الحكم الأخلاقي للأطفال ربما يبدأ في عمر السنة

التفاعلات الاجتماعية المبكرة تلعب دوراً مهماً

الحكم الأخلاقي للأطفال ربما يبدأ في عمر السنة
TT

الحكم الأخلاقي للأطفال ربما يبدأ في عمر السنة

الحكم الأخلاقي للأطفال ربما يبدأ في عمر السنة

وجدت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة تورنتو University of Toronto في كندا، ونُشرت في مجلة «علم نفس التواصل» Communications Psychology، في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، أن الأطفال قادرون على إصدار أحكام أخلاقية على الشخصيات، بحلول عامهم الأول فقط. وأوضحت الدراسة أن التفاعلات الاجتماعية المبكرة تلعب دوراً مهماً، في تشكيل الأحكام الأخلاقية للرضع.

أحكام أخلاقية بدائية

على الرغم من أن الأبحاث السابقة، أشارت إلى قدرة الرضع على إصدار أحكام أخلاقية بدائية على الشخصيات، فإن هذه الدراسات هدفت بشكل أساسي، إلى تكوين رأي مطلق مبني على تفاعلات اجتماعية بين ضدين فقط، لهم أدوار أخلاقية واضحة، بمعنى وجود شخصية طيبة في مقابل شخصية سيئة، أو مفيدة مقابل ضارة، ولكن لم تشمل الشخصيات المحايدة.

في الدراسة الحالية، استهدف الباحثون بشكل أساسي، اختبار قدرة الأطفال على توقع ردود الأفعال الأخلاقية، لمختلف أنماط الشخصيات، بما فيها الشخصيات المحايدة (الشخصيات التي لا يوجد معلومات مسبقة عن موقفها الأخلاقي)؛ حتى يتمكنوا من معرفة إلى أي مدى يمكن للأطفال توقع تصرفات الشخصية المحايدة من الناحية الأخلاقية.

وقال الباحثون، إن موقف الرضع من الشخصيات المحايدة أخلاقياً، يُعدّ علامة مهمة على النمو الإدراكي، بمعنى أن هذه الشخصيات لطالما تتميز بالغموض الأخلاقي، بالتالي لا يمكن توقع ردود أفعالها في مواقف معينة؛ لأن التوقع يجب أن يكون مبنياً على خبرات معرفية مسبقة.

أعتمد الباحثون، في حكمهم على موقف الأطفال من التصرفات الأخلاقية المختلفة، حيث يقوم الأطفال بإطالة النظر إلى الأشياء التي تلفت نظرهم وتكون مثيرة للدهشة؛ لذلك تمكن الاستفادة من وقت النظر لكل ما يراه الرضيع لمعرفة الأمر الذي يُفكر فيه.

عرض الباحثون، مقاطع فيديو لرسوم متحركة مدتها تزيد قليلاً على نصف دقيقة، على ما يقرب من 250 رضيعاً، وكانت أعمارهم جميعاً تتراوح بين 12 و24 شهراً، وتم اختيار هذه الفئة العمرية؛ لأنها تُعدّ بداية الوقت الذي يمتلك فيه الرضيع الحد الأدنى من القدرة على تقييم التصرفات الأخلاقية، بحلول عمر 12 شهراً تبعاً للدراسات السابقة.

شاهد الرضع حدثاً اجتماعياً، يتضمن شخصيات متعددة تمثل أنماطاً بشرية على تجربتين منفصلتين، ولكن هناك صلة أخلاقية تربط بينهم، بحيث تكون التجربة الأولى بمثابة مقدمة تعريفية بالخلفيات الأخلاقية للشخصيات المشاركة، وبالتالي يمكن تكوين انطباع عنهم وتوقع ردود أفعالهم في التجربة الثانية.

تجارب «أخلاقية»

في التجربة الأولى، تتم مطاردة وضرب شخصية معينة (الضحية) من قِبل شخصية أخرى (الشخصية الشريرة)، وفي هذه الأثناء تحاول شخصية ثالثة (البطل أو الحامي) التدخل لمحاولة حماية الضحية، وفي التجربة نفسها، يتم استبدال شخصية أخرى بشخصية البطل تكون مجرد شاهد على الأحداث نفسها، ولكن دون أن تتدخل لحماية الضحية.

وبعد ذلك، في التجربة الثانية، حاول الباحثون معرفة كيفية توقع الرضع لتصرف كل شخصية من الشخصيات السابقة، عند توزيع الموارد في سيناريو أخلاقي آخر، من خلال توزيع أربع حبات من الفراولة بين شخصيتين جديدتين، وهل تقوم كل شخصية (الضحية/المعتدي/الحامي/المحايد) بتقسيم الفراولة بشكل عادل أي بالتساوي (ثمرتان لكل شخص) مقابل توزيعها بشكل غير عادل (ثلاث ثمرات لشخص وثمرة للشخص الآخر).

ووجد الباحثون، أن الرضع يُطيلون النظر إلى طريقة التوزيع، التي تتعارض فيها تصرفات الشخصية مع تلك التي لاحظوها في التجربة الأولى، ولكن التصرف الطبيعي والمتوقع لا يلفت نظرهم. وعلى سبيل المثال، توقع الرضع أن توزع شخصية البطل أو الحامي حبات الفراولة بشكل عادل بين الشخصيتين.

بالكيفية نفسها، توقع الرضع أن تتصرف شخصية الضحية بنزاهة أيضاً وتوزّع الحبات بشكل عادل، وفي المقابل توقعوا أن تتصرف الشخصية الشريرة بظلم، وتوزيع حبات الفراولة بشكل غير عادل، ولاحظ الباحثون أن توقعات الرضع بالنسبة للشخصية المحايدة كانت أكثر غموضاً، فلم يتوقعوا منها أن تكون منصفة أو ظالمة فيما يخص طريقة التوزيع.

تشير هذه النتائج إلى أن الرضع يستطيعون تكوين رؤية معينة، حول السلوك الأخلاقي لشخص ما في موقف معين، وهذه الرؤية هي التي تُشكل توقعاتهم حول الكيفية التي يمكن أن يتصرف بها في موقف آخر. في الوقت نفسه، يملك الأطفال الإدراك لمعرفة أن الأفراد المحايدين يقعون في مساحة بين الخير والشر، وبالتالي لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم في موقف أخلاقي معين.

أوضحت النتائج أيضاً، أن توقع الرضع لردود الأفعال الأخلاقية للشخصيات يوضح فهمهم لدوافعها. وعلى سبيل المثال، فإن الشخص الذي ينقذ الضحية بجانب تميزه الأخلاقي لديه هدف (مساعدة شخصٍ معين).

أظهر الرضع الذين لديهم أخ أو أخت على الأقل، توقعات أقوى لتوزيع عادل للموارد مقارنة بالرضع الذين ليس لديهم إخوة، ربما لأن وجود الإخوة أتاح للرضع اكتساب المزيد من الخبرة المباشرة في توزيع الموارد؛ ما عزز فهمهم معنى العدالة، ما يوضح أن التفاعلات الاجتماعية المبكرة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تشكيل الحكم الأخلاقي للفرد، والقرارات الأخلاقية التي يتخذها طوال حياته.

في المجمل، تقدم الدراسة أدلة على أن الرضع، بعد مشاهدة تفاعلات اجتماعية متعددة الأطراف، يكونون توقعات أخلاقية تتوافق مع الأدوار الأخلاقية السابقة لتلك الأطراف؛ ما يشير إلى أن الرضع يستنتجون خصائص الشخصيات الأخلاقية، بشكل مشابه لما يفعله الأطفال الأكبر سناً والبالغون، وهذه الاستنتاجات مدعومة بالخبرة الاجتماعية للرضيع.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد الطفرات الجينية المسببة للصرع

صحتك الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد الطفرات الجينية المسببة للصرع

الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد الطفرات الجينية المسببة للصرع

للتفريق بين مسار الطفرة «الحميدة» والطفرة «الخبيثة»

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

تختلف حاجة الطفل للنوم حسب عمره ويساعد النوم الكافي على النمو والتعلم وتقوية المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

إحداث طفرات جينية فيها كشف عن أسرار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

أوضحت دراسة حديثة، كيف يمكن للمعالجين وأولياء الأمور مساعدة الأطفال الذين يعانون حالة شائعة من حالات اضطراب الطعام تسمى «تجنّب/ تقييد تناول الطعام».

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.