فئران المختبرات تتحوَّل إلى نجوم مهرجان في الأرجنتين

مبادرة إنسانية في بوينس آيرس تمنح فئران التجارب فرصة لحياة جديدة خارج المختبرات

حتى أصغر الكائنات تستحق الرحمة (أ.ب)
حتى أصغر الكائنات تستحق الرحمة (أ.ب)
TT

فئران المختبرات تتحوَّل إلى نجوم مهرجان في الأرجنتين

حتى أصغر الكائنات تستحق الرحمة (أ.ب)
حتى أصغر الكائنات تستحق الرحمة (أ.ب)

داخل قاعة مُغلقة في العاصمة الأرجنتينية، تحوَّلت الفئران البيضاء الصغيرة إلى نجوم فعالية غير تقليدية تجمع بين الترفيه والعمل الإنساني، مع توافد العشرات على مهرجان «راتابالوزا» السنوي في بوينس آيرس، الذي يهدف إلى إنقاذ فئران المختبرات ومنحها فرصة للعيش داخل منازل جديدة بدلاً من التخلُّص منها بعد انتهاء استخدامها في البحوث العلمية.

ووفق «الإندبندنت»، شاهد الحضور 3 فئران ألبينو تقفز من سلال صغيرة إلى قفص كبير، بينما كانت قوارض أخرى تختبئ في أنفاق بدائية أو تبحث عن صلصة التفاح التي قدَّمها لها المشرف عبر القضبان.

ويهدف هذا المهرجان السنوي إلى التشجيع على تبنّي القوارض التي تُربّى في منشآت الحيوانات أو تُستخدم في مختبرات البحوث العلمية، وذلك عندما تصبح غير مفيدة أو تنتهي أغراض استخدامها أو تصبح فائضة عن الحاجة.

ولجذب العائلات الراغبة في تبني الفئران، تنظّم مجموعة «تيم راتاس»، التي تعني «فريق الفئران» بالإسبانية، فعاليات مثل «راتابالوزا». وفي الأرجنتين، يُعدّ الاحتفاظ بالفئران أو الجرذان على أنها حيوانات أليفة أمراً قانونياً تماماً، ما دام أنها ليست برّية.

وتتحوَّل الفعالية إلى ما يُشبه المعرض الشعبي، مع أكشاك تبيع سلاسل مفاتيح وأكواباً وملصقات ومشابك شَعر على شكل فئران وجرذان. وتُستخدم الأموال التي تُجمَع في تغطية نفقات الرعاية البيطرية والطعام للقوارض، التي تُرعى في منازل حاضنة بشكل مؤقت قبل عرضها للتبنّي.

وفي أحد الأكشاك، كانت ماريا غابرييلا أبونتي تحمل «كامامبيرتو»، أحد الفئران الثلاثة التي تبنّتها، بينما كانت تبيع أطعمة نباتية ودبابيس وملصقات على شكل فئران.

كائنات صغيرة تبحث عن فرصة ثانية للحياة (أ.ب)

وقالت إنّ جميع هذه الحيوانات جرى تربيتها في مختبرات، بما يُعرف باسم «فيفاريوم»، وهي أماكن تُحفظ فيها حيوانات التجارب تحت ظروف شديدة التحكم.

وأضافت أبونتي لوكالة «أسوشييتد برس»: «الناس لا يعرفون حقاً، أو لديهم تصوّر محدّد جداً، عن ماهية الحيوان الأليف». وتابعت: «الفئران كائنات ذكية جداً وودودة».

وتقول ممثلة «تيم راتاس»، دومينيك فيردييه، إن الأشخاص الراغبين في تبنّي القوارض يجب أن تتوفّر لديهم إمكانية الوصول إلى طبيب بيطري متخصّص في الحيوانات الأليفة غير التقليدية، إضافة إلى قفص واسع مزوَّد بعدد من وسائل الترفيه، وأن يخصّصوا على الأقل ساعة يومياً لقضاء وقت جيد مع الحيوانات المتبنّاة.

شبكة متنامية في الأرجنتين

تُعدّ «تيم راتاس» من الجهات الرائدة في الأرجنتين وأميركا اللاتينية المتخصّصة في إعادة توطين فئران وجرذان المختبرات، التي كان مصيرها سيكون القتل الرحيم في حال عدم العثور على أُسر حاضنة.

وبدأت المبادرة عام 2016، عندما تبنَّت فيردييه جرذَيْن بعدما أخبرها صديق بأنّ الجامعة التي كانت تستخدمهما في البحوث لم تعد بحاجة إليهما.

وقد أنشأت فيردييه شبكة لإنقاذ القوارض تضم 90 منزلاً للرعاية الحاضنة في بوينس آيرس والمدن القريبة، تؤوي مئات الحيوانات الآتية من 11 منشأة للحيوانات. وخلال السنوات العشر الماضية، أنقذت أكثر من 8 آلاف حيوان، ووفَّرت منازل لنحو 3 آلاف منها. ولدى منظّمتها أكثر من 60 ألف متابع على منصة «إنستغرام».

القوارض تحمل سمعة سلبية غير مُنصِفة

وقد يثير القرب من الفئران والجرذان، والقوارض عموماً، بعض المخاوف في ظلّ تفشي فيروس «هانتا» القاتل على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» في المحيط الأطلسي بعد توقفها في الأرجنتين في وقت سابق من مايو (أيار) الحالي.

وينتقل فيروس «هانتا» عادة عبر استنشاق فضلات القوارض البرّية الملوَّثة، التي تعيش غالباً في باتاغونيا جنوب الأرجنتين.

لكن فيردييه، التي ترعى معظم القوارض الـ37 في منزلها، تؤكد أنّ فئران المختبرات سليمة تماماً. وقالت: «إنها لا تنقل الأمراض لأنها لم تختلط بالشارع، كما أنها لم تُحقن بفيروسات أو بكتيريا».

وأضافت أنّ المختبرات التي تزوّد «تيم راتاس» بالحيوانات منذ سنوات لا تقدّم إلا حيوانات غير مُصابة بأي فيروسات أو بكتيريا. وتابعت: «بعض المختبرات تُفضّل قتل الحيوانات رحمة، بينما يقول لي آخرون: (خذيها، نحن لا نريد التضحية بها)».

أما الطبيبة البيطرية سيلفينا دياز، من جامعة بوينس آيرس، فتدرس الجهاز العصبي للفئران والجرذان داخل أحد مختبرات التجارب، وهي تدعم فكرة العثور على منازل جديدة لهذه القوارض بعد انتهاء استخدامها في المختبرات.

وقالت دياز، التي تعمل بوصفها حلقة وصل بين التقنيين البيطريين و«تيم راتاس»: «من الرائع أنهم يقومون بهذا العمل لإعادة توطين الحيوانات في عائلات يمكنها أن تمنحها حياة جيدة».

أما فيردييه، التي تؤكد أنها ستواصل البحث عن منازل جديدة لهذه الكائنات الصغيرة، فتقول إنها اعتادت الانتقادات التي تتلقاها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت: «إذا رأى الناس ملجأً للكلاب فقد يعجبهم الأمر، لكن عندما أذكر راتابالوزا يقولون: ما تفعلينه سخيف». وأضافت: «وأنا أقوم بهذا العمل منذ 10 سنوات، وهو لا يزال ينمو ويتوسَّع».


مقالات ذات صلة

دب «عبقري» يُراوغ السلطات اليابانية بعد إصابة 4 أشخاص

يوميات الشرق يختفي في الأشجار تاركاً المطاردين يتتبعون ظلّه (أ.ب)

دب «عبقري» يُراوغ السلطات اليابانية بعد إصابة 4 أشخاص

تطارد السلطات اليابانية دباً وُصف بأنه شديد الذكاء، هاجم 4 أشخاص وأصابهم بجروح، ويُشتبه في أنه فتح نافذة وفكّ قفلها ليهرب، وفتح صنبور الماء ليشرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق قبل الغابات والأشجار... عقرب هائل تسيَّد اليابسة (شاترستوك)

عقرب عملاق بطول متر جاب إنجلترا وويلز قبل 415 مليون سنة

كشفت دراسة جديدة للأحافير أنّ عقارب عملاقة تمتلك مخالب هائلة يزيد طولها على 16 سنتيمتراً، جابت السهول الفيضية في إنجلترا وويلز ذات يوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الحمام الذي يعود يحمل الطريق في داخله (ماكس بلانك)

حَمام الزاجل يستعين بـ«بوصلة» داخل كبده

كشفت دراسة جديدة عن أنّ حمام الزاجل يَدين بقدرته المذهلة على قطع مسافات طويلة ليس لعينيه أو دماغه أو منقاره، وإنما لخلايا خاصة في كبده...

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق تحت الأرض... تعيش «نمور» بحجم النمل (شاترستوك)

«نمور عالم النمل»... حشرات عملاقة تعيش عشرات السنوات

كلّ عشّ هنا يضمّ ملكة واحدة فقط، وهي الأم التي أسَّست هذا العش قبل 40 أو 50 أو حتى 60 عاماً...

«الشرق الأوسط» (نيروبي - كينيا)
يوميات الشرق البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

البعوض يتعلَّم التكيُّف مع أشهر طارد للحشرات!

يرشُّ ملايين الأشخاص أجسادهم بطارد الحشرات لإبعاد البعوض، ولكن بحوثاً جديدة تشير إلى أنّ هذه الحشرات الماصَّة للدماء يمكن أن تتعلَّم ربط رائحة الطارد بالغذاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.


عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلَصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس، مع تقديرات تشير إلى أن القطعة «الفريدة من نوعها» قد تُباع بأكثر من 500 ألف دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد كُشف عن الحقيبة في ربيع العام الحالي بأمستردام، وهي مصنوعة من آثار كولاجين مأخوذة من عظام الفخذ لديناصور من نوع «تيرانوصور ركس» عُثر عليه في ولاية مونتانا الأميركية قبل 25 عاماً.

وقال إياكوبو بريانو، وهو خبير في علم الأحافير مرتبط بعملية البيع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طوّرنا، في السنوات الأخيرة، تقنيات؛ أي تقنيات حيوية تسمح لنا بتوجيه مزرعة خلايا لإنتاج جلد تيرانوصور ركس حقيقي، إذا صح التعبير، في المختبر».

خبير علم الأحياء القديمة والتاريخ الطبيعي إياكوبو بريانو يحمل حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من أحافير التيرانوصور ريكس معروضة في دار مزادات دروو قبل مزادها بباريس 9 يونيو 2026 (رويترز)

ووصفت دار المزادات «دروو»، حيث ستُباع الحقيبة عند الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، القطعة بأنها «جسم غير مسبوق في تاريخ السلع الفاخرة» و«إنجاز علمي» يتيح إنتاج الجلد «دون أي اعتماد على تربية الحيوانات».

وأشار بريانو إلى أن هذه المادة تختلف عن الجلد النباتي الذي يُصنع، في الغالب، من البلاستيك.

وقال: «في هذه الحالة، هي مشتقة من مزرعة خلايا، وبالتالي فهي جلد بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعود إلى حيوان انقرض قبل 67 مليون سنة!».

ونظراً لعدم وجود سابقة مماثلة، أوضح ألكسندر جيكيلو، الذي تُنظم دار مزاداته عملية البيع، أنهم اضطروا إلى «ابتكار سعر» يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لصنع الحقيبة وندرتها.

وقدّر جيكيلو قيمتها بما بين 300 ألف و500 ألف يورو (346 إلى 576 ألف دولار).

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه مبلغ مالي كبير جداً جداً»، مضيفاً: «لكنها في الوقت نفسه فريدة من نوعها. وبما أن الأشياء النادرة باهظة الثمن، فهذه هي النتيجة».