معرفة مصدره الحقيقي وصاحبه الأصلي».
وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت فرنسا قد أعلنت فقدان نحو 100 ألف قطعة فنية. وبمساعدة وحدات الحلفاء المعروفة باسم «رجال الآثار»، أُعيد إلى فرنسا نحو 60 ألف عمل فني عُثر عليه خارج البلاد، فيما استعاد أصحابها قرابة 45 ألف قطعة بين عامي 1945 و1950. أما بقية الأعمال، فقد باعت الدولة الفرنسية معظمها، باستثناء 2200 قطعة أودعتها لدى المتاحف الوطنية. ومنذ ذلك الحين، لم يُعَد سوى أقل من 200 قطعة، بينها 15 عملاً يحتفظ بها متحف «أورسي».
وأوضح فرنسوا بلانشتيير، أمين قسم النحت بالمتحف، أن التمييز بين الأعمال المنهوبة وتلك التي اقتُنيت بصورة قانونية يُعد مهمة معقدة، مشيراً إلى أن سوق الفن ظلت نشطة خلال الحرب تحت حكم النازيين ونظام فيشي، وأن كثيراً من الأعمال انتقلت ملكيتها بشكل مشروع.
وأضاف: «نحو 90 في المائة من الأعمال الموجودة لدينا اقتناها مواطن ألماني أو نمساوي في ظروف لا تزال غير واضحة بالكامل».
ومن بين الأعمال المعروضة نسخة أعاد إدغار ديغا إنتاجها عن لوحة للفنان الألماني أدولف مينتسل، وكانت مملوكة لجامع الأعمال الفنية اليهودي فرناند أوكسيه، الذي رُحِّل وقُتل في معسكر الهولوكوست في أوشفيتز، حسب القائمين على المعرض. وأوضح بلانشتيير أن العمل انتقل لاحقاً إلى معرض فني في باريس عبر مواطن فرنسي يُدعى كوتو، ثم بيع إلى متحف في مدينة كارلسروه الألمانية قبل أن يعود إلى فرنسا عام 1948.
يمكن للزوار مشاهدة أختام وملصقات تساعد الباحثين على تتبع ملكية اللوحات (متحف أورسي)
وقال بلانشتيير: «ما لا نعرفه حتى الآن هو كيفية انتقال اللوحة من السيد أوكسيه إلى السيد كوتو: هل جرى بيعها قسراً أم لا؟ لا نعرف».
كذلك هناك لوحة أخرى تجسد جبل سانت - فيكتوار، أحد المناظر الطبيعية المفضلة لدى الرسام الفرنسي بول سيزان. وقد بيعت اللوحة عام 1942 إلى تاجر الفن الألماني هيلدبراند غورليت، الذي كان يشتري أعمالاً فنية لصالح «متحف الفوهرر» الذي خطط الزعيم النازي أدولف هتلر لإقامته في النمسا. لكن السلطات الفرنسية، عندما استعادت اللوحة، احتفظت بها، ليس للاشتباه في تعرضها للنهب، بل لاعتقادها بأنها مزيفة.
غير أن أبحاثاً حديثة لم تجد أي أدلة تدعم تلك الشكوك، حسب مسؤولي المتحف.
وتُعرض اللوحة الجبلية اليوم بين لوحين زجاجيين يتيحان للزوار مشاهدة الجهة الخلفية من إطارها الخشبي، حيث تظهر أختام وملصقات استخدمها الباحثون أدلة لتتبع تاريخ اللوحة ومسار ملكيتها.
ومن بين زوار المعرض هذا الأسبوع جان لانييل، البالغ من العمر 73 عاماً، الذي عاشت والدته أجواء الاحتلال النازي بشكل مباشر في بلدة تقع شمال باريس.
وقال لانييل: «أعتقد أن عرض هذه الأعمال على أمل أن تتمكن عائلات الضحايا من العثور عليها أو التعرف إليها خطوة رائعة».
ولسنوات طويلة، لم تبذل فرنسا جهوداً كبيرة لتسريع عمليات إعادة الأعمال المنهوبة، إلى أن عاد الاهتمام بتاريخ ملكية الأعمال الفنية في تسعينات القرن الماضي. وفي عام 1998، كانت فرنسا ضمن 44 دولة أقرت «مبادئ واشنطن» الخاصة بإعادة الأعمال الفنية التي صادرها النازيون. وفي العام التالي، أنشأت الحكومة لجنة لدراسة طلبات التعويض المقدمة من ضحايا القوانين المعادية لليهود التي فُرضت خلال الحرب.
وفي عام 2019، أُنشئ فريق عمل حكومي لتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية التي سُرقت بين عامي 1933 و1945.
كما أعادت المتاحف الفرنسية إحياء جهودها في هذا الملف، إذ نظمت بعض المؤسسات معارض مؤقتة للأعمال غير المطالب بها من مجموعة «رجال الآثار»، في حين خصص متحف «اللوفر» عام 2018 قاعتين صغيرتين ضمن عرضه الدائم لعرض أكثر من 30 لوحة من تلك الأعمال.
وقالت آنيك لوموان، رئيسة متحف «أورسي»، إن هذا المعرض يسلط الضوء على فصل مؤلم وعنيف من تاريخ فرنسا، مضيفة: «خلف كل لوحة وكل قطعة فنية غالباً ما توجد حكايات لحيوات تحطمت أو انقلبت رأساً على عقب أو دُمّرت بالكامل».
لسنوات لم تُبذل في فرنسا جهود تُذكر لتسريع وتيرة إعادة الأعمال الفنية إلى أصحابها (متحف أورسي)
وكان صاحب فكرة المشروع المدير السابق للمتحف سيلفان أميك، الذي أبدى اهتماماً واسعاً بملف استعادة الأعمال المنهوبة، سواء تلك التي نُقلت من فرنسا إلى ألمانيا النازية أو من أفريقيا إلى فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية. وقبل وفاته المفاجئة العام الماضي، كان يقود مشروع عرض بعض هذه الأعمال اليتيمة أمام الجمهور.
وبفضل تبرع بقيمة مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار، قدمته منظمة «أصدقاء متحف أورسي الأميركيون» غير الربحية، تمكن المتحف من تمويل افتتاح القاعة الجديدة، إلى جانب مشروع بحثي يمتد لعشر سنوات.
ويأمل القائمون على المشروع أيضاً أن تسهم أدوات البحث الرقمية الحديثة في التوصل إلى أصحاب هذه الأعمال أو ورثتهم الشرعيين، خصوصاً مع تراجع احتمالات وجود شهود عيان عاصروا الحرب بعد مرور 80 عاماً على نهايتها.
وفي الوقت الراهن، يعتزم المتحف تبديل الأعمال المعروضة بصورة دورية، بما يتيح للجمهور مشاهدة عدد أكبر من الأعمال الـ225 الموجودة في حوزته.
وقالت فريدا فانديغير، وهي زائرة أميركية تبلغ من العمر 70 عاماً من ولاية ديلاوير، أثناء مغادرتها القاعة: «بالتأكيد هناك الكثير من الأعمال الفنية التي فُقدت إلى الأبد، وهذا أمر مؤسف، لكن من الجميل أن يحظى هذا الجزء من التاريخ ببعض الاهتمام».
«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمامhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5274205-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B9-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85
«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو (أيار). وبالتزامن مع هذه المناسبة احتفى به جمهوره وزملاؤه، وأسرته، وتفاعلوا بشكل واسع عبر «السوشيال ميديا» بكلمات لافتة في عيد ميلاده، على الرغم من ابتعاده عن الفن منذ 6 سنوات، عقب تقديمه مسلسل «فلانتينو»، الذي شهد على آخر بطولة درامية له.
وتحدَّث فنانون شاركوا «الزعيم» في أعماله عن «الكواليس» التي جمعتهم به، وكشفوا عن طريقة تعامله معهم بعيداً عن عدسة الكاميرا، مؤكدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن عادل إمام، على المستويين الفني والإنساني، كان فناناً منضبطاً ومتواضعاً وأستاذاً في تقديم «النصائح الذهبية» بشكل غير مباشر لزملائه؛ خصوصاً الجدد.
الفنان عادل إمام (حسابه على موقع فيسبوك)
الكاتب المصري نادر صلاح الدين الذي كتب آخر أفلام عادل إمام «زهايمر»، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الزعيم» كان مدرسة في الالتزام، واحترام المهنة والوقت، ومصدر بهجة في الكواليس، و«إنساناً» في المقام الأول. فقد كان يرفض تماماً أن يعمل أي شخص أكثر من 8 ساعات في اليوم، حتى لو انتهى من تصوير مشاهده مبكراً. فقد كان يسأل في اليوم التالي: «حد زاد عن 8 ساعات؟».
ويتابع نادر صلاح الدين قائلاً: «عادل إمام فنان يقدِّر المخرج والنَّص، ولا يقبل التقليل منهما. وكان تحت أمر المخرج في كل شيء، ويحترم المكتوب، ولا يقبل أي تغيير أو تعديل ولو كان بسيطاً، إلا إذا كان ضرورياً، وفي وجودي».
وذكر نادر صلاح الدين أن «عادل إمام كان يتميز بأسلوب تعليمي غير مباشر، ولا يتعامل كأستاذ؛ بل يرسل رسائل وإشارات، وتعليمات ونصائح طوال الوقت، ومن يريد التعلم سيتعلم، ومن لا يريد فلن يعي ما يقوله»، لافتاً إلى أنه «كان مرحاً مع الجميع، ولكن وقت العمل كان للعمل».
عادل إمام وسعيد صالح وعمرو عرفة ونادر صلاح الدين في كواليس «زهايمر» (الشرق الأوسط)
وكشف نادر صلاح الدين عن أحد المواقف اللافتة خلال تصوير «زهايمر» قائلاً: «كانت الفنانة إيمان السيد متوترة من وقوفها أمام إمام للمرة الأولى، فبدأ يمزح معها، ويسألها عن (الشاي بالحليب)، ثم دخل معها في بروفة سريعة ليطمئنها، ويصحح لها أداءها بطريقة بسيطة، حتى كسر حاجز الخوف».
وأكد المخرج المصري وائل إحسان الذي أخرج لعادل إمام فيلم «بوبوس»، ومسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، أن «(الزعيم) ينغمس بشكل كامل في تفاصيل الشخصية حتى بعد التصوير»، وأشار إحسان إلى أن إمام اتصل به ذات يوم بعد الانتهاء من تصوير طويل، ليخبره بتفاصيل أحد المشاهد، وإعجابه بطريقته الإخراجية في هذا المشهد».
ووصف وائل إحسان -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»- عادل إمام، بأنه عبقري، و«رئيس جمهورية التمثيل»، مضيفاً: «لا يتدخل إلا قبل بدء التصوير؛ إذ يقرأ السيناريو بإمعان، ويقوم بالبروفات، ويناقش التفاصيل على الطاولة»، وبعدها «يسلِّم نفسه للمخرج وكأنه مبتدئ، ويحضر قبل التصوير بساعتين ليجهز نفسه للدور».
عادل إمام ويسرا ووائل إحسان في كواليس فيلم «بوبوس» (الشرق الأوسط)
وأكد وائل إحسان أن «الزعيم»، يمتلك مدرسة تمثيلية فريدة خاصة به وحده، وكل المدارس التي جاءت بعده حاولت أن تنهل منها، ولكنه يبقى «مدرسة فريدة»، على حد تعبيره.
وتربَّع عادل إمام على عرش «البطولة المطلقة»، لنحو 4 عقود، وقدم مجموعة كبيرة من الأعمال بالمسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة منذ بداياته الفنية في ستينيات القرن الماضي، من بينها أفلام: «المشبوه»، و«الغول»، و«المتسول»، و«الأفوكاتو»، و«الحريف»، و«الهلفوت»، و«المولد»، و«النمر والأنثى»، و«حنفي الأبهة»، و«جزيرة الشيطان»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«حسن ومرقص»، ومسلسلات من بينها: «دموع في عيون وقحة»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«العرَّاف»، و«صاحب السعادة»، ومسرحيات مثل: «الواد سيد الشغال»، و«الزعيم».
الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5274197-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%86%D9%8A
الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»
توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)
جدّد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.
وتقدّم الفنان ياسر جلال، بصفته نائباً بمجلس الشيوخ، ووكيل «لجنة الثقافة والإعلام» بالمجلس، بمقترح لتفعيل حق الأداء العلني وفقاً لقانون حماية الملكية الفكرية «رقم 82 لسنة 2002»، بما يكفل حصول فناني الأداء من ممثلين ومطربين وعازفين وغيرهم على حقوقهم المالية الناتجة عن إعادة عرض وبث أعمالهم الفنية عبر وسائل العرض المختلفة.
الفنان المصري ياسر جلال (نقابة الممثلين)
وعقد مجلس الشيوخ جلسة (الأحد) تضمنت مناقشات حول أهمية تطبيق هذه الحقوق، شارك فيها نقباء المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية ورئيس اتحاد النقابات الفنية، إلى جانب الفنان ياسر جلال والدكتور هشام عزمي رئيس مجلس إدارة «الجهاز المصري للملكية الفكرية»، وعدد كبير من نجوم الفن، من بينهم باسم سمرة وإلهام شاهين وهاني رمزي وعمرو سعد ومحمود حميدة.
وقال المخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، إن «حق الأداء ليس أمراً جديداً، فهو يُطبق على مستوى العالم، وهو ما نطالب نحن به، فحين يتقاضى الفنان حقوقه لن يضطر لقبول أعمال دون المستوى، مما يُحسن الصناعة نفسها، وذلك في ظل انتشار المحطات والمنصات».
وأضاف عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لو أن فناناً مثل إسماعيل ياسين حصل على حق الأداء العلني عن كل فيلم يُعرض له سيُعاد هذا الحق لأسرته».
محمود المليجي في لقطة من فيلم الأرض (الشركة المنتجة)
وأبدى عبد العزيز تفاؤله بتحقق هذا المطلب، قائلاً: «نحن نعمل عليه منذ أكثر من 6 سنوات، وقد تواصلنا مع جمعيات أوروبية لضمان تحصيل هذه الحقوق، ومعنا المستشار ماضي توفيق الدقن، الذي بذل جهوداً كبيرة، وأيضاً الدكتور هشام عزمي رئيس (جهاز الملكية الفكرية)».
وثمَّن نقيب المهن السينمائية، مسعد فودة، في بيان، الخطوة التي يتبناها الفنان ياسر جلال، مؤكداً أنها «تحرك مهم يُعزز جهود جميع الأطراف، لما تمثله من محاولة جادة لاستعادة الحقوق الأدبية والمادية للمبدعين، التي أُهدرت على مدار سنوات طويلة». وعدّها «خطوة مهمة نحو بناء منظومة عادلة، تضمن الحقوق المشروعة للمبدعين»، معرباً عن أمله في أن تسفر مناقشات مجلس الشيوخ عن إقرار آليات عادلة وفعّالة تكفل حماية حقوقهم.
شعار «جمعية أبناء فناني مصر» (إدارة الجمعية)
وكانت جمعية «أبناء فناني مصر»، التي يترأسها المستشار ماضي الدقن، نجل الفنان الراحل توفيق الدقن، قد قطعت شوطاً طويلاً في هذا الملف لاستعادة حقوق كبار الممثلين عن أعمالهم الفنية السينمائية والتلفزيونية. وكشف المستشار ماضي أن «الجمعية تأسست بشكل أساسي لهذا الغرض، وأن الدكتور حسام لطفي خبير الملكية الفكرية، أشار إليهم بضرورة وجود كيان مستقل إلى جانب نقابة المهن التمثيلية».
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من المعقول ألا يستفيد الفنان من عمل قام بأدائه، في حين يتربح آخرون من هذا المنتج»، مشيراً إلى أن «أي استغلال لمصنف شارك فيه الفنان يُعد اعتداءً على حقه الأدبي والمادي وحقوق الورثة من بعده»، لافتاً إلى أن «البند الثالث في قانون الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002) يتعلق بحق المؤلف والحقوق المجاورة التي تنطبق على فناني الأداء، مثل الممثلين والمطربين والمنشدين والراقصين والمذيعين والمخرجين، وهناك نص صريح في هذا الباب يؤكد أن المخرج شريك المؤلف».
ويرى ماضي الدقن أن «المبدعين المصريين تعرّضوا لإجحاف كبير، وأُهدرت حقوقهم، ومنهم من مات فقيراً، وجرى استغلال جهودهم بعدما أثروا الدنيا بفنهم».
ولفت إلى توقيع «جمعية أبناء فناني مصر» بروتوكول تعاون مع أكثر من 15 جمعية بمختلف دول العالم، كما قامت بتحصيل بعض الحقوق من خارج مصر. وكان الراحل فؤاد المهندس أول فنان مصري استفاد من هذا الأمر، لكن المشكلة تكمن في التحصيل داخل مصر، رغم أن هناك فتوى من مجلس الدولة تقرر بأحقية التحصيل.
الفنان الراحل يونس شلبي (إدارة جمعية «أبناء فناني مصر»)
ويتحفظ المستشار ماضي على فكرة «تفعيل قانون الملكية الفكرية»، مؤكداً أن القانون موجود ويجري تفعيله، وأن الفنانة وفاء سالم كانت أول من تحصّلت على حقوقها خلال حكم قضائي قبل سنوات عدة، وهناك قضايا متداولة من أسر عدد من كبار الفنانين، من بينهم فريد شوقي ومحمود ياسين وتوفيق الدقن.
ويرى المخرج مجدي أحمد علي أن تفعيل هذه الحقوق يحفظ كرامة الفنان، ويضمن عدم تعرضه للمهانة، ما يخفف كثيراً من الأعباء عن كاهل الدولة.
ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تطبيق هذه الحقوق يتطلب جهة كبيرة ومحايدة ومُراقبة، تضم شخصيات لها مكانتها، وتُمنح صلاحيات، وقد سبقتنا دولة المغرب في ذلك بنحو 10 سنوات، كما أنها تُطبق على مستوى العالم كله، وأذكر أنني تلقيت من أذربيجان شيكاً بمبلغ بسيط جداً عن عرض فيلم «مولانا»، وكنت سعيداً لأنهم اهتموا وأرسلوه لي.