«الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفنّ لفهم زيادة الوزن

قراءة جديدة للأعمال الفنية الشهيرة تكشف كيف تبدّلت نظرة المجتمعات إلى الجسد عبر العصور

«الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)
«الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)
TT

«الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفنّ لفهم زيادة الوزن

«الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)
«الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)

اقترح أحد الخبراء أنّ فحص الأعمال الفنية الأيقونية، مثل لوحة «الموناليزا» لليوناردو دا فينشي، قد يمنح الأطباء منظوراً جديداً تجاه السمنة، مما قد يُسهم في تعزيز مواقف أقل إطلاقاً للأحكام.

ويفترض اختصاصي الغدد الصماء للأطفال في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، الدكتور مايكل يافي، أنّ بطلة لوحة «الموناليزا» ربما كانت تعاني زيادة في الوزن نتيجة حملها المتكرّر.

ونقلت «إندبندنت» عن يافي قوله إنّ السمنة كانت تُعدُّ لقرون رمزاً للرخاء والثراء.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقّع الدكتور يافي أنّ الوجوه الهزيلة الناتجة عن فقدان الوزن السريع، مدفوعة بالعقاقير الحديثة، مثل «ويغوفي» و«مونجارو»، قد تظهر قريباً في الفنّ المعاصر.

وقد عُرضت هذه الرؤى خلال المؤتمر الأوروبي حول السمنة في إسطنبول.

وصرَّح يافي: «لطالما كانت الضخامة علامة على الرخاء والثروة والمكانة الاجتماعية العالية والقوة البدنية».

وأضاف: «كان الرجال الذين يعانون السمنة يُصوَّرون أبطالاً وقادة وملوكاً ونبلاء، بينما كانت النساء اللواتي يتمتعن بزيادة في دهون الجسم رمزاً للجمال والخصوبة والازدهار».

واستشهد الدكتور يافي بعدد من الأمثلة الفنّية الشهيرة عبر العصور، بما في ذلك تمثال «فينوس ويلندورف»، الذي يُقدَّر عمره بنحو 30 ألف عام، ويُصوّر جسد الأنثى بتفاصيل جسدية مبالغ في حجمها.

كما أشار إلى أنه في الأساطير اليونانية، غالباً ما كان يُصوَّر إله الثروة «بلوتو» بقدر من البدانة، بينما عُدَّت النساء اللواتي يتمتّعن بزيادة في دهون الجسم «نماذج يُحتذى بهن» خلال عصر النهضة الأوروبية.

وقال يافي: «لقد كانت السمنة رمزاً للقوة أيضاً».

وتابع: «نعلم من البحوث في تركيا أنّ 29 من 36 سلطاناً عثمانياً عاشوا بين عامَي 1258 و1926 صُوِّروا وهم يعانون سمنة البطن أو أُفيد بأنهم يعانون السمنة».

وبالحديث عن «الموناليزا»، أضاف: «إنّ ليزا غيرارديني، المرأة ذات الابتسامة الغامضة في لوحة ليوناردو دا فينشي الأيقونية، تظهر بدهون جسم زائدة».

ابتسامة «الموناليزا» تعود إلى أسئلة الجسد ونظرة البشر إليه (أ.ف.ب)

وأوضح: «كانت هناك تكهّنات بأنها تعاني اضطراباً في تمثيل الدهون، مما يعني عدم قدرة جسدها على تكسير الدهون بشكل صحيح، لكن التفسير الأبسط هو أنها اكتسبت وزناً بسبب الحمل. ففي نهاية المطاف، كانت قد أنجبت 4 أطفال بحلول ذلك الوقت».

كما اقترح أنّ الموسيقيَيْن الكبيرَيْن باخ وهاندل ربما عانيا من مشكلات في الرؤية ناتجة عن مرض السكري من النوع الثاني، حيث صُوّرا غالباً بوزن زائد في لوحات العصر الباروكي.

وقال الدكتور يافي إنّ فهم كيفية النظر إلى السمنة في الماضي قد يؤدّي إلى تقديم علاجات أفضل للمرضى.

وأردف: «إذا رأى الأطباء أنّ السمنة كان يُنظر إليها لقرون على أنها شيء إيجابي، فإنّ ذلك سيساعدهم على أن يكونوا غير منحازين وأكثر تعاطفاً».

واستطرد: «وهذا بدوره قد يسمح لهم بمعالجة المرضى بشكل أكثر شمولية، مما يؤدّي إلى تحقيق نتائج أفضل لهم».

وفي سياق آخر، توقَّع الدكتور يافي، وهو عازف بيانو سابق ومهتمّ بالفنّ، أنّ الوجوه الهزيلة الناجمة عن فقدان الوزن السريع لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» ستظهر في الأعمال الفنّية المستقبلية.

وقال: «الناس يتحدّثون عن هذا التأثير، وجرّاحو التجميل يوثّقونه، وأعتقد أنه مع زيادة استخدام هذه الأدوية، سيجري تصوير وجه (جي إل بي - 1) في الفنّ».

وأضاف: «أنا متأكد من أنه لو كان بيكاسو حياً اليوم، لكان قد رسمه».

كما ذكر أنّ تصوير وزن الجسم في الفنّ لم يتغيَّر إلا في النصف الثاني من القرن العشرين.

وختم: «أسفر ذلك عن تمجيد صور الرجال والنساء النحفاء، وكانوا كذلك بصورة غير واقعية في كثير من الأحيان، مع وصم السمنة بالخزي».

وقال: «فجأة، أصبح الجمال مرتبطاً بالنحافة، ولم تعد النساء اللواتي ألهمن الفنانين لقرون يُروْنَ جاذبات».


مقالات ذات صلة

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

صحتك الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة «كينغز كوليدج لندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر يعانون في النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

بيعت نسخة نادرة من الطبعة الأولى لكتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» مقابل 302 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أقيم بمدينة دالاس الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العمر يمضي وهي منشغلة بقطف الرمان (أ.ف.ب)

في الـ117 من عمرها... ألبانية تتحدَّى الزمن وتُحيّر «غينيس»

في عامها الـ‏117‏‏،‏ لا تكترث قاميلة مارا كثيراً بإثبات أنها قد تكون أكبر نساء العالم سناً‏،‏ ولا حتى بإقناع مسؤولي المعاشات في ألبانيا بأنها لا تزال حيّة.

«الشرق الأوسط» (تيرانا - ألبانيا)
يوميات الشرق ليس كل خبز طعام الفقراء فبعض الأرغفة يفوق سعره الحدّ الأدنى للأجور (بكسلز)

رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب

في اليوم العالمي للخبز، إليكم قائمة بأغلى الأرغفة سعراً حول العالم، وبعضُها مصنوع بالذهب والفضّة والشمبانيا.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سارة الشعار أمام مجموعة من لوحات معرضها «داخل الخارج» (الشرق الأوسط)

سارة الشعار تُنقِّب في ذاكرة جدران بيروت

تحاكي لوحات سارة الشَّعار تشقّق الجدران وتقشّرها، من دون السعي إلى استنساخها.

فيفيان حداد (بيروت)

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
TT

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)

باعت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي قصرها في لوس أنجليس مقابل 24.75 مليون دولار، في صفقة أعادت تسليط الضوء على خططها للعيش خارج الولايات المتحدة، وهي رغبة سبق أن عبّرت عنها، من دون أن تعلن حتى الآن موعداً محدداً للانتقال أو وجهتها النهائية.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، اشترت جولي العقار عام 2017 مقابل 24.5 مليون دولار، قبل أن تعرضه للبيع في ربيع عام 2026 بسعر 29.85 مليون دولار. وانتهت الصفقة بسعر يقل بأكثر من 5 ملايين دولار عن السعر المطلوب، لكنه يزيد بنحو 250 ألف دولار على قيمة الشراء الأصلية.

ويمتد العقار على مساحة 2.1 فدان، وكان في السابق ملكاً للمخرج السينمائي سيسيل بي. ديميل، أحد الأسماء البارزة في تاريخ هوليوود. ويتميز بمساحته الواسعة وموقعه في لوس أنجليس، المدينة التي شكّلت محطة أساسية في حياة جولي الشخصية والمهنية.

الممثلة أنجلينا جولي تظهر برفقة أطفالها في أثناء حضورها العرض الأول لفيلم «ماليفيسنت: سيدة الشر» في لندن عام 2019 (رويترز)

رغبة في العيش خارج الولايات المتحدة

ويأتي البيع وسط تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع «رادار أونلاين»، عن رغبة جولي في الانتقال إلى الخارج، في ظل عدم رضاها عن المناخ السياسي الأميركي.

وكانت الممثلة قد تحدثت في وقت سابق عن تطلعها إلى العيش خارج الولايات المتحدة، لكنها أوضحت أن التزاماتها العائلية تفرض عليها البقاء في كاليفورنيا إلى حين بلوغ أصغر أبنائها سن الرشد.

وبلغ التوأمان نوكس وفيفيان الثامنة عشرة في يوليو (تموز) 2026؛ ما يزيل أحد القيود الزمنية التي سبق أن أشارت إليها جولي عند حديثها عن خططها. ومع ذلك، لم تعلن الممثلة تفاصيل نهائية بشأن موعد انتقالها أو البلد الذي قد تختاره للإقامة.

وبينما تمثل صفقة البيع تغييراً ملموساً في ممتلكاتها العقارية، لا تكفي وحدها للجزم بأنها تستعد لمغادرة الولايات المتحدة نهائياً. أما خطوتها المقبلة، فستتضح مع أي تصريحات أو قرارات تعلنها بنفسها في شأن مكان إقامتها.


«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
TT

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

يحتفي «مهرجان الجونة السينمائي»، في دورته التاسعة من 15 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمشوار الفنانة المصرية منى زكي السينمائي، إذ منحها «جائزة الإنجاز الإبداعي» خلال حفل افتتاحه، الخميس، ولم تتمالك منى دموعها على المسرح تأثراً بالحفاوة التي لقيتها.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً لنجوم الفن في مصر والعالم العربي وصنّاع أفلام دوليِّين، في حين استعرضت السجادة الحمراء أحدث إطلالات النجوم والنجمات. وجاء الحفل هادئاً وسريع الإيقاع، من دون كلمات الترحيب المعتادة من مسؤولي المهرجان.

وقدَّم المخرج محمد شاكر خضير، منى زكي على المسرح، وقال في كلمته إنها «جسَّدت على مدى مشوارها المرأة بكل بساطتها وعمقها، وإن أدوارها لم تجرّد المرأة من إنسانيتها».

كما سجَّلت ابنتها لي لي كلمة قالت فيها: «لكل امرأة جعلتِنا نساندها ونصدّقها ونرى الحياة بعيونها، أنتِ أهم إنسانة لي».

وبكت زكي، وتحدَّثت عن الخوف الذي يلازمها، وعن مرات كثيرة سقطت فيها، وكان هناك أشخاص يساعدونها على النهوض. وتمنَّت ألا يسمح الفنانون الشباب للخوف بالتحكّم بهم، لأنه يقيّد الفنان. ووجّهت الشكر إلى كلّ مَن عملت معهم وساندوها، ووصفتهم بعائلتها الكبيرة.

وسبق تكريم منى زكي تكريم مدير الإضاءة حسن السيد، الذي قدَّم له التكريم مدير التصوير سامح سليم، مشيداً باحتفاء المهرجان بمَن أبدعوا خلف الكاميرا.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، المخرجة البريطانية جوانا هوغ: «إن مهرجان الجونة» يواصل البناء على إرث سينمائي، مشيرةً في كلمتها خلال الافتتاح إلى أن عروض الأفلام المصرية تزامنت مع عروض أفلام الأخوين لوميير في فرنسا عام 1896.

ولفتت إلى أنّ شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية» يؤكد قدرة الفنّ على تجاوز الانقسامات، وتقديم التجارب الإنسانية المشتركة، خصوصاً في ظلِّ الحروب والصراعات.

إلهام شاهين وليلى علوي وشيرين رضا في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

واختُتم الحفل بفقرة غنائية للفنانة المصرية شيرين أحمد، مزجت فيها بين الأغنيات العربية والأجنبية.

وفي هذا السياق، يرى الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي أن حفل الافتتاح افتقر إلى الإبهار والجاذبية والبهجة، وعدّه «أقل الافتتاحات صخباً منذ انطلاق المهرجان»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الفيلم القصير الذي عُرض عن حقيبة المهرجان لم يكن اختياراً موفّقاً، وبدا مصنوعاً على عجالة، وفيه تلقين للأداء».

وتساءل الشناوي عن سبب عدم عرض فيلم الافتتاح وتأجيله إلى اليوم التالي، رغم قِصر مدة الحفل، عادّاً أن ذلك يشير إلى «افتقاد المرونة في اتخاذ القرار داخل المهرجان».

غير أنه أعرب عن سعادته باهتمام المهرجان بالعاملين خلف الكاميرا، من خلال تكريم مدير الإضاءة حسن السيد. وأبدى سعادته أيضاً بتكريم منى زكي، مؤكداً أنها من أكثر الفنانات تعرّضاً للهجوم من دون سبب، لكنها تحوّل تلك الهجمات إلى نجاحات، وتترك أعمالها تدافع عنها، كما حدث مع مسلسل «تحت الوصاية» وفيلم «الست».

وختم بقوله: «إن فريق العمل بقيادة المدير الفني للمهرجان، أندرو محسن، نجح في استقطاب أفضل الأفلام».

من جانبه، قال أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحفل شهد تنوّعاً كبيراً، وشمل فقرة موسيقية غنائية، وفقرة تكريم مهمّة حملت مشاعر مختلفة، إلى جانب عرض أفلام قصيرة عن أفلام المهرجان وفعالياته. وقد قرّرنا، بوصفنا فريق المهرجان، تأجيل كلماتنا إلى الختام حتى لا يشعر الحضور بالملل، ولا أعرف لماذا رأى البعض أنّ كلّ ذلك غير مبهج».

كندة علوش في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

ولفت إلى حرص إدارة المهرجان على تنويع الإنتاج السينمائي المعروض، مع المحافظة على حضور الأفلام التي ينتظرها جمهوره، وفي مقدّمها الأعمال التي حقّقت نجاحاً في المهرجانات الدولية.

ويشارك في الدورة التاسعة من «مهرجان الجونة السينمائي» نحو 80 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، بينها 13 فيلماً في «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، و10 أفلام في «مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة»، التي يرأس لجنة تحكيمها المخرج العراقي السويسري سمير، في حين يتنافس 18 فيلماً في «مسابقة الأفلام القصيرة». ويرأس المخرج الهندي سيدهارث سرينيفاسان لجنة تحكيم «جائزة نتباك» المعنيّة بالسينما الآسيوية.

ويواصل «مهرجان الجونة» اهتمامه بالسينما الفلسطينية، الحاضرة في مسابقاته الثلاث. ويُعرض، الجمعة، فيلمان، هما الوثائقي «طبيب أميركي»، والروائي «البارح العين ما نامت»، الذي تشارك في إنتاجه المنتجة الفلسطينية مي عودة.

وقالت عودة لـ«الشرق الأوسط»: «متعطّشون لأن يرى الجمهور العربي أفلامنا، لنختبر ردّ فعله. ونحن، بوصفنا صنّاع أفلام عرباً، ننتج أفلاماً لجمهورنا، وهذا أكبر تحدٍّ. ورغم أننا نعرضها في مهرجانات عالمية، فإن الفرحة الأكبر هنا، مع الجمهور العربي. وأتمنّى أن تتوقّف المهرجانات عن احتكار عروض الأفلام، لأننا نتمنّى أن تُشاهد أفلامنا في العالم العربي كلّه. فالجوائز شيء هامشي أمام تلقّي الفيلم في موطنه العربي».

وإلى جانب منى زكي، يمنح المهرجان «جائزة الإنجاز الإبداعي» للمخرج والفنان المغربي فوزي بنسعيدي، خلال حفل الختام، تقديراً لمسيرته الفنية. ويُعدُّ بنسعيدي من أبرز المخرجين المغاربة الذين بنوا تجربةً تجمع بين السينما والمسرح والتمثيل وكتابة السيناريو، وأسهمت في وصول أفلامه إلى المهرجانات الدولية، ومنها «ألف شهر»، الذي فاز بجائزتين في قسم «نظرة ما» من «مهرجان كان السينمائي»، و«موت للبيع»، الذي عُرض في «مهرجان برلين السينمائي الدولي» عام 2011.

وتشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات»، المتخصّصة بتطوير مشروعات المسلسلات العربية ودعم الكتّاب العرب، من خلال برنامج تطوير يمتدّ 6 أسابيع، برئاسة كاتبة السيناريو مريم نعوم.

كما يخصّص المهرجان مساحة لدعم المواهب العربية الناشئة، ضمن منصة «سيني جونة للمواهب الناشئة»، التي توفّر فرص التواصل والتعلّم من المتخصّصين في صناعة الأفلام. ويستضيف المهرجان في دورته التاسعة 155 مشاركاً ومشاركة من 16 دولة و20 محافظة مصرية.


أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
TT

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)

بيعت نسخة نادرة من الطبعة الأولى لكتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» مقابل 302 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أقيم بمدينة دالاس الأميركية.

وتُعدّ النسخة ذات الغلاف المقوّى واحدة من 500 نسخة فقط طُبعت في الدفعة الأولى عام 1997، وتضمّ عدداً من الأخطاء المطبعية التي أصبحت من السمات المميّزة لهذه الطبعة.

وذكرت «الإندبندنت» أنه من بين تلك الأخطاء تكرار عبارة «عصا سحرية واحدة» في قائمة الأغراض المدرسية التي يحتاج إليها هاري في مدرسة «هوغورتس»، في الصفحة 53. ويظهر اسم المؤلفة جيه. كيه. رولينغ بصيغة «جوان رولينغ»، كما ورد خطأ مطبعي في كلمة «Philosopher's» على الغلاف الخلفي للكتاب.

ومن أصل النسخ الـ500، خُصّصت 300 نسخة للمدارس والمكتبات، في حين وُزّعت النسخ الـ200 الأخرى على أصدقاء ونقّاد ومعارف.

وعُرضت النسخة للبيع بعد نحو 29 عاماً من صدور الكتاب، في دار «هيريتيج أوكشنز» بمدينة دالاس، بولاية تكساس الأميركية. ورغم أنّ قيمتها التقديرية قبل المزاد بلغت 75 ألف جنيه إسترليني، فإنها بيعت بنحو 4 أضعاف هذا المبلغ، وسط استمرار الإقبال على مقتنيات «هاري بوتر».

وأوضح متحدّث باسم دار المزادات أن النسخ ذات الغلاف المقوّى أكثر ندرة بكثير؛ إذ لم يُطبع منها سوى 500 نسخة، ذهبت معظمها إلى المكتبات العامة.

وقال المدير الدولي لقسم الكتب والمخطوطات النادرة في الدار، فرانسيس والغرين، إنّ «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» ظلّ من الكتب المرغوبة لدى هواة الاقتناء، مشيراً إلى أن النسخة المبيعة بحالة قريبة من الممتازة، ومن المتوقَّع أن تستقطب اهتمام جيل جديد من المزايدين مع اقتراب عرض المسلسل التلفزيوني المقتبس من السلسلة.

وكان السعر القياسي لنسخة من الطبعة الأولى قد بلغ 356 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أُقيم بدالاس في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وتجاوزت مبيعات «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» 120 مليون نسخة حول العالم.

وفي سياق متصل، تستعدّ «بي بي سي» لإنتاج فيلم وثائقي من جزأين عن جيه. كيه. رولينغ، يتناول صعودها إلى الشهرة وتأثيرها الثقافي وإرثها المثير للجدل.

ويرصد العمل رحلتها من أمّ عزباء تواجه صعوبات الحياة في إدنبرة إلى مؤلفة إحدى أنجح سلاسل الكتب في التاريخ، متّخذاً من سيرتها مدخلاً لاستكشاف التحوّلات الاجتماعية والسياسية والتكنولوجية خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتتناول الحلقة الأولى طفولتها وبداياتها الأدبية، وصولاً إلى النجاح العالمي الذي حقّقته بعدما خطرت لها فكرة «هاري بوتر» عام 1990، خلال رحلة قطار متأخّر.

وتحوّلت السلسلة إلى ظاهرة ثقافية عالمية، وأُنتجت عنها أفلام سينمائية ناجحة من بطولة دانيال رادكليف وإيما واتسون وروبرت غرينت، إلى جانب عمل مسرحي.

وألّفت رولينغ، المولودة عام 1965، كتاب «وحوش رائعة وأين تجدها»، الذي استُلهمت منه سلسلة أفلام مستقلّة، في حين تعمل شبكة «إتش بي أو» على إنتاج مسلسل تلفزيوني جديد مقتبس من روايات «هاري بوتر».