«إدارة معلومات الطاقة الأميركية» تقر بتفاقم اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

توقعت برنت عند 89 دولاراً للبرميل في المتوسط خلال الربع الأخير من هذا العام

تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
TT

«إدارة معلومات الطاقة الأميركية» تقر بتفاقم اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)

عدّلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها السابقة لتعكس تأثيراً أكبر بكثير وأطول أمداً على إمدادات النفط العالمية، جراء حرب إيران، مقارنة بما كان متوقعاً في السابق، مما يسلط الضوء على الضبابية التي عصفت بأسواق الطاقة عموماً منذ اندلاع الصراع قبل ثلاثة أشهر.

ووجد محللو الطاقة صعوبة في التنبؤ بمدة وحجم الاضطرابات التي ستتعرض لها أسواق النفط جراء الحرب في الشرق الأوسط، خاصة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تصريحات متناقضة، إذ قال إن الحرب قد تنتهي في غضون أسابيع، ثم هدد بعد ذلك بالقتال، حتى يعيد طهران إلى «العصر الحجري». وفي الوقت نفسه، يستمر غلق إيران مضيق هرمز في حجب ملايين البراميل من إمدادات النفط العالمية، كل يوم، مع استمرار الصراع.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، مساء الثلاثاء، إنها تفترض، الآن، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً فعلياً حتى نهاية مايو (أيار) الحالي، متراجعة عن تقديرها السابق بأن الإغلاق سيستمر حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي.

وتشير تقديرات الإدارة إلى أن نحو 10.5 مليون برميل من إنتاج النفط توقَّف في أنحاء الشرق الأوسط خلال أبريل، وهو ما سيرتفع إلى ذروة تصل إلى 10.8 مليون برميل يومياً، هذا الشهر، مع وصول خزانات التخزين في الشرق الأوسط إلى سعتها القصوى. وذكرت الإدارة أن هذه الزيادة تعود إلى توقعات لها بأن إيران ستضطر إلى خفض إنتاج النفط بسبب الحصار الأميركي على صادراتها عبر مضيق هرمز.

وتوقعت الإدارة، في وقت سابق، أن تصل خسائر الإنتاج إلى ذروتها عند 9.1 مليون برميل يومياً في أبريل.

وأشارت الإدارة إلى أن التغييرات في التوقعات تشير إلى سحب كميات أكبر بكثير من مخزونات النفط العالمية، مقارنة بالتوقعات السابقة، مما سيُبقي أسعار النفط مرتفعة. وتوقعت أن تنخفض مخزونات النفط العالمية 2.6 مليون برميل يومياً، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرها السابق الذي كان يشير إلى سحب نحو 300 ألف برميل يومياً من المخزونات.

وقالت الإدارة إن أسعار خام برنت ستبلغ في المتوسط نحو 106 دولارات للبرميل، في مايو ويونيو (حزيران)، قبل أن تنخفض إلى نحو 89 دولاراً للبرميل في المتوسط، خلال الربع الأخير من هذا العام، مع بدء تعافي الإنتاج في الشرق الأوسط.

وأضافت الإدارة أن بقاء مضيق هرمز مغلقاً في يونيو المقبل؛ أيْ لمدة شهر بعد من التوقعات الحالية، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مقارنة بالتوقعات الحالية.

وبالإضافة إلى تعديلات توقعات الإمدادات، خفضت الإدارة أيضاً توقعاتها للطلب العالمي على النفط. وقالت الإدارة إن الطلب العالمي على النفط سيزداد، الآن، بنحو 200 ألف برميل يومياً هذا العام، بانخفاض عن توقعات الشهر الماضي التي تشير إلى زيادة 600 ألف برميل يومياً.

وتوقعت «إدارة معلومات الطاقة»، في تقريرها الشهري لآفاق الطاقة قصيرة الأجل، أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون، هذا العام، بزيادة نحو 18 سنتاً عن توقعاتها السابقة الصادرة في أبريل.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

الاقتصاد طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس الماضي (رويترز)

«تقرير»: 8 من أفراد البحرية الأميركية حاولوا الانتحار خلال حرب إيران

أقدم 8 من أفراد البحرية الأميركية المكلفين بالعمل ضمن مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» على محاولة الانتحار خلال فترة شملت تنفيذ عمليات قتالية ضد إيران،

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال ندوة صحافية بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: الاتفاق مع إيران يتطلب جهداً شاقاً... وترمب يملك خيارات عسكرية

قال روبيو إن الاتفاق مع إيران يتطلب جهداً شاقاً، داعياً إلى وقف إنساني للنار في السودان، ومؤكداً رفض واشنطن توترات جديدة بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

خاص شركات خاصة في العراق تمتنع عن خدمات الطيران الإيراني

تعثرت رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات عراقية بسبب امتناع شركات خدمات لوجستية عن تقديم الخدمات الضرورية للهبوط والإقلاع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

برنامج عراقي جديد لحصر السلاح يبدأ في أكتوبر المقبل

لن يكون 30 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو (حزيران) من العام المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» الغازية بنظام الدورة المركبة، الواقعة في المدينة المنورة بالسعودية، وذلك عقب تلقيها إشعاراً رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 من شركة «سدرة الأولى للكهرباء» بمنحها شهادة التشغيل التجاري.

ودخلت المحطة حيز التشغيل بقدرة توليد أولية تبلغ 1272 ميغاواط، من إجمالي القدرة الإنتاجية الكلية المستهدفة للمشروع والبالغة 1934 ميغاواط. وتملك شركة «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من رأس مال شركة «سدرة الأولى للكهرباء» المملوكة والمطورة للمشروع.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تشغيل المرحلة الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» سيبدأ بالظهور والانعكاس على قوائمها المالية اعتباراً من الربع الرابع من العام الحالي 2026.


«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر، لتنفيذ أعمال تصنيع وتوريد أنابيب الصلب لصالح عملاق النفط السعودي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليون ريال (12.27 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وجاء توقيع العقد رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 بعد اكتمال إجراءات الترسية في اليوم ذاته. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تنفيذ هذا العقد سينعكس بصورة مباشرة على قوائمها المالية خلال الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2026-2027.

وفي إطار التزامها بقواعد الشفافية والحوكمة في السوق المالية، أكدت إدارة شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة، مشيرة إلى أن العقد تم وفق الشروط والأطر التجارية المعتادة.


السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.