بين الضوء والترحال... الأميرة ريم الفيصل تقرأ السعودية بعدسة «أرض الحجيج والشعراء»

رحلة بصرية تستكشف الإنسان والمكان والشعر في السعودية

صورة توثق العمارة التقليدية وملامح الإنسان ضمن رحلة بصرية (الشرق الأوسط)
صورة توثق العمارة التقليدية وملامح الإنسان ضمن رحلة بصرية (الشرق الأوسط)
TT

بين الضوء والترحال... الأميرة ريم الفيصل تقرأ السعودية بعدسة «أرض الحجيج والشعراء»

صورة توثق العمارة التقليدية وملامح الإنسان ضمن رحلة بصرية (الشرق الأوسط)
صورة توثق العمارة التقليدية وملامح الإنسان ضمن رحلة بصرية (الشرق الأوسط)

في إحدى زوايا المعرض، تتجاور الألوان المشبعة مع صور أخرى بالأبيض والأسود، كأنها تروي مرحلتين مختلفتين من الرحلة نفسها. ليست مجرد صور فوتوغرافية معلَّقة على الجدران، بل محاولة لقراءة المكان السعودي بوصفه ذاكرة حيَّة تتحرك بين الإنسان، والطبيعة، والترحال، والشعر.

لحظة توثق العلاقة بين الإنسان والإيمان وسط مشهد الحج الجماعي (الشرق الأوسط)

في معرض «أرض الحجيج والشعراء»، تبدو الأميرة ريم بنت محمد الفيصل آل سعود منشغلة بما هو أبعد من التقاط الصورة؛ ومعنية بفهم البلاد نفسها.

المعرض، الذي افتُتح في مساحة «وصل» الفنية بمدينة جدة، جاء خلاصة رحلة امتدت 30 عاماً عبر مناطق المملكة، زارت خلالها معظم مدنها وأحيائها، في محاولة لاكتشاف الرابط الخفي الذي يجمع هذا التنوع الجغرافي والثقافي.

وتقول الأميرة ريم إن فكرة المعرض بدأت من سؤال الهوية الجامعة، موضحة أن الرحلة كشفت لها عن وجود رابط عميق بين الناس، رغم اختلاف البيئات والثقافات، يتمثل في «الترحال واللغة والشعر»، وهو ما دفعها لاختيار اسم «أرض الحجيج والشعراء».

كتاب يوثق رحلة الأميرة مع الضوء والإنسان عبر أرشيفها الفوتوغرافي (الشرق الأوسط)

وترى أن الجزيرة العربية لم تكن يوماً مجرد جغرافيا صامتة، بل فضاء تشكَّل عبر الحكاية، والقصيدة، والتنقل الإنساني، وهو ما حاولت ترجمته بصرياً في أعمالها.

ورغم الطابع التأملي الذي تحمله صورها، تؤكد الأميرة ريم أن التصوير بالنسبة لها ليس فعلاً عشوائياً بالكامل، بل عملية تقوم على تدريب طويل على الرؤية وفهم الضوء والزوايا. وتصف التصوير الفوتوغرافي بأنه «أقرب إلى العمل الحرفي»، يحتاج إلى سنوات من الممارسة لصقل العين البصرية، في حين تبقى لحظة الالتقاط نفسها محكومة بشيء من العفوية.

لحظة توثق العلاقة بين الإنسان والإيمان وسط مشهد الحج الجماعي (الشرق الأوسط)

وفي المعرض، تظهر بعض الصور القديمة بالأبيض والأسود، وهي أعمال تعود إلى مراحل مبكرة من تجربتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً. غير أنها ترفض ربط هذا الخيار الفني بالحنين أو النوستالجيا، مؤكدة أن علاقتها بالأبيض والأسود لم تكن محاولة لاستعادة الماضي، بل كانت بحثاً عن التحكم في الظل والنور.

وفي النص المرافق للمعرض، تكتب الأميرة ريم: «قضيت معظم حياتي ألتقط الصور بالأبيض والأسود، فهكذا كنت أفهم العالم... من أعمق سواد يتزعزع إلى أنقى بياض لا تشوبه شائبة، وفي تلك التدرجات الأحادية وجدت مرآة هادئة للإنسانية نفسها».

مشهد من الحياة اليومية في إحدى مناطق السعودية (الشرق الأوسط)

لكن رحلتها الأخيرة داخل السعودية غيّرت هذه النظرة تدريجياً. وتقول في النص نفسه إنها لم تعد ترى الحياة «طيفاً من الرمادي فحسب»، بل اكتشفت «نسيجاً من الألوان؛ صارخة، وخافتة، متناثرة، ومتناغمة، وكل درجة منها تؤكد نفسها موضوعاً وحكاية».

هذا التحول البصري لم يكن تقنياً فحسب، بل ارتبط أيضاً بطريقة قراءتها للمكان. فالألوان، بالنسبة لها، أصبحت وسيلة لفهم الأرض السعودية، وليست مجرد عنصر جمالي داخل الصورة.

تجسيد بصري لروح العمارة الإسلامية وحضورها في المشهد السعودي (الشرق الأوسط)

وعن تجربتها في تصوير الحج، تشير الأميرة ريم إلى أن المشروع امتد 3 سنوات، وركَّز على العلاقة بين الإنسان وربه، وكذلك العلاقة بين البشر أنفسهم داخل مساحة محدودة وزمن محدد، في واحدة من أكثر التجارب الإنسانية كثافة وتعقيداً.

وتوضح أن اهتمامها لم يكن منصباً على المشاهد التقليدية المرتبطة بالمشاعر المقدسة، بقدر ما كان منصباً على مراقبة التفاعل الإنساني؛ كيف يتحرك هذا الحشد الهائل من البشر، وكيف تتشكل بينهم علاقات عابرة تتجاوز اللغة والجغرافيا.

وفي قراءتها لمشهد التصوير الفوتوغرافي اليوم، تفرِّق الأميرة ريم بين التصوير بوصفه ممارسة يومية متاحة للجميع عبر الهواتف الذكية، وبين التصوير بوصفه فناً ومهنة تقوم على الدراسة والمعرفة والخبرة. وترى أن الصورة الفنية الحقيقية لا تنفصل عن الثقافة العامة والتاريخ وعلم الاجتماع والأدب والشعر.

مشهد من العمارة الطينية يوثق ذاكرة المكان وتفاصيل الحياة القديمة في السعودية (الشرق الأوسط)

كما تُوجِّه رسالة إلى المصورين الشباب، مفادها أن التعبير الفني العميق لا يتحقق بالمهارة التقنية وحدها، بل يحتاج إلى بناء معرفي وثقافي واسع يمكّن الفنان من التعبير عن نفسه ورؤيته للعالم.

وعندما تُسأل عن أعمالها القديمة، لا تتعامل معها بوصفها مجرد أرشيف بصري، بل بوصفها دليلاً على أنها استطاعت بالفعل التعبير عمَّا كانت تريد قوله في تلك اللحظات.

في النهاية، لا تبدو صور الأميرة ريم بنت محمد الفيصل محاولة لتجميل المكان بقدر ما هي محاولة لفهمه. وبين الأبيض والأسود، وبين الضوء والألوان، تواصل الفنانة السعودية البحث عن المعنى نفسه: «الإنسان وهو يعبر الأرض... ويترك أثره».


مقالات ذات صلة

«المعرض الفني الجماعي»... حكايات بصرية معلّقة بين الحلم واليقظة

يوميات الشرق يستمر المعرض لغاية 4 يوليو (الشرق الأوسط)

«المعرض الفني الجماعي»... حكايات بصرية معلّقة بين الحلم واليقظة

بتقنيات تتراوح بين الأكريليك والزيت والنحت و«الميكسد ميديا»، يأخذ المعرض زواره في رحلة بصرية تتنقل بين الواقع والخيال.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أخذ فترات قصيرة للمشي في أثناء ساعات العمل يمكن أن يحسّن الحالة النفسية والإنتاجية (بيكسلز)

المشي 5 دقائق كل ساعة... دليلك لتحسين مزاجك وإنتاجيتك في العمل

كشفت دراسة حديثة عن أن أخذ فترات قصيرة للمشي في أثناء ساعات العمل يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الحالة النفسية وزيادة التركيز دون التأثير على إنجاز المهام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق في ألبومه الجديد «قصة كبيرة» يُكرِّم آلة الغيتار (دكتور مجد معوّض)

«قصة كبيرة»... مجد معوّض يمنح الغيتار بُعداً أوركسترالياً جديداً

يرى معوّض أن الغيتار نادراً ما يُستخدم آلة أساسية في الموسيقى التصويرية، ويسعى إلى منحه هذا الدور في أعماله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بين النيّة والتلقّي تتشكَّل العاصفة (غيتي)

إعلان «تنظيف الرجال السامّين» يجرّ «ديتول» إلى الاعتذار في الصين

اعتذرت العلامة التجارية البريطانية للنظافة «ديتول» عن إعلان نشرته في الصين، قالت إنه كان يهدف إلى نقد التمييز الجنسي، غير أنه أفضى إلى نتائج عكسية تماماً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)

مروى خليل في «ممكن»... امرأة تجمع بين القوة والانكسار

تخوض الممثلة مروى خليل تجربة جديدة في مسلسل «ممكن» من خلال شخصية «دانيا»، المرأة التي تبدو قوية من الخارج فيما تخفي هشاشة وانكسارات داخلية.

فيفيان حداد (بيروت)

استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
TT

استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)

تشهد أوروبا حالة استنفار جراء موجة حر غير مسبوقة هي الثانية خلال أقل من شهر، وسط تحذيرات من مخاطر صحية على الفئات الضعيفة.

وسجلت فرنسا أعلى معدل حرارة في تاريخها الحديث، مع بلوغها 44.3 درجة مئوية في بعض المناطق. وتسبب ذلك في اضطرابات شملت إغلاقاً مبكراً لمعالم سياحية بارزة مثل برج إيفل ومتحف اللوفر، إضافةً إلى تعطيل بعض الأنشطة الاقتصادية والتعليمية.

كما شهدت دول أخرى، مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا، إجراءات استثنائية لمواجهة الحر. وفي بريطانيا، سُجّلت أعلى درجة حرارة لشهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، مع صدور إنذارات حمراء وإغلاق مبكر لمئات المدارس.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من شدة هذه الظواهر المناخية وتكرارها.


إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد
TT

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد

قررت نقابة المهن الموسيقية المصرية إيقاف المطربة الشعبية يارا محمد، والملقبة بـ«ملكة الشعبي»، عن العمل لمدة شهر، بسبب ما نُسب إليها من الغناء بـ«ألفاظ خارجة، وعبارات خادشة للحياء العام».

وأكدت اللجنة النقابية بـ«الموسيقيين» في بيان لها الأربعاء أن «هذا القرار يأتي في إطار حرصها على الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة المهنة، والحفاظ على الذوق العام، مشددة على ضرورة التزام جميع الأعضاء بالقواعد والمعايير التي تنظم العمل الفني».

ومن المقرر أن يتم إيقاف يارا محمد في الفترة من 24 يونيو (حزيران) الجاري حتى 25 يوليو (تموز) المقبل، وجاء القرار بعد التحقيق معها.

وتعد وقائع إيقاف مطربين بسبب التلفظ بكلمات غير لائقة متكررة بالوسط الغنائي المصري؛ ففي شهر فبراير (شباط) الماضي، قررت نقابة الموسيقيين برئاسة الفنان مصطفى كامل، إيقاف المطربة دنيا الألفي عن العمل لمدة شهرين، مع تغريمها مبلغ 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار) وذلك على خلفية التحقيق معها بشأن واقعة استخدام ألفاظ غير لائقة خلال أحد الأفراح.

وجاء القرار عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله المطربة وهي تتلفظ بعبارات اعتبرتها النقابة «مُسيئة».

وسبق وقررت «الموسيقيين» في صيف عام 2023 إيقاف مطرب المهرجانات «كزبرة» عن العمل بسبب نشره أغنية «غير لائقة» تتضمن صوراً للعالم المصري الراحل أحمد زويل، حيث اعتبرت النقابة هذه الأغنية «إهانة لرموز مصر»، كما طالب النقيب الشؤون القانونية بتحرير محضر لغنائه «مصنفاً» دون أخذ موافقة من المصنفات الفنية على هذه الكلمات.

وقدمت يارا محمد أغنية «تربية حية» ضمن مسلسل «علي كلاي» بموسم دراما مضان الماضي. وحققت الأغنية انتشاراً واسعاً.

وتم توقيف يارا محمد في عام 2022 بسبب تقديمها حفلاً في أحد الكافيهات من دون تصريح.


موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
TT

موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسط قيظٍ مستمر منذ أيام، تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمددها، مسببة مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأضعف واضطرابات واسعة، لا سيما في فرنسا التي سجلت الثلاثاء أعلى معدل حرارة على الإطلاق، في حين يُتوقع أن تشهد بريطانيا أعلى درجة حرارة تُسجل خلال شهر يونيو (حزيران) عبر تاريخها.

أمام الهرم الزجاجي لمتحف «اللوفر» (رويترز)

وتُعدّ هذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية خلال أقل من شهر، في وقت يُجمع فيه العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما حذر «الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر» في جنيف بأن الفئات الأضعف قد تكون عرضة لخطر الموت في حال عدم اتخاذ «تدابير مناسبة».

إغلاق مبكر لبرج «إيفل» ومرافق سياحية

زوار يتّقون أشعة الشمس قرب برج «إيفل» (رويترز)

وفي فرنسا، حيث يواجه أكثر من 90 في المائة من السكان درجات حرارة شديدة الارتفاع، بلغ متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة مرجعية، الثلاثاء، 29.8 درجة مئوية، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو فرنس»، متجاوزاً الأرقام القياسية السابقة المسجلة في 25 يوليو (تموز) 2019 و5 أغسطس (آب) 2003، البالغة 29.4 درجة مئوية، وذلك منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947.

وسُجلت حرارة قصوى بلغت 44.3 درجة مئوية في مدينة بيسو بمنطقة لاند جنوب غربي البلاد.

وحذرت «ميتيو فرنس» بأن «موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماماً من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في أغسطس 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها، فلم تتضح بعد».

ويترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، إضافة إلى وسائل النقل.

سياح يتزودون بالمياه لمواجهة موجة الحر قرب الـ«كولوسيوم» (أ.ف.ب)

وأعلنت الشركة المشغلة برج «إيفل» إغلاق المعلم الثلاثاء بدءاً من الساعة الـ04:00 عصراً بدلاً من موعده المعتاد، كما قرر القائمون على متحف «اللوفر» إغلاقه عند الساعة الـ04:00 عصراً من الأربعاء حتى السبت.

يضاف إلى ذلك معلم «مون سان ميشيل» الشهير في نورماندي، الذي نُصح بإرجاء زيارته إلى ما بعد انتهاء موجة القيظ. كما أُغلقت محطة للطاقة النووية في فرنسا.

وسجلت فرنسا حوادث عدة مرتبطة بموجة الحر، بينها حالات غرق ووفيات ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

أوروبا تحت وطأة القيظ... ورقم قياسي مرتقب في بريطانيا

حمل المياه ضروري لمواجهة موجة الحر في مترو لندن (إ.ب.أ)

وفي إيطاليا، أصدرت وزارة الصحة، الثلاثاء، إنذاراً أحمر بشأن موجة حر شديدة في 15 مدينة، بينها روما وميلانو، في حين يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 16 مدينة.

وفرضت مناطق عدة قيوداً بين الساعة الـ12:30 والـ16:00 لحماية العاملين في الهواء الطلق، لا سيما في المزارع وورشات البناء، كما هي الحال في فرنسا، حيث تقرر وقف العمل عند الظهر في مناطق عدة.

وفي سلوفينيا، خفَّضت شركة السكك الحديد الوطنية السرعة القصوى للقطارات على أجزاء عدة من الشبكة بين الساعة الـ12:00 ظهراً والـ07:00 مساءً؛ بسبب مخاطر تضرر القضبان جراء الحر.

أما إسبانيا، فتكاد تكون بأكملها مشمولة بإنذارات الحر، مع تحذيرات من مخاطر قصوى في بعض مناطق الأندلس جنوباً، وإقليم الباسك وكانتابريا شمالاً.

سائحة ترتدي قبعة وتحمل مروحة خلال سيرها في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسجل أكثر من مائة محطة تابعة لـ«وكالة الأرصاد الجوية الوطنية» درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية.

ولم تنخفض درجات الحرارة على ساحل ألميريا في الأندلس إلى ما دون 30 درجة مئوية لثالث يوم على التوالي.

وفي بلجيكا، أعلنت إدارة الـ«أتوميوم»؛ المعلم الشهير في بروكسل وأحد أكثر المواقع زيارة في البلاد، أنها ستقلص ساعات استقبال الزوار لمدة 3 أيام بدءاً من الأربعاء؛ بسبب موجة الحر الشديدة.

وفي حدث نادر جداً، صدر إنذار أحمر ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب بريطانيا، بما في ذلك لندن.

وقد ترتفع درجات الحرارة هناك إلى 40 درجة مئوية، وبات من المرجح جداً تَحطّم الرقم القياسي الحالي لأعلى درجة حرارة سُجلت في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو، البالغ 35.6 درجة مئوية، والمسجل في ساوثهامبتون عام 1976 وفي كامدن سكوير عام 1957.

وفي إجراء احترازي، أغلقت مئات المدارس الإنجليزية أبوابها مبكراً الثلاثاء، فيما ستظل مدارس أخرى مغلقة حتى الخميس.

عاجل مونديال 2026: جنوب أفريقيا تهزم كوريا الجنوبية 1-0 وترافق المكسيك إلى دور الـ32