الذهب يتراجع أمام شبح التضخم وضغوط الفائدة المرتفعة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع أمام شبح التضخم وضغوط الفائدة المرتفعة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف من أن التضخم المرتفع قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4684.32 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:23 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.8 في المائة إلى 4692.70 دولار.

ارتفع الدولار، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض يوم الأحد رد إيران على مقترح السلام الأميركي. وأدى اقتراح إجراء محادثات سلام إلى تبديد الآمال في إنهاء وشيك للنزاع المستمر منذ عشرة أسابيع، والذي تسبب في أضرار واسعة النطاق في إيران ولبنان، وشلّ حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ورفع أسعار الطاقة العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «نشهد حاليًا تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام وشيك، ويتأثر الذهب سلباً بالارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام».

وقد ارتفعت أسعار النفط مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير، مما أبقى إمدادات الطاقة العالمية محدودة.

ويُهدد ارتفاع أسعار النفط الخام بدفع التضخم إلى مستويات أعلى، مما يزيد من احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة. وبينما يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه ملاذ آمن ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلبًا على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائدًا. بحسب تقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة، تصدّرت الحرب المستمرة مع إيران وتأثيرها على أسعار النفط وإمداداته قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي.

ويترقب المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر أبريل، والمقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

في غضون ذلك، أفادت جمعية الذهب الصينية يوم السبت بانخفاض إنتاج الصين من الذهب في الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالعام السابق، حيث دفعت عمليات التفتيش على السلامة بعض مصاهر الذهب إلى تعليق الإنتاج للصيانة.

وأضاف ووترر: «على المدى القريب إلى المتوسط، لا يزال نطاق 4400 إلى 4800 دولار مطروحاً بقوة طالما بقينا في حالة الجمود هذه المتمثلة في وقف إطلاق النار دون اتفاق سلام».

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 80.88 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.6 في المائة إلى 2042.71 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1484.99 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع قوة سوق العمل الأميركي وترقب بيانات التضخم

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة سوق العمل الأميركي وترقب بيانات التضخم

تراجعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات الاثنين، بعدما عززت بيانات قوية لسوق العمل الأميركي التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يعرض مجوهرات ذهبية في معرض بكابول - أفغانستان (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة بشدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد دورية من عناصر الشرطة الهولندية في روتردام (أ.ف.ب)

هولندا تُبعد ذهبها عن أميركا... وتحصّنه في لندن تحسباً للأزمات

أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً مترياً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، في خطوة وصفها بأنها جزء من تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تنتعش ترقباً لإشارات «الفيدرالي»... والين يقفز

التقطت أسواق الأسهم والسندات أنفاسها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع عوائد السندات الأميركية واليابانية عن مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وعوائد السندات عن أعلى مستوياتها

ارتدت أسعار الذهب من أدنى مستوى لها في نحو شهر، يوم الأربعاء، مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«توتال» تخفض حصتها في مشروع «بابوا» للغاز... وتسند إدارته إلى «إكسون موبيل»

يعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة (الموقع الإلكتروني لشركة «سانتوس» الأسترالية)
يعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة (الموقع الإلكتروني لشركة «سانتوس» الأسترالية)
TT

«توتال» تخفض حصتها في مشروع «بابوا» للغاز... وتسند إدارته إلى «إكسون موبيل»

يعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة (الموقع الإلكتروني لشركة «سانتوس» الأسترالية)
يعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة (الموقع الإلكتروني لشركة «سانتوس» الأسترالية)

أعلنت شركة توتال إنرجيز الفرنسية العملاقة للطاقة، يوم الاثنين، أنها ستبيع حصة 9.1 في المائة في مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال المشترك لشركائها، وتُسند إدارة المشروع إلى «إكسون موبيل».

وأعلنت الشركة، التي تشارك في ملكية المشروع مع «إكسون»، و«سانتوس»، و«كومول بتروليوم-إم آر دي سي»، و«إينيوس إكسبلورا»، أنها ستبيع أسهماً لشركائها بما يتناسب مع حصصهم الحالية، مع احتفاظها بحصة 20 في المائة. ولم تفصح عن سعر البيع.

وفي إطار عملية التخارج، أعلنت شركة «سانتوس» الأسترالية أنها استحوذت على حصة إضافية قدرها 3.3 في المائة في المشروع مقابل 189 مليون دولار، مما رفع إجمالي حصتها إلى 21 في المائة، وزاد إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بنحو 19 في المائة ليصل إلى نحو 1.2 مليون طن متري سنوياً.

وأوضحت «سانتوس» أن الصفقة مشروطة باتخاذ «بابوا» للغاز الطبيعي المسال قراراً استثمارياً نهائياً، يُتوقع صدوره في الربع الأخير من عام 2026. وأكدت «توتال إنرجيز» أنه تم تجاوز العقبات التعاقدية والتجارية اللازمة لاتخاذ هذا القرار.

ويعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة، حيث ينتج 5.6 مليون طن سنوياً من حقلي «إلك» و«أنتيلوب» في مقاطعة الخليج ببابوا غينيا الجديدة، ويُوجّه معظمها إلى مشترين آسيويين.

وستتولى شركة «إكسون»، التي تُدير بالفعل محطة بابوا غينيا الجديدة للغاز الطبيعي المسال المجاورة، إدارة المشروع.

وقال متحدث باسم «إكسون موبيل»: «من المتوقع أن يُعزز منح مشروعي بابوا للغاز الطبيعي المسال وبابوا غينيا الجديدة للغاز الطبيعي المسال لإدارة (إكسون موبيل) التنسيق بين المشاريع، ويُحسّن كفاءة التنفيذ، ويدعم تطوير موارد بابوا غينيا الجديدة من الغاز الطبيعي المسال ذات المستوى العالمي».

وأعلنت «توتال إنرجيز» أنها أكملت عملية المناقصة لأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات للمشروع، وأن العقود الآن بانتظار موافقة شركائها.

وأضافت الشركة أنه تم تحقيق وفورات في التكاليف تقارب 4 مليارات دولار منذ عام 2024 من خلال إعادة طرح تلك العقود وتحسين تصميم المشروع، مما خفّض الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 14 مليار دولار.

وأبرمت الشركتان اتفاقية غاز مُعدّلة مع حكومة بابوا غينيا الجديدة، وأنشأتا مشروعاً مشتركاً لتسويق الغاز الطبيعي المسال مع شركة «كومول بتروليوم» لبيع 2.4 مليون طن سنوياً من إنتاج المشروع البالغ 5.6 مليون طن سنوياً. ولا تزال حصة «توتال إنرجيز» من إنتاج المشروع دون تغيير، مما يتيح لها الحصول على 1.5 مليون طن سنوياً لمحفظتها الاستثمارية.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت يبدو فيه أن التكتل يتعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.6 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.4 في المائة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان اقتصاد منطقة العملة الموحدة قد سجل نمواً صفرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وجاءت المراجعة بالرفع مدفوعةً إلى حد كبير بتسجيل آيرلندا نمواً بلغ 10.2 في المائة في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق كبير التقدير الصادر في يوليو (تموز) والبالغ 3.9 في المائة.

ولا ترتبط التقلبات الكبيرة في بيانات آيرلندا بالنشاط الاقتصادي الأساسي، وإنما تنتج بشكل بحت عن عمليات محاسبية تُجريها شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أدوية كبرى وشركات تكنولوجيا عملاقة، اختارت البلاد مقراً لها في أوروبا للاستفادة من انخفاض ضرائب الشركات فيها.

كما شهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مراجعة لبياناتها، إذ ارتفع معدل النمو إلى 0.3 في المائة بين أبريل ويونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

لكن التضخم قفز إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً عندما يجتمع يوم الخميس، في ظل دفع تجدد التوترات في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة إلى الارتفاع.


الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
TT

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران التي تُزعزع استقرار تدفقات المشتقات النفطية وعمليات التكرير في منطقة الخليج.

وبلغ سعر الديزل مستوى قياسياً عند 5.90 دولار للغالون (3.78 لتر)، وفق بيانات نشرتها «الجمعية الأميركية للسيارات» (AAA)، متجاوزاً بذلك المستوى المسجل يوم الجمعة الماضي، والذي كان قد تخطى أيضاً ذروة الأسعار التي سُجلت في عام 2022 إبان الحرب الروسية الأوكرانية.

يأتي هذا بعد يوم واحد من تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، والتي قال فيها، يوم الأحد، إنه لو طُلب منه التخمين، لقال إن أسعار الوقود من المرجح أن تنخفض أكثر من أن ترتفع.

وأضاف، في مقابلة لشبكة «سي إن إن»: «نحن نقترب من نهاية موسم القيادة الصيفي. وقد غيّرت إدارة ترمب متطلبات مزج الوقود للمصافي الأميركية، مما يسمح لها بإنتاج مزيد من البنزين، في الوقت الذي يوشك فيه الطلب على البنزين على الانخفاض».

ويواجه الأميركيون أسعار وقود مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل، خلال عطلة عيد العمال المقررة اليوم الاثنين، إذ تُواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة.