تقرير: إيران تؤثر على الرأي العام الأميركي بواسطة الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)
الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)
TT

تقرير: إيران تؤثر على الرأي العام الأميركي بواسطة الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)
الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)

تحقق إيران تقدماً متزايداً في «حرب المعلومات» عبر مقاطع فيديو و«ميمات» مصنوعة بالذكاء الاصطناعي تنتشر بسرعة على الإنترنت، وتهدف إلى التأثير على الرأي العام الأميركي وتعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة. وتستخدم هذه المقاطع شخصيات بأسلوب يُشبه ألعاب «ليغو»، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مشاهد ساخرة تُظهر الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة ضعيفة، وفق تقرير نشره موقع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الجمعة.

وتعتمد الرسائل الإيرانية الجديدة على السخرية والثقافة الشعبية الغربية بدلاً من الخطاب الثوري التقليدي المرتبط بالثورة والرموز الدينية. وتسعى هذه الحملة إلى إيصال فكرة أن ترمب يضع مصالح إسرائيل قبل مصالح بلاده، وأن الأميركيين يدفعون ثمن حرب تخدم أهدافاً سياسية أخرى.

ويرى خبراء إعلام أن إيران نجحت هذه المرة، لأنها استخدمت لغة ومحتوى قريبَين من النقاشات الرائجة داخل المجتمع الأميركي، بمختلف توجهاته، مع الاعتماد على الفكاهة والانتشار الواسع لجذب الجمهور. وأوضح خبراء أن هذه المواد الإعلامية تبدو أكثر حداثة وفهماً للثقافة الغربية مقارنة بالأساليب الإيرانية القديمة.

وتقول الخبيرة في الإعلام الإيراني في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، نرجس باجوغلي، إن «المحتوى الذي ينتجونه يستخدم لغة ونقاشات كانت متداولة أصلاً لدى اليمين واليسار على حد سواء». وأضافت: «لقد أدركوا أنه إذا كان المحتوى مضحكاً وذكياً بما يكفي، فإنه يمكن أن ينتشر على نطاق واسع».

ومن أبرز الجهات المنتجة لهذا المحتوى هي منصة «إكسبلوزيف ميديا» (Explosive Media)، التي يُعتقد أنها تعمل بدعم أو موافقة من السلطات الإيرانية، رغم إعلانها أنها مستقلة. كما أسهمت سفارات إيرانية وحسابات رسمية في نشر هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى ارتفاع التفاعل معها بصورة كبيرة منذ بداية الحرب.

وسخر العديد من هذه المنشورات من ترمب؛ فقد نشرت السفارة الإيرانية في تايلاند مقطعاً يُظهر ترمب وكأنه يغفو في أثناء جلوسه خلف مكتبه في المكتب البيضاوي. وفي منشور آخر على منصة «إكس» نشرته السفارة نفسها، جاء فيه: «افتحوا المضيق وإلا سأقوم بـ(كوففيفي). شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر»، في إشارة إلى تغريدة غامضة كان الرئيس قد نشرها خلال ولايته الأولى.

ويشير تقرير «وول ستريت جورنال» إلى أن «الحرس الثوري» الإيراني استثمر منذ سنوات في شركات إنتاج إعلامي تستهدف الشباب والجمهور العالمي، لكن هذه الاستراتيجية لم تحصل على دعم كامل إلا بعد اندلاع الحرب الأخيرة وصعود جيل جديد أكثر انفتاحاً على الثقافة الرقمية العالمية.


مقالات ذات صلة

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 4.3 مليون برميل يومياً، أو بنحو 4 في المائة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

أظهرت بيانات الشحن أن عدد السفن التي رُصدت في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء، انخفض إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، إذ بلغ ثماني سفن فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يلامس 90 دولاراً مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء، إذ أدت الشكوك حول توصل أميركا وإيران إلى اتفاق والهجمات التي تستهدف السفن إلى تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

تعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تزويد الضباط قريباً بقفازات قادرة على إيصال صدمات كهربائية مؤلمة بهدف إخضاع الأفراد المُقاومين.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، تعتزم إدارة الهجرة والجمارك إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار لشراء آلاف من «أجهزة التشتيت والتهدئة الكهربائية» للضباط والعملاء بحلول شهر مارس (آذار)، وفقاً لإشعار نشرته وزارة الأمن الداخلي أول من أمس (الاثنين).

تُعرف هذه الأجهزة باسم «جي إل أو في إي» أو «غلوف»، وهو باعث جهد كهربي منخفض، وتُصنِّعها شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» في ليكسينغتون، بولاية كنتاكي. وقد استُخدمت هذه الأجهزة في السنوات الأخيرة في بعض السجون وأقسام الشرطة.

مخاوف حقوقية

وأعرب المدافعون عن الحقوق المدنية عن قلقهم إزاء الخطة، قائلين إن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يواجهون بالفعل انتقادات لاستخدامهم القوة مع قلة الرقابة والمساءلة أثناء تطبيقهم لسياسة الرئيس دونالد ترمب الصارمة بشأن الهجرة.

وتقول شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» إن الأجهزة تعمل كقفازات دورية عادية إلى أن يضغط الضباط على زر لتفعيل الوضع الكهربائي. ويجب وضع القفازات مباشرة على جلد الشخص لإحداث تحفيز مؤلم يساعد الضابط عادةً على إخضاعه في غضون ثوانٍ، وفقاً للشركة.

عملية شراء تُعد الأكبر من نوعها

وفي هذا الصدد، قال جون بيترز، رئيس معهد منع الوفيات أثناء الاحتجاز، الذي يدرس كيفية استخدام الجهاز: «إنه فوري وحاد، وسيشتت انتباهك. أشبهه بلسعة نحلة». وأضاف: «إذا واجه الضابط أي نوع من المقاومة من الشخص، فهذه أداة فعالة من دون شك».

عملاء فيدراليون ملثمون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة في نيويورك (أ.ب)

وأشار بيترز إلى أنه يعتقد أن عملية الشراء التي تخطط لها إدارة الهجرة والجمارك ستكون على الأرجح الأكبر من نوعها من الشركة حتى الآن. وقال إنه يتصور استخدام ضباط إدارة الهجرة والجمارك لهذه القفازات للمساعدة في إخراج الأشخاص غير المتعاونين من السيارات والمنازل، ومن وإلى مراكز الاحتجاز.

وأوضح قائلاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «بالنسبة للضباط ذوي البنية الجسدية الأصغر أو الأقل قوة أو الأكبر سناً، أعتقد أن لها ميزة كبيرة» لأنها تُمكّن من السيطرة على الأشخاص بسرعة أكبر وتقصير المواجهات.

يحذر المصنّع من استخدام الجهاز كأنه عقاب، أو ضدّ من يُبدون «تحدّياً لفظياً أو عدوانية»، أو ضدّ الفئات الأكثر عُرضةً للخطر مثل الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة.

سياسة استخدام الأسلحة

وقالت جين رولنيك بورشيتا، نائبة مدير مشروع أنشطة الشرطة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إنّه لا ينبغي للجمهور أن يثق بأنّ ضباط إدارة الهجرة والجمارك سيستخدمون هذه الأجهزة استخداماً سليماً. وتساءلت عن سبب ضرورة هذه الأجهزة لإنفاذ قوانين الهجرة المدنية، وأشارت إلى أنّ من يتعرّضون للصعق الكهربائي قد لا يتلقّون أيّ إنذار مسبق.

وأضافت بورشيتا: «أمضت إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي تُظهر لهذا البلد أنّها متسرّعة جداً في استخدام القوة. والآن سيتمكّنون من استخدام الصعق الكهربائي بضغطة زرّ خفيفة قد لا يراهم أحد». وتابعت: «إدخال قفازات يُمكن استخدامها بسهولة لإلحاق ألم مبرح في المواجهات هو وصفة لإلحاق الضرر بالجمهور».

صورة لقفازات «غلوف» (موقع شركة كومبلاينت تكنولوجيز)

ويقول المؤيّدون إنّ هذه الأجهزة تُستخدم عموماً في حالات محدّدة في السجون ووسائل النقل، وليس على نطاق واسع للدوريات في الشوارع. وقد تم استخدامها لإخضاع المشتبه بهم العنيفين الذين يرفضون ركوب سيارات الشرطة والسجناء الذين يؤذون أنفسهم ويهددون الضباط، وفقاً لشركة «كومبلاينت تكنولوجيز».

وأردف بيترز أنه يتوقع إساءة استخدام هذه الأجهزة من قبل عدد قليل من الموظفين، كما هي الحال مع تقنيات الشرطة الأخرى، لكنه أشار إلى أن احتمالية تسببها في إصابات ضئيلة. وأكد على أهمية وجود سياسات وتدريبات فعّالة لدى إدارة الهجرة والجمارك.

ويُشترط على الضباط لاستخدام الجهاز إكمال دورة تدريبية والحصول على شهادة اعتماد كل عامين، وفقاً لما ذكره المصنّع.


الجناح اليساري في «الحزب الديمقراطي» يفوز بمينيسوتا ويخسر في ويسكونسن

ناخبة تدلي بصوتها في انتخابات كولورادو التمهيدية بدنفر يوم 30 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
ناخبة تدلي بصوتها في انتخابات كولورادو التمهيدية بدنفر يوم 30 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجناح اليساري في «الحزب الديمقراطي» يفوز بمينيسوتا ويخسر في ويسكونسن

ناخبة تدلي بصوتها في انتخابات كولورادو التمهيدية بدنفر يوم 30 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
ناخبة تدلي بصوتها في انتخابات كولورادو التمهيدية بدنفر يوم 30 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

فاز الجناح اليساري في «الحزب الديمقراطي» في الانتخابات التمهيدية للحزب على مقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية مينيسوتا، لكنّه خسر بشكل غير متوقع انتخابات رئيسة أخرى في ولاية ويسكونسن، وفقاً لتقديرات وسائل الإعلام الأميركية الأربعاء.

ومع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، يشهد «الحزب الديمقراطي» صراعاً آيديولوجياً بين الوسطيين المدعومين من قادته، وجيل جديد من المرشحين اليساريين.

وفي مينيسوتا، فازت المرشحة اليسارية بيغي فلاناغان على منافستها أنجي كريغ، بحصولها على 59 في المائة من الأصوات مقابل 39 في المائة لكريغ، وفقاً لتقارير إعلامية.

لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)

وفي ويسكونسن، حيث دارت انتخابات تمهيدية بشأن منصب الحاكم المستقبلي، فاز الوسطي ديفيد كراولي بفارق ضئيل على المرشحة اليسارية فرانسيسكا هونغ التي عُدّت أوفر حظاً وفق استطلاعات الرأي.

ووفق تقديرات «سي إن إن» و«سي بي إس» و«إن بي سي»، فقد فاز كراولي بأقل من نصف نقطة (39.8 في المائة من الأصوات مقابل 39.4 في المائة).


عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
TT

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

ذكر مسؤولون أن عواصف قوية اجتاحت منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، على الأقل، وترك ما يقرب من مليون شخص دون كهرباء.

قال كودي لو، نائب رئيس الشرطة بمقاطعة جينينغز، إن طفلاً عُمره أربع سنوات تُوفي على أثر سقوط شجرة على منزله في بلدة جنيف بولاية إنديانا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، صرّح حاكم ولاية أوهايو، مايك ديواين، بأن شخصاً واحداً لقي حتفه بعد أن عرقلت السيول سبيل فِرق الطوارئ للوصول إليه في روزفيل.

سيدة تشاهد الأضرار التي لحقت منزلها جراء عاصفة في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن شخصاً واحداً لقي حتفه في انفجار وحريق وقعا في منزل بعد مرور العواصف بمدينة بورتاج في ولاية إنديانا. وقالت الشرطة إن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق.

وأظهر موقع «باورآوتيدج دوت يو إس» أن أكثر من 800 ألف مستهلك للكهرباء في ولايات إيلينوي وإنديانا وأوهايو وكنتاكي ظلوا دون كهرباء حتى منتصف ليل الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وصرّح حاكم ولاية أوهايو: «حتى بعد خروج العواصف من الولاية، ستظل السيول مصدر قلق كبيراً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended