قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين يومَي الرابع عشر والخامس عشر من مايو (أيار) الحالي؛ حيث سيلتقي نظيره شي جينبينغ، وذلك بعد تأجيل زيارة كانت مقررة في مارس (آذار) الماضي، بسبب الحرب على إيران.

في ما يأتي ما تأمل بكين تحقيقه من هذه القمّة:

ما الذي تريده الصين؟

بعيداً عن المجاملات الدبلوماسية، ستسعى بكين إلى تحقيق مكاسب محدودة لكن ملموسة، ولكنها ستحافظ على «واقعيتها وبراغماتيتها»؛ نظراً إلى الطبيعة غير المتوقّعة لترمب، وفق ما يخلص إليه محللون.

ويقول بنجامين هو من كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن الصين تريد إعادة ضبط واسعة للعلاقات، وإنْ كانت تدرك أن ذلك ليس في المتناول، خصوصاً أن القوتَين العظميَين خاضتا حرباً تجارية حادّة، وصلت خلالها الرسوم الأميركية على بعض السلع الصينية إلى 145في المائة.

لكن التصعيد هدأ في أعقاب اتفاق ترمب وشي في أكتوبر (تشرين الأول) على هدنة لمدة عام، يرى خبراء أن تمديدها يشكّل هدفاً رئيساً للصين في القمة المرتقبة.

وتعلق يو سو من وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «ما تحتاج إليه الصين هو أن يفي ترمب بوعده بالانخراط في الحوار، وأن تُناقش على الأقل بعض النتائج الملموسة على أعلى مستوى».

وتضيف أن بكين ستكتفي بنتائج «محددة الهدف»، مثل خفض محدود للرسوم الجمركية، يُبرر التراجع التدريجي عن رسومها الجمركية أو قيودها على الصادرات.

ماذا عن حرب إيران؟

يستبعد خبراء أن يكون ممكناً «تجنّب» ملف إيران خلال قمة ترمب شي، ويلفتون إلى أنه «ليس مجالاً ترغب الصين في الانخراط فيه بقوة».

من جهتها، تقول ليزي لي من معهد «آسيا سوسايتي للسياسات»، إن الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على الصين قبل القمّة عبر استهداف علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

وكان ترمب قد حذّر، الشهر الماضي، من أنه سيفرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على السلع الصينية، في حال قدمت بكين مساعدة عسكرية لإيران.

ووصفت بكين الحرب الأميركية الإسرائيلية على حليفتها بأنها غير قانونية، وانتقدت في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية على دول الخليج، داعية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وبمعزل عن الضغوط الأميركية، يبدو أن الصين لن توافق على اتخاذ إجراءات ضدّ إيران أو روسيا، اللتين وإنْ كانت «تتمتّع ببعض النفوذ عليهما، لكنه لا يرقى إلى مستوى السيطرة»، بحسب يو سو.

أيضاً، ستسعى بكين إلى تجنّب «تعقيدات إضافية»، مثل فرض رسوم أميركية جديدة على خلفية علاقاتها مع إيران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

ماذا لدى المفاوض الصيني من أوراق؟

تتمثّل إحدى أهم أوراق الضغط الصينية في المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية في تصنيع كل شيء، بداية من الهواتف الذكية، وصولاً إلى السيارات الكهربائية.

ويعود تفوّق الصين في هذا القطاع، من الاحتياطات الطبيعية إلى التعدين والمعالجة والابتكار، إلى استراتيجية طويلة الأمد.

وتبقى هذه المعادن «أقوى أدوات الصين» إذا كانت ستسعى إلى الحصول على تنازلات حقيقية من جانب الولايات المتحدة، وفق يو سو.

من جهته، يقول المحلل في شركة «تريفيم تشاينا» في بكين جو مازور، إن ترمب «يهتم كثيراً» بهذه الموارد. ويضيف: «أعتقد أن هذا شيء لا تمتلك الولايات المتحدة حلاً واضحاً له».

ويرجّح مازور أن تحاول الصين تحقيق «مكاسب سريعة» قبل الزيارة، مثل شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية أو طائرات «بوينغ».

كيف استعدّت بكين للقمة؟

تقول لي من معهد «آسيا سوسايتي» إن الصين سعت إلى أن تحتاط من حالة عدم الاستقرار التي قد يسبّبها ترمب عبر تنويع تجارتها نحو جنوب شرقي آسيا والجنوب العالمي، وتعزيز العلاقات الإقليمية.

وعملت بكين أيضاً على تعزيز أدواتها القانونية والتنظيمية؛ إذ لديها «مجموعة أدوات»، كما ظهر في قرارها الأخير منع استحواذ شركة «ميتا» على شركة الذكاء الاصطناعي «مانوس».

ما مدى ثقة الصين؟

بحسب لي، ستدخل بكين المحادثات «بثقة يغلب عليها الحذر»، بعدما صار في مقدورها تحمّل الضغوط بشكل أفضل، في حين تبدو أكثر استعداداً لخوض رهان طويل الأمد مقارنة بترمب، الذي يواجه ضغوط الانتخابات النصفية.

أيضاً، يُتوقّع أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين؛ إذ قال وزير خارجيته سيرغي لافروف الذي التقى شي في أبريل (نيسان) إن موعد الزيارة سيكون في النصف الأول من العام الحالي.

ويلفت مازور إلى أن زيارة مماثلة ستبعث برسالة مفادها أن «مجرد عقد لقاء جيد بين شي وترمب لا يعني أن دعم الصين لروسيا سيتغيّر».

ويختم بالقول: «هذه العلاقة راسخة للغاية».


مقالات ذات صلة

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

آسيا تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رأى الكرملين أزمة كبرى في اضطرابات أوروبا، ودعت الصين رعاياها بفرنسا لتعزيز أمنهم، فيما استبعدت ألمانيا موجة احتجاجات أوروبية.

«الشرق الأوسط» (موسكو - بكين - برلين)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير 2023.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)

قلق إسرائيلي من «قوة» الجيش المصري رغم إعلان السيسي «التمسك بالسلام»

السبت ركزت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية على التقارير الصادرة عن شبكات الإعلام الصينية والدولية حول المناورات الجوية الأخيرة بين مصر والصين «نسور الحضارة 2026».

هشام المياني (القاهرة )

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.


اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
TT

اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)

بدأت اليابان مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، الاثنين، يتم بموجبها نشر نوع من الصواريخ البعيدة المدى خارج قاعدتها لأول مرة، في ظل تدهور العلاقات بين طوكيو وبكين.

وتعد مناورات «السيف الحاد (Keen Sword)» التي تتواصل حتى 29 أكتوبر (تشرين الأول) في مختلف أنحاء اليابان، من كبرى المناورات على الإطلاق بين البلدين الحليفين ويشارك فيها نحو 45 ألف عنصر من قوات الدفاع الذاتي اليابانية و12 ألف جندي أميركي.

وأعلنت هيئة الأركان المشتركة اليابانية في وقت سابق أنها ستنشر صواريخ موجهة مضادة للسفن الطويلة المدى من طراز «تايب 25» في ميدان تدريب بمنطقة كيوشو الجنوبية خلال هذه المناورات، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وستكون هذه المرة الأولى التي يُنشر فيها هذا الطراز من الصواريخ خارج حاميته العسكرية في مقاطعة كوماموتو في كيوشو منذ وصوله إليها في وقت سابق هذا العام.

وتخطط اليابان للتحقق من إجراءات الإطلاق لاستهداف السفن الحربية في البحر، غير أن المناورات «لن تشمل تدريبات بالذخيرة الحية»، حسبما أفاد به متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة لقوات الدفاع الذاتي وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين.

وتفيد تقارير بأن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ستنشر نظام صواريخ سطح-بحر مسيّراً يُعرف باسم «NMESIS»، ونظام الدفاع الجوي المتكامل «MADIS» في مقاطعة أوكيناوا الجنوبية.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة هيرواكي أوتشيكورا للصحافيين هذا الشهر، إنه «بالنظر إلى الخصائص الجغرافية والعملياتية المتنوعة للمنطقة في جنوب غربي البلاد، نرى أنه من الضروري أن نكون قادرين على نشر القوات بسرعة ومرونة».

وأوضح أن حجم مناورات «السيف الحاد» حُدَِد بناء على هذه العوامل وبالتالي «باتت أكبر مناورات حتى اليوم».

وأضاف أن «حقيقة أن المناورات بلغت مستوى قريباً من الحد الأقصى يعكس ازدياداً في حس الأزمة والطلب القوي للتدريب».

تدهورت العلاقة بين اليابان وبكين منذ ألمحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في هجوم يطول تايوان التي ترى الصين أنها جزء من أراضيها ولا تستبعد ضمها بالقوة.